رواية اوقات في الملجا الفصل الثالث3بقلم الين روز
_ لو كان هو صهيب فأنا ليل!
قررت أغير وأروح الشغل لأن أحنا كلنا محتاجين لفلوس دلوقتِ، خرجت برا الأوضة وعديت علي ماما اللي كانت فرحانة شوية إن المكان كله متهدمش ولكن كده هيكون فيه مشكلة في النوم للي أتهدم.
وقتها أقترحت بدل ما نكون خمسة فقط في الأوضة نكون عشرة ونستحمل ووافقت على الإقتراح لأن مفيش حل ثاني.
خرجت من الملجأ وأنا نفسي إن الموضوع يفضل كبير وإن الناس تفضل تتفاعل مع الموضوع وده هيكون بمثابة ضغط عليه.
أول لما وصلت شفت يزن واقف مع البنت فمررت بجانبه وأنا بنبه لنفسي إن مش وقت إن أغير عليه، يمكن أعجابي
بــ يزن مختلف يعني لما بيتعامل معايا بفرح لكن لو مش موجود وجوده مش مؤثر عليا ولا حاجة غير أما بقرأ وبسمع.
شغلت السماعة كالعادة وأبتديت أشتغل وأنا متجاهله نظرات الناس والهمس اللي بينهم عليا بسبب الفيديو وقبل ما أخلص اللي بعمله وقتها رن التليفون برقم غريب لكن مرديتش ولما لقيته بيرن أكثر من مرة أستنيت لحد ما خلصت الشغل وخرجت أشوف مين اللي بيرن.
أتصدمت لما لقيته فضل يرن أربع وعشرين مرة!، كنت هرجع الشغل لما لقيته بطل رن لكن عادت الرنة فرديت بهدوء وبصيت ورايا فنفس الوقت وكان يزن.
_ ليل؟
_ أيوه مين حضرتك.
_ أنا صهيب.
بصيت للتليفون بخضه لكن أخدت نفس ورديت بجمود
_ نعم؟
_ بسببك حصل مشاكل كثير للشركة.
_ أعتقد إنك مش بترن ده كله علشان تقول الكلمتين دول، ثم إن مش أنا السبب لأن أنا جيت وأتكلمت وأنت اللي رفضت.
قفلت السكة في وشه وأنا مبتسمة ومش مصدقة إن كان ممكن في يوم هيلجأ واحد ليا!، كنت متأكدة إنه مش هيسكت وده مش علشان الملجأ لأ علشان الشركة.
_ أنتِ كويسة؟
قالها يزن فبصيت ليه بنفاذ صبر وقلت
_ ليه كل ما تشوفني تسأل أنا كويسة، علي فكرة أنا كويسة ولو مكنتش كويسة فأكيد مش هقول لواحد كل شوية بيهين واحدة قصاد الناس.
_خلاص يا ليل أنا أتأسفت ليكِ ده غير كده الشغل دَ كده!
_ وأنا مطلبتش تتأسف يا يزن ثم إن من أمتي الشغل واقف علي الإهانة؟، بعد أذنك وياريت يكون فيه حدود في الشغل وبرا الشغل ياريت ميبقاش فيه تعامل.
سيبته ومشيت لكن وقفت أثر أيده اللي مسكت أيده فوقفت وبصيت ليه لما قال
_ حقك تزعلي وتخدي موقف بس أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان تسامحيني.
_ أنا أكتر حاجة بكرها هيا الإهانة أحنا مهما كنا مين مينفعش ولا هقبل علي نفسي الإهانة.
_حقك وأنا أسف تاني.
بصيت ليه وأنا ببتسم إنه حاول ميخلنيش زعلانة منه، سيبته ودخلت بعد ما أتأكد إني خلاص مش زعلانة منه.
خلصت شغل أخيرًا بعد تعب وأول ما خرجت لقيته… صُهيب،فضلت باصه لبه لكن سيبته ومشيت ومبتسمة إن فعلآ اللي توقعته طلع صح وإن ممكن كل حاجة تتصلح.
_ ليل.
وقفت بهدوء وبصيت ليه فقرب مني ومسك أيدي قرب من بابا العربية وهو بيوجه ليا إني أركب فبصيت ليه بجمود وقررت أركب وأنصدمت لما لقيته مشي بسرعة كبيرة فمسكت أيده وأنا مغمضة عيني وأنا بفتكر الحادثة اللي مريت بيها…
فتحت عيني بعد ما وقف فبصيت ليه بدموع وفتحت العربية خرجت منها وأنا بمشي بسرعة وحاسة بثقل في دماغي لحد ما مقدرتش أقف علي رجلي وحسيت نفسي بقع وأيده اللي حاوطتني..
_ ليل!
قالها بصدمة وهو شايفها مغمي عليها كان هيروح المستشفي لكن خاف لحد يعرف والشركة الأسهم بتاعتها تقع أكثر فقرر يوديها الڨيلا، وبالفعل كلم الدكتور يسبقه علي البيت ورن علي مامته تدخل الدكتور أما يجي.
بعد مرور نصف ساعة مان وصل والدكتور كشف عليها وأطمئن إنها كويسة فخرج ونظر لوالدته اللي عاتبته بعيونها وقالت
_ إيه اللي حصل؟ وليه أنت و وائل عاوزين تهدموا الميتم؟
_ المكان كويس للمشروع وده أنسب مكان وعرضنا عليهم مبلغ كبير لكن رفضوا فمبقاش غير الطريقة دي مكنتش أعرف إنها هتصور.
_ و ياتري المبلغ كان هيكفيهم؟
هرب بعينه عنها فأتأكدت إنهم عرضوا مبلغ مش كبير، بصت ليه بغضب وهيا متأكده إن الدنيا كلها هتقوم عليهم فقربت منه وهيا بتقول
_ ويا تري فكرت هتعمل إيه سواء أنت ولا وائل؟
_ يا ماما…
_ بس يا صهيب كمان عادي كده تهدم ميتم علشان المشروع؟ البنت قوية ولو كنت زيها كنت هعمل كده ويمكن أكثر.
_هشوف حل يا أمي متخافيش.
فقت وأنا حاسة بصداع وسمعت كلامهم اللي كان بره فقمت بسرعة وأخدت شنطتي وخرجت وكان هما الإثنين واقفين قصاد الباب فبصيت ليه بغضب وكشيت وكنت سامعة صوت مامته وهيا بتنادي عليا لكن مردتش لحد ما حسيت بأيده اللي مسكت أيدي وقال بغضب
_ لما أمي تنادي تقفي تكلميها.
_ لو فكرت مجرد تفكير إنك تمسك أيدي أنا هكسرها ليك، أنت فاهم!
_ أهدي بس يابنتي وكلميني أنا.
فضلت باصه ليه بغضب وأخدت نفس وأنا ببصلها بهدوء وقلت
_ المفروض إن أبن حضرتك يتعامل بأسلوب محترم بس هستني إيه من واحد مش محترم!
_ أحترمي نفسك!
_ أنا محترمة غصب عنك أنا لما ركبت العربية فكان في بالي هنتكلم في الملجأ ونوصل لحل بس نسيت أنا بتعامل مع مين.
_عندك حق في كل اللي قلتيه اللي حصل كان غلط وأنا عارفه بس ممكن أتكلم أنا معاكِ؟
هزيت راسي بإيجابيه فمشيت ومشيت وراها وقبل ما كنت أتحرك بصيت ليه بغضب ورفعت رجلي ضربت رجله وأنا رافعه رأسي وأخدت حقي منه.
_ أنا حقيقي مكنتش أعرف إيه اللي حصل ولو كنت أعرف مكنتش وافقت عليه.
كملت كلامها وقالت
_ أنا عاوزة نوصل لحل وسط أكيد مش هحب إن الشركة تتأثر رلا حتي أنتم.
_ وإيه هو الحل ده؟
_ هنهدم الميتم ونرجع نبني الميتم بمساحة أكبر.
_ إيه اللي بتقوليه ده يا مها؟
قالها والد صهيب " وائل" بعدما دخل وكان سمع كلامها فقربت منه وهيا مبتسمة وشاورت ليه يقعد فقعدت بعد ما قعد وقالت
_ لو أنت كملت اللي عملته الشركة أكيد هتتأثر أكتر وبدل ما تكسب من المشروع هتخسر فعلشان كده بقول إن إحنا كنا بنهدم علشان نجدد الميتم والموضوع يكون في صالحنا وفنفس الوقت تكون ليل والملجأ كويس بس كل ده هيكون بشرط صغير.
_ شرط إيه؟
_ إنك تطلعي في بث مباشر مع صهيب وتوضحي اللي حصل وكل اللي كنتِ عاوزاه ترند والبنات اللي كانت بتعيط علشان مكنوش يعرفوا اللي بيحصل وفوق كل ده هتشتغلي في الشركة.
فقت من ذكرياتي بعد ما مشيت من عندهم وأنا بفكر هعمل إيه، أنا متأكده إن لو حصل كده فالشركة هتستفاد والملجأ هيستفاد بس أنا؟.
قررت أقول لمديرة الملجأ كل حاجة لما أروح وقررت أشوف شغل تاني جنب الشغل الحالي علشان أحسن الدخل شوية.
رحت شركة من الشركات وقدمت فيها ال cv بتاعي وكنت حاسة إن ممكن أتقبل لأن أنا معايا أكثر من لغة وده هيساعد جدآ في التقديم.
رجعت الملجأ وأنا حاسة بتعب شديد والأغماء اللي حصل خلاني عاوزة أنام وأول لما دخلت الأوضة لقيت ماما بتزعق للبنات فقربت منها بإستغراب وقلت
_ فيه إيه يا ماما؟
_ فيه إن مفيش حد بقي يحترمني وكله بيخد قرار من دماغه من غير ما يرجع ليا!
_ وإيه بس اللي حصل؟
_ الأساتذة قدموا في الشركة اللي هتكون سبب خراب الدار!
