رواية اين لقياك الفصل الرابع4بقلم مريومة محمود


رواية اين لقياك الفصل الرابع4بقلم مريومة محمود


كانت شايفة قدامها اربع شباب
اتنين قاعدين ع حجر واتنين جوا التوكتوك

شكلهم كان يخوف وباين انهم مش ف وعيهم

فريدة عشان ضربت الفلاش فيهم ف شافوها
كانت متسمرة

مش عارفة المفروض تعمل اي
خصوصا لما واحد من الي جوا التوكتوك نط ناحيتها

وقتها انتفضت من مكانها وهي بتبصله برعب

قرب منها وهي كانت بترجع ل ورا

كانت حاسة ان دي نهايتها هنا

-----------------------------------------

عند عبيدة ونادر وادهم 
بعد الهزار والضحك والسهاري الي مكانتش بتخلص

قام نادر وقف
بصله ادهم

"على فين العزم" 

قال وهو بيتفحص جيبه
"هنزل اجيب اكل" 

"بس انا كلت انا وفريدة
متعملش حسابي" 

وقتها بصله ب استغراب

"صحيح مين فريدة دي" 

قال ادهم ب ابتسامة
"دي فريدة
بنت اللوا ايمن" 

"اللوا ايمن بتاعنا؟" 

هز ادهم راسه
"ايوا
اللوا الي حكيتلك عنه كتير
بنته ما شاء الله زيه بظبط

تضحي بروحها لاجل اي حد
حتى لو كان غريب

عارف
كان عندها انيميا
وممنوع تتبرع بالدم

لكنها ساعدت بلترين

ولولاها بعد ربنا
كان زمانا بناخد عزا الاخ دا الوقت

حتى لما عبيدة كان مرمي ف الشارع
والكل واقف يتفرج
هي زعقت ف الكل وخدته المستشفى ونا ساعدتها
بنت بمليون راجل والله اتبسط اوي ان الصدفة جمعتني انا وهي انهاردة" 

نادر كان مصدوم من كلام ادهم 
معقول فريدة

البت ام لسان يتفاتله بلاد
يطلع منها كل دا

مكانش عارف يجمع

من وقت معرفها 
وهو عارف انها لسانها طويل وبني ادمة مش متربية

ومتعرفش حاجة عن الانسانية

معقول حكم عليها غلط

او مشافهاش صح

هز دماغه عشان الافكار تروح من باله
وبص لادهم

"كتر خيرها
كفاية ان ابوها اللوا 

المهم انا نازل اجيب اكل
خلي بالك من عبيدة عقبال م اجي" 

كان عبيدة نايم
واهله عرفو الخبر وجم وهم مرعوبين عليه 

ولكن نادر طمنهم وسابهم مع ادهم ومشي وقرر يجيب اكل كتير بما ان الكل هنا

--------------------------------------

فريدة لما لقت الولد بيقرب منها بعد م خد اخر نفس من الي ف ايده وواضح مكانت سجاير
ورماها ف الارض

زقته ب اقصى ما عندها لدرجة فونها وقع منها

سابته وجريت ف الفراغ وهي مش شايفة حاجة

كان يدوب القمر مدي اضائة بسيطة
بس مش لدرجة تعرفها ع الطريق

وقتها الولد رجع التوكتوك وصحابه ركبو وبدا يسوق ويجري وراها

فريدة كانت بتجري وبتبص وراها 
وهي شايفة اضاءة التوكتوك بيلاحقها

حست ان نفسها هيتقطع ف اتخبت ورا كراتين كتيرة جدا

التوكتوك وقف قريب منها وكلهم نزلو وهم بيدورو بعنيهم

قال واحد منهم
" البت دي لو فلتت مننا
هنروح ف داهية"

قال واحد تاني وهو بياخد نفس من الي ف ايده
"هنعملها اي يعني لو لقيناها" 

قال تالتهم
"هنقتلها
هي دي محتاجة تفكير" 

الرابع كان ماسك دريكسيون التوكتوك وقاعد ع الكرسي
وقال
"اكيد مش هقتلها بسهولة
في حاجات كتير افضل من القتل" 

ابتسم اوي لافكاره وكمل
"وامتع" 

قرب منه الاولاني
"تقصد اي" 

بصله
"هتعرف لما نلقاها
دورو الاول بس يالا" 

طبعا فريدة كانت سامعة حوارهم كله وكاتمة بقها وهي بتعيط

شهقاتها كانت بتعلى
بس كانت كاتمة بقها ب ايديها

لسوء حظها وهي بتكتم بقها
وقعت كرتونة من الكراتين

وقتها كلهم بصو ناحية الكراتين 

اما هي ف واضح انها اتكشفت

لو فضلت اكتر من كدا هنا
هيقضو عليها

وقتها جريت

وهم شافوها وجريو وراها

التلاتة جريو
اما الرابع الي كان ماسك الدركسيون دور التوكتوك وجري والتلاتة ركبو معاه 

كانت بتجري فريدة وهي حاسة ان مع كل خطوة بتجريها

نفسها بيقل وطاقتها بتفضى
بس لازم تكمل

لو ضعفت
ف هي كدا بتستسلم للموت

فضلت تجري وتجر ف نفسها

كانت بتتشاهد

يمكن لو دي نهايتها
تبق ضامنة انها هتموت شهيدة

خلاص التوكتوك كان بيقرب منها اوي لانه اسرع

وقبل م فريدة تستسلم وتقع ع الارض

شافت ضوء شديد مقرب منها

حطت ايديها ع وشها من شدة الاضاءة 
كانت مرعوبة

قعدت ب استسلام
لانها فكرت ان صاحب الاضاءة دي اكيد تبع الي بيجرو وراها

قعدت تعيط وهي بتقول

"ارجوكو سيبوني امشي
سيبوني امشي ارجوكو" 

ونزل الشخص دا م العربية

هيبته هزت المكان
بل خوفت الاربع مجرمين الي كانو بيجرو ورا فريدة

فريدة رفعت راسها عشان تشوف مين دا
واتفاجئت

مسحت دموعها وهي بتحاول تستوعب مين الي واقف قدامها دا

وزي م الكل متوقع

كان الشخص دا
المقدم نادر السيوفي

شدها ووقفها وراه وهو بيبص للاربع زعران الي واقفين

اتقدم الي كان سايق التوكتوك

"البت دي تخصنا
لو خايف على حياتك
يستحسن تسيبها وتمشي" 

حط نادر ايده ف جيبه وابتسم مما زاد من وسامته
وقال

"واي كمان" 

الشاب اتعصب
"سيب البنت
انت مش قدنا" 

"طب متقربولها اهي
انا ماسكها؟" 

وقتها نادر مشي من قدامها

وفريدة بصتله ب صدمة انه بيبيعها
والرعب زاد ف عنيها لما شافت الشباب بيقربولها

وقتها بصت عليهم وجريت

نادر ابتسم اكتر لان دا الي كان عايزه

عايزها تجري عشان هو يصطفل فيهم براحته 
من غير ميكون قلقان عليها

وقفهم نادر
وقال بهيبة

"عشان توصلولها
لازم تعدوني يحبايب قلبي" 

نادر نزل فيهم ضرب بلياقة ملفتة

مخدوش ف ايديه عشر دقايق

خصوصا انهم مكانوش واعيين بنسبة كبير

فريدة لفت وراها ملقتش حد 

مكانتش عارفة تعمل اي
تكمل جري 

ول تقرب ل يكونو عملو حاجة ف الاهبل دا

بس لما لمحت حد مرمي ع الارض

جريت ناحيتهم تاني

واتصدمت من المنظر

كانو الاربعة مرميين

ونادر واقف بينفض ايديه وهدومه

قربت فريدة وبصتله
"انت 
انت الي عملت دا؟" 

قال ب استهزاء وهو بيطلع الفون وبيطلب رقم
"لا رشيت عليهم بيرسول" 

لما الي طلبه رد عليه
قال
"ابعتلي القوات على مكان***
بسرعة" 

قفل الفون وفريدة كانت واقفة متغاظة من رده
"انت إنسان مستفز" 

وقتها نادر اتعصب

"وانتي انسانة مهملة
ممكن افهم اي وصلك ليهم؟" 

"القدر المنحوس الي صابني من يوم مشوفتك" 

رفع نادر حواجبه ب صدمة
وهز راسه وهو بيتكلم

"منا الي غلطان بردو

كنت المفروض اسيبك ليهم
ينهشو ف لحمك" 

ربعت فريدة ايديها وبصتله بغيظ وتكبر
"على فكرا
حتى لو مجتش انا كنت هعرف انقذ نفسي منهم كويس" 

ركز نادر ع العربية
"ايوا
كنتي هتنقذي نفسك منهم ونتي قاعدة ع الارض وبتعيطي صح" 

ركزت هي كمان ع العربية
"ذروة فقدان امل وكنت هعالجها واكمل جري" 

لفتله وكملت
"انت اي مشاك من الطريق دا اصلا" 

"بدل م تحمدي ربنا انه وقعني ف طريقك
والا كان زمانك مرمية ف اي ارض زراعية والكلاب بتنهش ف لحمك؟" 

سكتت وفكرت ف كلامه
لو مكانش جه كانت هتعمل اي
هتتصرف ازاي

فعلا ربنا وقعه ف طريقها عشان ينقذها

حمدت ربنا من جواها انها طلعت منهت سليمة

رن نادر ع ادهم عشان يطمن على عبيدة
وقاله انه احسن ودلوقت بياكل 

قفل الفون وفريدة كانت متابعة حديثهم
وقالت
"عامل اي" 

بصلها ب استغراب 
"مين" 

"لا مهو مش هيكون انت مثلا
عبيدة
عامل اي" 

استغفر نادر ربنا من لمضاتها
"كويس 
وبقا احسن لما مشيتي من المستشفى" 

همست فريدة ل نفسها
"يعني كان لازم يارب تبعت البني ادم دا ينقذني
مكنت بعت ادهم
ع الاقل ذوق ف كلامه عن المخلوق الي قدامي دا" 

ميل نادر راسه ناحيتها شوية
"سمعتك على فكرا" 

بصتله
وف اللحظة دي
اتقابلت عيونهم

اسهم جديدة بدات تصيب قلوبهم

دقات جديدة بدأت تنبض فيهم

لف نادر راسه الناحية التانية وهو حاسس ان اللحظات الي عيونه اتعلقت بعيونها

قلبه دق فيهم

غمض عنيه واتنهد بتعب

اما فريدة بصت هي كمان الناحية التانية ب احراج

واحد من الي كانو مرميين ع الارض فاق 
بص عليهم ومكانوش واخدين بالهم منه

فتش ف جيوبه وطلع مطوة صغيرة

نادر كان مديه ضهره لانه كان معاه فون بيتكلم مع حد من المديرية

وفريدة كانت بتلعب ف ضوافرها وهي بتفكر ف اللحظة الي عيونهم اتقابلو فيها

بصت جمبها لقت الولد دا قام وجري ناحية ضهر نادر ورافع ايديه ب المطوة

صوتت فريدة وجريت ناحيته وهي بتنادي اسمه

"ناااادر" 

لف نادر وقبل م المطوة تدخل بطنه كانت فريدة صداها ودخلت ف جمبها

فتحت فريدة بقها بصدمة وهي حاطة ايديها ع جمبها الي ساح ف دمه

اما نادر الصدمة شلته من منظر فريدة وبص ع الشاب ضرب فيه لحد م غاب خالص عن الوعي

جري على فريدة الي كانت مرمية ع الارض بتتأوه وهي حاطة ايديها ع جمبها

"فريدة! 
اتحملي
اتحملي ارجوكي" 

جري ع العربية جاب قماشة كبيرة ورجع لف بطنها الي كانت نزلت دم كتير اوي

ولسوء الحظ فريدة عندها انيميا

افتكر نادر كلام ادهم ان عندها انيميا

بدا يفوق فيها لانها كانت بتغيب عن الوعي 
"فريدة
فريدة لا
متغيبيش عن الوعي ارجوكي
متغمضيش عينك
فريدة
ايوا
ايوا فتحي عينيكي
ارجوكي خليكي مفتحة عينك
متغيبيش عن الوعي

قومي
ايوا
قومي خانقي فيا 
مش انتي بتحبي كدا

خانقي بس متغمضيش عينك
فريدة!" 

ولكن فريدة استسلمت
وغمضت عنيها

                  الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>