رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم حبيبة الديب


رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم حبيبة الديب

_صباح الخير..

كنت بتمرن في الچيم بتاع فارس و مالقتهوش اول ما جيت،  و دلوقتي لسه جاي من برا و اول ما شافني جيه نحيتي بابتسامة كده، وقفت تمرين ابتسمت بخفه  : 

_صباح النور،  ازي حضرتك.. 
_حضرتك ايه يا جودي،  قوليلي فارس و بس..! 

_و أقولك فارس و بس ليه؟ تعرفني منين عشان أكلمك بدون رسمية..! 

ابتسامته اختفت و اتكلم بجدية  :
_لا في ايه بجد..! 
و برضوا امبارح كلمتيني كده ليه لا و عملتي بلوك بعدها.. 

اتكلمت بعد تنهيده  : 
_أنا امبارح كان هيحصل لي مشكله بسبب انك كلمتني في وقت متأخر،  و أضطريت اكدب على أخويا و اقوله بكلم صحبتي.. 
فأنا ليه اكدب اكيد عشان حسيت اني بعمل حاجه غلط،  فمنعت اني أكمل في الغلط ده.. حضرتك فاهمني؟ 

هز راسه و اتكلم بتفهم  :
_فاهمك و بعتذر منك جدا،  ماخدتش بالي من الوقت..! 

_لا مش حوار الوقت و بس كمان،  يعني في الشات أنتَ طلعت برا حوار سلمى او الميداليه و ده محور كلامنا و بس.... لقيتك بتقولي بتحبي الورد و معرفش ايه.. يعني تخيل  أخويا أو جدو يشوفوا الماسدج دي في الوقت ده..! 

دعك رقبته و اتكلم بتبرير  : 
_أنا كنت حابب أشكرك عن طريق الهدايه مش أكتر،  فـكنت عايز أعرف بتحبي الورد أجيبه ولا لأ.. أكيد ماكنش قصدي حاجه وحشه يعني ده أنا حتى عندي أخت..! 

هزيت راسي بتفهم  :
_مانا عارفه أنك ماتقصدش حاجه و انك بتعتبرني زي سلمى، بس خلاص مالوش لزوم نتكلم اصلا امسح رقمي وانا كده كده مسحت رقمك،  و كمان هاخد الميداليه و نهينا... 

_زي سلمى و نهينا؟! 

_اه
_تمام يا أنسه جودي.. بكرا هجيبلك الميداليه.. 

_ليه مش قولت هتجبها انهارده..! 

دعك رقبته تاني و عدل شنطه على كتفه و هوبيرد : 
_نستها بقا معلش..! 

_طب أنا مش جايه الچيم تاني عمتًا فلو تعرف تتصرف و ينفع تروح تجيبها مثلاً

هز راسه برفض:
_البيت بعيد و عندي شغل يا أنسه جودي؛ ممكن نتقابل و هديهاك النهارده بعد الشغل..! 

_لا... يعني انا عليا شغل برضوا بخلص على سبعه كده،  و بعدين الميداليه مش مستاهله نتقابل كل شويه عشانها..! 

هز راسه هزه بسيطه و ابتسم بخفه  :
_فعلاً.. عندك حق،  الميداليه حجه عبيطه أوي صح..؟! خدي.. 

طلعها من جيبه و ادهالي و اتكلم ببساطه  : 
_ هبقى صريح معاكِ أكتر بقا... 
أنا عايزك تديني فرصه واحده بس،  نتقابل انهارده و نتعرف على بعض أكتر...يعني  ... هو معرفش ازاي بس أنا معجب بيكِ يعني... مش عارف ازي القلب ممكن يحب تاني... بس... 

قاطعته بتفاجئ  : 
_بس ايه بس... هو أنتَ كنت تعرفني يعني عشان تقولي كده..؟! 
لو سمحت أنا مش عايزة مشاكل مع أهلي.. 

_هما عشر دقايق بس،  أكيد مش. هأذيكِ يعني..! 

_طب أنتَ خبيت الميداليه من الاول ليه؟
_مش عارف بجد.. أنا كنت ناوي اديهالك فعلاً،  بس لقتني بخبيها منك.. ممكن عشان أشوفك تاني.. 

أنا أول مره اتحط في الموقف ده،  و كنت متوتره لوحدي أصلاً.. خدت الزمزميه بتاعتي و مشيت بلا اي رد.. مش عارفه أنا بعمل ايه او المفروض أعمل ايه في موقفي ده أصلاً... 

المشكله أني سمعت ضحكته و صوته علي  :
_هستاكي سبعه و نص فى بسكوته...! 

بسكوته ده كافيه هنا في التجمع،  تجاهلته و مشيت بسرعه، حسيت بسخونه في وشي او جسمي كلمه عمومًا... 
مجاش في بالي غير اني اروح لزهرة دلوقتي... اكيد هى أكتر حد هيفهمني..! 

أستغفروا
***
_الو
قولتها وانا نايمه على نفسي و جالي صوت جودي اللى اتكلمت بسرعه: 
_سنه عشان تردي يا زهرة..،  أنزليلي أنا تحت... 

قومت اتعدلت و بصيت للفون باستغراب  : 
_تحت فين..؟ 
_تحت بيتك، انزلي بسرعه بسرعه عايزاكي... 

_اهدي طيب،  طب اطلعي.. 

_انزلي افتحيلي الباب طيب مكسوفه اخبط دلوقتي.. 
_مكسوفه ايه ياختي اطلعي يابت،  خبطي و فادية هتفتح لك..

قفلت معاها و قومت غسلت وشي و رفعت شعري لفوق عشان كان مبهدل شويتين تلاته.. 
فتحت شبابيك الاوضه و انا بعدل السرير لقيتها فتحت باب الاوضه و دخلت رمت ازازتها على السرير و مسكت ايدي بتشدها

_زهرة اقرصيني اقرصيني كده..

_اهدي يابت مالك..! 

_في حد اعترفلي انه معجب بيا،  انا متوتره مش عارفه ليه... لا و عايزني اديله فرصه كمان.. اعمل ايه..؟ 

ابتسمت بعدم تصديق   و شديتها تقعد على السرير : 
_لا تعالي احكيلي بالتفاصيل كده.. 

قلعت الطرحه و هوت على نفسها بايدها  : 
_طب افتحي المروحه دي حرانه،  و اقفلي الباب بالفتاح لعمو علي يدخل فجأه.. 

قومت قفلت الباب و فتحت المروحه و رجعتلها تاني 
_انجزي بقا و احكي.. 

ربعت رجليها و ابتسمت ابتسامه هبله كده و بدأت تحكي من اول مره شافت فارس لما ركبت عربيته ولما شافته في كتب كتابي،  و لما رجعت تقابله كام مره بسبب مشكلة سلمى، و أخيراً أتكلمت عن الماسدج اللى بعتهالها امبارح و اعترافه الصبح... 
حكايتها فكرتني بحكايتي مع كريم،  في البداية خالص لما اتقابلنا صدفه و بعدها اتقبلنا كذا مره بسبب سلمى برضوا سبحان الله... 
وانا كنت خايفه اكلمه و هى خايفه تغلط برضوا.. 
بس السؤال هنا كريم زي فارس؟ 
الاجابه لأ... في فرق بين الاتنين...،  اولاً جودي لسه صغيرة و طايشه شويا،  في اولى جامعه لسه ماكملتش العشرين حتى و هو تقريبا في اواخر العشرينات،  ده غير أنه كان متجوز قبل كده كمان و كان بيحب مراته اوي،  ممكن يكون أعجب بجودي أو انبهار بشخصيتها او شكلها،  بس مش حـب،  و ممكن يندم انه حبها مثلا و قلبه يكون لسه متعلق بـهاجر..! 

_هاا؟  روحتي فين يا زهرة..! 

_مش عارفه بس رائي فكك منه و ماتشوفهوش تاني و لو فيه خير ليكِ هتلاقي ربنا يسرلك الامور لوحدها..! 

_طب ليه مادهوش فرصه زي ماهو قالي.؟ 
يعني أقابله و أسمعه و ممكن..... 

قاطعتها :  
_ممكن ايه يا جودي؟أنتِ لسه صغيرة و قدامك حلم محتاجه تحققيه... لو مثلا حصل نصيب هتتخطبوا سنه مثلا  ، هتتجوزي في تانيه جامعه؟ و حلمك بقا هتحققيه ازاي؟  عقبال ماتتخرجي هتلاقي نفسك خلفتي هتهتمي بحلمك بقا ولا عش الزوجية؟ 

كشرت في وشي  :
_ايه يا زهرة سديتي نفسي حرام عليكِ.. طب مانتي زيي برضوا هتحققي حلمك ازاي؟ 

_لا أنا غيرك كتير.... 
أولاً انا باقي ليا أخر سنة و حلمي كمصممه هنجح فيه في اي وقت و هحققه في اي وقت... عشان عايزة ابقا مصممه مش أفتح أتيله يعني حلمي غير حلمك... 

ثانيًا بقا كريم غير فارس يا جودي، فرق السن مابينا خمس سنين مش تمانيه تقريبا او تسعه... 
و كمان انا الزوجة الاولى لكريم مش التانية..! 

بصت لي لحظه و برقت  : 
_التانية..؟ 
هو فارس متجوز؟! 

_لأ أرمل.. مراته متوفية..! 

ماحبتش أدخل في تفاصيل لا تعنيني و اعرفها ماتت ازاي،  ولا حبيت أفتح عنيها على سلمى و أنها هتبقى في دور حماتها و مش هترتاح بعد الجواز..! 
جودي صغيرة على الهم ده و ماتستهلش كده
تستاهل أحسن حاجه ليها، تستاهل شاب كويس و عيلته كويسه و يحبوها،  و تكون هى الاولى في حياته زي ماهو الاول في حياتها..! 

كانت ساكته و باصه بعدين بتوهان...كانت بتفكر في الموضوع و انا سبتها براحتها  :
_بصي نازله دقيقه و جايه.. 
هزت راسها و هى لسه بتفكر،  وأنا نزلت اجيب فطار لينا،  دخلت المطبخ و لقيت ماما و فادية بيجهزوا الفطار أكيد عشان بابا بيروح الشركه في الوقت ده

_صباحوا فل يا عائش.. 
قولتها وأنا ببوس خدها

_صباح النور يا حبيبتي، تفطري معايا ولا مع جودي؟! 

_شوفتيها وهى طالعه ولا ايه؟ 
_ايوه أنا فتحتلها أصلاً... بس خير في ايه.. 

قطمت قطعة خيارة و اتكلمت:
_لا مفيش دي لسه جايه من الچيم و عدت عليا، احنا اتفقنا نفطر سوا يعني،  سوري نسيت أعرفكم..! 

_عادي يا زوزا،  خدي بقا اللى تحبيه... هاخد حتتين من الكيك بتاع امبارح و عصير  فرش... 

خدتهم فعلاً  و طلعت الاوضة تاني لقيتها واقفه عند المرايه بتلف الطرحه، حطيت الصنيه على السرير و قعدت وانا ببصلها  : 
_هاا رسيتي على ايه..؟ 

ابتسمت و جت قعدت جنبي  : 
_ولا حاجه،  هروح أغير دلوقتي و هروح على الشغل هخلص و اروح أذاكر ورايا جامعه بكرا مش فاضيه أنا..! 

ابتسمت لها  : 
_ايوة كده شطورة... بصي خليكي عارفه أن نصيبك هيصيبك لو ايه حصل... يعني لو فارس نصيبك هتبقي معاه.. دلوقتي بقا او بعد سنه او اتنين مش فارقة... لكن لو مش نصيبك ماتزعليش عشان ربنا دايما بيكون شايلك الافضل..! 

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم 

***
_خد مفاتح أوضتك اهو يا مهند ،  الساعه دلوقتي تمانيه يا ريت الساعه واحده تكون جاهز... 

اتكلم مهند بارهاق و هو بياخد المفتاح  :
_واحده ايه يا كريم... أنا مش بعرف أنام في الطيارة زيك و مطبق من امبارح هموت و أنام،  خليني للعصر الله يباركلك..! 

_للعصر ايه بس أنتَ جاي تنام ولا تشتغل..؟ 
أنا عندي ميتنج مهم الساعه تمانيه فلازم أخلص مشاويري قبل تمانيه...

مسح على وشه و هز راسه  : 
_تمام ماشي.. 

_معلش هى فترة و هتعدي، صرف نفسك. بالقهوة اليومين دول..! 
_هعمل كده.. 

طلعنا أوضنا و أنا اول ما دخلت رميت نفسي على السرير محتاج انام و بس... و فعلاً قلعت الجزمة و الجاكت و فتحت التكيف،  و ظبطت المنبه على اتناشر،  مفيش دقيقة لقيت نفسي روحت في النوم... 

صحيت على صوت خبط على الباب،  بصيت في الساعه لقيتها واحده الا عشره و تنبيهات فائته..،  ازاي ماصحتش على صوت المنبه.! 

قومت بسرعه فتحت الباب وانا بدعج عيني و لقيته مهند اللى جاهز بكامل أناقته،  لحق ينام و يصحى و يجهز امتى ده.. كان في ايده مج كبير قهوة.. وسعتله يدخل، دخل و قفلت الباب 

_لسه نايم ليه لحد دلوقتي..! 

_ماسمعتش المنبه... عشر دقايق و هكون جاهز.. 
_تمام.. أطلبلك قهوة؟ 

روحت ناحية الشنة و فتحتها أطلع لبس و رديت عليه  :
_ياريت.. 

قفلت التكيف و فتحت شبابيك الاوضه تتهوى، دخلت أخد شاور سريع و طلعت و أنا جاهز و لقيت مهند قاعد على السرير ساند راسه و مغمض عينه،  و مج القهوة بتاعه فاضي و جنبه فنجان قهوة ليا.. 
روح ناحيتها أشربها قيل ماتبرد... و بصيتله وهو لسه على وضعه  : 
_مالك؟! 

اتعدل اول ما سمع صوتي  : 
_لا مافيش بس مانمتش لحد دلوقتي..؟! 

_و مانمتش ليه؟ 
_مش بحب انام ساعتين و أقوم كده، لو عملت كده اليوم بيقفل و هفضل مصدع و مدروخ، لكن لما أخلص شغلي كله هنام براحتي بقا..! 

_امم..

رجع لوضعه تاني و اتكلم  : 
_و كمان معرفتش أنام من التفكير... 

بصتله و لقيته بيتكلم و هو سرحان،  تقريبا في حاجه  شاغله باله  : 
_تفكير في ايه؟ 
شغل؟ 

_تؤ.. 

اتعدل و ابتسم  : 
_واحده... 
بفكر في واحده شاغله بالي..

ابتسمت و انا بشرب القهوة و ركزت معاه  : 
_كمل.. كمل
_طب و الشغل؟ 

بصيت للساعه في ايدي  و رجعت بصيتله: 
_في وقت كمل.. 

_يعني عايز أشوفها و أطمن عليها عشان عرفت أن ايدها اتحرقت و مالحقتش أشوفها حتى،  سافرت على طول من غير ماطمن... مش عارف ليه بس عايز أشوفها و أشوف أبتسامتها... 

بصلي و ضحك ضحكه بسيطه و هو بيوصف  : 
_ابتسامتها حلوه أوي،  تحسها برئيه و جميلة في نفس الوقت،  يعني هى البنت نفسها بحسها طفله بس فاهمه و واعية حتى شخصيتها عنيدة شويه و فرفوشه كمان... 

اتنهد و كمل  : 
_المشكله أني مش عارف بفكر فيها كتير ليه،  و بالي مشغول بيها و انا أصلاً يادوب عرفتها من كام اسبوع بس.. بس كنت بشوفها كل يوم يعني و بقابلها كتير..! 

_يعني أنتَ حاسس أنك بتحبها؟ 

_مش عارف.. محتار اوي...يعني لسه محتاج أعرفها أكتر..! 

_خلاص أدي لنفسك وقت بلاش التسرع،  و لما تتأكد من مشاعرك أدخل البيت من بابه و ساعتها هتتعرف عليها أكتر،  لكن نظام أتعرف عليكِ و نشوف لو ارتحنا نكمل ده لأ.. ده غلط...

ضحكت وانا بفتكر زهرة بعدها بصتله  : 
_عارف.. 

أنا برضوا  مراتي يوم ما أعجبت بيها اول مره روحت كلمتها و عرضت عليها نتعرف و نتقابل و نخرج و كده يعني... بس هى ماوفقتش و لما حسيت ان مشاعري حقيقية روحت اتقدمتلها و في فترة الخطوبة قربنا من بعض أكتر و  حبينا بعض أكتر و دي أحسن فترة للتعارف..! 

هز راسه بالايجاب و رد  : 
_يعني أنا محتاج وقت أتاكد و استوعب أنا الاول صح؟ 

_ايوة ده رأيي و يلا بقا عشان مانتأخرش..

سبحان الله و بحمده 
***

_كريمة... كريمة... 
_نعم جايه
قالتها من المطبخ و هى جاية و أنا لسه جاي من الشغل، قفلت الباب و دخلت كانت هى جايه و بتمسح ايدها في قماشة 

_جيت بدري يعني.. هى الساعه كام؟! 
قعدت عل الكنبه و انا بريح ضهري  :
_مش بدري الساعه سته جاي في ميعادي..! 

عضت على شفايفها و قعدت  على الكنبة اللى قصادي  : 
_الوقت مر بسرعه و ماخدتش بالي،  أنا معملتش أكل لسه..! 

اتعدلت و بصتلها  : 
_أومال كنتِ بتعملي ايه ده كله؟  أنا نازل الصبح كنتِ صاحية..! 

_منا مسكت أوضة النوم مسحتها و غيرت نظام الاوضه كمان، و رميت الكراكيب،  خلصت و دخلت على المطبخ صبنته كله و يادوب خلصت كنت هطبخ بس مالحقتش..! 

_نطلب أكل طيب..؟ 

ابتسمت بحماس  :
_ياريت والله مش قادرة اقف على رجلي تاني... يادوب اخد شاور و أغير بقا..! 

ابتسمت وانا بطلع الفون  : 
_تاكلي ايه.؟ 

_عايزة سمك مشوي اي رايك؟ 
_طب ده نطلبه من برا و بالنسبه للرز و السلطه...! 

سكتت بعدها ابتسامتها وسعت و هى بترد:
_عادي أعملهم بسرعه مش هياخدوا وقت 

بصتلها بشك :
_لو ناويه أني هساعدك فانسي أنا جسمي مكسر أصلاً..! 
_ايه يا أنور هتقطع السلطة بس،  وانا هعمل رز يلا بقا مش حوار..! 

ماردتش عليها فقامت قعدت جنبي و باستني  : 
_يلا بقا يا أنورتي يا حبيبي،  هو تقطيع السلطه وبس..! 

عملت حركات تعاطف بوشها و شفايفها ضعفت قصادهم الصراحه،  ضحكت و انا بخادها في حضني  : 
_ماشي ياختي بس المرادي بس عشان أنتِ تعبتي انهارده..! 

_حبيبي والله أنا زين ماختارت.. 
_أومال فين ليان؟ 
_تصدق معرفش،  ثواني هشوفها جوا.. 

قالت كده و دخلت  أوضة النوم لحظه و التانيه و سمعت صوت صريخها مع صوت عياط ليان.. 
مسحتوعلى وشي بتعب،  اكيد ليان عملت مصيبه و كريمة رنتها علقة.... 
كنت لسه هقوم اشوف في ايه لقيت كريمه جايه و شايله ليان من دراعها و بترجها على الارض حرفيًا..،  قومت بسرعه اخدها منها و كانت ليان وشها كله روچ أحمر،  على أسود و تقريباً ده كحل،  و الوان كتير داخله في بعض و ريحتها برفيوم كريمة اللى لسه جايبوهولها جديد... 

اتكلمت بعصبيه و هى بترميها عليا و ليان بتعيط جامد  :
_شوف بنتك اللى كسرت البرفيوم الجديد  و رمتلي كل اللى على التسريحه في الارض و بوظت الميكب بتاعي..! 

_يا كريمة براحه على البنت لسه صغيرة مش فاهمه حاجه..!
و بعدين مش كنتي بتشيلي حاجتك من على التسريحه؟ 
رجعتيها ليه..؟! 

_هو ايه اللى رجعتيها ليه!  هو أنا مش من حقي أحط حاجاتي زي الناس على تسريحتي..؟ 

_لا طلاما معاكِ طفلة يبقى الافضل تتشال بدل ماتشلهم هى و أهي شالتهملك فعلاً.. 

_أنور ماتعصبنيش... مش أنتَ و بنتك عليا،  فينك يا هنا كنتِ واخداها عندك على طول و بتيجي على النوم و بس... عارف عملتلي كام مصيبه الاسبوع ده بس؟ 

ماردتش عليها عشان كنت بطبطب على ليان و بمسح وشها من العياط و القرف اللى عليه ده،  و هى اتكلمت و هى بتعد على صوابعها  : 
_أول امبارح ادور عليها في الشقه كلها و في الاخر القيها راميه الخضار من التلاجه على الارض و قاعده على الرف بتاكل خيار... لا و الرف اتكسر و وقع بيها و هى فضلت قاعده عليه برضوا و فوق ده كله كلت الخيارة مش مغسوله...! 

_طب ما ده غلطتك أنتِ يا كريمة ليه مش بتاخدي بالك منها..! 

_ده أنا يادوب حمتها و لبستها خليتها زي البني أدمين النضاف و سبتها في أوضة الاطفال مع الالعاب بتاعتها،  و نزلت لماما تحت خمس دقايق و ارجع اقلب عليها البيت...! 

_طب خلاص يا كريمة حصل خير..! 

حطت ايد في وسطها و شوحت بايدها التانية  :
_حصل خير اه،  أفضل دافع عنها كده و لما كسرتلك مفتاح العربية قبل كده كنت هتموتها،  ايه ماكنتش طفلة ساعتها...! 

زعقت بنفاذ صبر  :
_ياربي يا كريمة أعملك ايه طيب دلوقتي،  أقتلهالك عشان ترتاحي؟؟ 

_لأ يارب أموت أنا عشان أرتاح،  أبو الخلفه للى عايز يخلف يا جدع..! 

قالتها بزعيق و هى بتدخل أوضتها و ترزع الباب وراها،  بعدها قفلته بالترباس.. 
_عجبك كده..؟ 

قولتها لليان اللى ضحكت ببراءه رغم ان دموعها لسه على خدها.. 

شلتها و دخلت بيها الحمام اغسل وشها  :
_ينفع كده يا ليلو  تلعبي بحاجات ماما و تكسريها؟! 

ضحكت تاني و هى مش فاهمه أنا بقول ايه أصلاً،  غسلتلها وشها و هدومها اتبهدلت مايه،  فـدخلنا أوضتها و جبتلها فستان من بتوعها تلبسه و كان شكلها عسل شبه أمها النكدية دي... 
شلتها تاني و كلمتها وانا ببوس خدها اللى عايز يتاكل ده  : 
_تيجي نصالح ماما؟! 

ضحكت ضحكتها البريئه دي تاني وهى برضوا مش فاهمه حاجه و خدتها و نزلت تحت قولت اروح أجيب السمك بنفسي بقا
بس نزلت لأمي تحت الاول قولتها تعمل رز و سلطه للسمك عشان كريمة تعبانه و أمي بطيبتها و حنانها وافقت على طول و روحت مع ليان حجزت السمك و عقبال مايجهز أضطريت أجيب بوكيه ورد للهانم اللى زعلانه دي،  و جبت للهانم التانية لعبه جديدة عشان صعبت عليا وانا شايفها بتعيط... روحت جبت السمك و حطيته في العربية بعدها جبت فيروز عشان كريمة بتحبه و جبت عصير لأمي من هناك و ليلو شبطت في مصاصه

اهو الليلة كلها على دماغي أنا في الاخر... 

روحت البيت و كنت شايل ليان اللى شايله عروستها و مصاصتها،  و شايل الورد في الايد التانيه و سبت الباقي تحت هنزل تاني أجيبه،  فتحت الباب بالمفتاح لاني عارف أنها مش هتفتحهولي لو خبطت.. 

اول مادخلت و سبت ليان جريت على كريمة اللى كانت قاعده على الكنبة و وقفت اول ماشافتني،  بصيتلها و لقيتها غيرت هدومها و مظبطه شكلها  ،  قربت مني و اتكلمت  و هى باصه للارض  : 
_أنا أسفه أني عليت صوتي ماكنش قصدي بس أنفعلت،  و عارفه أنك مالكش ذنب أصلاً كله من الرمة دي... 

قالتها بغيظ و هى باصه لليان بعدها رجعت بصتلي  : 
_لسه زعلان..! 

كنت مخبي الورد ورا ضهري عشان كده هى ماشفتهوش، قربت منها وأنا بديهولها  : 
_مش زعلان أكيد بس ياريت إنتِ ماتزعليش.! 

_يا روحي... جايبلي ورد يا حبيب عيوني أنتَ

قالتها بتأثير و هى بتضمني بالورد  ، كريمة كده بتتعصب بسرعه و بتلين بسرعه ممكن أصالحها بكلمه بسيطه و تفرح بيها عادي....  ليان بتشد بنطلوني و انا شلتها و بوستها  : 
_تعالي يا حبيبة بابا أنتِ..! 

كريمة بعدت و ربعت ايدها و اتكلمت بزعل مصطنع  : 
_لا أنا بغير على فكرة... هو أنا ليه بحس انك بتحب ليان أكتر مني..؟ 
شديتها لحضني تاني و انا بضحك عليها  : 
_يا عبيطة أنا بحبها عشان هى حته منك..! 

ابتسمت و بعدت بعدها شالت ليان حضنتها و هى بتبوس راسها 

_حقك عليا يا ليلو،  بس لو كسرتي حاجه ليا تاني هنفخك... أكسري حاجات بابا بس..! 

_لا والله..! 
_عادي يعني يا أنور دي طفلة برضوا..! 
_طب اي ماجوعتيش؟ 

_ده أنا جعانه اوي مش هتطلب أكل؟ 
_مانا جبت سمك خلاص و أمي تحت عمات رز و سلطه و لقيتهم ماتغدوتش و كده كده زودت سمك تيجي نتغدى تحت..؟ 

_تمام ماشي... خد شاور أنتَ كده الاول وأنا هنزل هساعدها و نجهز الاكل..! 

_ماشي يا كراميلة... 
_ماتتأخرش..! 

تعليقات



<>