رواية بخور الحب الفصل الثاني2 بقلم شيماء يسري زهران


رواية بخور الحب الفصل الثاني2 بقلم شيماء يسري زهران

- انت بتقول ايه يابني!!
- زي ما بقولك يا حاجة، الشيخ شعبان ده شر.

 - عليا وعلى اللي جابوني، شر ازاي يابني؟

اتوترت ماما، هديتها وسألت:

- ممكن اعرف شر ازاي طيب؟

- هو بيعمل الأعمال مش بيفكها..

- انت بتقول ايه!؟؟

- أنتِ بتشوحي بايدك ليه يا آنسة الله! الحق عليا يعني!

قالت ماما بنبرة رجاء:

- يابني كلمني أنا، ازاي يعني عاملها عمل وليه؟؟

- طب بصي، لو حضرتك حابة اساعدك ممكن تدخلي المحل جوا؟

بصيت لماما بنظرة رفض وغضب عشان نمشي، لكن شديتني من ايدي ودخلنا.

كان مكان هادي ومشغل قرآن، ريحة البخور كتيرة اوي في كل مكان، رفوف مليانة انواع بخور كتير وعطور وزيوت طبيعية.

- اقعدي هنا يا حاجة، اتفضلي يا آنسة.

بصيت بقرف وقولت:

- مش عايزة اقعد.

- لو سمحتي خليها تقعد يا حاجة عشان كده مش هعرف اتكلم.

شديتني ماما من ايدي لقيت نفسي زي الاستيكر مفرودة جمبها.

- ها يابني قولي.. أنت بتفهم في الحاجات دي يعني؟ 

- افهم؟ يا حاجة انا وراث الموهبة دي بفضل الله من ابويا الله يرحمه.

قولت بسخرية:

- موهبة؟ بتلعب جومباز؟

 بص ليا نظرات..نظرات غريبة خوفتني، انا طبعًا مبخافش، بس بصراحة اترعبت كأن حد تاني هو اللي باصصلي.

وديت وشي الناحية التانية، قالت ماما:

- كمل يابني انا سامعاك، يعني عندك القدرة اهو ماشاءالله، احكيلي عايز تقول ايه؟

- بصي يا حاجة، انا عليا خدمة وكده ومساعدات من ربنا اقدر اساعد بيهم الناس بس الفكرة اني يعني فلوسي غالية..

قالت ماما:

- ها..؟ طب كمل سامعاك.

- بصراحة أنا في الأول كنت بقول لله وكده ومش باخد، بس بصراحة استخسرت يكون عندي موهبة زي دي ومكسبش منها..ولا انا غلطان يا آنسة؟

- اه ونصاب كمان..قومي يا ماما نمشي.

- يابت اترزعي ادعي عليكي بايه غلبتيني معاكي.

- بصي يا حاجة، انا مش هقول حاجة لأجلك، بس انا محدش يقدر يقولي كلمة نصاب دي، اتخن شنب هنا بيحترم البخراويين.

- حقك على راسي يابني، دي عيلة هبلة هتضيع روحها.

- المهم، شعبان ده بيحب النصب، ولسه طول مانتي مكملة معاه هينهب منك والعمل ولا هيتفك.

- وهو يعرف بنتي منين عشان يعملها عمل!! واعمل ايه عشان افكه!!

غمض عينيه وقال:

- لحظة..

فتحها وقال:

- في ناس راحوا للشيخ شعبان ده بهدف بنتك، وهو استجاب ليهم ومش غرضه يفك عمل بنتك.

قالت ماما:

- يا مصيبتي!!! ناس مين يابني؟؟؟؟

- للأسف معلومات اكتر من كده عايز فلوس.

- طب..طب عايز كام؟

اتعصبت على ماما وقولت:

- انا زهقت من العبث اللي بيحصل ده! انا ماشية.

- يابت، يا مرااام، ممكن اخد رقم التليفون طيب؟

- اه اوي، اتفضلي همليكي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
|خارج المحل في الشارع|

- ماما بعد اذنك اوعي ايدي ويلا نرجع البيت.

- بتعملي فيا كده يا مرام؟؟ وهو أنا يعني متبهدلة كل ده عشان مين؟؟ ماهو علشانك.

- انا مشتكيتش يا ماما!

- كتك مو على قلبك، البنات كلها اتجوزت وأنتِ قاعدالي.

حسيت بغصة في زوري..كنت عايزة اعيط..بس حاولت اكتم دموعي، كان في كابلز ماشيين صعبت عليا نفسي، تخيلت نفسي مكانها مع حد اختارني..

هو أنا يعني كبيرة اوي! انا يدوبك ٢٩ ! هما اللي مجتمع مريض!
ـــــــــــــــــــــــ
رجعت البيت متعصبة، رميت المفاتيح على الأرض ودخلت اوضتي.

لقيت اختي قاعدة بتلعب في الروچ بتاعي، اتعصبت عليها وشيلتها، خرجت الصالة:

- امسكي بنتك دي بدل ما احدفها من الشباك.

- تحدفي مين من الشباك يا ملبو.سة يابنت المجنونة هو أنا لقياها في كيس بوزو.

قولت بصوت عالي:

- بنتك عمالة تلعب بالميك اب بتاعي، وبعدين ايه ملبوسة دي!!! أنتِ بجد مش مكسوفة وأنتِ بتقولي كده على بنتك!!

- لأ مش مكسوفة يا روح امك، عشان دي الحقيقة وبقولك نحاول نصلح الدنيا.

تخنت صوتي شوية وقولت:

- انا مش ملبوسة، ولو عايزة تشوفي اللبس على حق يبقى تبعدي عني حوارات الدجالين دي.

صرخت في وشي وهي مرعوبة وقالت:

- اعوذ بالله، انصرف من عليها، دي عليها واحد بيخوفني.

لفيت ضهري دخلت الأوضة وانا بضحك بسخرية عليها وقفلت الباب.

وقفت ورا الباب رقصت عشان حسيت بانتصار! أخيرًا عرفت هخليها تبعد عني ازاي!
ــــــــــــــــــــ
كانت الساعة حوالي تسعة بالليل، صحيت من النوم على صوت رنات من فوني:

- الو؟

- يا مرام هو أنتِ نسيتي ورق الشغل بتاعك معايا؟ في اوراق ضايعة منك؟

اتفزعت وقولت:

- ايه!!! بجد يا منى؟ طب بالله عليكي خليكي محتفظة لبكرة بيهم لحد ما اشوفك، خلي بالك عليهم بس.

- بكرة الجمعة يا مسطولة.

- ايه! الجمعة كمان! يالهوي هنام ازاي كده وحاجتي مش في أيدي.

- يابنتي اهدي هو الأمر مش كارثي يعني! القلق عندك صعب بجد اهدي.

اتنهدت وانا بسيب السرير وقولت:

- ماشي يا منى سلام معلش دلوقتي.

قفلت الفون ووقفت قدام المرايا لسه هعدل شعري لقيت الباب بيتفتح في هدوء..

ايه ده في ايه انا اللي خوفت وضربات قلبي زادت..
لقيت عين حد بتبص مستخبية من ورا، وقعت ع الأرض وصرخت..طلعت رحمة اختي:

- ماما بتقولك تعالي اعملي معاها العشا.

- أنتِ يابت هبلة؟؟ وداخلة كده ليه؟؟

- عشان ماما قالتلي إن اوضتك فيها عفريت.

ضربت على وشي بايدي بقلة صبر، وخرجت برا الاوضة للمطبخ:

- ايه يا ماما اللي بتقوليه للبت ده؟؟؟ بتقوليلها اوضتي فيها عفاريت!!

- وانا يعني قولت كدب!؟ ابعدي بس شوية، أنتِ يابت فاكرة الصبح كلمتيني ازاي!

سكت للحظة بعدين ابتسمت بشر وقولت:

- كلمتك الصبح ازاي مش فاكرة!!

- لما صوتك كان تخين!

- تخين!!! ولا فاكرة حاجة أنتِ هتقلقيني على نفسي ولا ايه ماما.

صرخت في وشي خليتني كنت هقع من الخضة:

- وكمان مش فاكرة!! شوفتي يا قلب امك مش قولتلك ملبو.سة، احنا من بكرة رايحين لمرات خالك.

- مرات خالي!!!! نهار اسوح ليه مرات خالي يا ماما!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
| تاني يوم في شقة خالو|

- دلوقتي قوليلي يا رجاء، هل فعلًا الشيخ شعبان ده ممكن يكون نصاب؟

ردت مرات خالي:

- استحالة، اللي قالكم كده هو اللي نصاب، الشيخ شعبان ده قدر يخليني اخلف.

استغفرت في سري وقولت الشهادة.

فرحت ماما وقالتلي:

- يبقى الواد التاني مراد ده نصاب.

- أنتِ لحقتي تعرفي اسمه يا ماما!

- اه سجلت رقمه قولت يمكن يطلع حقاني..يعني يا رجاء نكمل معاه؟

- كملي أيوة..وابقى حاولي يا مرام تحطي شوية ميك اب كده وحلي نفسك.

تنحت من البجاحة وقولت:

- بجد والله؟ طب مانا سكر من غير حاجة يا مرات خالي؟

- مش قصدي يابت، قصدي يعني عشان تلفتي نظر العرسان.

- هلفت نظر العرسان بصوباع روچ حاضر، عروسة المولد انا، انا مش كل وقت بحط ميك اب.

- وقصري لسانك شوية يمكن ده اللي موقف دنيتك.

- جرا ايه يا ماما!! انا هستناكي على السلم.

- يابت..اخس عليكي ده انا بنصحك ده أنتِ اختي.

- معلش يا رجاء هي دما.غها ناشفة بس، دي مغلباني..يلا حبيبتي سلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
| في الشارع|

- يلا بقى نروح للشيخ شعبان بس هنرجع للبيت اجيب الطلبات اللي جيبتهاله.

- أنتِ ازاي سايباها تكلمني كده فوق!!

- بت بلاش هبل، رجاء دي اختك الكبيرة وانا اللي مربياها ومجوزاها لأخويا، هي قلبها عليكي.

- لأ قلبها في صدرها مش على اللي جابوني..ومش عايزة اروح في حتة أنا.

- نعم ياختي! ده انا جايبة حاجات ب٥٠٠ جنيه.

- يارب صبرني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
|داخل مكان الشيخ شعبان|

- فين بقى يا بخراوي، مفيش فلوس كده ولا كده، مالك نايم ليه.

- جرا ايه يا معلم شعبان! نايم ايه بس اومال الخمستلاف اللي خدتهم مني الاسبوع اللي فات من مصلحة ام دنيا.

- ياض مش كفاية، كُل بعقل الناس حلاوة اكتر..انا بعمل اللي عليا وبطلب من الناس بخور، ومعتقدش حد هيجيب بخور من حد غير التجارة بتاعتكم.

- والله يا معلم اخر مرة كنت هجيبلك مبلغ سُقع امبارح، بس بنتها بو.مة ضيعت المصلحة.

- مين دي اومال!

اتفتح الباب، كنت أنا وماما، بص لينا مراد في صدمة.
                     الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>