رواية بخور الحب الفصل الثالث3 بقلم شيماء يسري زهران
كانت ماما هتتكلم، لكني غمزتها في دراعها واتكلمت:
- شيخ شعبان عندك حد ولا ايه؟
- أبدًا ياست البنات، تعالوا، روح انت دلوقتي.
قام مراد يخرج برا الأوضة وهو باصص لينا باستغراب إننا متكلمناش..
- يا خبر!! لحظة نسيت حاجة بس في العربية يا ماما هخرج اجيبها.
ماما كانت مش فاهمة حاجة وقالت وهي جاية ورايا:
- لا مؤاخذة يا شيخ شعبان.
| برا في الشارع|
- تعالى هنا يا نصا.ب.
- أنتِ اتجننتي! نزلي ايدك من عليا.
- انزل ايدي؟ هو انا لسه مديت؟
- أنتِ مجنونة يابت أنتِ؟؟؟ تمدي ايدك على مين؟؟؟
قالت ماما وهي بتقرب مننا :
- بقى هو ده اللي راجل شر؟؟ قاعد تحكي وتتحاكى معاه جوا!
- هو يعني لازم يكون عشان شر مقعدش معاه؟ محدش في مجالنا ده ميعرفش الشيخ شعبان.
قولت بعصبية:
- مجالكم ايه يالا أنت هتعمل فيها مهندس برمجة!
- يا امي بنتك لحد دلوقتي صابر على لسانها الطويل وخليها تسيب تيشيرتي.
- شوفتي يا ماما؟ شوفتي الأشكال النصابة؟؟ وقال ايه كان عايز ياخد منك فلوس.
- أنا مش نصاب!!
- استني بس يابنتي نفهم الحكاية، اومال ايه مقعدك جوا معاه؟
- الشي..الشيخ شعبان يبقى ..يبقى صاحب ابويا من زمان..وعادي يعني بنتكلم في شغل.
- شغل ؟؟؟ شغل بردو يا حرامي!!!
بص ليا بغضب وقال:
- احترمي نفسك معايا، وبعدين خشوا للشيخ شعبان مانتوا كده كده مسمعتوش كلامي وجيتوا اهو.
- عجبك كده يا ماما؟؟ تخلي واحد زي ده يكلمنا كده؟؟؟ كلهم شوية دجالين في بعض.
- والله ما عايز ارد عليكي لحد دلوقتي عشان بس أنتِ حُرمة.
- حُرمة في عينك، انا بنت.
- هي حُرمة يعني دكر الكلب مثلا؟ لا اله الا الله.
- احترم نفسك أنت اللي ستين كل.ب!
- لأ دي هبلة يا حاجة انا مشتمتهاش اصلًا، ما تروحي بيها ع عنبر المجانين احسن، هنا مش هيجيب نتيجة.
- انت بتكلمني أنا كده يا حثالة المجتمع ده انا ممكن ابلغ عنك!
اتعصبت ماما وقالت:
- بس اكتمي، روح يابني شوف طريقك الله يصلح حالك.
بص ليا بقرف ولف ومشي.
|داخل الأوضة|
- السلام عليكم يا شيخ شعبان، انا جيبتلك كل حاجة زي ما طلبت اهو.
- ماشاءالله كله من عند الله، هاتي الحاجة حطيها هنا.
قربت ماما تحط الطلبات جمبه، قال:
- دلوقتي قوليلي بنتك اسمها مرام، مش كده؟
ابتسمت ماما:
- الله اكبر يا مولانا.
- كله من فضل الله، وريني الفراخ.
ماما مسكت القفص تخرج منه فرخة صاحية ليه وتديهاله، مسكها وسمى الله وهو ماسك سك*$*ي*$*نة وفص*$ل را$*سها.
الدم طرطش علينا حاجات بسيطة اقسم بالله كنت هرجع، عليا عفريت فرارجي يعني ولا ايه يولاد المجانين.
فضل يصفي في الد*$*$م تحت طبق وبعد كده اخد شوية من التمر ورماه جوا الطبق وفضل يقلبه..
مسك التمر اللي رماه من جوا الد*$*$م وجاب ورقة بيضة وريشة من الفرخة وقعد يكتب حاجات غريبة وحط جواها التمر..قالي:
- شايفة الورقة دي؟؟
- أيوة.
- تحطيها في كتاب أو كشكول عندك وتنامي عليهم تحت راسك بس قبل ما تحطي راسك تسمي الله تلات مرات.
قالت ماما بلهفة:
- وبالله عليك يا شيخ بنتي بعدها حياتها هتتفك؟
- ع الهادي يا زبادي.
- بتقول ايه يا شيخنا؟؟
ضحك وقال:
- كله واحدة واحدة، بنتك معمول ليها سحر اسود بس مش هينفع تعرفي فين ومين غير بعد شوية وقت.
دبت ماما ع صدرها:
- سحر ايه!! يا مصيبتي يابنتي!!
- لأ لأ ده بيأذي المكان هنا.
طبعًا انا قاعدة بتفرج عليهم هما الاتنين وسيباهم مكملين العبث ده وبفكر في العشا، بجد عايزة اكل.
- هاتي البخور بسرعة عشان تاني خطوة.
- البخور!! يا نهار اسوح يا مرام احنا امبارح مشينا من غير ما نجيب البخور!
حطيت كف ايدي ع وشي بقلة صبر:
- سبحانك اني كنت من الظالمين، طب يعني ده كلام؟؟؟ أنتِ مفكرة هروح تاني؟
قال:
- نعم؟؟ تروحي تاني يعني ايه؟ عايزة تفضلي كده؟؟ اومال جيتي من الأول عندي ليه؟
قالت ماما:
- مش القصد يا شيخنا، محدش ياخد ع كلام بنتي يا ناس دي هتشلني أنا شخصيًا.
- أيوة يعني هتجيبوا البخور امتى عشان ده خطوة مهمة!
- خلاص يا ماما..خليكي ارتاحي أنتِ بكرة وهروح لوحدي.
- تروحي لوحدك فين!! لأ هاجي معاكي!
- قولتلك لأ بقى! عشان هعدي من شغلي بسرعة ع الشارع.
|تاني يوم في حي السيدة زينب شارع الأتربانة|
كنت داخلة الشارع متوترة من الأجواء، حاسة أنه قرار غبي اني روحت لوحدي؟
لأ عادي هو أنا يعني في مملكة شياطين، لازم قلبي يكون أقوى من كده..انا مش عيلة صغيرة.
- ايه يا وحش؟
بلعت ريقي في فزع بعد ما سمعت المعاكسة من واحد في ايده حاجة بيشربها، سرعت خطواتي ومديت لقدام، كنت بحاول افتكر الطريق، ركزت اكتر ولقيت نفسي قدام المحل.
- احمممم، ياللي هنا.
كان ماسك المصحف في ايده، خلص قراءة الآية وقفل المصحف، قام من على الكرسي وقرب متعصب:
- انتِ ايه جابك هنا تاني؟
- وطي صوتك وكلمني بأدب عن كده يا بني ادم أنت!! أنا اصلًا فكرت اشتري من غيرك بس م..ما..
ربع ايده وقال بسخرية:
- ما تكملي كدب، محدش هنا بيبيع بخور غيري اصلًا، الباقي كله بيبيع اقلام رصاص مطحونة ومسميها بخور.
بصيتله بقرف، قالي:
- والدتك مش معاكي ليه؟
- أنا مرديتش اجيبها عشان اجي بسرعة وارجع بسرعة، ماما بتعطلني وكل كلمة تسمعها بتصدقها.
- طب عايزة ايه قوليلي؟
- عايزة بخور.. خمس علب.
- حاضر، ممكن تخشي؟
- ادخل ليه؟
- عشان يعني محدش يضايقك وكده.
- وانت مالك!!
بص ليا بسخرية ودخل المحل جوا يجيب البخور.
افتكرت اللي قالي يا وحش حسيت اني اتوترت لما لقيته جاي من بعيد، دخلت المحل.
وانا برجع ورا بضهري قلبت رف عطور ..كتير اوي!!!!
