رواية ما بين نبضين الفصل الرابع4بقلم سها رمضان


رواية ما بين نبضين الفصل الرابع4بقلم سها رمضان

رن الفون فجأة، والاسم اللي ظهر على الشاشة خلاني أعتدل مكاني بسرعة.
دكتور علي.
بصيت للشاشة ثواني… قلبي بدأ يدق أسرع، كأني حاسة إن المكالمة دي مش عادية.
رديت بهدوء حاولت أتصنعه:  الو…
جالي صوته هادي… لكن المرة دي كان فيه شيء مختلف، شيء تقيل.
 سلمي… لازم تعرفي الحقيقة، وياريت تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعيني.
اتعدلت في قعدتي، وقلبي انقبض.
 خير يا دكتور؟
علي : انتي تقدري تيجي هنا المستشفي ؟اصل الكلام اللي هقولهولك مينفعش في الفون 
سلمي : بس انا محرجه ادخل المستشفي بعد القرار دا 
علي : سلمي انتي مدخلاش باسكراب ولا دخلاها كمان موظفه ... ادخلي من الباب اللي ورا وتعالي علي المكتب علطول 
سلمي بتردد : حاضر ي دكتور .. مسافه السكه 
قومت بتوتر وفضلت دقائق رايحه جايه في الاوضه مش عارفه اقول اي ل ماما ... بس مفيش فايده لازم اعرف الموضوع 
طلعت برا الأوضه وكانوا بيحضروا الغدا 
دخلت المطبخ ل ماما وحاولت اداري توتري : ماما في عمليه طارئه جات وبنات الشيفت دا لسه محدش متعلم هروح اتعقم واجي بسرعه ماشي 
مديحه : هو مفيش غيرك يا سلمي ولا اي ما انتي بتقولي تعبانه وواخده اجازه 
سلمي : معلش ي ماما اخر مره 
مديحه : روحي بس متتاخريش 
مشيت من جمبها بهدوء ولبست وحضرت الاسكرب علي اساس هاخدو معايا عشان ماما متشوكش في حاجه 
طلعت من الشقه ونزلت بتوتر وكنت بجري يعتبر وقفت تاكس وركبتو : مستشفي العلمين لو سمحت 
((بصيت جوا الشنطه ملقتش الاسكرب غمضت عيني بعصبيه ازاي محاضراه علي السرير ونسيتو ربنا يستر ماما متخدش بالها))
طول الطريق وانا قلبي بينبض جامد لغايه ما وصلت المستشفي 
سلكت الطريق ولا كأن شايفه حد قدامي وطلعت علي فوق علطول لغايه ما وصلت مكتب دكتور علي ... الممر كان كلو فاضي الي حد ما وشكرت ربنا لان مش عايزه اشوف حد ولا حد يشوفني 
خبط علي الباب خبطه بسيطه ودخلت لما سمعت صوت بيقولي ادخل 
اتكلمت بتوتر وانا باين عليا موت : خير ي دكتور ... قلقتني 
قام يسلم عليا باهتمام : اهدي ي سلمي ... انتي بتترعشي 
قعدت علي الكرسي وهو قعد قصادي : انا كنت عارف انك هتيجي كدا عشان كدا وصتلك عم احمد بلمون فورا 
مكملش كلامو ولقيت الباب بيخبط رجع د علي ل مكانو علي الكرسي واذن بالدخول 
دخل عم احمد وهو بيلوم عليا ازاي بينده عليا ومردش عليه 
سلمي بأسف: صدقني يا عم احمد والله ما شوفتك ولا سمعتك... انا اسفه 
عم احمد حط المشاريب : ولا يهمك ي بتي ربنا يفك كربك 
رديت قولت امين في سري وطلع عم أحمد 
سلمي : قول بقا يا دكتور في اي 
سكت لحظة، وبعدها قال:
_ أنا راجعت الكاميرات… وراجعت سجل التمريض بنفسي.
((حسيت نفسي بشد في طرف لبسي من التوتر.))
— وإسمك… اتحط بعد الحالة ما خرجت.
كرمشت حواجبي بعدم فهم:  يعني إيه؟
رد بصوت أوضح:
— يعني حد دخل وعدّل السجل بعد اللي حصل… وحد متعمد يلبسك الغلط.
اتجمدت مكاني.
الكلام نزل عليّا كأنه صفعة.
اتكلمت بصوت مهزوز:  حضرتك متأكد؟
— متأكد.
بلعت ريقي بصعوبة:  ومين؟
سكت لحظة… ثم قال:
— أنا عندي شك… لكن قبل ما أقول اسم، لازم تفهمي أصل الموضوع.. عشان أثناء التحقيق مفيش اي حاجه وضحت غير انو غلط تمريضي في الغيار بس 
حاولت أتماسك: اتفضل.
تنهد بصوت واضح، ثم قال:
— الحالة دي ما كانتش مجرد خراج عادي... انا شوفت التقرير بنفسي وسبب الشكوه الاساسي
رفعت حاجبي:  يعني؟
— مكان الخراج كان حساس جدًا… قريب جدًا من منطقة دقيقة، وكان لازم دكتور متخصص يتعامل معاها بحذر شديد.
قاطعته بسرعة:  وأنا قلت كده… قلت لازم دكتور جراحة ورفضت أتعامل معاها.
— وأنا عارف.
سكت ثانية، ثم كمل بصوت أثقل:
— لكن دكتورة ياسمين أصرت إنها تتعامل مع الحالة بنفسها…وعدي أول غيار علي خير الفكره كلها في الغيار التاني  أثناء التدخل حصل خطأ... ودا علي حسب كلامهم اللي انتي عملتيه
قلبي بدأ يدق بعنف.
— خطأ إيه؟
جاء صوته منخفضًا، كأنه حتى هو مش مرتاح للكلام:
— حصل جرح بسيط في غشاء البكارة للمريضة.
شهقت بدون إرادة.
قومت من مكاني مرة واحدة.
— إيه؟!هي كانت فيرجن ؟((عذراء))
— أهل البنت اعتبروا الموضوع مصيبة… وخصوصًا إنهم شايفين إن بنتهم اتأذت بسبب إهمال طبي وتمريضي، وده بالنسبالهم مش مجرد خطأ طبي… دي فضيحة.
حطيت إيدي على بوقي بصدمة.
— عشان كده كانوا بالشكل ده…
— وعشان كده كان لازم حد يتحمل المسؤولية بسرعة… وياسمين مستحيل تسمح إن الاسم يكون اسمها.
الكلمة نزلت عليّا بوضوح مؤلم.
— فحطت اسمي أنا… بس ازاي وأهل الحاله قالو انا اللي غيرتلها تاني مره ؟
رد بهدوء: مش عارف بصراحه وعلي حسب كلامك انتي مظهرتيش قدامهم اصلا 
-- ابدا والله ... اي حاجه تخص ياسمين انا بتجهلها اصلا 
ضميت ايدي بعصبية.
— يعني هي دمرتني عشان تنقذ نفسها؟!
— سلمي، اهدي…
— أهدى إزاي؟! دي مش مجرد شكوى، دي كانت هتضيع مستقبلي كله!
سكت لحظة، و قال بهدوء أخطر:
— وأنا مش عايزك تتحركي بانفعال… لأن لو هي عملت كده، فهي مستنية منك غلطة واحدة.
وقفت مكاني وأنا بحاول أتنفس.
— يعني حضرتك عارف انها ياسمين؟
سكوته كان كفاية.
هنا حسيت إن الدم بيغلي في عروقي.
— وأنا مش هسكت.
رد بنفس هدوئه:
— وأنا مش طالب منك تسكتي… أنا طالب منك تكسبي.
سكت.
ثم كمل:
— بس في حاجة لازم تعرفيها… الموضوع مش بسيط زي ما انتي فاكرة.
عقدت حواجبي:  تقصد إيه؟
— ياسمين متغاظه منك انتي ما سلمي قبل ما تكوني ك مس سلمي 
اتجمدت.
— يعني؟
اخد نفس واتكلم : هي جات اتكلمت معايا وسالتني لو في حاجه بيني وبينك 
نزلت راسي في الأرض واتكسفت جد
كمل : والظاهر كدا أن هي حامله مشاعر اتجاههيي
وقعت الكلمه عليا كالصاعقة وسالتو: ازاي دا هي مخطوبه ...وقربت تتجوز كمان ....وخطيبها انسان كويس جدا جدا جدا كمان 
علي باستغراب: انتي تعرفيه ولا اي 
-- لسه عارفه قريب ... هو كان جيرانا واهلو كويسين جدا 
علي بأسف : انا لما جات اتكلمت معايا عملت نفسي مش فاهم حاجه ... بس ما علينا المهم انتي تخلي بالك علي نفسك ...وعلفكره هي خايفه منك اكتر.... 
سلمي : طيب ودكتور أيمن؟
— لا… متتسرعيش... هو آخره انو يعرف والدها بس غير كدا هو حقاني
سكت لحظة، ثم قال:
— خلي بالك من كل اللي حواليكي… ومتثقيش بسهولة... اهم حاجه متتكلميش كتير قصاد حد هنا في المستشفي انتي عارفه كلهم فضولين 
سلمي : مش بتكلم والله ... واتكلمت بابتسامه: شكرا علي كل حاجه يا دكتور مش عارفه من غيرك كان مين هيساعدني وكنت هعدي ب دا كلو ازاي 
علي : انتي اختي ي سلمي .. ومظلومه لازم اقف معاكي ... بس اشربي الليمون دا عشان تهدي قبل ما تنزلي وكمان عشان نفكر هنعمل اي 
ابتسمت بوجع ومديت ايدي علي الكبايه 
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.... 
—................................................... 
صوت خبط في شقه ملك 
عاليه : ي ملك افتحي ي بنتي ايدي مش فاضيه 
فتحت ملك اوضتها : حاضر ي ماما ... بس اسرعي في الغدا بالله عليكي انا واقعه من الجوع 
((اتخفيت ابتسامتها بمجرد ما شافتو بجسمو الكبير كان واقف قصادها سادد الباب بجسمو العريض))
ملك اتثبتت مكانها من الخضه وجسمها بدأ يترجف كلو 
قاطع صدمتها : وه خبر اي ي بت عمي مش هدخليني اياك 
ولا اجولك اكلمك بحرواي عشان تفهميني 
غير لهجه صوتو ودخل وقفل الباب وراه 
ملك بخوف من هجومو : انت عايز اي ي ابراهيم مننا تاني 
جات امها علي صوتها وهي بتقول الاسم ولما شافت ابراهيم في الشقه حضنت بنتها بخوف 
عاليه بتوتر : في اي ي ابراهيم ..؟ في اي ي ابني ؟
ابراهيم بضحك مصطنع: اللي يشوفكم كدا يقول اللي عمل المحضر حد غيركم مش انتو 
ملك وامها بصوا ل بعض بصدمه : 
اتكلمت ملك بتوتر : ابراهيم ا ا انا هفهمك 
ابراهيم بانفعال : تفهميني اي هو انتي فاكره أن حته محضر هيمنعني منكم أو منك انتي بالذات ي ملك ..
عاليه بدأت تعرق من كتر الخوف 
ملك حاولت تتمالك أعصابها وافتكرت ثبات سلمي وعدم خوفها من العدو وقفت قدامو بعد ما اخدت نفس 
- اسمع ي ابراهيم انت ابن عمي وكل حاجه بس اللي بتعملو  دا غلط ... مفيش حاجه بالاجبار ... مش هتتحوزني بإجبار  ((اتكلمت اخر جمله بقوه))
 ابراهيم بعصبيه وجسمو كلو بيطلع نار ملامحو اتغيرت نزل علي وشها بالقلم 
صرخت ملك وامها جريت عليها بسرعه وفضلت تبكي
مسك ابراهيم ايد ملك بقوه : بت انتي اخرك معايا اسبوع لو متربتيش وتروحي تتنازلي علي المحضر اقسم بالله لاجيب عليها واطيها فاهمه ولا لا 
عاليا بنواح: سيب البت ي ابراهيم هتموت في ايدك 
ابراهيم بغضب مسك امها من دراعها : اسكتي ي وليه انتي ما انتي اصلا اللي مقوياها عليا 
ملك فضلت تتضربووفي ايدو : بعد ايدك ي ابراهيم ماما تعبانه ابعد ايدك 
ابراهيم فضل يهز في امها : فهمي بتك ي عاليه... فاهمه 
...قال اخر جمله رماها عليها بقوه نزلت عاليا بين ايدين بنتها فاقده الوعي ... مشي ابراهيم وسابهم
ملك بصرخه: ماما ..... ماما فوقي ي ماما فوقي بالله عليكي 
((قامت بتصرخ ورنت علي سلمي مرضتش عليا رنت بسرعه علي مديحه )
مديحه طلعت بتجري لفوق ولما شافت المنظر شهقت وضربت علي صدرها 
سميه بصرخه : اي ي ملك في اي اللي حصل ؟
ملك ببكاء : شيلي معايا ي طنط والنبي ماما هتروح مني 
في دقائق كانوا سندينها وراحوا الاسانسير ونزلوا تحت في العماره 
والبواب وكذا حد جه وقفلهم تاكس وانطلقوا 
ملك ببكاء : فوقي ي ماما ... بسرعه والنبي 
مديحه : اطلع علي مستشفي العلمين ي حاج
ملك ببكاء وتوتر : بلاش العلمين ... في مستشفي اقرب ودونا ليها 
سميه : اسكتي ي ملك متقلقيش هنلاقي هناك كل حاجه علي الاقل سلمي هناك 
...........................................
كنت لسه في مكتب دكتور علي بس اتفاجئت بيا وانا وصاحيه اي دا معقوله نمت علي نفسي بصيت علي دكتور علي ملقتهوش ...بصيت في الساعه كان بقالي اكتر من ٣ساعات في المكتب 
قومت مخضوضه هو اي اللي حصل معقوله نايمه كل دا 
طلعت من المكتب بعد ما ظبط نفسي وطلعت برا المكتب 
لقيت دكتور علي في وشي 
اتكلمت باحراج:  انا اسفه ي دكتور بس مش عارفه نمت ازاي 
علي ضحك : عايز اقولك والله إن لقيت نفسي غفلت بعدك فوقت لقيتك نايمه مرضتش ازعجك روحت اجبلك حاجه تشريبها 
__ بجد يا دكتور والله مكسوفه منك اوي 
اتكلم بابتسامه : بطلي هبل ي بنتي سبق وقولتلك انك زي اختي .. فا اشربي دا عشان تفوقي 
اتكلمت بشكر : شكرا ي دكتور انا يدوبك امشي بس عشان اتاخرت خالص ... ولو فيه اي حاجه ابقي كلمني 
اتكلم معايا بعشم : تعالي اوصلك ل تحت 
-- مش عايزه اتعبك ي دكتور انا هطلع زي ما نزلت وخلاص 
علي بإصرار : اطلعي قدامي ي سلمي ربنا يهديكي 
مشينا سوا بعد ما استسلمت انو مش هيسيبني 
نزلنا من فوق ووقفنا قدام الكافتيريا  واتكلمت بصدق : شكرا كمان مره ي دكتور 
اتكلم بإبتسامه : ماشي ي سلمي مش هتكلم تاني .. روحي وخلي بالك من نفسك 
مشيت من قدامو ووقفت ناحيه البوابه ولمحت عربيه عرفاها ... ايوا دي عربيه زين .... قلبي اتنفض شويه بس قولت همشي كأني مش شيفاه ... اكيد جاي يشوف السنيوره
مشيت علي جمب ...اتخضيت لما باب العربيه اتفتح ...وبصيت بصدمه : اي دا 
نزل زين من عربيتو كالعاده في منتهي الشياكه بس المره دي مكنش لابس فورمال كان لابس كاجوال ورافع شعره ل فوق حاسه اني كل ما اشوفو بحسو احلي 
اتكلم زين بعفويه وقاطع تفكيري : علي اساس انك مش عارفه انها عربيتي يعني 
رديت باحراج مصطنع وبكذب: وانا هحفظ شكل عربيتك مش كفايه خطيبتك 
ضحك زين 
حرفيا انا سلمي توهت في ضحكتو حسيت اني حتي نسيت عايزه اقولو اي 
كمل بضحك: مال خطيبتي بالموضوع ولا هو رمي بلا بالكذب 
هزيت دماغي بفوقان : ي عم روح .. بص ي حضره الظابط الواحد مش طايق نفس فا مش وقتو دمك الخفيف دا 
زين بفهم : باين علي وشك والله ...كمل بضحك : بقيتي شبه حيوان الباندا اي كل السواد دا ...محسوده ولا اي 
ابتسمت بخفه : اه اوي اوي ... انت اي اللي جابك هنا انا في كل مكان اشوفك يعني ولا اي ؟ وفي الاخر الاقيك بتراقبني 
زين ضحك وبعدها اتكلم بتساؤل: انتي بتعملي اي هنا ... مش بتقولي موقوفه عن العمل 
سلمي اخدت نفس وزفرته: مش عارفه اقولك اي ي زين ... زين لاحظ تعبها : بصي علي العموم انا شوفت وقت فاضي عندي وهكلمك نتفق 
ابتسمت وقولت بفرح : موافقه ... المهم انت اي الللي جابك هنا
زين : بغض النظر من السؤال الذكي جدا دا بس هرد علي السؤال التاني اللي سالتهوني من شويه ... اراقبك علي اي قوليلي كدا 
سلمي بثقه مصطنعه: عشان مينفعش واحده قمر زيي تمشي في الشارع كدا ... اتعاكس 
زين ضحك اكتر لدرجه ان العضمه اللي في زورو اتحركت : طيب بذمتك حد يعاكس اخوه ... انا بعتبرك صحبي ي متخلفه 
اتغظت بعد ما سمعت صحبي حتي هو بيعاملني كاني مذكر: تصدق انا غلطانه اني بحكي مع واحد زيك ((كنت هسيبو وامشي ))
مسك ايدي بضحك : استني ي عبيطه ..بعدين انتي اي اللي جابك هنا برضو مش بتقولي موقفه عن العمل احكي 
اخدت نفس : بحاول أصلح الدنيا 
زين : مش عايزه تحكي برضو ؟
-- لما نتقابل ... اسيبك انا بقا 
زين : استني .. خليكي اعرفك عليها قبل ما تمشي 
قاطع كلامنا صوتها ومن غير ما ابص عليها فلت ايدي بسرعه
-- دي حبيبتي ي زين ... ((وجات قدامي)): دي عز المعرفه كمان ... خير بقا انتو تعرفوا بعض منين ؟
زين بابتسامه : ما دي جيرانا اللي كنت بحكيلك عليها
د ياسمين بصتلي بإستنكار: انا قولت كدا برضو 
اتعصبت بس حاولت اداري : انا همشي .. بعد اذنك يا زين 
قبل ما امشي خطوه ل قدام اتخضينا من صوت فرامل قويه تبع عربيه 
طلعنا شويه ل قدام بتلقائيه اتصدمت لما شوفت سميه نازله بتجري ...
من غير تفكير جريت عليهم ولقيت طنط عاليا مغمي عليها ...اتخضيت كل حاجه بتحصل بسرعه شديده 
اتكلمت بخضه : اي دا في اي ؟ مالها طنط 
ملك بصرخه : الحقيني ي سلمي 
بصيت لقيت زين أنقذ الموقف في ثواني كان شايل طنط عاليا علي ايديه وداخل بيجري ...
للحظه انا كنت قدامو بفتح باب الطوارئ تحت نظرات ياسمين 
دخلنا الطوارئ ...
اتكلمت بصوت عالي : هاتها هنا ي زين ...اطلعي ي سميه وخودي ماما وملك بسرعه 
((كنت بتكلم وانا بطلع جهاز السكر من الدرج بسرعه ))
قستلها السكر طلع واطي جدا 
كل حاجه بتحصل بسرعه البرق 
سلمي : سكرها واطي خالص ... زياد هات بسرعه كانيولا ومحلولين جليكوز 
طقم التمريض كانوا بيسمعوا كلامي ومتفاعلين معايا 
ركبت كانيولا بسرعه لغايه ما جات المحاليل 
اخدت ٥ سرنجات محلول وحطيتهم في الكانيولا ...بعدها حطيت الجهاز في الكانيولا واستقريت الحاله معتدتش دقايق كانت طنط عاليا فاقت 
بوستها : حمد لله علي سلامتك يا طنط ي حبيبتي ... حاسه بإيه دلوقتي 
اتكلمت بتعب : الحمد لله ي بنتي 
زين : حمد لله علي السلامه ي امي 
اتكلمت باستغراب : الله يسلمك ي حبيبي ... انت اي اللي جابك هنا 
زين :  المهم سلامتك دلوقتي 
اتفتح الباب ودخلت ملك اللي منهاره من البكا وماما وسميه 
ملك فضلت حاضنه مامتها كتير وتبكي وماما بتطبطب عليها 
مديحه : ي ملك بس ي حبيبتي .. الحمد لله هي كويسه دلوقتي ... هو كان مالها ي سلمي ؟
سلمي : سكرها كان نازل 
-- الف سلامه عليها ي سلمي 
بصينا ورانا علي مصدر الصوت كان دكتور علي 
اتعدلت وبصتلو : الله يسلمك ي دكتور ... تسلم 
د علي اتكلم بابتسامه : اقل حاجه عند سلمي أنها طبعا عندها ثبات انفعالي والشغل كويس اوي 
هنا ياسمين اتعصبت ونفخت بديق والكل لاحظ 
علي يصلها بجمود وقلي : سلمي تعالي عايزك 
((قال الكلمه تحت أنظار الكل وتمريض الطوارئ استغربت رده فعل بس طلعت معاه ))
واحده من التمريض : حضرتك مامت سلمي ؟
ردت مديحه : ايوا يا حبيبتي 
-- سلمي بنتك دي شطوره خالص انا بتعلم منها كل حاجه حرفيا 
رد زياد معاها في الطوارئ: فعلا عندها ثبات انفعالي فظيع ودا مخليها مميزه عن غيرها 
ياسمين كانت واقفه هتموت من الغيظ ووشها احمر من كتر الكبت 
مديحه ردت بفخر : الله يباركلكم ي حبايبي 
اتكلمت ياسمين بتسرع : اه بس الحظ مش معاها الفتره دي ... عشان كدا اخدت وقف عن العمل بسبب شغلها السئ 
وقعت عليهم كالصاعقة وبالذات امي واختي 
ملك حطت ايديها علي بوقها 
((نهار ابيض كدا سلمي هتروح في داهيه )) 
زين بصلها بقوه وجز علي سنانه بعد ما لاحظ نظرات أهل سلمي : ياسمين
قامت ملك بتسرع : طيب معلش لو سمحتي ممكن تقيسي السكر تاني عشان لو اتظبط نمشي 
زياد : ايوا بس لازم تمشي علي علاج سكر .. دكتوره ياسمين ممكن تكتبي علاج 
ياسمين بصتلو من تحت ل فوق بقوه وقرف للدرجه أن الكل لاحظ 
زين بصلها بجمود 
قاطعت النظرات ملك بكلمتها: لا .. احنا هنعدي دلوقتي علي الدكتور اللي متابعه معاه 
جم علي الكلام سلمي وعلي 
د علي بإبتسامه : الف سلامه عليكي ي امي كمان مره ... انتي مش محتاجه علاج انا مس سلمي فهمتني علي الحاله وتقدري ترجعي تاني ل دكتور بتاعك ... بس بلاش انفعال وزعل تاني 
ابتسمت عاليا بهدوء تحت نظرات ملك ل سلمي اللي مش فهماها 
  مديحه بجمود: طيب هي كدا ي دكتور تقدر تمشي صح 
علي : ايوا طبعا بس بلاش زعل وانفعال 
ملك : حاضر ي دكتور 
اتحركت ياسمين ناحيه التذكره وفضلت مركزه فيها وكانت هتمضي باسمي بس لمحنا انا ودكتور علي 
قرب منها دكتور علي وبصوت مسموع : دي نبطشيه د طارق ي دكتوره ياسمين فا استأذنت منو وهمضي انا باسمو متعبيش انتي نفسك 
((رمقتو بنظره كلها غل وبصت ل سلمي بعدها اللي كانت مبتسمه بإنتصار))
زين بيراقب بهدوء 
مديحه وسميه صامتين تماما 
ملك اللي نظراتها من فهماها خالص 
المكان كان مليان بطاقه سلبيه اكتر من الايجابيه 
طنط عاليه خلصت وكانت ملك سنداها من ناحيه والناحيه التانيه مديحه امي 
وسميه بصالي بنظره مخيفه جدا سالتها باستغراب :مالك بصالي كدا ليه 
سميه بجمود : نتكلم في البيت 
شكرت د علي ووقفت قدامه ((نظراتنا ل بعض كانت اقوي من صداقه )) وطلعنا برا
زين : هاتي مامتك هنا ي ملك 
عاليا بتعب : ي ابني مش عايزه اتعبك ... احنا هناخد تاكس 
زين بابتسامه : عيب والله الكلام دا ... ما تقولي حاجه ي سلمي 
سلمي بعند و ابتسامه: خلاص ي طنط متزعلهوش وهو داخل علي جواز الراجل ((وبصيت ل ياسمين))
ضحكوا كلهم 
عاليا بصيت ل ياسمين : انتي خطيبتع ي بنتي ؟
ياسمين بصيت بقرف ورجعت بصيت ل زين اللي اتحرج من تصرفاتها 
اتكلمت بسرعه : ايوا ي طنط ...يلا بقا هنتكلم في الشارع ولا اي 
ركبت ياسمين جمبه واحنا قعدنا ورا 
طول الطريق محدش بيتكلم مفيش غير ملك اللي عماله تبصلي ... وكأنها عايزه تقولي حاجه ومش عارفه ..
بعد وقت اخيرا وصلنا بيتنا 
اتكلمت بعفويه وكنت بحاول اغيظ ياسمين علي كد ما اقدر : تعالي ي زين نتعشي سوا وهات خطيبتك معاك 
ياسمين بقرف : لا شكرا يدوبك نمشي 
نزلنا كلنا 
زين : الف سلامه عليكي ي حبيبتي ((باس علي ايد عاليا)): ولو عوزتي اي حاجه كلميني علطول رقمي عند سلمي وملك 
عاليا بشكر : تسلملي ي حبيبي ي رب 
سبناهم وطلعنا وكان فيه حاجه جوايا مش عيزاني اسيب زين وفي نفس الوقت اغيظ ياسمين بصيت ورايا وعملتلو باي باي ... ياسمين بصتلو بغيظ... وجريت علي العربيه
زين اختفيت الابتسامه من علي وشه تماما وركب العربيه 
ياسمين بعصبيه: انت تعرف الناس الزباله دول منين ؟
زين بهدوء : ي ريت تتكلمي بأدب انتي وبتجيبي سيرتهم 
ياسمين بقهر وعصبيه اكتر : زين متعصبنيش انا في اي وانت في اي 
زين بنفس الهدوء : اي .. انتي في اي ؟ خير 
ياسمين بغيظ : زين بطل برودك دا ؟
زين ركن بالعربيه : ها ي ياسمين اتكلمي في اي ؟
ياسمين بإصرار : تعرف منين الناس دي ؟
زين بهدوء : انتي بتستجوبيني ؟ حيث كدا بقا جاوبيني انتي 
نظراتك في المستشفي ولا سلمي واهلها معجبتنيش نظراتك ل علي دا معجبتنيش اكتر وكلامكم البمجهول دا معجبنيش اكتر واكتر ..ممكن انتي تفهميني اي اللي بيحصل 
ياسمين اتوترت من هدوءه وبعدها اتكلمت :مفيش حاجه الفكره وما فيها سلمي دي حطاني في دماغها بس ..وبعدين مش هتكلم دلوقتي  الاول نروح مامتك وببباك مستنين علي الاكل  
زين بإصرار : دلوقتي يا ياسمين 
ياسمين نفخت بعصبيه :  مفيش حاجه ي زين كلو شغل 
--- ها 
ياسمين. : بإختصار زي ما انت شوفت ... متوقفه عن العمل وجايه ل علي ليه ؟
زين بهدوء : ليه ؟ كملي 
ياسمين برقت بعصبيه : انت مالك مستفز كدا ليه ؟ وبعدين هي دي وهي واهلها اللي كنت بتكلمني عليهم وانك بتسال عليهم لما نزلت من السفر 
زين :اه هما ... الناس دول متربي معاهم وطبيعي لما نزلت من السفر اسال عليهم دول ناس هيتعاملو مع اهلي ... وطلعوا ناس محترمه زي ما سبناهم بالظبط والبنات محترمين اكتر واكتر 
ياسمين ضحكت بإستهزاء : محترمين من انهي زاويه ... انت مشوفتش سلمي كانت نازله مع مين ...
تقدر تقولي طالما محترمه كدا اي اللي يجيبها ل دكتور علي المستشفي وهي متوقفه عن العمل. ....  
زين بهدوء : واي سبب وقفها عن العمل ؟
ياسمين بغيظ : عملت شغل غلط في المستشفي... واتعاقبت بكدا ....
زين : واي اللي جابها النهارده 
ياسمين بصت قدامها بقرف : اكيد عشان تشوف حبيب القلب 
زين بص قدامه وضغط علي ايدو جامد وانطلق بعصبية 
((احساس غريب جواه))
....................................
ملك وطنط عاليا فضلوا يحكوا عن إبراهيم واللي عملو
مديحه : الحمد لله انها جات علي كد كدا ...وابقي كلمي زين أو الظابط صحبو دا وشوفي هتعملي اي ... وقفي الراجل دا عند حدو بقا 
ملك بشكر : تعبناكم معانا 
سلمي بعفويه : عشان يعني جينا معاكي وانا فوقت لولو وكدا .. لا متتشكريش هي اول مره نعمل فيكم جميل مثلا 
ضحكت عاليا وملك بس وسميه ومديحه علي وشهم عدم القبول خالص رجعت حسيت أن فيه حاجه غلط من الاول ... بس عديت الموضوع 
مديحه : نستأذن احنا بقا ... تصبحوا علي خير 
مشينا انا وماما وسميه من غير ولا كلمه وحسيت قلبي اتنفض 
ملك باست ايد امها : حمد لله علي سلامتك يا حبيبتي 
عاليا : الله يسلمك ي بنتي 
افتكرت ملك انها محزرتش سلمي علي الكلام اللي تقال فا اكتفيت أنها تبعتها واتس 
............................ـــ.......
نزلنا شقتنا وبمجرد ما فتحنا الباب كان بابا وصل تقريبا لسه اللي داخل وجمبو سمير 
سعيد : اي عملت اي ام ملك ؟
مديحه قعدت جمبو : مين قلك ؟
سعيد : عم عابد 
مديحه : الحمد لله سكرها كان نازل والحمد لله بقيت كويسه حاليا 
سعيد: طيب الحمد لله انها كويسه 
قومت من جمبهم بهدوء وقبل ما ادخل اوضتي 
-- طالما واخده وقف عن العمل روحتي المستشفي ليه يا سلمي 
بصتلها بصدمه ازاي مكنتش عامله حسابي علي موقف زي دا اتكلمت بتوتر وكذب : وقف.... وقف اي دا .... انا مش فاهمه حاجه 
قامت علي الكرسي بغضب : سلمي بلاش لف ودوران 
سعيد قام بغضب : اي في اي مالكم ... مالك ي مديحه بتتكلمي عن اي 
سميه بتدخل : سلمي وقفوها عن العمل في المستشفي والنهارده كانت قائله ل ماما أنها عندها عمليه طوارئ وهي اصلا من الأساس واخده اجازه فا لما روحنا هناك خطيبه زين واد عمو فؤاد معاها في المستشفي وهي قالتلنا 
غمضت عيني بالم ودوست علي شفايفي واتكلمت في نفسي ياسمين ... ياسمين تاني 
مديحه بزعيق : يعني بنتك كانت بتكذب علينا 
بابا بصلي بجمود وقوه : الكلام دا حصل ؟
اتكلمت بتوتر : مش بالظبط ... حصلت مشكله في المستشفي واتفتح تحقيق وانا قولت لغايه ما التحقيق دا يخلص هاخد اجازه 
امي قربت مني ومسكتني من ايدي بقوه : كدابه والكدب بينز من عنيكي 
من غير ما احس كانت دموعي نزلت مغرقه وشي اتكلمت بصوت مبحوح وبهدوء  : وانتي مينفعش تتكلمي معايا كدا بعيد عنو 
 علت صوتها اكتر : عن مين .. عن ابوكي .. انا مليش دعوه ... بص بنتك اهي تعمل فيها اللي انت عايزو ... واسالها طالما موقوفه عن العمل غارت ليه المستشفي النهارده 
فضلت ابكي اكتر لدرجه صوت شقاتي طلع : والله ما فيه حاجه ... دكتور علي كان هيقولي اخر حاجه وصل في التحقيق عشان هو يعتبر ماسك الدكاتره في المستشفي وليه كلمه فيها 
زعق بابا : في اي خلاص اهدو اهدو ... انتي مش بتقولي انك موقوفه عن العمل ؟ خلاص عليا الطلاق تاني ما انتي نزلاه 
سمعت الكلمه دي وجبت أخري وجريت علي الأوضه انا وببكي 
وسمعاهم برا هما وبيتناقشوا عليا 
امي كانت مزوداها في الكلام خالص لدرجه ان كنت بتمني الطرش في الوقت دا 
سعيد بزعيق: خلاص ي مديحه ادخل اموتهالك عشان ترتاحي يعني ... خلاص بقا
مديحه : ما انا مش مرتاحه ل علي دا دايما كانت تتكلم عليه 
سعيد بعصبيه : يووووووه 
قام وقبل ما يوصل ل باب اوضتي قلبي نبضاتو كانت بتزيد وافتكرت كل ذكري زمان 
اكتر حاجه بكرها 
((الضرب))  
دخل عليا الأوضه من غير ما يخبط قومت اتفزعت 
وقبل ما اتكلم اتكلم هو بتهتك : تليفونك فين ؟
اكتفيت أن اشاورلو علي مكانو بس وبالفعل راح اخدو ورزع الباب وراه وبكل صوتو اتكلم 
-- خلاص ي مديحه ارتاحتي كدا ... متتطلعش من البيت تاني بقا البت دي كفايه قله ادب وقله قيمه 
مديحه قامت تهديه : طيب خلاص صلي علي النبي اهدي ... 
سعيد بزعيق : اهدي اي بقا وزفت اي اوعي كدا ...
سابها ودخل اوضتو وقفل علي نفسو الباب 
فضلت انا في اوضتي منهاره من البكا ... فضلت ساعات علي المنظر دا ..
قومت غسلت وشي والم شعري وقفني كلام سميه في وسط الصاله 
-- عاجبك كدا اهو بابا ولا ماما راضين ياكلو 
رديت عليها بعصبيه : اولا ملكيش دعوه متدخليش ... انتي بس اهم حاجه مصلحتك وانك تباني الحلوه قدامهم ... بت انتي متتكلميش معايا تاني 
سميه قامت من مكانها : دايما معتز كان يقولي .. المستشفي اللي شغاله فيها اختك وحشه ... وسمعه التمريض عموما زباله ... ونصيحه طلعوا اختك من الموضوع دا وكنت دايما اقف ضدتو .. دلوقتي بجد صدقت .. كلو شغل مختلط ومقرف 
بصتلها بعصبيه ولفيت بجسمي دخلت اوضتي وكملت البكا لغايه ما حستش بنفسي اصلا لما نمت 
............................................... 
ملك كانت رايحه جايه في الصاله وكل شويه تبص في الفون بتاعها وعلي رساله سلمي بالذات ... نفخت من الديقه والملل 
عاليا : اهدي ي ملك مفيش حاجه متتوتريش ... يمكن نايمه 
ملك بخوف : نايمه اي بس بقالها اكتر من خمس ساعات نايمه ... اكيد حصل حاجه .. وكمان مش راده عليا علي الواتس ... اكيد امها مسكتتش وعندها ست سميه دي عامله زي البوتجاز واكيد امها قالت لابوها ... 
عاليا بتطمنها: ربنا يستر ي حبيبتي أن شاء الله ....مفيش حاجه 
ملك بتسرع : طيب انزلها ...
عاليا : لا بلاش ليكون في حاجه فعلا ل قدر الله هتزيد المشكله اكتر 
ملك بتذكر : ساره ... هتصل علي ساره واقولها تتصرف تخلي حتي امها ترن علي طنط مديحه ... اطمن بس علي الاقل 
مسكت فونها وطلعت رقم ساره 
ملك : ايوا يا ساره 
ساره : ازيك ي ملك عامله اي 
ملك بسرعه : مش وقتو ي ساره 
ساره : في اي مالك ؟قلقتيني 
ملك : بصي حصل كذا موقف النهارده والموضوع باين عليه كبر مع سلمي 
ساره بخوف : اتكلمي في اي ؟

                الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>