رواية بخور الحب الفصل الخامس5 بقلم شيماء يسري زهران


رواية بخور الحب الفصل الخامس5 بقلم شيماء يسري زهران

- هات الساعة يا حرا*مي.
- اوعى ايدك، انا اللي حرام*ي!!

- هات الساعة بدل ما اكسر المكا*ن كله على دما*غك.

- ساعة ايه!! ما تشوفي بنتك!! والله لحد دلوقتي ما عايز أضر*ها.

- تـ ايه؟؟؟ طب اهو، واهو.

حاسة اني كنت عاملة زي التور المتعصب، قعدت اقلب حاجات في الأوضة.

قال:

- هتصيبك لعنة، نزلي ايدك من ع الحاجة يا شوارعية!

- هات ساعتي بقولك!

- دي ساعتك منين؟؟؟

- دي ساعتي اديتها لبتاع البخور النصا*ب زيك.

قالت ماما بصدمة:

- يا مصيبتي ياني، امشي معايا من هنا، امشي ..تعنسي ولا تو.لعي انا مالي.

- متتعصبيش اوي كده انا اصلًا مش عايزة اتجوز.

قولت جملتي الأخيرة وانا بقرب من شعبان وبشخط:

- هات الساعة!

اتوتر ومسك الساعة يديهاني..لكن النتيجة زعلتني..اتصدمت لما لقيت الدهب اللي حواليها متباع وبقت بايظة.

خدت الساعة وخرجت برا الاوضة والمكان كله..

- يابت استني..استني.

- اركبي وروحي، انا رايحة مشوار مهم.

- مشوار ايه دلوقتي الساعة داخلة ع تسعة بالليل!

- يا ماما الله يسترك تعالي اركبك وارجعي البيت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
| شارع الأتربانة - حي السيدة زينب|

الدنيا كانت ليل، بعض المحلات قفلت وبعض المحلات لأ..بس الدنيا كان أغلبها ضلمة وهدوء..

بلعت ريقي في توتر وانا ببص حوليا، المكان مخيف ويجيب اكتئاب وكله محلات حتى مفيهوش بيوت و.......يا نهار اسوح! 

- ايه يابا الكلام على ايه؟ فين الشغل؟

- الشغل اهو ياخويا في نن العين.

قرب ياخده منه بنبرة، بعد التاني وقال:

- لأ! كده نزعل ونجيب الحي كله يزعل معانا، الاستلام قبل الدفع يعو**ر يا قُط.

رد التاني بنبرة سكرانة:

- هات الشغل يابا والحساب بعدين.

- بعدين ايه انت هتحلو! لأ مفيناش من كده اوعى ايدك ياض.

كنت هشهق جامد من اللي شايفاه، فتح الم**$*طوة ودخلها في ر**قبته، اترعبت وكنت بترعش لكن اتفزعت اكتر وقت ما حد حط ايده على بوقي وسحبني جوا عمارة.

كنت بصرخ بصوت مكتوم وبحاول ابعد ايده عن بوقي، لحد ما اتعدلت ابص ورايا، كان مراد .. قال بصوت همس:

- هشيل ايدي مطلعيش اي صوت..ماشي؟

هزيت راسي وانا عيني مليانة دموع ومفزوعة.

- هو ايه اللي بيحصل هنا و..

حط ايده ع بوقي تاني بعصبية وقال:

- أنتِ جا**موسة؟؟ وطي صوتك!

شيلت ايده واتكلمت بصوت واطي:

- شارع كله بلطجية، وانت أولهم، ده ق*$*$تله!!

- وأنتِ مالك؟؟ ايه جايبك في وقت زي ده اصلًا!!! الشارع معروف بكل الحاجات دي من زمان.

- انا عايزة امشي، عايزة اروح.

شد ايدي قبل ما اخرج برا الباب وقال:

- مش دلوقتي استني..

سكت ثواني يراقب جسمي، قال:

- بطلي رعشة، متخافيش، ومتجيش هنا تاني.

قولت بنبرة رجاء وخوف:

- عايزة اخرج من الشارع ده..ممكن تخرجني لبرا بس؟

مد راسه يراقب الشارع، وخرجنا بعدها، فضل ماشي بيا وانا كنت بتلفت شمال ويمين مرعوبة.

- خلاص وصلنا اخر الشارع، يلا متجيش هنا تاني بقى.

رديت وانا بعيط:

- وحياة امك!!! هات ساعتي اللي انت فكيتها واديتها لشعبان.

بلع ريقه في صدمة، قال بتلعثم:

- ساعتك...ساعتك..بيعتها خلاص، ايه دخل شعبان؟؟

رفعتها في وشه وقولت:

- انت هتستعبط؟؟؟ وانا اللي اديتهالك عشان اعوض الخسارة بتاعت العطور وقولت انا صاحبة الغلطة ولازم ادفع التمن، تيجي في الأخر تكون بتتاجر معاه!! أنت عارف الساعة دي غالية عليا ازاي!

سكت شوية وهو مراقب طريقتي، قال:

- أنا أسف، بس دي شغلتي، كبرت عليها.

- انك تنصب ع الناس!

- مش اوي..هو بيبعتلي الناس تشتري بخور وانا بشطارتي بعمل اي شيء استغل الناس دي واخد منهم مكاسب وأقسمها انا وهو.

- انت ز.بالة وهوديك في داهية.

- بلاش تغلطي، انا اسف تاني مرة، ولو كنت اقدر ارجعلك الساعة كنت ممكن احاول بس انا بيعتها لعفركوش.

قبضت حواجبي وجزيت سناني وانا بقرب عليه:

- انت بتهزر؟؟؟؟؟

رجع لورا وقال:

- وربنا ما بهزر اهدي، عفركوش ده اللي أنتِ شوفتيه لسه عامل جري*مة جوا، هو مش بي*قتل حد بس بيعلم على الناس.

- يا نهارك مش فايت!!! انت اديت الدهب اللي على الساعة للي جوا ده!!!! اقول ايه يارب محدش بيختار امه، هي اللي وصلتني لكل ده.

- ممكن تهدي؟ هحاول اعوضك بأي فلوس لو الساعة غالية بالشكل ده عليكي.

- يعني دلوقتي عايز تقول شعبان ده نصاب حقيقي بقى وانت كمان معندكش موهبة تعرف بيها اي سحر؟؟

سكت شوية، قال:

- لأ دي حقيقة..اقدر اعمل خير بقدرات من ربنا عندي.

- انت بتضحك عليا تاني!!!

- صدقيني لأ.. أنا ممكن اساعدك في مشكلتك..ومن غير فلوس.

ضيقت عيني وبصيتله نظرات تحدي.
ــــــــــــــــــــــــــ
|تاني يوم|

كانت الشمس طالعة، دخلت ماما عشان تشيل ستاير اوضتي وتغسلهم، لكنها اتخضت:

-مرام!!! أنتِ مروحتيش شغلك! ليه؟؟

بصيت ليها في عيونها بابتسامة غريبة، استغربت لما لقيتني مش برد، لفت وشها:

- ما تردي يا نيلة.

تخنت صوتي وانا مبتسمة وقولت:

- ما تردي يا نيلة.

شهقت:

- ياما، بسم الله.

ضحكت بصوتي التخين:

- يا رحمة، يالهواااااي.

خرجت تجري برا الأوضة، خدت المرايا الصغيرة من تحت المخدة اشوف عيني لسه تحتها اسود ولا ايه، اصل بهدلت هالاتي كحل.

دخلت تاني وهي ماسكة المصحف وبتصرخ في وشي بيه، بخيت في وشها زي القط، صرخت اكتر وقالت:

- بسم الله اعوذ بالله، سيب بنتي عايز منها ايه.

رجعت صوتي لطبيعته وقولت بنبرة رجاء وانا بعيط:

- ماما..ماما ساعديني جسمي واجعني..هاتي اي حد يساعدني..يمكن مراد بتاع البخور مش نصا*ب؟

شكت فيا بخوف وقالت:

- أنتِ مش مرام..

ابتسمت وتخنت صوتي:

- أنا العو.

خرجت وهي بتصرخ وبتربس عليا الأوضة، جريت على تليفونها تطلع رقم تتصل عليه ضروري.

كان قاعد في محل البخور وفونه رن.

                    الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>