رواية خادمتي الصامته الفصل الثاني2بقلم اسماعيل موسي


رواية خادمتي الصامته الفصل الثاني2بقلم اسماعيل موسي
مقدرتش اتحرك من مكانى، ومكنتش عارف ازاى دا حصل ، ومن توترى مبقاش ليا نفس اتفرج على التليفزيون، دخلت غرفتى انام.
غرفتى واسعه وليها شرفه مقفله ،السرير كبير ووثير على جدران غرفة نومى اربع لوحات جداريه قديمه
فى كل ناحيه علقت لوحه فى نفس ارتفاع دماغى
وعلى الارض اتفرش نفس سجاد الصاله، سجاد واضح انه فخم منقوش عليه رسومات دقيقة، وفيه تسريحه
ودولاب ،غرفة مكنتش احلم يوم بيها بس انا عقلى رغم كل الجمال ده كان فى مكان تانى، كان مع جوزى داخل غرفته.

الصبح قمت من النوم  متأخر شويه تقريبا الساعه ٨ ، لانى فى بيت والدى كنت بصحى من النجمه، لقيت جوزى فى الصاله محضر الفطار وقاعد بيدخن سيجاره وباصص على الجدار
السيجاره فى إيده كانت قربت تخلص وهتحرق إيده
ورغم انى فتحت الباب مخدش بالة من وجودى
ولما سعلت ارتجف وبص ناحيتى لكنه ابتسم وبسرعه هز السيجاره ودعسها فى المنفضه.

قلتله انت صحيت بدرى كده وتعبت نفسك وحضرت الفطار ؟
كان ممكن تصحينى دا شغلى اصلا!!

قال مفيش فرق بينى وبينك، ثم انا نمت بدرى ودا خلانى اقوم من النوم من وقت طويل وملقتش حاجه اعملها
فقلت اشغل نفسى بأى حاجه 

بس انا متأكده انه نام متأخر ويمكن بعدى، انا كنت سامعه صوت سعاله وانفاسه فى الغرفه إلى جنبى

قلتله نمت بدرى ازاى ؟
دا انت الساعه ١٢ بالليل زعقت فيا خلتنى كنت هموت من الرعب 

بثبات من غير ملامحه ما تتغير سألنى ازاى ؟
قلتله لقيتك صاحى فكرت اخبط عليك واقلك نقعد مع بعض شويه طالما سهران لكنك حتى من غير ما تشوفنى وباب غرفتك مقفول قلت بلاش خليكى مكانك.

ولاحظت لمحة ارتباك  على وشه كأنه تفاجاء بكلامى
همس بس انا مقلتش كده يا تسنيم ولا حتى شعرت بيكى
بل كان نفسى نقعد مع بعض شويه مكنش جايلى نوم
بعدها شرد كأنه قال كلام مش مفهوم، بص على الأرض وهز دماغه وقال بصوت واطى، حتى الحجات البسيطه إلى ممكن تمنحنى السعاده مش سامحين بيها ؟

اخد نفس كبير واعتذر وطلب منى ناكل قبل ما أسرتى توصل الشقه
ولما قلتله أهلى مش هيحضرو  للزياره معترضش ولا سأل رغم انى كنت محرجه جدا منه ومكسوفه 
لقيته بيقول يبقى انتى تزوريهم، تاخدى زياره كويسه وتطمنيهم عليكى لحسن يفتكرو انى اكلتك

قلتله ليه بتقول كده؟
رفع ايده وقال عشان الست إلى زرتكم فى البيت وحذرتكم منى، انا عارف انها دخلت بيتكم وقالت عنى حجات كتيره
رغم أنها عمرها ما كانت جارتى لدرجة تعرف احوالى

قلتله وانت عرفت ازاى ان فيه شخص زارنا ؟
لا انا ولا شخص من عائلتى فاتحك فى الموضوع ده ؟

ابتسم بطيبه ،هى الحجات دى محتاجه تتقال ؟ مفيش حاجه بتستخبه ثم انا محرج اصلا من الكلام إلى وصلكم عنى حتى لو كان مش حقيقى، كان نفسى يسيبونى فى حالى ذى ما انا فى حالى بعيد عن الناس.

كلامه لخبطنى أكتر وكل ما كنت اسمعه كنت بحس ان وراه قصه لسه معرفهاش
خلصنا فطار وقال دى فلوس الزياره تحبى انزل معاكى اساعدك فى إلى هتختاريه ؟
سألته ليه مش هتروح معايا ؟
قال لا مش هينفع اروح عندكم النهرده، وقبل ما اسأل عليه
رد كأنه بيقرا أفكارى دى عادات بلدنا يا تنسيم ارجوكى متزعليش منى.

قللتله بصدق مش زعلان، كتر خيرك انك فكرت فى كده
انا هغير هدومى وانزل اعملك شاى ؟
شكرنى، قال انه هيعمل شاى بنفسه، دخلت غرفتى غيرت هدومى ولما خرجت لقيته جهز الشاى ودخل بيه غرفته
قبل ما اخرج مقدردتش امنع نفسى ابص على اللوحه إلى كان بيبص عليها، بس مكنتش لوحه واحده
عشرات اللوحات مغطيه جدار الصاله كله، لوحات بتصور عصر قديم مش من زمانا، لكن إلى لفت انتباهى لوحه بتصور بنت قاعده على نهر شعرها طويل بتبص ناحية المياه وضهرها للرسام فيها شجره وحيده ومن بعيد بتظهر غابه
وعلى عنقها ذى علامة نجمه.
لأنى مش بفهم فى الرسم طلعت من الشقه على بيت أهلى.
وانا فى الطريق كنت بثمن الحركه إلى عملها معايا
زيارة أهلى وانه بيكبرنى قدامهم، كنت ممتنه لدرجه بعيده

خلصت الزياره ورجعت على البيت وقت العصر ،توقعته يكون موجود فى الصاله، لكن الصاله كانت هاديه نظيفه ذى ما سبتها
قلت فى نفسى معقول قاعد فى غرفته لحد دلوقتى ؟
وحسيت بغصه وحزن عليه وقلت فى نفسى لازم أخرجه من وحدته لانه يستحق كده.
اخدت شاور وغيرت هدومى وغرفته لسه مقفوله ،قربت من الغرفه وخبطت على الباب، مسمعتش رد
افتكرتة نايم دفعت الباب لكن الباب كان مقفول من جوه
وجانى صوته
انتى رجعتى ؟
قلت ايوه
قال طيب دقيقه وهخرج بس نبرته كانت تعيسه ،نبرته كانت نبرة إنسان  كان بيبكى.

دقيقه وخرج من الغرفه، على وشه نفس الابتسامه الهاديه إلى تحسسك بالأمان
قعد جنبى وهو بيقول حمد الله على السلامه، اهلك كويسين؟ ؟
قلتله بخير الحمد لله، ايه الى فى رقبتك ده؟
كنت شفت فى رقبته خربشة حديثه ،ممرات أظافر بشريه
حط إيده على عنقه بارتباك وقال دا يمكن وانا بحلق دقنى
ومكنش حالق دقنه ، بل كانت دقن عمرها يمكن اسبوع او اكتر ولما عنيه فضلت متعلقه بيه وعلى دقنه
ضحك ضحكه صغيره رفيعه وضيق حاجبه كأنه بيهزر
استنيته يفسر ،يشرح لكن قام من مكانه وبص فى المرآيه
وهمس ودا كمان حصل امتا؟
يمكن متجوزه محمود من يومين مش اكتر لكن لاحظت انه احيان بيتكلم مع نفسه بصوت مسموع
محبتش اضغط عليه
قلتله تحب تاكل ايه على الغدا النهرده؟

استدار من قدام المرآيه وبص ناحيتى وشوفت فى عنيه نظرة امتنان غريبه وهو بيهمس شكرا يا تسنيم
كأنه بيشكرنى لانى غيرت الموضوع او لانى انقذتة من ورطه كبيره.
قال اى حاجه من ايدك هتبقى حلوة، كنت متوتره انا كمان فى مشيت بسرعه ناحيت المطبخ كان فى دماغى حجات كتيره محتاجه أفكر فيها مع نفسى
أما هو فبص ناحيت غرفة نومه بضيق شخص منزعج
وعلى وشه نظرة توعد.

تعليقات



<>