رواية اين لقياك الفصل الخامس5بقلم مريومة محمود


رواية اين لقياك الفصل الخامس5بقلم مريومة محمود

نادر لما شاف فريدة بتغيب عن الوعي 

مستناش يفكر حتى
وشالها بين ايديه وحطها ف الكرسي الي ورا 

ورجع ركب مكانه وساق ب اقصى سرعة

وصل المستشفي ف اقل وقت ممكن
لانهم مكانوش بعاد عنها اوي

لما الممرضين شافو الحالة والدم الي مغرقها

جابو نقاله وحطوها عليها

دخلو بيها العمليات فورا عشان يلحقو الموقف 

هدوم نادر كانت مليانة دم من فريدة
كان واقف ساند ع الحيطة وهو بيفكر ف الذكرايات القليلة اوي الي كونها معاها

مفيش ف مرة اتكلمو مع بعض زي بقية الخلق

كل كلامهم خناق

وافتكر الموقف الي جمعهم اول مرة ببعض

يوم م نادر وعبيدة كانو راجعين من المأمورية

flash back.                                                            
نادر وعبيدة كانو راكبين عربتهم وراجعين من المأمورية مبسوطين

وفجأة وقفت قدامهم فريدة وشهقت
نادر داس فرامل بسرعة وكان على تكة بسيطة اوي انه يدوس فريدة

فريدة اتنهدت ب ارتياح لما العربية مداستهاش

اما نادر نزل بعصبية وقال

"انتي عامية
مش بتشوفي قدامك؟" 

بصتله بعصبية
"انا الي مش بشوف قدامي! 
ول انت الي متعلمتش السواقة حلو وجاي تنظر عليا
اكيد امك الي جايبهالك مش كدا" 

نادر اتعصب اكتر وكان هيمد ايده عليها

عبيدة مسك ايديه 
"انت بتعمل اي ينادر
هتضربها؟" 

نادر شد ايده من ايد عبيدة ب عنف
"دي متربتش ولا تعرف يعني اي رباية" 

قالت فريدة
"انا متربية احسن من مليون زيك" 

رفعت صباعها ف وشه
"اياك تغلط ف تربيتي 
فاهم" 

قرب منها نادر ب وجه لا يبشر ب اي خير
كل م يقرب خطوة 
فريدة تبعدها ل ورا بتوتر خصوصا وهي شايفة وشه المتحول 

"وان غلط ف تربيتك
ها
هتعملي اي يبطة" 

اتلجلجت فريدة من صوته الي كان مليان نحيب زي نحيب الافعى

"ه. هقول بابا
ايوا
انا بابا لوا كبير وممكن يحبسك فاهم" 

ضحك نادر ب استهزاء لكلامها
وقال وهو رايح ل عربيته
"يريت تقوليله
نفسي اقابله
واشوف مين الاب دا
الي خلف بنت زيك ونسي يربيها" 

ركب العربية ورزع الباب وراه
وبص من الشباك ل عبيدة الي واقف يعتذر ل فريدة
"هتفضل واقف معاها كتير
عجبك طول لسانها" 

عبيدة بصلها
"بعتذر ل تاني مرة" 

وجري ع العربية ل نادر ل يعمل فيه حاجة
محدش يقدر يتخيل ممكن يعمل اي وهو متعصب

back.                                                                     
فاق من ذكراياته على صوت ادهم الي مصدوم من شكله

"اي الي حصل يبني واي الدم دا" 

اتنهد بحزن وهو باصص على اوضة العمليات
"لما نزلت اجيب اكل
العربية كانت قربت تفضي بنزين
واحد دلني على بنزينة قريبة من المستشفى 

ونا ماشي بالصدفة
لقيت اربع شباب واضح كانو بتوع مخدرات
بيجرو ورا فريدة
انقذتها منهم ولكن للاسف واحد فيهم كان هيضربني بمطوة
بس هي اتفادت الضربة وخدتها ف جمبها" 

اتنهد ب حزن اكبر
"ل تاني مرة تثبتلي اني كنت غلطان ف حقها ي ادهم" 

ادهم كان مذهول م الي بيسمعه
وحاول يهون على نادر الي حاسس بالذنب من كل الي بيحصل

خرح الدكتور
وقرب منه نادر وادهم
"ها خير يدكتور" 

قال كدا نادر وهو مرعوب

"هي كويسة الحمدلله
نقلنالها دم يعوض الي فقدته

بس اتصابت ف الكلية الشمال
والاصابة عميقة

مفيش ضرر ليها
بس لو الكلية توقفت عن العمل بعد م تفوق وتتابع معانا
هناخد اذنها ونستئصلها
لكن هي حاليا تمام الحمدلله" 

حمدو ربنا وبص ادهم للدكتور ب استغراب
"ازاي نقلتولها دم
جبتوه منين
في مريض من كام ساعة كان عايز دم نفس زمرة المريضة الي جوا ومكانش فيه دم" 

ابتسم الدكتور وحرك نضارته الي على وشه
"الحقيقة اننا هنا لما بنلاحظ فقر المستشفى من زمرة دم معينة
مش بنسكت وبندور ف البنوك لحد م الزمرة تبق موجودة
دا بروتوكول المستشفى
ي عالم يمكن المريض يحتاج تاني" 

هز ادهم راسه بتفهم وشكر الدكتور 
بس وقف الدكتور وكمل
"محتاجين نعرف تقربولها اي
لاننا هنبلغ الشرطة

الحالة باين انها مطعونة ب سكينة" 

قال نادر والتعب كان باين عليه
"متقلقش
انا ظابط

والي عملو كدا اتقبض عليهم" 

الدكتور مكانش واثق ف قال
"ممكن اشوف الكارنيه بتاعك
او البطاقة
انا اسف 
متنديش الصلاحية الي تخليني اصدق اي كلام 
محتاج اشوف دليل" 

فتش ف جيبه بملل وطلع البطاقة 
وشافها الدكتور

قال نادر بعصبية وهو بيدخل البطاقة 

"ها
اتأكدت!" 

خاف الدكتور من لهجته ولكن حاول يكون طبيعي
"ايوا ي حضرة الظابط
اسف 
بس دا بروتوكول

عن اذنكو" 

هرب الدكتور منهم بسرعة

اما نادر
ف قعد على اقرب كرسي

سند راسه ع الحيطة بتعب

قرب منه ادهم وقال
"فكرك لازم نبلغ اهلها
خصوصا اللوا والدها
اعتقد لو عرف من برا

هيزعل جامد مننا" 

شال نادر راسه من ع الحيطة واتحرك وقعد ع حرف الكرسي من قدام

"انت شايف اي
انا حاليا فاقد اي ذرة تفكير

مش عارف الصح من الغلط" 

قعد ادهم جمبه
"انا شايف نقولو ي نادر الصراحة" 

سكت وكمل
"صحيح عملت اي ف الاربع عيال دول" 

"محبوسين الوقت
وحياة امي لهوريهم ولاد الك.لب" 

ابتسم ادهم على منظر نادر وقاطعه ف كلامه
كان عايز ياخد منه اجابة معينة

"هتعمل فيهم اي يعني
سيب القضاء ياخد مجراه

انت عملت الي عليك وقبضت عليهم" 

"مستحيل اسيب القضاء ياخد مجراه غير اما انا اخد حقي

الولد الي ضرب فريدة لازم يتربى من اول وجديد
هندمه ع اليوم الي فكر فيه اصلا يحط مطوة ف جيبه ويمشي بيها" 

"بس هو كان قاصدك انت مش فريدة
يعني مش قصده يضربها" 

نادر اتعصب من دفاع ادهم ليهم
"هي هتفرق ي ادهم

هتفرق ضربني ولا ضربها
انا وفريدة واحد

الحق الي هاخده ل نفسي
نفس الحق الي هاخده ل فريدة
مفرقتش" 

ابتسم ادهم اوي وهو في شكوك ف قلبه بدا يقطعها اليقين

بس قرر يسكت
كفاية اجابة نادر دي
والوقت هيبين كل حاجة

قال ادهم
"طب قوم
قوم غير الهدوم الي عليك دي" 

كان نادر ساند ايديه ع ركبه
"لا 
مش هتحرك غير اما اطمن عليها" 

"يبني انا جمبها اهو" 

قال نادر ب عصبية
"قلتلك مش همشي غير اما اطمن عليها ي ادهم
بلاش تعارضني الله يخليك" 

ادهم هز راسه وطلعت الممرضة بلغتهم انها فاقت

دخلو نادر وادهم
وفريدة كانو لفين جمبها ب شاش بس مش باين لان مغطيه هدومها

كانت قاعدة ع السرير وسانده ضهرها ل ورا 

اول م نادر دخل اتعلقت بعيونه

اخر حاجة كانت سمعاها منه قبل م تغيب عن الوعي
هو رجاؤه ليها انها تفوق

وبعدها محستش ب اي حاجة

قرب نادر منها شوية وحمحم عشان يطلع اي شوائب ف صوته

"حاسة ب اي يفريدة
احسن؟" 

اتنهدت
ولما اتنهدت الجرح وجعها ف اتأوهت وحطت ايديها ع جمبها

قرب منها نادر ب لهفة
"براحة
براحة ي فريدة
التنهيد دا هيوجعلك الجرح" 

شالت ايديها من جمبها وبصتله وقالت بصوتها الي بقا ضعيف
"مش قلتلك القدر المنحوس صابني من يوم م شوفتك
اهو حتى التنهيدة مينفعش اخدها" 

دموعها نزلو من وجع الجرح
ونادر كان نفسه يمد ايديه ويمسح دموعها

بس كل الظروف مناعاه انه يعمل كدا

قرب ادهم منها
"انتي كل مرة يفريدة بتثبتيلي انك نسخة مصغرة من والدك
مش بيفرق معاكي حياتك طلما هتحافظي على حياة الشخص الي قدامك
فخور اني اتعرفت عليكي والله" 

حاولت فريدة تبتسم بعد م مسحت دموعها
"انا الي مبسوطة اني بقيت جزء من شخصية بابا" 

سكتت وكملت بعيونها المتوترة
"ادهم انت جبت سيرة ل بابا؟" 

هز ادهم راسه بمعني لا
وقال
"كنا هنكلمه بس الممرضة بلغتنا انك فوقتي
ف مكلمناهوش" 

هزت راسها ب ارتياح
"بلاش يعرف ي ادهم
مش عايزاه يعرف" 

قاطعها نادر
"بس لازم حد من اهلك يبق جمبك ف وضع زي دا
انتي مش متعورة بدبوس

انتي مطعونة بسكينة" 

"انا قولت مش عايزة بابا يعرف ولا اي حد من اهلى
يريت تقدرو دا 
وتنفذو رغبتي" 

سكت نادر واتكلم ادهم
"تمام ي فريدة
مش هنجيبله سيرة
انتي ارتاحي اهم حاجة
الباقي مقدور عليه" 

دخلت الممرضة عشان تغير الكانيولا
ونادر فضل باصص ل فريدة شوية ول وشها المرهق

وبعدها خد بعضه وخرج

بص ادهم على طيفه واتنهد

وجاب كرسي وقعد جمب فريدة الي كانت مادة ايديها للممرضة عشان تغير الكانيولا

غمضت عنيها ب الم لما الممرضة دخلت الابرة بتاع الكانيولا ف ايديها ومسكت ف هدومها جامد

من صغرها بتخاف من الابر

واهي من ساعة م قابلت الي اسمه نادر
وهي بقت بتتطعن بسكاكين
مش بس بتاخد ابر

الممرضة خلصت وادتها ادويتها واطمنت انها بخير وخرجت

اتكلم ادهم
"لي يفريدة
لي مش عايزة تعرفي اهلك بالحالة الي انتي فيها

انتي محتاجة ليهم اكتر من احتياجك ليا انا ونادر
وجود والدك جمبك ف الوقت دا
اكبر محفز انك تخفي" 

غمضت عنيها بوجع 
كانت نفسها تقولو مش عايزاهم يشوفوها بالحالة دي عشان هيشفقو عليها مش اكتر

مش هيهتمو بيها زي اي اهل بيهتمو ب عيالهم
هتعاني اكتر لو جم مش هتخف بالعكس

فتحت عنيها وبصتله
"مش عايزة اقلقهم مش اكتر
خصوصا بابا لو عرف هينقلني غصب عني من كليتي
ونا مش هقدر ابعد عنها

انا عرفت ناس فيها مش هقدر اسيبهم
عشان كدا مش عايزة بابا يشم خبر" 

هز ادهم راسه بتفهم
رغم انه حاسس ان في سبب تاني وفريدة مخبياه
بس قرر ميضغطش عليها اكتر من كدا

نادر لما خرج م الاوضة

مكانش فاهم الحالة الي هو فيها

هي اه ضحت بحياتها عشانه
بس مش حبا فيه

دا هي فطرة اتفطرت بيها
وغريزة
زرعها ابوها فيها

انها لو شافت حد بيتأذي

تنقذه حتى لو التمن هيبق حياتها

نزل من المستشفى وساق عربيته
مكانش عارف رايح فين

بس اتصدم لما عربيته وقفت ف نص الطريق بسبب انها خلصت بنزين

مهو معرفش يمونها لانه كان بيأنقذ عدوته ف الحياة

البنت الي مش فاهم طلعتله منين

من مجرد ظهورها وهي شقلبت حياته

مكانش عارف يمشي بالعربية ازاي

ولما سأل حد عن بنزينة 
قاله ان في واحدة بس العربية مش هتعرف تتحرك ناحيتها

البنزين فضي تماما

نزل م العربية والناس كانو بيبصو ليه ب استغراب بسبب الدم الي ع هدومه

زهق من وسوستهم وكلامهم

راح قالع التيشيرت الي عليه

وبقا عاري الصدر

مكانش هامه انه ف شارع 

او ب الاحرى مكانش هامه اي حاجة

عقله كان مشغول بيها

فريدة

الناس كانو فاكرينو مجنون رغم اعجابهم ب لياقته وعضلاته

قرب من واحد كبير ف السن

قاله ب هزار
"هو الجو حر يبني بس مش لدرجة تقلع ف الشارع عيب" 

بص ع صدره العاري ورجع بص للراجل
"فيها اي يعني اما امشي كدا" 

ضحك الراجل البشوش
"فيها كتير يحبيبي

اولهم البنات الي بيبصولك ب اعجاب وبتلفت نظرهم دول

انت كدا هتشيل ذنبهم

وفي ناس هتشوفك مجنون
رغم وضوح انك انسان ما شاءالله عاقل" 

اتنهد نادر
هو مفكرش بالطريقة دي

هو مفكرش اصلا

يخربيتك يفريدة

خليتي الواد يمشي مل.ط

الراجل الكبير مشي ونادر رجع العربية 

فتح فونه ورن ع ادهم

ادهم كان قاعد مع فريدة وبيتكلمو

فونه رن ورد على نادر

جاله صوت نادر الي اتكلم ب عصبية
"ادهم
هاتلي تيشيرت من اي مصيبة وتعالالي بعربيتك" 

اتكلم ادهم ب استغراب
"لي انت فين" 

رد نادر ب عصبية اكتر
"يعم اسمع الكلام وبلاش اسألة كتير" 

قفل نادر السكة ف وشه
وهو مش فاهم متعصب من اي

بص ادهم ب استغراب اكبر ع الفون وبعدها رن عليه تاني

رد نادر
"يبني قلتلك تعالى من غير اسألة
بترن لي" 

قال ادهم بنفاذ صبر
"اشم ع ضهر ايدي مكانك يعني

متبعتلي اللوكيشن يمتخلف انت" 

اتنفس نادر بغضب من نفسه ومن حالته الي مش فاهم اي الي وصله ليها

وقفل معاه بعتله اللوكيشن ع الواتساب 

قام ادهم من جمب فريدة وهو بيحط فونه ف جيبه
"هسيبك شوية ي فريدة
هروح للمتخلف دا اشوفو هبب اي" 

ابتسمت فريدة
وهو خرج وركب عربيته وراح ل نادر
الي مبقاش مفهوم

-----------------------------

والد فريدة كان قاعد مع عيلته بيشربو الشاي 

وبيتناقشو مع بعض

جاله صوت رسالة

فتحها واتصدم من الي شافه

كانت صورة بنته فريدة وهي ف المستشفى

ومعاها رسالة بتقول
"بقا بنتك بتموت ف المستشفى ونت قاعد بتشرب ف الشاي؟ 
عموما
بنتك قدام عيني اهي
ان متنازلتش عن منصبك دا
ف صدقني مش هتلحق حتى تاخد عزاها" 

تعليقات



<>