رواية اين لقياك الفصل الثالث3بقلم مريومة محمود


رواية اين لقياك الفصل الثالث3بقلم مريومة محمود

كانت عربية معدية وخبطت واحد 
الصدمة شلتها وسابت الايس كوفي وجريت عليه

الناس كانو ملمومين بس وبيتهامسو بصدمة من شكله 

بس هي زعقت فيهم ان حد يطلب الاسعاف 
ولكن الي كلم الاسعاف قال ان الاسعاف نص ساعة وهيجي 

بس الشخص دا لو إستنى النص ساعة دمه هيصفى واحتمال يموت

عشان كدا فريدة وقفت تاكسي وحد من الشباب ركب معاها وخدوه ع المستشفي

وهم ف نص الطريق فون الشخص دا رن

طلعت فريدة الفون من جيبه وبصت ع الاسم كان مكتوب 

صاحب عمري

ابتسمت وردت بسرعة 
جالها صوت نادر صاحب عبيدة 

ايوا الي عمل الحادثة دا كان عبيدة 

ردت فريدة بتوتر
"الو"

شاله نادر الفون من ع ودنه وهو بيبص ع الاسم ب استغراب

ازاي واحدة ترد ع فون عبيدة مين دي

"الو 
انتي مين
مش دا موبايل عبيدة" 

"صاحبك عمل حادثة 
انا حاليا وخداه المستشفي
يريت تحصلنا عليها عشان لو تعرف حد من أهله تبلغهم" 

اتفزع نادر وقام من مكانه بصدمة وزعق
"انتو فيين" 

"رايحين ع المستشفى المركزي الي ف المنيا 
يريت تيجي بسرعة" 

قفل نادر الخط وركب عربيته وطار

فريدا وصلت المستشفى والطوارئ استقبلت عبيدة ع سرير ونقلوه ع الاوضة بسرعة 

كانت فريد هدومها فيها دم 
وكانت خايفة 

ومشهد الحادثة بيتعاد قدامها 

قعدت ع الكرسي قبل م تنهار
كانت شايفاه محمد أخوها قدامها 

تخيلت ان عبيدة مكانه
عشان كدا كانت ملهوفة عليه كدا 

مهما كانت بتكره محمد 
بس دا أخوها 

يمكن لو احتواها
وصلح من غلطه 

شعور الكره هيزول

وهترجع تحبه زي الاول واكتر
دموعها نزلو

بس أيديها لحقت دموعها قبل م يلمسو الارض 

الشاب الي كان معاها جاب ماية ومد أيده ليها
بصت ع الماية ومسكت بكمها الدموع 

خدتها وشربت 

"قومي الحمام قريب آخر الطرقة
اغسلي ايدك من الدم" 

فتحت أيديها وبصت ع الدم الي ملطخها

ولكنها ضمت أيديها تاني وقالت
"مش مشكلة 
اطمن عليه و هروح أغير هدومي كلها" 

اتنهد الشاب وقعد جمبها 

بصتله فريدة 
"متشكرة انك ساعدته معايا 
انا موجودة اهو لحد م صاحبه دا ييجي 
تقدر تمشي"

" انا كمان موجود معاكي أهو مش هسيبك لوحدك 
اطمن عليه وبعدها أنا كمان همشي" 

ابتسمت فريدة 
وهزت راسها ودورت وشها ناحية الاوضة الي فيها عبيدة 

مر وقت وخرج الدكتور 
قامت فريدة والشاب ليه

وقالت فريدة 
" طمنا ي دكتور"

"الحادثة كانت شديدة اوي
حصله كسر ف الركبة ونزيف

خسر دم كتير اوي ومحتاج نقل دم
انتي تقربيله اي"

" مقربلهوش
انا شفته مرمي ف الشارع وجبته هنا انا والشخص دا" 

"طيب حاولو تتواصلوا مع حد من أهله يمكن حد فيهم زمرته مطابقة
وانتو لو حد فيكو زمرته متطابقة يريت متتأخروش"

مشي ونهي والشاب قررو يعملو تحليل يشوفو الزمرة

والحظ حالفهم
فريدة كانت نفس الزمرة

الممرضة خدت منها لتر واحد بس

" دا الي جسمك قدر يديهوني
لو سحبت اكتر هيجيلك هبوط 
للأسف إحنا محتاجين ٤ لتر للمريض الي جوا"

"طب هتدورو فين
انا معرفش حد من اهله"

" بلغنا كذا حد يدور ف بنوك الدم الموجودة ف المستشفيات الي حوالينا وان شاءالله هنلاقي" 

هزت راسها وهي حاطة ايديها ع القطنة مكان الحقنة والممرضة سابتله عصير طلبت منها تشربه قبل م تخرج 

مر ربع ساعة وشربت العصير وحست نفسها احسن 

خرجت ولقيت الشاب لسة واقف 

قربت منه 
"انت لسة موجود"

ابتسملها
" انا قولت مش هسيبك ولا هسيبه غير اما اطمن عليه"

ابتسمتله بعرفان وهو كمل
"انتي كويسة؟" 

هزت راسها وهي بتاخد نفس طويل ورجعت قعدت ع الكرسي 
"بالمناسبة 
اسمك اي" 

"انا
ادهم
المقدم أدهم نياظي" 

برقت بعينها
"بتهزر
انت والدك اللوا نياظي وحيد؟"

ابتسامته وسعت
"انتي عارفة والدي؟"

" دا بابا بيحكيلي عنه وعنك كتير اوي
بجد مش مصدقة الصدفة الحلوة دي"

"مين والدك؟" 

"انا والدي اللوا ايمن ناصر المدني" 

وقتها أدهم هلل اوي بمجرد م سمع اسم والد فريدة 
"انتي مش متخيلة انا بحب والدك دا اد اي
كنت بقعد استنى الايام عشان يجي زيارة للقسم عندنا" 

ابتسمت فريدة بتكبر
" هو بابا كدا 
متسيط ف كل حتة والكل بيحبه
حماقي يخواتي"

وقتها أدهم ضحك 
" تعرفي ان أول حد انا أتدربت تحت أيديه هو كان والدك 

بس لما اترقى من ساعتها بقيت بشوفو كل فين وفين"

بصت فريدة ب استغراب
" لي عمرنا مشوفناك"

"الداخلية نقلتني المنيا هنا

من فترة طويلة 
عشان كدا مكنتش باجي عند والدك "

هزت راسها وهي حاسة ب اطمئنان ان الي معاها يعرفها 

مر وقت تآني والممرضة جت ل فريدة 
"محتاجين دم تاني
ملقناش ف البنك غير ٢ لتر بس"

وقفت فريدة 
"تمام اسحبو مني اللتر الباقي دا 
مش هيأثر عليا"

هزت الممرضة راسها وخدت فريدة أتبرعت بلتر كمان
بس المرادي فريدة تعبت 

لانها عندها أنيميا 
هي اه مش حادة

بس بردو النسبة الي عندها مش هينة

كانت دايخة عن اول مرة
ف الممرضة أدتها هيموجلوبين وشربتها عصير وطلبت منها ترتاح 

وفريدة مجرد م الممرضة أدتها الحاجات دي
نامت

محستش بنفسها ونامت

أدهم استغرب غياب فريدة ف الممرضة
"الحقيقة أستاذة فريدة عندها أنيميا 
ف تعبت شوية من سحب الدم دا 

ولكن أدتها علاج مناسب وهي بترتاح شوية جوا" 

هز أدهم راسه وفضل قاعد مكانه

الممرضة كانت خايفة من شكل أدهم اكتر مهي معجبة بيه

لان شكله حاد
وباين عليه اوي انه ظابط ف الشرطة 

ف عشان كدا كانت بتحاول تجتنبه لما يسألها اي حاجة خاصة ب عبيدة 

مر ساعتين
أدهم نزل فيهم جاب اكل وارتاح تحت ف كافتريا قريبة من المستشفى وبعدها طلع

كان لقي فريدة قاعدة برا

قرب منها بشنطة الاكل وهو مبتسم ليها
"صحيتي 
طمنيني 
آنتي كويسة ؟" 

هزت راسها
"ايوا الحمدلله 
احسبك زهقت ومشيت" 

"انا ظابط 
وطلما قلتلك مش هسيبك
يعني مش هسيبك" 

ابتسمت فريدة ب امتنان وهو ومد أيديه ب الشنطة

"جبتلك اكل
اكيد بعد تبرعك دا محتاجة تتغذي كويس" 

اتنهدت 
"انا فعلا كنت جعانة اوي 
الله يستر عرضك"

ضحك أدهم وفتح الشنطة أداها أكلها وهو خد أكله 

كلو وشبعو وبعدها أدهم قرر ينزل يجيب حاجة سخنة يشربوها

بعد م جاب ليهم قهوة 
فريدة بصتله
"انا متشكرة اوي ي أدهم بجد
وقوفك جمبي دا مش هنساه"

"بلاش تشكريني 
الي بعمله معاكي دا نقطة ف بحر 
قصاد جمايل والدك عليا 

علمني كتير اوي ف مسيرتي
وبسببه بعد ربنا انا اترقيت وبقيت حاجة كويسة اوي ف شغلي" 

كانت فريدة حاسة بفخر من باباها
ومبسوطة بوجود أدهم جمبها

شربو القهوة والدكتور طلع يطمنهم ان عبيدة بقا بخير 

فريدة راحت الحمام وكان أدهم بيتكلم ف الفون 

ف اللحظة دي نادر كان جاي بيجري 
أخيرا وصل المنيا بعد سواقة بسرعة لمدة ٣ ساعات

وقتها شاف أدهم ووقف لحظة 
وهمس
"أدهم" 

أدهم لفله وهو الفون ع ودنه وعقد حواجبه
"نادر؟" 

قرب منه أدهم وسلم عليه وبص على نادر الي وشه مليان رعب وتوتر
"في اي
ليك مين هنا" 

مسح نادر على وشه بخوف
"عبيدة صاحبي 
عبيدة الي حكيتلك عنه 
واحدة كلمتني وقالت انه عمل حادثة وهو هنا" 

أدهم بدأ يجمع 
" هو الي جوا دا عبيدة ؟" 

"هو جوا هنا" 

كان نادر رايح ناحية الاوضة بس وقفه أدهم 
"أيوا هو هنا
والحمدلله أنقذنا الموقف وهو كويس الحمدلله 
الدكتور طمنا متقلقش 

الفضل كل هيرجع ل فريدة بعد ربنا"

عقد حواجبه
" فريدة مين؟"

قبل م أدهم يقول فريدة تبق مين
كانت الممرضة 

"المريض فاق" 

قرب منها نادر بلهفة
"ينفع اشوفو؟" 

هزت راسها ب ابتسامة 
"يريت متطولش عليه 
عشان هو لسة تعبان"

دخل نادر بسرعة 
وكان عبيدة راسه مربوطة
ورجله متجبسة

ووشه متعور

وكان مفتح عينه وبيحركها بس

قرب نادر منه بحزن على حالته 
"عجمي!" 

بص عبيدة على نادر وابتسم 
وحاول يتكلم

"صدقت لما قولت
الاسم دا هيوحشني اوي" 

ابتسم نادر بحب وقرب منه مسك أيديه 
" متعرفش انا كنت مرعوب ازاي ي عبيدة 

طريق المنيا الي اي حد بياخده ف ٥ ساعات
انا حجته ف ٣ ساعات متخيل 
كنت طاير ب العربية ومرعوب عليك اوي يصحبي" 

"انا الحمدلله كويس
اه شكلي اتخرشم وبقيت لا اليق بالشرطة
بس انا كويس"

ضحك نادر
"انت الشرطة تتشرف بوجودك فيها مهما كان شكلك"

" عارف اي الي باسطني"

بصله نادر ب استغراب عبيدة كمل
" ان العميد هيضطر يمدلي الاجازة اسبوع كمان"

وقتها نادر ضحك اوي
" حتى ونت مرمي زي الجثث بتفكر ف الاجازة!"

اما برا عند أدهم ف فريدة جت وادهم بلغها ان صاحب عبيدة بقا موجود

" خلاص انا همشي انا
اخرت اوي ع السكن وعمو ابراهيم هينفخني" 

بصلها ب استغراب
"سكن؟
انتي واحدة سكن هنا"

" ايوا كليتي هنا"

" بس اعتقد اجازة نص السنة لسة مخلصتش
والطلاب حاليا بيبقو ف بيتوهم"

حاولت فريدة متبينش حزنها خالص 
وقالت نفس المبرر الي قالته لاهلها

" اجتماعات طلاب خاصة بالسكن
عشان كدا جيت بدري شوية عن الدراسة 

انا همشي 
متشكرة ع وقوفك معايا ل تاني مرة"

" طب إستني هوصلك"

" لا 
السكن قريب من هنا اوي

هي ربع ساعة طريق بس
متقلقش"

بص أدهم ع باب اوضة عبيدة وهو ف نفسه عايز يوصلها
بس ف نفس الوقت واحشه صاحبه نادر 

بس قرر يوصلها وبعدها يرجع ليهم هنا تاني

" يبني والله انا تمام
خليك هنا اطمن على عبيدة لما إنك بتقول ان صاحبه طلع صاحبك انت كمان وخليك جمبه

أرجوك متغصبش عليا 
انا هروح لوحدي" 

بعد اصرار فريدة أدهم سمحلها تمشي لوحدها 

فريدة مشيت ودخل أدهم ل نادر وعبيدة 

بصله نادر 
"معرفتش اسلم عليك كويس رغم إنك واحشني"

" كفاية شوفتك ليا يعم"

ضحك نادر وبص أدهم على عبيدة الي نايم وباصصله ب استغراب

" بقا انت عم عبيدة الي نادر مصدعني بسببك"

قال عبيدة بصوته التعبان 
"اقسم بالله نادر مصدعني انا شخصيا" 

ضحك أدهم ونادر بصله بغيظ
"اقوم اكسرلك رجلك التانية عشان متعرفش تمشي خالص 

ول أقول للعميد انك بتضحك عليه ومش عامل حادثة زي م هتروح تقولو" 

"شايف 
شايف الافترا الي معيشني فيه 
دايما بيهددني بالاجازة 

منا الي غلطان عشان عرفتك نقطة ضعفي"

ضحك أدهم وقال
" يعني انت نقطة ضعفك الاجازات" 

أكد نادر 
" جدا جدا
يبيع وطنه لاجل انه ياخد يوم واحد اجازة
د حتى اول اما أجازته اتوافق عليها م الوزارة 
سافر ف نفس اليوم 

مستناش حتى ل بكرا"

أتكلم عبيدة 
" الي يغير مننا يعمل زينا 

د انت لو قولت للعميد على اجازة 
هديهالك من غير م يرجع للوزارة

واحتمال يديك سفرية ل بالي مجانا"

ضحك نادر وادهم 
وقال نادر 

"ونا أسافر بالك لي يعني مش فاهم"

أتدخل أدهم 
" نادر 
يريت متقلش تاني

الراجل الي نايم عنده مرارة واحدة" 

حرك عبيدة أيده وشاور ع نادر وهو بيقول 
" قولو ونبي
قولو عشان فاقع مرارتي"

قعدو يهزرو ويضحكو عشان يخففو من وجع عبيدة وميحسسهوش انه تعبان

فريدة وقفت كتير عشان تلاقي تاكسي 
بس الوقت كان مغربية

ومكانش في تكاسي كتير 

زهقت وقررت تمشي شوية ولو لقيت تاكسي يبق تركبه

مشيت شوية لحد م وصلت مكان شبه مقطوع 

وحست انها انحرفت عن الشارع الرئيسي 

خصوصا الشمس الي بدأت تختفي
والليل الي بدأ ينتشر

كانت خايفة 

مفيش غير صوت الكلاب الي بتنبح ف المكان دا

أيديها كانت برتعش
اول مرة تمشي اصلا من المنطقة دي
دايما متعودة على المنطقة الي حوالين السكن 

اما المنطقة دي اول مرة تمشي فيها

كانت ماشية بتبص وراها وقدامها

وكل م صوت كلب ينبح 
تصوت م الخوف 

لحد م الشمس غابت تماما 
والشارع ضلم

هنا اترعب اكتر 
ولعت فلاش الموبايل 

وكانت عايزة تصوت وتقول لحد يلحقها 
ويخرجها من المأزق دا 

بس كانت خايفة تطلع صوتها 

وهي ماشية 
شافت ضوء بسيط

فرحت اوي
وواضح كان ضوء توكتوك 

فرحت اكتر وبالفلاش جريت ناحيته وهي عندها امل ان دا الي هيخرجها من هنا

ولكن لما قربت 
الصدمة شلتها من الي شايفاهم قدامها

يريتها مجريت عند التوكتوك 
يريتها فضلت مكانها 

                  الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>