رواية بيتزا وشنب الفصل الرابع4بقلم شيماء يسري زهران
- أنتِ!!! ازاي هنا!!!!
- وانت مالك ياض!! كانت حفلة اهلك؟؟
دخل عماد بيضحك:
- ايه ده ايه ده، هي دي؟؟ مش قادر دي عندها شنب بجد!
حطيت ايدي ع شنبي في احراج، قولت:
- تحب تاكل علقة زيه؟
- اكل علقة من مين يابت أنتِ؟؟ أنتِ اتهبلتي في دماغك ولا ايه مفكراني زي الشيف الفافي ده؟
قال مراد:
- شيف فافي يا روح امك؟ انا اللي فافي؟ ده انت مش عارف تمسك العجينة بقالك ساعة يالا، مش عارف تق.طع خيارة!
- سيبنالك حاجات الستات.
اتسحبت عشان اخرج من المطبخ في وسط دوشتهم، مسكني مراد من دراعي يوقفني بعصبية:
- خدي هنا يا بت أنتِ.
- اوعى ياض البدلة ايدك.
قال عماد:
- بدلة؟ بدلة ايه اللي هي لبساها دي أنا فكرتها وقعت في شوال حاجة بالغلط في المطبخ.
- لأ بجد؟ مش هرد عليك وأنت شبه عود الاسباجيتي كده اللي لو قربت منه هيتكسر.
ضحك مراد، اتعصب عماد وقال:
- هي بتضحك اوي؟ انت ناسي دراعك؟
- مانت شبه الاسباجيتي فعلا يالا.
قولت:
- وانت شبه قاعدة الحمام اللي ملهاش سڤون.
- غوري يا مقر.فة.
ضحك عماد وقال:
- اسباجيتي ها؟
اتعصب مراد وقال:
- أنتِ بتعملي ايه هنا؟؟؟
- باكل، عندك مانع؟؟ هخاف منك؟
- بتاكلي! شغل فوحشيين وعالم بيئة داخلة المطبخ تاكلي!
- وانت مالك! وبعدين ايه ده؟ لحظة كده..ليه صاحبك ده لابس اسمك؟؟
اتوتروا، اتلغبطوا في الكلام..قال مراد:
- لأ لأ مفيش حاجة ده..
قال عماد:
- وأنتِ مالك امشي غوري من هنا.
- اغور؟؟ امممم يعني ده ايده متجبسة، امممم وبيقولك مش عارف تتعلم عجينة وانت لابس اسمه.. فهمت! انتوا نصابين!!
- ششششش.
- هخرج برا افضحكم.
جريت برا المطبخ، لقيت في طبلة وبنات بترقص ومهرجان، قربت اكتر لقيت الرجالة ملمومة، دي رقاصة!
قربت اكتر لقيتها بتشدني من ايدي وبترقصني معاها، مكنتش عارفة اعمل ايه في موقف زي ده،اتوترت والناس كلها بصالي بس بدأت اتماشى مع الموقف.
- أيوة يا مزةةةة، أيوة يلا.
- هي راحت فين يا عماد؟
- مش عارف، تفتكر هتقول؟
- اه دي بت بتاعت شر، حاول تلاقيها، هتحب تقول عشان تاخد قرشين.
- هو ايه اللي حاول تلاقيها شايفني مبا.حث!! بقولك ايه انا مش طايق نفسي انا ماشي ياعم مش ناقص مشاكل، دي ناس واصلة لو مسكونا هنروح في دا.هية.
- ولا يا عماد..يالا، الفلوس ياض متبقاش غبي.
- شوحلي بايده وهو ماشي وقال:
- ياعم بلا فلوس بلا بتنجان.
- يبن ال، ماشي يا عماد، وحياة امك يا شرشوحة مش هسكتلك عشان بوظتيلي الشغل.
قرب يدور عليا اكتر لحد ما لقاني برقص مع الرقاصة، رقعت الرقاصة ضحكة انثوية قولت:
- أيوة يا عسل.
وكملت رقص بشكل ذكوري بكتافي.
قال مصدوم:
- مستحيل! هي دي واد ولا بت ولا ميكس ولا دي نوعها ايه!
قرب اكتر لكن أول ما دخل الدايرة ملقانيش، مشيت انا بتجول جوا الفندق، كان كبير اوي.
- كل ده فندق! ياه لو كان بيتنا! ده شقتنا قد الركن ده بس.
- مرام!!
لفيت ورايا:
- ناهد.. أنا..
- أنتِ فين يابنتي كل ده!
- معلش والله أنا .. أنا بس بدور على الحمام كل ده.
- طب ما تقوليلي يابنتي، الحمام من هنا اهو.
- طيب ماشي، انا هدخل الحمام وهمشي أنا بقى.
- ما لسه بدري يابنتي.
- معلش عشان ابويا ميقعدش يزعق ويقرفني.
- ماشي يا حبيبتي.
كملت تمشية في الفندق لحد ما وصلت لمكان هادي كده وفجأة لقيت :
- بتبوظيلي الشغل وحياة امك وعاملة الفندق تمشية؟
لفيت ورايا:
- أنت تاني! انت عفريت؟
- انتِ هتستهبلي! انا ممكن ادفعك تمن انك خوفتي صاحبي ده غالي وساب الشغل ومشي.
- يلا ياض العب بعيد.
- يابت احترمي نفسك لما تكلميني!!!
- انت بتصرخ زي الحريم ليه؟
مسك دراعي جامد:
- ااه، لأ لأ مفيناش من كده ياض، ايدك لا توحشك.
- ولا تعرفي تعملي حاجة.
- اوعى ايدك، مانا عملت وايدك متجبسة اهيه.
- ده مش أنتِ، كانوا الرجالة الكتير، أنتِ ضعيفة لوحدك.
- ايدك ياض! ااه.
ساب ايدي وقال:
- اتوجعتي، شوفتي؟
هو في ايه؟ هو قاصد يضايقني ويستفزني يعني؟
- طب مانا ممكن كمان اوجعك عادي هو مش شرط اجبسك.
اداني دراعه وقال بسخرية:
- يلا اوجعيني:
بصيت لدراعه لثواني في تردد، وبعدها قرصته، بس مداش أي ردة فعل:
- ايه ده بقى؟ كده يعني المفروض انك علمتي عليا؟
- أنت عايز ايه يعني مش فاهمة!
- عايز اقولك انك معلمتيش عليا ولا حاجة ده كانت الكترة بس غلبت الشجاعة وانك مش قوية أنتِ بنت عادي بس مد.كرة حبتين، واني مش مسامحك ع المصلحة اللي ضاعت.
- طب خلصت؟ يلا غور.
- اغور؟ وربنا ز.بالة وتربية شوارع وخسارة الدقيقة اللي وقفت معاكي فيها، يابت يا جعانة ده أنتِ داخلة تاكلي من المطبخ!
اتعصبت وحسيت باهانة، وغصب عني لقيتني ضر.**بته برجلي بس تحت الحزام!!
طلعت اجري وانا بدور على مخرج من الفندق زي المجنونة، لكن فجأة لبست في وش ناهد، قالتلي بخضة:
- في ايه يا مرام!!!
- الولا!
- ايه؟؟
- الولا الطباخ هنا جاي ورايا هنا يضربني من أخر مرة.
برقت وقالت:
- أنتِ بتقولي ايه!!! الواد الطباخ ده هنا!!!!! وايه هيجيبوا وراكي!! هيكون لسه فاكر الخناقة يعني!
- لأ مانا اخر مرة ضر.بته تحت بيتنا و..
- بتقولي ايه!!!!
- يالهوي بصي جاي اهو بيجري، خبيني بالله عليكي.
طلعت اجري قومت قلبت الراجل اللي شايل التورتة، لحظة صمت..التورتة كلها في الأرض والحفلة باظت..ناهد هتقع من طولها..
- انا دايخة !! هقع الحقونييي.
- أنا.. أنا اسفة والله.
قرب خالها وهو حاطط السيجارة في بوقه وقال لأبو ناهد بقرف:
- بنتك تعرف الواد ده؟
- جرا ايه يا عزت! ميصحش الكلام ده!! ثم إن دي بنت مش ولد!
- بنت! بنت من انهي ناحية!
بصراحة مفيش عين اتكلم بيها واقفة مش قادرة انطق ومحروجة، رد ابو ناهد:
- ميخصنيش.
رد خالها بعصبية:
- لكن يخصني أنا! البنت دي من ساعة ما دخلت مبوظة الحفلة! الأشكال دي المفروض مكنتش تدخل! انت مش شايف منظرها عامل ازاي!
بصراحة صعبت عليا نفسي..
- يا أمن.. تعالوا خرجوها برا..
- لأ.. أنا خارجة لوحدي يا باشا.
قبل ما اخرج بصيت لناهد قولتلها:
- حقك عليا.
أما مراد مقربش مني بعدها هو وقف شاف كل ده وشافني وانا خارجة وسكت.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت الشقة :
- أنتِ كنتي فين يابت لحد دلوقتي!
رديت بنبرة حزينة:
- عايز ايه يابا؟ مش فايقالك.
- يعني ايه مش فايقالي يا روح امك! انتي نسيتي انك في الأول والأخر بت؟؟
- بت؟؟ ضحكتني يابا والله هي فين البت دي، اطمن انا عمر ما راجل هيفكر يقرب مني، كنت في مشوار مع ناهد.
- طب ناهد دي مش هتعرفيها تاني ايه رايك بقى؟
- هي القرشانة اللي جوا مسلطاك؟
- انا اللي بقولك يا زلطة.
- يابا اطمن هي اصلا احتمال متعرفنيش تاني، بس انت بتقول كده عشان خايف ناهد دي تغيرني واشتغل وابعد عن المحل صح؟
سكت، قولت:
- عادي، لو عايزة اعمل كده مش ناهد اللي هتساعدني، تصبح على خير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم في المحل لقيت اللي داخل بعربيته، اتخضيت، قرب لحد ما ركن ونزل، وقف قدامي، قال:
- صباح الخير.
- امشي غور من هنا بدل ما اجبسلك ايدك التانية.
