رواية بخور الحب الفصل الرابع4 بقلم شيماء يسري زهران


رواية بخور الحب الفصل الرابع4 بقلم شيماء يسري زهران

خرج مراد على صوت الاز.از:
- يا نهار أبوكي اسو*د!!

- انا اسفة والله! والله مش قصدي.

- مش قصدك يعني ايه! أنتِ عارفة العطور دي بكام!!

- انت متكلمنيش كده!! بكام يعني وانا اديك حقهم!!

- حقهم؟؟ معاكي عشرتلاف دلوقتي؟؟

- ايه!!! ليه يعني انت فاكرني عبيطة؟؟ عطور ايه اللي بالسعر ده!

- اه فعلًا مانتي مفكراهم عطور محل دلع البنات بعشرين جنيه، دي عطور معينة لمعالجة السحر والحسد.

- قولتلك وطي صوتك! أنا فعلًا مكنش قصدي!

- وأنا دلوقتي ذنبي ايه يعني! مش ده اكل عيشي!! انا كده خسرت!

- بعتذر..بتنيل بقولك اسفة، ممكن البخور؟

قال بسخرية:

- بخور؟ اه البخور..

مديت ايدي اخدها قال:

- فاكرة نفسك هتاخدي البخور؟ روحي يا عسل هاتيلي حق اللي وقع.

اتوترت جدًا من طريقته، خاصة اني كنت لوحدي في المحل ومش ضامنة الشخص ده ممكن يعمل ايه..

بدأت اتوتر وقولت:

- طب..طب أنا ممكن أديك الساعة دي؟

- ساعة؟؟ دي بتقول الو يعني ولا ايه؟

قولت بنبرة قلق وانا بحاول اتماسك من عياطي:

- لأ، مش بتقول الو بس دي يعني هدية من سويسرا..

كملت بس بنبرة حزن :

- كانت جيالي هدية من اخويا الله يرحمه، كان عايش هناك..اتفضل.

بص ليا ثواني وبعدين بص للساعة في تردد..

- هاتي..خدي البخور اهو..بس لو طلعتي بتكدبي عليا ..

مردتش عليه، خدت البخور وانا مبتسمة بسخرية على حياتي السخفية ومشيت..

طول الطريق الحقيقة كنت ببكي..ببكي زي المركب اللي البحر بلع شطها، مش عارفة الاقي مكان ارتاح فيه..

بقيت تقيلة ع اهلي لمجرد إن مفيش راجل اختارني..
ـــــــــــــــــــــــ

فتحت باب الشقة لقيت ماما بتغسل:

- ايه كل ده!

- عادي.. زحمة مواصلات.

- مالك فيكي ايه؟

- مفيش يا ماما، مخنوقة من حياتي كلها، حاسة انك مش طيقاني.

- مش طيقاكي ازاي يابنت الهب.لة؟

- مش عارفة، كل حاجة ممشياني ع دماغك أنتِ عشان بس اتجوز وابعد عنك.

- يابت أنا عايزاكي تتجوزي عشان افرح بيكي مش عشان تغوري يعني.

بصيت ليها بصة عتاب، قالت:

- قصدي تمشي، بقولك ايه صح، أبوكي كان عايزك قولتله انك لسه برا، ادخلي كلميه.

| داخل اوضة بابا|

- ايه يا بابا كنت عايزني؟

- اه تعالي اقعدي.

- خير يا بابا انت فيك حاجة تعباك ولا ايه؟؟؟

- يابنتي لأ، أنا عايز اقولك كلمتين بس..

- بخصوص ايه؟

- متزعليش دايمًا من كلامك امك، انا سمعتك امبارح وأنتِ بتعيطي في الفجر..

اتحرجت..سكت، كمل:

- امك مش متعلمة، أنتِ ماشاءالله على دماغك، وعشان كده عارف انك مش مقتنعة بحوارات الدجل وكده..

- انا والله تعبت يا بابا، ماما مصدقة في شوية بخور..

- يابنتي أنتِ عمرك ما كنتي تقيلة علينا..انا اصرف عليكي وأنتِ ماسكة عجاز.

ضحكت وقولت بسخرية:

- اه ده أنت عايزني ابقى معنسة بحق وحقيق بقى.

- أنتِ مش معنسة، الكلمة دي مالهاش اصل..لسه مقابلتيش نصك..ونصك ده عشان ييجي لازم ميكونش حد فيكم مرتب يقابل التاني..يطب على غفلة..متعرفيش هي اترتبت ازاي بس ربك لما هيريد الوقت.

- انا فاهمة يا حبيبي...شكرًا..

ابتسم ليا..قولت:

- بابا ينفع احضنك؟

ولقيتني على كتفه.. لكن فجأة ماما:

- أنتِ يا زفتة فين البخور، مرااام.

- أيوة يا ماما..مش لازم تزعقي انا في نفس الشقة.

- جيبتي البخور؟ اه اهو..هتوديهم لوحدك ولا لازم اجي بردو؟

- لوحدي؟ وهو أنا اللي عليا العفريت يابنت الملبو*سة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

| تاني يوم كنا قدام الشيخ شعبان|

- اهو كده يحلو الكلام اومال، الله الله وريني البخور.

- اتفضل يا مولانا..زي ما طلبت اهو.

- الله الله، ارميه بنفسك يابنتي.

خرجت البخور ورميته في الطبق، شهق خلاني اتفزعت ووقعت شوية ع الأرض، اتعصبت وقولت:

- جرا اييييه!!! هو طبيخ!

- سامحوهااا، سامحوها.

قر.صتني ماما في دراعي:

- هتودي نفسك في مصيبة اسكتي.

- بتقولوا ايه؟ بنتها عشان يتفك عملها محتاجين خروف؟

وقفت وقولت:

- نعم يا عنيا!!! محتاجين ايه؟؟؟ ايه اتلبست ف عيد الاضحى ومخدتش بالي؟

- يابنتي ..

- قومي يا ماما ولا كلمة ده راجل نصا.ب.

- نصا.ب!! سامحوهااا.

قلبت الطبق في وشه وقولت:

- بقولك ايه انت راجل كبير هنقل منك، هما اللي يسامحوني يا....ايه ده!!!؟؟؟!!!!!!؟؟؟

وقعت عيني على كيس جمبه كان مفتوح.. وجواه..جواه الساعة بتاعتي!!!!!!

                الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>