رواية لعبة ست الحسن الفصل الخامس5بقلم مصطفي جابر


رواية لعبة ست الحسن الفصل الخامس5بقلم مصطفي جابر

اي يا سوسو حطيتي منوم لعبد الرحمن ولا لسه صاحي؟. 
سجدة بدلع : نيمته من بدري خلاص ادخل يا حبيبي ده أنت وحشتني أوي.
نادر يبتسم بخبث ويدخل ويقفل الباب وراه ببطئ : وأنتي كمان وحشتيني أكتر يا سجدة يااه كل دا مشوفتكيش. 
سجدة تقرب منه بدلع وتعدل ياقة قميصه : قول لنفسك بقي ليه الغيبة الطويلة دي كلها معقولة كل ده شغل وما بتسألش. 
نادر بأبتسامة : غصب عني يا حبيبتي بس قسماً بالله كنتي دايماً في بالي وما بتفارقيش خيالي لحظة.
سجدة بسخرية : لو كنت في بالك بجد كنت رديت على تليفوناتي بدل ما كنت بقعد أرن عليك كتير أوي وأنت بتطنشني.
نادر يغمز لها بخبث ويهز رأسه : الظروف كانت حاكمة يا سوسو بس أهم حاجة إني هنا قدامك أهو.
سجدة تبتسم بدلع : طب كويس إنك جيت بسرعة لأنك كنت وحشني أوي ومحتاجاك جنبي.
نادر بخبث : خلاص مش هغيب عنك تاني أبداً وأهو جيت وهقعد تحت مع مراتي فترة عشان أكون قريب منك.
سجدة تتنفض بغيرة وتلوي بقها بضيق : ما تقوليش مراتي قدامي عشان بغير عليك منها أوي وما بطيقش أسمع اسمها على لسانك.
نادر ضحك ويوطي يبوس إيدها : من عينيا يا ستي المهم إنك
وفجأة يسمعو صوت عبد الرحمن من أوضة النوم جوا  : سجدة يا سجدة جبيلي مياه أشرب.
نادر اتجمد مكانه وعينه برقت بصدمة ويبص لسجدة : إيه ده هو ده اللي أديتيه المنوم ونام. 
عبد الرحمن خرج من الأوضة ببطء وبيدعك في عينيه من أثر المنوم واول ما فتح عينه شاف نادر واقف في وسط الصالة 
 عبد الرحمن بذهول : نادر؟ أنت جيت إمتى من السفر!!. 
نادر يتوتر ويهز رأسه بابتسامة سريعة ويرحب بيه بلهفة : لسه واصل حالا يغالي وقولت لازم اطلع اسلم عليك تعالي في حضن أخوك وحشتني يا راجل.
عبد الرحمن يبتسم ويقرب يحضنه  : وأنت كمان وحشتني أوي يا نادر اي الغيبة دي كلها طولت علينا أوي والبيت كان ناقصك والله. 
نادر بإبتسامة : الشغل يا سيدي كان حابسني برة بس خلاص جيت ومش هغيب تاني متقلقش. 
سجدة  بدلع وتحط إيدها على بطنها وبنبرة مستفزة  : حبيبي أنا هدخل جوة الأوضة ارتاح شوية أصل البيبي تعبني أوي النهاردة والحمل مخليني مش قادرة أقف على رجلي خالص وهموت وانام. 
سجدة بأبتسامة : عقبال عندك يا نادر بس ازاي صحيح ومريم يعني مبتخلفش الا قولي هي لسه ما اتعالجتش من الموضوع ده ولا مفيش أمل خالص والطب عاجز معاها
عبد الرحمن بصلها بغضب : سجدة إيه الكلام ده ما يصحش تقولي كده قدام نادر دي مراته واختي. 
سجدة تتمسكن بتمثيل الطيبة  : أنا أسفة يا حبيبي قسماً بالله مقصدش أضايقه أنا بس زعلانه عليها وبدعي لها من قلبي إن ربنا يرزقها وتجرب شعور الأمومة اللي أنا حساه دلوقتي. 
نادر ببرود ويعدل ياقة قميصه ب ثقة : ربنا يبارك فيكي يا سجدة ومبروك على الحمل ويتربى في عزكم ان شاءلله. 
سجدة تبتسم بدلع وبتمشي
نادر قرب من عبد الرحمن ويحط إيده على كتفه  : عامل إيه يا صاحبي وطمني عليك وعلى أحوالك وسط البلاوي دي كلها. 
عبد الرحمن يتنهد بوجع وحيرة : الحمد لله يا نادر على كل حال أنا عايش في هم ما يعلم بيه إلا ربنا بس الحمدلله ربك بيستر. 
نادر يوطي على ودنه ويهمس بخبث وغمزة  : أومال قول لي يا بطل أخبار مراتك التانية إيه ومخبية فين عن العيون. 
عبد الرحمن يتخشب مكانه وعينيه تتسع من الصدمة ويبص حواليه بخوف ورعب ويهمس  : أنت جبت منين الكلام ده ومين اللي قال لك يا نادر اسكت سجدة لو عرفت بالخبر ده أو شمت خبر هتخرب بيتي وتقتلني وتهد الدنيا كلها . 
نادر يبتسم بخبث ويوطي على ودنه أكتر ويهمس  : يا عبد الرحمن أنت نسيت أنا مين ولا إيه مفيش حاجة بتستخبى عني في الدنيا دي وأنا وداني في كل حتة
عبد الرحمن يفرك إيديه بتوتر ورعشة مسكاه من الخوف : يا بني افهم دي جوازة على الماشي كده وظروفها كانت مختلفة خالص ومحدش يعرف عنها اي حاجة حتى أمي نفسها ما تعرفش. 
نادر بإبتسامة خبيثة : ظروف مختلفة إزاي يعني احكي لي الفولة عشان أبقى فاهم الدنيا ماشية إزاي معاك يا صحبي. 
عبد الرحمن بيلف حوليه برعب ويهز رأسه  : مش هينفع أحكي لك دلوقتي خالص وسجدة جوة وممكن تصحى في أي لحظة هقول لك كل حاجة بعدين في وقت احسن من ده. 
نادر يبتسم بذكاء ويطبطب على كتفه بحنان  : خلاص يا صاحبي اللي يريحك وأنا هسيبك دلوقتي ونازل تحت  أرتاح من جرجرة السفر والهده ده كله. 
عبد الرحمن يبتسم له بامتنان ويحضنه : تنزل بألف سلامة يا نادر ونورت بيتك من تاني يا خويا. 
نادر يلف وينزل السلم ببطء وأول ما يدخل من باب الشقة تحت تلمحه مريم واقفة في الصالة بتجهز الصينية. 
مريم تبص له باستغراب  : إيه يا نادر كل ده تأخير فوق أنت قعدت ساعة فوق بتعمل إيه ده أنت قولت طالع تسلم وتنزل على طول مش تبات عندهم. 
نادر قرب منها بحنان ويمسك إيدها : معلش يا حبيبتي أصل عبد الرحمن كان وحشني جداً والأيام اللي غبتها خلت القاعدة معاه تطول ونتكلم في حاجات كتير تخص البيت. 
مريم تبتسم له برقة وتبص للصينية : ولا يهمك يا حبيبي أنا جهزت لك لقمة خفيفة كده تأكلها بروقان عشان تنام وترتاح من  بعد تعب السفر والطريق ده كله . 
نادر يبوس رأسها بحنان : ربنا يخليكي ليا يا مريم وما يحرميش من إيديكي الحلوة دي أبداً. 
تاني يوم... 
إسراء بتتسحب في الضلمة وتدخل أوضة سجدة وهي ماشية بالعافية ودماغها وجعها..
إسراء بتعب : سجدة الحقيني إلحقيني يا بنتي دماغي هتنفرج من الصداع والقرف تعبني أوي أديني الكيس ده أرجوكي ارحميني. 
سجدة تقوم مفرزعة وتفرك عينها وتصرخ بذهول : إيه ده أنتِ إزاي تدخلي عليا الأوضة هنا وهي مقفولة وإزاي فتحتي وطلعتِ شقتي أصلاً يا مجنونة أنتِ. 
إسراء تمسك في روبها بدموع ورعشة   : أرجوكي يا سجدة أنا بذل نفسي ليكي أهو أديني الكيس اللي معاكي ومش هفتح بوقي خالص وهسمع كلامك في كل حاجة حتي لو هتشغليني خدامه عندك انا راضية والله. 
سجدة  بضحكة تريقه وتزق إيدها : معييش حاجة يا حبيبتي أنتِ جاية تتبلي عليا علي الصبح بقا ولا إيه تكونيش فاكرة مرات ابنك ديلر ممنوعات وبتبيع ليكي ولا حاجة. 
إسراء بدموع : أرجوكي يا سجدة  في حاجة بتخبط في نفوخي ومش قادرة أقف على حيلي أديهولي والنبي وغلاوة عيالك عندك. 
سجدة  ببرود  وتعدل شعرها : انزلي تحت شقتك  يا ولية انتي بدل ما أصرخ وألم عليكي الجيران وأقول لهم إنك دخلتِ عليا تسرقيني وتتهجمي عليا وأنا حامل. 
إسراء بغضب وعينها تحمر وتصرخ  : لو ما إديتنيش الكيس دلوقتي قسماً بالله لأخلص عليكي وأرتاح منك ومن شرك ده كله. 
سجدة تبتسم بخبث وتطلع تليفونها من تحت المخدة بسرعة وتفتح الكاميرا : حلو أوي الكلام ده كملي يا حماتي عشان أصورك بتهدديني بالقتل وأوري الفيديو لعبد الرحمن عشان يكرهك أكتر وأكتر ويرميكي في الشارع يلا كرري تاني. 
إسراء تدمع بحسرة  : برا يا بيئة ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني فاهمة. 
مريم طلعت على السلم جري باستغراب من الصوت العالي : إيه الصوت ده فيه إيه يا أمي إيه اللي طلعك هنا. 
سجدة  بقرف وتلوي بوقها : خدي أُمك المجنونة دي وانزلي بيها تحت بدل ما أطلب لها الإسعاف ترميها في المورستان عشان انا جبت اخري منها. 
مريم تبص لأمها بذهول وصدمة : أمي مالك يا حبيبتي فيكي إيه إيه اللي ممشيكي كده ووشك اصفر لي. 
إسراء تصرخ بتعب وجنان وتزق مريم بعيد : ابعدي عني أنتِ كمان أنا هتصرف وهجيب لنفسي اللي يريحني. 
إسراء تنزل السلم جري ومريم تجري وراها بتصرخ وخايفة تقع ونادر يخرج من الشقة على الصوت ويمسك إسراء بجمود  : إهدي يا طنط إسراء إهدي كدا مفيش حاجة صلي علي النبي واهدي. 
إسراء بدموع والم:  مش قادره ارحموني بقا انا تعبت ااه ياما تعالي خديني. 
إسراء تنهار في حضن نادر بدموع وتترعش لحد ما جسمها يرتخي خالص وتغمض عينها وتغيب عن الوعي من كتر التعب. 
نادر يشيلها بحنان ويدخلها جوة الأوضة ويغطيها ومريم واقفة جنبها بتعيط بكسرة وحسرة. 
بعد شوية..
 نادر خرج بهدؤء  : هي نامت من كتر الإرهاق والجسم خلاص مابقاش متحمل الوجع دا كله. 
سجدة بخبث وتحط إيدها على بطنها بتمثيل التعب والدوخة : يا لهوي على الفرهدة اللي أنا فيها من الصبح الحمل ده هد حيلي خالص ومش قادرة أتنفس بس الحمدلله انها نامت اهي ارتاحت اه يا بطني ياني. 
سجدة قعدة على الكنبة جنبه بدلع وتكيد في مريم : أصل الحمل رزق ونعمة كبيرة من ربنا بتهد الجسم بس بتفرح القلب عقبال اللي محرومين منها وما يعرفوش طعمها يارب بدل الفراغ والحرقة اللي هما فيها دي يجربوا الاحساس الحلو دا. 
​مريم  بهدوء : الحمد لله على كل حال ربنا لما بيدي نعمة بيديها لحكمة ولما بيبتلي حد بيبتليه لحكمة وكل شيء بآوانه وعنده بمقدار المهم تحافظي عليها. 
سجدة تلوي بوقها بخبث   : طب ما تشوفيلك كدا شيوخ يا مريم يمكن يكون حد يعملك عمل ينفك وتخلفي ما دام الطب عاجز ومش عارف يعالجك والعمر بيجري بيكي مستنياه اي تاني. 
مريم  بغضب وعيونها تطير شرار : احترمي نفسك يا سجدة وما تتدخليش في اللي ملكيش فيه وما تجيبيش سيرة ربنا والدين في سمومك دي. 
سجدة تتمسكن بتمثيل الطيبة  : بقى ده الحق عليا أنا بقول كدا عشان مصلحتك وعاوزاكي تخلفي وتملي بيتك بدل ما جوزك يزهق منك ويدور على غيرك ويجيب من برة ما هو الراجل من حقه يفرح بعياله برضه ويجيب حد يشيل اسمه افرض لا قدر الله مات مين يشيل اسمه وفلوسه. 
نادر يبصلها بقرف  : ومين قالك إني عاوز عيال أصلاً أنا مش عاوز عيال ومريم عندي بالدنيا كلها دي مراتي وبنتي وحبيبتي وكل حياتي وما أبدلهاش بكنوز الأرض ولا بمليون عيل ويكفيني وجودها جمبي
سجدة بصدمة: اييييي

                   الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>