رواية ما بين نبضين الفصل الثاني2بقلم سها رمضان


رواية ما بين نبضين الفصل الثاني2بقلم سها رمضان

بعد ما دخلت وشوفت الهم اللي علي وشهم سألتهم بعد ما رميت الشنطه علي الكرسي : امال في اي ي ماما .. حاجه حصلت 
لقيت سميه نزلت راسها في الأرض سالتها بعد ما حطيت ايدي علي كتفها : في اي مالك . . ما تقولي ي ماما 
امي اتكلمت بهم : ام معتز جوز اختك كانت هنا وبتستعجل في الجوازه وقالت كام كلمه كدا دايقوا اختك 
غمضت عيني بهم واخدت نفس في الوقت دا حسيت لا بجد الدنيا مسوده في وشي وقله الفلوس عندنا خنقتني 
اتكلمت بتفائل مصطنع : خلاص ي سميه انا معايا ٥٠الف جنيه كنت مخلياهم الكارنيه بتاعي هما فعلا مبلغ مش كبير بس اهو يفك زنقه شويه
سميه بفرح وقامت مسكتني من ايدي : بتتكلمي بجد يا سلمي ... ي رب يخليكي يا رب 
سلمي بديق : اهدي طيب انا تعبانه وحدي ... امال بابا فين ؟
مديحه: راح عند عيال عمك يشوف موضوع البيت والورث 
قومت بتعب واستسلام : تاني ي ماما تاني ما احنا عارفين انهم مش هيريحونا فيه ... انا هدخل اجبلك الفلوس وانزلي هاتيلها الرفايع علي الاقل والسجاد والستائر خوديهم قسط وانا وبابا هندفع كل شهر وكدا اتحليت  . . ورني علي بابا وقوليله يجي بدال ما يحصل مشاكل اكتر من اللي احنا فيها 
لان انا علي أخري 
قامت امي وهي بتبطب عليا : انتي ولدي انا عارفه انك كنتي هتتصرفي والله ... هرن علي ابوكي دلوقتي واخليه يجي بدال صح ما يعمل مشكله علي الفاضي طالما اتحلت 
**مشيت من قصادها من غير ولا كلمه وحاسه أن عليا ضغط جبال 
مش عارفه بجد الاقيها منين ولا منين نفسي ابطل من المستشفي الزباله دي والفلوس اللي منعاني بجد  .. مضطره اسمع واسكت ومتكلمش وهنا شيفيني بضحك وبس ومش حاسين بالضغط اللي انا فيه ..
وزين انا بجد مخنوقه أنه مش هيكون ليا 
لا بجد لو هطاوع دماغي علي التفكير مش هتسكت ومش هنام الليل 
غيرت هدومي واستقليت كدا علي السرير قاطع نومتي رنه ملك 
رديت : ها 
ملك : بقولك اي متروحيش بكرا المستشفي طنط حنان وعمو فؤاد جايين يقعدوا مع اهالينا هنقعد معاهم ساعه كدا وبعدين نخرج انا وانتي وساره نغير جو ماشي 
سلمي : ماشي انا كدا كدا اوف 
ملك : كويس . ...يلا باي 
قفلت معاها بعد ما سمعت صوت بابا برا ...مكنتش قادره اقوم اتناقش معاه وقولت الصبح 
بس لقيته بيخبط علي الباب دخل بعد ما سمحتله
 اتعدلت من نومتي بابتسامه 
سمير : انا روحت عند عيال عمك وان شاء الله هيتم تقسيم الورث من غير مشاكل 
انا عارفه انو مش هيحصل كدا عشان واثقه من ولاد عمي بتوع مشاكل بس قولت اتفائل اتكلمت بابتسامه: طيب ي رب ي بابا 
سمير : ربنا يباركلي فيكي ي حبيبتي انا عارف طول عمري بقول أن مخلف راجل 
الكلمه المستفزه اللي بدايق منها بس تماام عشان نقفل الموضوع دا 
بوست علي ايده : ربنا يبارك لنا فيك ي حبيبي 
**قام وانا نمت 
وحرفيا حرفيا كل حاجه مديقاني بتتكرر معايا تاني في الحلم 
المستشفي وياسمين وسميه اختي كل حاجه 
حتي زين مفرقش منامي 
قمت من النوم الصبح جسمي مكسر وقولت لازم اخد دش افك عضلات جسمي 
قبل ما ادخل الحمام ملقتش غير الاستاذ سمير قاعد قصاد الشاشه وبيحضر كراتين 
سلمي : امال ماما وسميه فين 
سمير : بيشتروا الحاجات اللي نقصاهم ... وهينزلو السوق عشان يجيبوا طلبات عشان فيه عزومه النهارده ... والبت ساره مراتي هتيجي 
ضحكت : هي بقيت مراتك ؟
سمير : ايوا عشان لعبت معايا ...علفكره ي استاذه سلمي انتي كنتي موعداني بتليفون جديد وتطلعيني اكل برا 
سلمي بضغط : والله ي سمير سيبني الفتره دي .. عارفه اني مقصره معاك بس  اديك شايف تخلص بس مشاكل اختك علي خير وهعملك اللي انت عايزه
سمير : اخرك معايا الشهر دا 
بصتلو بغيظ : حاضر ي سمير بيه حاضر 
دخلت الحمام وفضلت كتير تحت الميه السخنه طلعت لقيت ماما جات هي وسميه ومبسوطين 
كنت بنشف شعري : جبتو الحاجه 
ردت امي بفرح : اه الحمد لله 
سميه بفرح شديد : بصي ي ماما الكبه دي عجباني شكلها اوي .. وكمان طقم السكاكين دا ولا الكاسات تحفه تحفه 
انا واقفه بعيد طيب اي مفيش تعالي اتفرجي شوفي اللي جبناه قولت الكلام دا في سري مستنيه حد يقولي تعالي مفيش واقفه دقيقه خمسه عشره مفيش 
قولت مفيش فايده كالعاده يعني دخلت الأوضه ولميت شعري ولبست بجامتي  ....
وفضلت اقلب في الفيس لقيت اكونت د ياسمين في وشي 
سلمي بانفعال : ناقصه اشوف وشك العكر دا علي الصبح مش كفايه اللي انا فيه ي ربي غوري جتك داهيه 
فضلت اقلب في الفون شويه اقرا اسكريبتات شويه 
لغايه ما قطع كل اللي انا بعمله صوت امي من برا 
قومت وطلعتلها : نعم ي ماما 
مديحه : يلا هاتي البطاطس وقطعيها وحطي الفراخ في الميه الناس هتتعشي معانا النهارده 
روحت من غير ولا كلمه للمطبخ وبدأت اطبخ ..................
......................................................
-- هو انت ليه بحس كانك بتستاذني ... انت ظابط علفكرع فا اعمل اللي عايزه 
زين بغضب : استأذن اي انتي عبيطه انا بقولك بس ... وبعدين المفروض انتي اللي تساليني دا اسمو اهتمام 
- زين انا هقفل مش فاضيه حاليا ورايا شغل كتير
قفلت وزين بص باستغراب علي الفون لأنها قفلت فعلا 
في حاجه غريبه بتحصل ... هي غريبه بقالها فتره 
جاب رقم من فونه واتصل بيه
.........................................................
 كنت واقفه عماله اطبخ وقاطع تفكيري  رنه فون ساره 
: ايوا ي ساره 
ساره : ايوا ي بنتي عامله اي 
سلمي: بخير 
ساره بإستفزاز : ايوا يا هانم عملتي الاكل ولا لسه 
سلمي بغيظ : بس تجيني والله ي ساره والله لابهدلك 
ضحكت ساره : هناكل ونمشي علطول 
سلمي : حاضر 
ــ..................... 
-- انا مليش دعوه بحد ي ماما يعني أنا هفضل محبوسه هنا ٢٤ساعه في ٢٤ ساعه يعني ولا اي ...
اتكلمت ام ملك بغلب : ي بنتي والله لو حد شافك جايه متأخر هيقلبو الدنيا وانا مش كد عيله ابوكي 
معناش حد يقف معانا 
ملك ببكاء : يووووه ي ماما والله كدا حرام نفسي اعيش حياه طبيعيه زي باقي الناس عادي .. ليه مضطره اكون حراميه ليه مضطره اهرب من حاجه مجهوله وعبيطه ليه 
بكيت امها بحسره: والله عمامك مش حاجه عبيطه ... وانتي عارفه ستك قويه ومفتريه كد اي وانا مش عيزاكي تضيعي مني دا انا اضيع ي بنتي والله 
باست ملك علي ايد امها بعد ما مسحت دموعها : والله متقلقيش وبعدين انتي مش بتقولي بتثقي فيا وكمان انا مش هكون ل وحدي سلمي هتكون معايا وساره كمان وأخوها ظابط كد الدنيا هيجي يروحنا يعني لو فيه اي حاجه متقلقيش معايا اللي ينقذني 
- ربنا يحميكي ي بنتي من كل سوء 
حضنت ملك امها مع انها كانت من جواها قلبها هيتخلع من الخضه 
واتكلمت مع نفسها 
اول مره هقعد في الشارع بعد الساعه ٦ ومش عارفه لو حد يوصل لااهل بابا أني برا البيت لوقت متأخر ممكن يحصل فيا وفي ماما اي 
بس انا هاخد بكلام سلمي كانت دائما تقولي البلد فيها قانون وطول ما انتي خايفه من العفريت هيطلعلك معاها حق 
............................................
ساره : متحمسه جدا أننا هنقعد معاهم 
حنان : ربنا يديم المحبه ي حبيبتي 
ساره بفرح : كنت مفتقده الجو هنا خالص ي ماما ... انا مبسوطه بجد هنا حاسه روحي رجعتلي 
حنان : ربنا يفرحك اكتر واكتر ي حبيبتي ... مش كنتي جبتيهم هنا الفيلا احسن 
ساره : لا ي ماما انا عايزه اكسر روتين البيت خالص معاهم 
حنان : بس خلي بالكم علي بعض  .... وانا هقوم اكلم بابا عشان ميتاخرش
وصح نسيت اقولك لازم نروح ل عمك مختار اليومين دول عشان ميزعلش فا فضي نفسك لو كدا بكرا او بعد بكرا 
ساره : حاضر ي ماما 
.......................................... 
جه الوقت اللي هيجوا فيه وانا بصراحه كنت طالعه حلوه اوي 
عموما انا علطول حلوه بس اوكي ماشي 
هه بهزر معاكم 
قولت مش هكتئب ولا أبين أن شايله الهم عايزه انبسط معاهم ... وكان في حاجه جوايا شداني اني اتكلم مع زين 
متحمسه اني هقعد مع زين واهزر واضحك معاه بجد  نزلت ملك وطنط عاليا 
واستقبلناهم ...لغايه ما قطع ضحكنا رنه الجرس 
قومت اجري من مكاني وكنت لسه هفتح ... الحاج سعيد بصلي بصه كانت كفيله تخليني اتزرع مكاني 
قربت مني ملك واتكلمت : اهدي ي ست المستعجله ..  هتشوفيه دلوقتي 
بابا فتح الباب واول حاجه وقعت عيني عليها هي زين 
بجد سبحان المصور 
حاسه ان قلبي نبضاته سرعت
البيت كلو عباره عن طاقه تفائل وحاجه منتهي الجمال 
للحظه نسيت كل متاعبي وقفت سلمت علي عمو فؤاد وطنط حنان واتكلمت بعفويه : انتي يا ست انتي بتصغري ولا بتكبري 
حنان بضحك : وانتي طول عمرك بكاشه.... وبعدين دا انتي اللي بقيتي قمر 
اتكلمت بهزار :جوزيني بقا ... عندك عريس ؟
فؤاد بضحك : تعالي هنا ي لمضه انتي ...((ضربني في راسي بهزار )) لسه مفعوصه زي ما انتي 
مسكت راسي بهزار : خلاص انا عرفت عريسي (غمزتله)
ساره : خافي علي جوزك ي حنون 
ضحكنا كلنا وقعدنا في الصالون 
 بابا وعمو فؤاد دخلو البلكونه ونسيوا نفسهم في الكلام 
وامي وطنط عاليا وطنط حنان فضلوا في المطبخ وفضلنا قاعدين احنا الشباب في الصالون 
عايزه اقولكم أنها كانت احلي مرحله وانا واقفه قصاد زين وبنتكلم 
ساره بضحك : ولا مدرس الرسم ... لما قومك ترسمي قبطان سفينه وكان بيعند عشان كنتي بتاكلي .... كنا هنموت يومها 
ملك بضحك : وهي لما قامت وعماله تلطم من ضهره ... يلهووي ي سلمي مسخره 
سلمي بديق مصطنع: والله يعني القعده عليا يعني ولا اي ...اتلموا طيب 
زين ضحك، ضحكة رجولية كدا خطفت قلبي وخلتني أتنح ثانية، وبصلي وهو بيميل راسه وقال:
— لا بس الحق يتقال يا سلمى، أنتِ من يومك مسخرة، ومدرس الرسم دا بالذات كان مستقصدك عشان بتخلصي مصروفك كله على الحواوشي بتاع السايس.
​سارة بتموت من الضحك وضربت زين في كتفه:
— بس يا زين متفضحناش بقى البت كبرت وبقت ممرضة قد الدنيا.. (وبصتلي وغمزت) بس لسه طفسة برضه صح؟
​سلمى ببرطمة:
— طيب بس يا سارة عشان مأكلكمش النهاردة بطاطس نية.. وبعدين ممرضة قد الدنيا إيه؟ ده أنا طالع عيني في المستشفى الزبالة دي، دكاترة شايفين نفسهم على مفيش، وحاجة آخر قرف.
​زين ملامحه اتغيرت شوية واهتم بكلامي وقال بنبرة هادية وفيها حنية كدا:
— ليه بس يا سلمى؟ حد ضايقك في الشغل؟ قولي لي لو فيه مشكلة، أنا أقدر أتصرف.
​نبضات قلبي زادت لما لقيته مهتم.. للحظة نسيت كل القرف والدكتورة ياسمين، وبصيت في عيونه السمرة اللي تسحر وكنت لسه هفتح بقي وأحكيله همومي كلها، بس قطع اللحظة دي صوت رنة تليفونه!
​زين طلع الفون من جيبه، وأول ما بص على الشاشة ولمح اسم خطيبته وشّه نور الي حد ما 
​زين بص لنا باعتذار وهو عينه مش مأفورة من الفرحة:
— معلش يا جماعة، هرد على المكالمة دي وجاي علطول.
​قام ومشي بسرعة وهو ملهوف يرد عليها، وأنا عيني فضلت متبعاه بحسرة.. الغيرة كلت قلبي، وافتكرت إنه خاطب وبيحب المحروسة دي قولت في سري ونفست بضيق: آه يا حظي الفقر.. ماشي يا عم المحب، ربنا يهني سعيد بسعيدة 
​سارة لاحظت نظراتي المصدومة، قربت مني وهمستلي وهي بتبتسم بغلاسة:
— اتقلي يا بت عينك هتطلع عليه...الواد واقع ومسلم مفاتيحه لخطيبته
اتكلمت بحسره : طيب خلاص اسكتي ... بس عايزه اعرف اكتر عن علاقتهم 
​ملك كانت قاعدة عمالة تبص في الساعة بتوتر.. الساعة بقت ٥:٤٥.. الرعب كان باين في عيونها، وجسمها بدأ يترعش وهي بتفتكر كلام أمها عن عمامها وستها المفترية.. الوقت بيقرب من الساعة ٦ وبدأت تحس إنها مرعوبة لا حد يشوفها في الشارع متأخر.
​أنا أخدت بالي منها، سيبت سارة وقعدت جمب ملك على الكنبة، وأخدتها في حضني وضغطت على إيدها جامد:
— اهدي يا ملك.. أنتِ معايا وفي بيتي، وسارة وزين هنا.. طول ما إحنا سوا مفيش مخلوق يقدر يقربلك.. فكي كدا وعيشي اللحظة، البلد فيها قانون يا بنتي ومحدش ليه حاجة عندك.
​ملك اتنفست بصعوبة وابتسمتلي بامتنان وهي بتحاول تهدي ضربات قلبها.
​في الوقت دا، دخل سمير بيه الصالون وهو لابس نضارة شمس بالليل وحاطط إيده في جيبه، وبص لسارة وقال بثقة:
— منورة يا مراتي.. علفكره سلمى أختي دي بخيله جداً ومش راضية تجيبلي الفون الجديد ولا تفسحني، فـ أنا قررت أتجوزك أنتِ عشان باباكي عنده عربيات كتير وتدلعيني.
​الصالون كله انفجر ضحك، وأنا قمت من مكاني وجبته من قفاه:
— بقى بتبيع أختك يا واد يا سمير عشان آيفون وعربيات؟ وحياة أمي ما أنت شايف تليفونات الشهر دا ومفيش خروج!
​سمير وهو بيحاول يفلت من إيدي:
— خلاص يا استاذه سلمى بهزر معاكي.. .
​كلنا ضحكنا، وزين رجع الصالون وهو عادي ملامحه عاديه جدا استغربت مش عارفه ليه حاسه فيه حاجه 
 وقعد معانا تاني وعيونه كلها طاقة إيجابية.
​دخلت ماما مديحة وطنط عاليا وحنان من المطبخ وهما شايلين صواني الأكل اللي ريحتها تقلب الدماغ، وماما ندهت على بابا وعمو فؤاد من البلكونة:
— يلا يا جماعة.. الأكل جاهز، تعالوا كلوا لقمة سخنة بالهنا والشفا.
​الكل قام بهيصة ولمة تدفي القلب.. وأنا واقفة بوزع الأطباق وعيني جت في عين زين اللي كان بيبص بامتنان للجو العائلي الجميل دا.. للحظة حسيت إن جبال الهم اللي فوق كتافي اختفت.. ورغم كل المشاكل اللي مستنيانا برة الباب؛ من حوار ورث بابا المعقد لتهديد أعمام ملك، لقصة عريّس سمية.. بس اللمة دي كانت حتة من الجنة وسط الضغط اللي إحنا عايشين فيه.
خلصنا اكل واستأذنا ننزل نتفسح وزين راح علي شغلوو ونزلنا 
نزلت بجري بعد ما شوفت العربيه 
وااااو دي كابورليه ... علفكره لازم اخدها يوم اروح بيها المستشفي ...  بس هي ناقصه زين هو فين زين اي قله الادب دي 
ضحكوا ملك وساره
ساره بضحك : هيجي ياخدنا بليل 
سلمي : كويس انتي والبت الغلبانه دي في الكبورليه وسبوني انا وزين في عربيتو لوحدنا
ملك بضحك : انتي رخيصه ي بت ما بتقولك خاطب 
سلمي مصطنعه الزعل : بنسي .. بس مش مشكله المهم العربيه  ... ي ستي انا طمعانه فيهم انتي اي دخلك وانتي عامله زي البيت الوقف كدا 
ملك : اطلعي ي بتي سيبك منها طالما عملت كدا يبقي هي مضغوطه وعايزه تتطلع كبتها 
سلمي بفرح : والله بقيتي بتفهمي ي ملوكتي ...اطلعي بقا انتي التانيه دا انتي فظيعه 
طلعت ساره وهي ميته من الضحك علينا : بس عموما خطوبه زين مكنتش قائمه علي حب خالص بالعكس .... دا باباها جمعوا شغل مع بابا ويومها زين شافها زين اعجب بشكلها بس وكان بيتكلم مع بابا في العادي في نفس اليوم يعتبر حددنا كل حاجه .... عموما اصلا انا مش بحب خطيبته واحده متكبره كدا ومليش فيها 
سلمي : خطوبه مصلحه شغل يعني صح 
ساره :تقدري تقولي كدا 
سلمي بأمل : وزين بيحبها؟
ساره بصتلها : مش عارفه بصراحه .... بس لو مش بحبها هيفضل معاها ليه 
هزيت راسي بزعل وكملنا طريقنا
طول ما احنا في العربيه عمالين نغني ونسقف بجد زي ما يكون فرح حد فينا 
ساره الوحيده اللي كانت بتموت ضحك علينا انا وملك شويه نتخانق وشويه نضحك وحاجه منتهي العبث 
طبعا هي عشان جديد عليها الحاجات دي طبيعي تموت ضحك 
بس اتصدمت بجد لما لقيت ساره وقفت عند باب ملاهي كتير 
انا مستنتش اتصدم معاهم حرفيا فتحت الباب ودخلت جري تحت ضحك ملك وساره 
نزلت علطول مسكت كرسي السلاسل وعماله اتنطنط في مكاني بنات والله بجد بجد هركبها يلا اركبوا معايا والنبي يلا يلا 
ساره بضحك : ي بت براحه ابوس ايديك قلبي أرهق من كتر الضحك 
سلمي بتحمس : مش وقته بالله عليكي اضحكي واحنا ركبينها 
وبالفعل ركبناها وفضلنا نضحك ونتصور تحت خوف ملك من الملاهي كان بيفطسني ضحك 
طبعا ننزل من اللعبه دي نطلع في التانيه وفي العربيه موتوني من الخبيط فيا عماله الف حوالين نفسي ومش عارفه اسوق ولا اهبب حاجه 
كل اللي بعمله ويقوله انا وبصرخ : سيباكم بمزاجي 
طبعا هبل انا كنت عبيطه اوي ومش عارفه اسوق فعلا 
دفعنا مبلغ محترم للملاهي وطلعنا رجلينا مش قادرين بجد 
وميتين ضحك علي كل واحده فينا شويه 
كنت بتكلم وانا بموت : صح قوليلي ي ساره انتي كنتي بتفتحي بوقك  ازاي كدا كنت حاسه انك شفطتي الأكسجين كلو 
ساره بضحك : اشفط ازاي ومناخيرك موجوده 
ملك بضحك هستيري : والله هموت وهي عامله زي الجاموسه في الساقيه في وسط العربيات 
سلمي بزعل مصطنع : اهو انتي اللي حمار في زريبه 
ملك بضحك ومسكت قلبها  : اااه همووت بجد والله بجد 
ساره : نزلتوا برستيجنا منك لله يا سلمي الكلب 
سلمي فردت أيدها بحب  : اسكتوا الحاجات دي انا بلاقي فيها نفسي 
ساره : طيب يلا نظبط نفسنا علي العربيه ونروح علي اي كافيه 
دخلنا العربيه 
ملك : مش يلا طيب نروح ي بنات انا اتاخرت خالص 
بصتلها بياس هي معاها حق انا خايفه عليها 
ساره : ي بنتي مالك متخافيش وبعدين ادينا طالعين من بدري وحاليا ٨ في حاجه حصلت لا... أن شاء الله مفيش حاجه 
مسكت أيدها بحنان : كلمي طنط عاليه وطمنيها انك بخير وانبسطي مفيش حاجه 
وفعلا كلمت مامتها وطمنتها 
وساره كانت بتكلم زين 
وانا عماله اسقف بس 
وصلنا الكافيه وطلبنا كل واحد اللي عايزه ومستنين بقا 
.............................. 
__ المتخلفه سلمي دي .. دي من اول ما انا وكنت امتياز كانت عايزه تظهر قدراتها العمليه عليا وعايزه تثبت ان التمريض احسن من الطب ودا عبط في حد ذاته وعملتلي كذا موقف قبل كدا وبغض النظر اي هما لأني مش عايزه اضيع في وقتي من الكلام علي أشكالها 
((كلام د ياسمين وهي واقفه قدام د علي والمدير الطبي في المكتب وكانت بتتكلم بانفعال))
د علي بهدوء  : تضيعي وقت اي د ياسمين انتي من اول ما جيتي وانتي مش بتتكلمي غير عليها ... والموضوع مش موضوع دكتور وممرض الموضوع كلو في الخبره هي عندها خبره اكتر منك كانت سيعتها وهي ولا مره اتعرضتلك عموما انتي اللي كنتي دائما تحرجيها قدام اي حد 
د ياسمين بشر : تسمح ي دكتور علي متتكلمش عليها بالطريقه الشريفه دي..كلنا عارفين أن مهنه التمريض باللي فيها ناس مش كويسه 
د علي بنفس الثبات : انا اسف بس دي تفكير الناس المعاقه ...احنا في الاول وفي الاخر تيم واحد لا دكتور ينفع يعيش من غير ممرض ولا ممرض يقدر يعيش من غير دكتور احنا بنكمل بعض ي دكتوره ... وبعدين انتي مدايقه منها كشخصيا ولا انتي بتتكلمي في نطاق موضوع حاله الابسيز دا بس 
انا عن نفسي شايف الموضوع مش موضوع شغل خالص بل واخد معاكي حياز شخصي اكتر ما هو عملي 
((وجه كلامو للمدير الطبي ))
اللي انا شايفو ي دكتور ايمن أن الموضوع لازم يهدي مع د ياسمين قبل اي حاجه 
بصتلو ياسمين بكل شر وغيظ وديقه واتكلمت بتسرع : انا كل اللي يفرق معايا الحاله ي دكتور علي انا لا يفرق معايا سلمي ولا أمثالها ... انا الحاله جاتلي وكانت عايزه ترفع قضيه علي المستشفي وعلي إهمال التمريض اللي فيها وانا اللي وقفت الدنيا 
د علي  : بس كلام سلمي بيقول أنها ملمستش الحاله ي دكتور ايمن ودا كان آخر مشكله بينهم عشان د ياسمين كانت عايزه سلمي تدير الحاله دي 
اتكلمت بغيظ منو : والطلب دا بناءا علي اي ي دكتور علي انا لما اشتغلت الحاله اول مره كانت هي الي معايا ووريتها ازاي تعمل الغيار وتابعها ودا بالظبط اللي حصل وغيرتلها بعد كدا اكتر من اربع مرات علي حسب كلام الحاله واخدت منهم فلوس كمان غير اللي متورد في الحسابات 
د علي بثقه : وانتي مش المفروض ي دكتور أن أول غيار تتطمني عليه انتي 
ياسمين بتوتر مكنتش متوقعه السؤال دا او د علي كله عموما موترها: انا سلمتها الحاله علي اساس هي عارفه 
د علي : يعني بتعترفي اهو أن سلمي ممرضه شاطره وعشان كدا أدتيلها الحاله دي 
ياسمين بغيظ وخبطت علي المكتب تحت نظرات علي و د ايمن اللي معجبهوش فعلها: انت اي مشكلتك ي علي مالك محسسني أنها من بقيت اهلك ليه ... مع أن المفروض تكون واقف معايا اكتر 
د علي وقف قصادها بثقه واشمزاز: انا قولت اللي عندي ي د ايمن ومن الواضح زي ما انت شايف أن المشكله مع دكتوره ياسمين مش اي حد تاني 
د ايمن قام بعصبية :اي طريقه التحقيق والنقاش دا ... دكتوره ياسمين انتي طريقتك كلها غلط انتي عندك حاله وعندها مشكله تتجاب هنا المستشفي ومن بكرا مع مس سلمي هيتحقق معاها
د علي : بعد اذنك يا دكتور 
قعد ايمن بعد ما اخد نفسه واتكلم بهدوء : في اي ي ياسمين مينفعش تتكلمي كدا متنسيش أن انا قاعد  
  ((سكت شويه))
بصتله ياسمين بديقه وسابته ومشيت وعماله تشتم فيه وفي سلمي الزفته دي 
هو انا نقصاك واي القرف دا 
راحت علي مكتبها وفضلت متغاظه من علي ومن سلمي وعماله تفكر اي اللي ممكن تعملوا عشان تحل الموضوع دا 
قامت من غير تفكير ل مكتب دكتور علي 
خبطت ودخلت بعد ما علي إذن ليها 
ربعت ايديها علي صدرها : في اي ي علي ؟ انا بجد مش فاهمه موقفك بإنحياز سلمي 
علي ببرود : اتفضلي ي دكتوره ياسمين الاول 
ياسمين قعدت : انا مش فهماك ي علي .. دفاعك عن سلمي دا يعني في حاجه بينك وبينها 
علي بصلها بصدمه : هو عشان واقف مع الحق يبقي في حاجه بيني وبينها ... سلمي واحده مكافحه وذكيه .. بس حظها وحش في الدنيا دي دائما تقع في مشاكل....
ياسمين بهدوء : ي دكتور علي كلامك مهم جدا بالنسبالي ... ولما تقف معاها ضدتي كدا بتخلي ثقتي تنزل 
علي بابتسامه: ثقه اي ي ياسمين ... انا بقول الصح ... انتي اللي مصممه علي في دماغك لمواضيع فهماها غلط زمان من سيعت امتيازك ... وعموما ي ستي مقصدش انزل ثقتك ولا حاجه ...انتي زي الفل ... بس شوفي حل ل موضوع الحاله دا وطلعي سلمي منها ولو عايزه اي حاجه انا اهو موجود مش هبخل عليكي باي معلومه
ياسمين قامت وقربت من الكرسي بتاعي وعلي اتفاجئ من رده فعلها بس بصلها : انت متتصورش بجد وجودك قدامك  وفي صفي وفي كلام زي كدا بيعمل فيا اي ي علي 
علي بابتسامه مصطنعه: الزمايل ليهم عند بعض اي ... 
ياسمين بديق بسيط : نفسي تحس بيا يا علي 
علي بصدمه وبصلها في عينيها  وحاول يغير الموضوع : انتي هتتجوزي امتا ي ياسمين ؟
اتعدلت ياسمين وراحت مكانها علي الكرسي واتكلمت بديق : لسه شويه ل قدام ... مش مستعده حاليا ((بصت في الساعه بتاعتها)): بعد اذن حضرتك انا لازم امشي 
طلعت من المكتب من غير ولا كلمه تاني وطول ما هي ماشيه مدايقه وشاكه شك كبير أن فيه حاجه بين علي وسلمي 
وكرهت سلمي في دماغها اكتر واكتر 
دخلت الاستراحه وهي هتموت من الغيظ : سلمي سلمي سلمي ... كل حاجه واقفه قدامي بسبب سلمي 
وبعدين مالك ي ياسمين اي مش قادره تخبئ احساسك  
ـ لا بس انا من زمان بحبه من اول ما جيت المستشفي ... شكلو جميل ...منصبه حلو .... بيقف مع سلمي وفي ضهرها من غير اي مقابل منها 
انا هتجن  : ماشي ي سلمي انا هوريكي بكرا 
ومسكت فونها
.................................................
تعالو هنا شويه بعيد عن الضغط 

فضلنا نضحك في الكافيه بصوتنا العالي حرفيا سمعنا الناس كلها ... اول مره من فتره كبيره مضحكتش الضحك دا 
وفي لحظة هدوء بعد الضحك…
فجأة:
ملك تشوف عربية واقفة بعيد…
وتتجمد.
لاحظت عليها الخضه
— مالك؟ وشك قلب ليه كدا؟
ملك بصوت مهزوز:
— دي… عربية عمي.
سارة:
— يعني اي؟
ملك تبص بخوف حقيقي:
— يعني لو شافني هنا… أنا وماما هنروح في داهية.
وفي نفس اللحظة…
باب العربية يفتح…
وينزل منه ابن عمها
(اللي أهلهم عايزين يجوزوه لها غصب)
ويبصلها مباشرة.
ابتسامة باردة جدًا.
ويقول:
— حلو…
بتخرجي من غير إذن دلوقتي يا ملك؟ 
انا مش عارفه ازاي بس للحظه كان واقف قدامنا والهدوء عم المكان مش ظاهر غير صوتة بس 
قومت  وقفت قدامه فورًا وبحاول احميها:
— في حاجة؟
يبصلها بنظرة تقيلة جدًا ويقول:
— وانتي مالك؟
دي تخصني.
وهنا…
سارة تتوتر…
وفجأة عربية تانية تقف…
وينزل منها زين.
ويبص للمشهد كله…
ويقول بهدوء مرعب:
— وأنا بقى… يهمني أعرف
مين اللي بيكلم البنات دي بالطريقة دي؟  
كلنا تنحنا علي زين وهو وقريب مننا اوي 
بصينا ل بعض انا والبنات وكلنا بنترعش حرفيا 
حسيت للحظه أن الموضوع هيكبر بس كل اللي في دماغي حاليا أن لازم ارجع ب ملك 
ملك بخوف وبصوت مهزوز : سيب ايدي ي ابراهيم الناس هتتفرج علينا 
ابراهيم بجمود ل زين : وانت تتطلع مين ؟
ملك بخوف من نبرتو واتكلمت بصرامه: ابراهيم  
زين بثقه : سيب البنت اللي في ايديك مينفعش كدا واحنا في مكان عام .. انت راجل وبتفهم 
ابراهيم بص ل ملك بجمود وكان هيمشي بيها بس وقفتهم بمسكتي في ايد ملك 
واتكلمت بخوف وبصيت ل زين بترجي : زين لو سمحت أتدخل انا لازم ارجع ملك ل مامتها دا ابن عمها واديك شايف حركاتو دا متوحش 
ابرهيم مستناش رده فعل من زين ومسك ايدي بتوحش ولسه كان هيزوقها لقيت ايد زين علي ايدو بسرعه البرق 
زين بجمود وعصبيه : سيب ايد البنات .. وياريت نتكلم بهدوء معاك زين الانصاري ظابط قوات خاصه 
ابراهيم ساب ادينا في لحظه 
ابراهيم بثبات: لو سمحت عايز اخد بنت عمي وخطيبتي بهدوء 
زين وهو باصص ل ابراهيم : ساره خودي البنات علي العربيه وانا جاي فورا 
بسرعه جرينا علي العربيه تحت بكاء ملك وخوفها وانا فضلت حضناها وبترعش وساره فضلت تبكي 
((عند زين وابراهيم)) بعدو عن الكافيه شويتين
__ ما انت اكيد مش هتاخدها بالغصب ي صحبي 
ابراهيم ضحك بسخريه: اهي دي أخركم ي ظباط  ((كمل بتحدي))ملك وهاخدها غصب عن عين اي حد دلوقتي أو بعدين ... ((كمل بغمزه))وبعدين انت مصاحب انهي واحده فيهم 
زين ضحك من جمب واحد وعدل بدلتو ولف وسابو 
كل دا واحنا متابعين اللي بيحصل 
اتكلمت بهدوء : الحمد لله اهو زين جـــ
((ملحقتش اكمل الجمله كان زين وقع في الأرض من ضربه ابراهيم برجله من ضهره))
كلنا صرخنا : زين 
زين بصله بطرف عينه وقام وعدل بدلتو : يعني ينفع ي صحبي علي خوانه 
((للحظه كان إبراهيم واقع علي الارض وزين فوقيه عمال يضرب فيه ضرب متتالي ومؤذي .. لدرجه اني مبقتش شايفه ملامح ابراهيم من الدم))
الناس اتجمعت وفضلت تشيل عنهم تحت كلام تهديد ابراهيم : اقسم بالله ما هسيبك ي ملك ... وانت حسابك معايا هيكون عسير 
زين عدل شعره واتكلم بثقه بصلو ....وانا مبسوطه باللي عمله وقبل ما هو قوي هو شجاع وعجبني اكتر لما رد عليه وقلو 
__ بس ي ريت يكون مانجا عشان بحبه
زين قال كلمتو وجالنا وركبنا العربيه كل دا وملك بتبكي جوا حضني 
وساره بتهدي فيها وماسكه ايديها 
زين كان بيتكلم في الفون : ايوا في العنوان دا هتلاقيها مركونه 
قفل فونه وبص ل ملك 
زين : ي ملك انتو لازم تعملو محضر للحيوان دا
ملك بكيت اكتر واتكلمت بحرقه : مش هيسيبنا في حالنا ومش هتعدي علي خير ... انا عارفه 
سلمي بحنيه : ي حبيبتي متقلقيش البلد دي فيها قانون بس متخافيش كدا ولازم تكوني قويه عشان طنط عاليا حتي 
فضلت حضناها لغايه ما وصلنا العماره
ساره : اهدي ي ملك عشان تتطلعي ل طنط هاديه وتحكيلها بهدوء مش هينفع تطلعي بالمنظر دا 
ملك قامت من حضني : تعالي يا ساره عوزاكي 
ساره بصت ل زين : انا هطلعها بالمره وانتي ابقي اطلعي ورانا ي سلمي 
شاورت براسي وطلعنا كلنا من العربيه وساره وملك طلعوا 

زين لسه واقف جنب عربيته، ساكت، وملامحه هادية كعادته.
كسرت الهدوء بعصبية : أنا كنت هضربه والله… كنت هضربه بالمفاتيح حتى.
زين بص بنص ابتسامة: لاحظت… واضح إنك أخطر من إبراهيم نفسه.
بصتله بحدة:  أنا بتكلم جد.
زين بهدوء: وأنا كمان.
سكت لحظة هدوءه غريب ، بعدين قولت بصوت أوطى:  ملك مرعوبة… وأنا مش متحملة أشوفها كده. البنت دي مستحملة فوق طاقتها.
زين سند على العربية: عشان كده لازم تبقي إنتِ هادية.
سلمي تضحك بسخرية:  أنا؟ هادية؟ حضرتك واضح إنك لسه متعرفنيش كويس.
زين:  لا… أعرف إنك أول واحدة بتتخانق، وآخر واحدة بتسيب اللي بتحبهم لوحدهم.
سكت للحظه، لأن الكلام لمسني فعلًا.
بصيت بعيد :  متعودتش حد يلاحظ الحاجات دي.
زين يرد بهدوء:  يمكن لأنك متعودة تبيني العكس.
((لحظة صمت.))كان فيه لحظات صمت كتيره 
حااولت اهرب من الإحساس ده:  هو انت دايمًا بتتكلم كأنك خارج من مسلسل تركي؟ من زمان وانت كدا قولت يمكن اتغيرت ولا حاجه 
زين يضحك لأول مرة بوضوح:  لا… بس إنتِ بتطلعي مني كلام غريب.
بصتلو وانا ببتسم غصب عني
وفجأة قولت:  بس علفكرة… حركة الضرب دي عجبتني.
زين يرفع حاجبه:  دي إعجاب رسمي من الآنسة سلمي؟
بصتلو بتريقه: متحلمش يا حضرة الظابط… أنا بس كنت بقييم الأداء.... هو انا ممكن اتعلم حكايه الضرب دي ؟
زين بغلاسه: اه وعلمني واجيلك الشغل وشغل التلزيق دا صح ... لا ي ستي انا مشغول جدا ومش فاضي 
ضربتو علي كتفو بخفه : علفكرع انت غلس 
زين ضحك وبعدها بصلي بهدوء: لا بجد وحشني الكلام معاكي 
 ابتسمت وبصيت في الأرض 
زين اخد نفس : ومع ذلك انا موافق أعلمك الضرب وبالمره نحكي 
فرحت جدا وبصتلو بحماس : موافقه 
زين ضحك : طيب يلا اطلعي واندهيلي الباقي ... وانا اشوف المعاد وابقي اكلمك 
اتكلمت بحب ظاهر : ما تيجي اقعد شويه 
رد بابتسامه : الوقت اتاخر ي سلمي خالص ... يلا ونبقي نتكلم بعدين
-- نتكلم ... بقيت بحس أن ببقي مكسوفه قدامك عكس زمان .. فاكر مكنتش بتكلم غير معاك 
زين قلع جاكت بدلتو من فوق واتعوج بجزعو عشان يحطوا في العربيه واتكلم بابتسامه بعد ما حط ايدو في جيوب بنطلونو : طبعا فاكر ... وطبيعي تتكسفي مني برضو كبرنا بعيد عن بعض 
حطيت شعري ورا ودني واتكلمت بابتسامه : صح
فضل واقف مبتسم وهو باصصلي 
للحظه حسيت أن ممكن أضعف قدامه : طيب انا هطلع بقا .... وقبل ما اتحرك كان أهل ساره وساره نازلين .. وسلمت عليهم 
ساره بصوت واطي : احنا مفهمناش اهلك علي اللي حصل ... خوفت ليدايقوا عليكي ويزعقوا ...تماام 
بوستها : اقسم بالله انتي حبيبتي 
مشيوا وانا علي شقتنا
اليوم كان مرهق جدا جدا روحت شقتنا مكنتش شايفه قدامي  
لقيت امي وسميه بيرتبوا في الجهاز وسمير نايم قدام التليفزيون
سلمي : انتو مش بتزهقوا من الجهاز دا 
لقيت امي اتكلمت : اي ي سلمي اتاخرتي كدا ليه ومال وشك اصفر كدا 
سلمي  : لا انا تماام
سميه بغلاسه : امال متطلعتيش ليه يختي علطول ... كنتي بتعملي اي تحت 
بصيت ل سميه بديق وبابا هنا ركز في كلامنا : علفكره انتي غلسه موت 
سميه بإصرار : عارفه والله بس جاوبي 
مديحه فهمت وبصت ل سلمي بعيون واسعه 
اتكلمت بديق : في اي ي ماما ... هو تحقيق يعني ((بصيت ل سميه))خليكي مركزه في جهازك بس بالله عليكي وطلعيني من دماغك 
سبتهم ومشيت تحت نظرات بابا 
سميه ومديحه دخلو المطبخ 
مديحه بصوت واطي : في اي ي بت بتلمحي علي اي ؟
سميه : ي ماما انتي مشوفتهاش ازاي كانت بتبص ل زين النهارده .. دي عشقاه ..وانا معجبنيش دا وكلهم فضلوا يتمسخروا عليها وهي بتضحك وبس ... وكمان شابكه نفسها شابكه سودا في موضوع عم ملك ...طيب واحنا ناقصين مشاكل يعني 
مديحه ضربت علي صدرها : دا الواد خاطب يلهويي 
سميه : فا اتكلمي معاها بقا يا ماما في الموضوع دا 
...............
رميت نفسي علي سرير ومحستش بنفسي غير بالمنبه بيرن الصبح 
لقيت رنات كتير من د علي ورسائل كتير علي الواتس كسلت افتح حاجه وقولت لما اشوفها بالمره في المستشفي 
اخدت دش وغيرت هدومي وطلعت .....
قابلت امي وسميه وسمير وهما بيحضروا الفطار 
وفضلت امد ايدي علي كل طبق شويه 
سميه بزعيق : سلمي بطلي العك دا 
بصتلها بديق : بت انتي وانتي مالك .. زوديتها معايا 
لقيت امي دغنتني في أيدي : هي برضو اللي زودتها ... سلمي بقولك اي متخلنيش اقلب عليكي .. ابوكي مش بيحب شغل العوج دا 
مسكت ايدي بالم : وانا عملت اي ؟
مديحه : بطلي تخرمي ورا المشاكل واطلعي من مشاكل عم ملك دا وبلاش تقويها علي الغلط ...
وزين وخاطب عايزه اي منو 
بصيت ل سميه بديق : طيب ي ريت تفهمي من قبل ما توصلي الكلام الغلط دا 
في اللحظه دي طلع بابا من الحمام 
سعيد : صباح الخير يا سلمي 
بصتلو : صباح الخير يا بابا .. سلام انا همشي 
سعيد : استني ي بت افطري معانا
كلمتو وانا بمشي : لا ي عيدو يدوبك اوصل ... باي 
قفلت الباب ورايا وانا قهرانه من سميه زفت غبيه وامي بتسمع من غير ما تفكر..... 
وصلت المستشفي ودخلتها الصبح وأنا أصلاً طاقتي صفر من المشاكل …و مزاجي يسمح إني أشوف وش بني آدم.
أول ما دخلت من باب الطوارئ، حسيت إن في عيون عليّا.
النظرات دي أنا حافظاها… نظرات إن في مصيبة
بصيت حواليا لقيت مروة—واحدة من التمريض—قربت مني بسرعة.
مروة بصوت واطي: — انتي فين من امبارح؟ د ياسمين قلبت الدنيا عليكي.

                 الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>