رواية خيوط نور الفصل الخامس5بقلم ايه طه


رواية خيوط نور الفصل الخامس5بقلم ايه طه


بعد ايام نور فى بيت ابوها وصلها ورقه الطلاق وفوزيه قغلت بيتها مش مستحمله تشوف ابنها والعقربه اللى متجوزها دي وراحت قعدت فى البيت اللى جمب الارض لوحده واحمد وسعاد عايشين مبسوطين واحمد طاير من السعادة اما الناحية التانيه عند نور اللى حابسه نفسها فى اوضتها ولسه بتحاول تفوق من صدمتها دخل عليها ابوها.... 

ابراهيم: وبعدين معاكي يا بنتى مينفعش كدا بقالك شهرين على الحال دا ودا ميرضيش ربنا.... دا واحد ميستهلش اللى عاملاه فى نفسك عليه دا... 

نور بحزن ودموع: انا مش بعيط ولا مقهورة عليه يا بابا انا مقهورة على نفسي انا اتبعت بالرخيص اوى يا بابا للدرجه دي مكنش ليا لا قيمة ولا مكانه عنده انا كنت مولعه صوابعي العشره شمع علشانه انا حبيته اوى يا بابا وهو كسرني كسرة لسه بسمعها وحاسه فيها لحد دلوقتي خلانى اكره نفسي اوووي يابابا... 

قرب منها ابراهيم وضمها لحضنه: لا يابنتي انتى اللى اتعملتى باصلك وقلبك الطيب مع واحد قليل الاصل... العيب مش فيكى واوعى تفتكري العيب فيكي انتى اللى زيك يتاقل بالذهب بس للي يقدر يا حبيبتي وبعدين هتستنى ايه من واحد باع امه واللى ملوش خير فى اهله عمره ما هيبقى ليه خير في حد ابدا... انا عايزك تقوي وتقفي على رجلك ولا عايزه تموتيني بحسرتي عليكى وانا شايفه كل يوم بتتدبلي اكتر من اليوم اللى قبله... 

نور بتحضنه: بعد الشر، عليك يابابا انت معاك حق انا مش لازم اوقف حياتى عليه وهو ميستهلش وربنا هو المطلع وميرضاش بالظلم وانا واثقه ان ربنا هيجبلي حقي بس ممكن اطلب منك طلب... 

ابراهيم: اؤمريني يا حبيبتى انا عنيا ليكي.. 

نور: عايزه اعزل من هنا يا بابا انا مش هتحمل اعيش معاهم فى نفس المنطقه واشوفهم كل يوم ادامي.... عايزه اروح مكان جديد وبعيد عنهم وابدا من جديد... 

ابرتهيم حضن بنته ووافق على طلبها وفعلا فى خلال اسبوع كان بايع بيته واتنقل من المنطقة وراح منطقه تانيه ميعرفوش فيها حد ويبدا من جديد ونور رجعت للشغل وركزت فيه ونست احمد شوي شوي وبقى مجتهدة وبتترقى بسرعه فى المناصب وبقيت حياتها بس فيها هي وابوها مبقتش تثق فى اصحاب تانين تدخلهم حياتها لحد مافي يوم وهي فى الشغل...  
عاصم يقرب، على مكتب نور وهى الوحيدة المتبقية فى القسم بتاعها... 

عاصم: مساء الخير استاذة نور.. هو مفيش غيرك ولا ايه.. 

نور قامت واقفت: مساء، النور مستر عاصم... ايوا انا لسه قدامى شويه ورق هخلصه واروح على طول... حضرتك محتاج حاجه 

عاصم: لا ابدا بس استغربت وجودك فى المكتب فى حين الكل روحو ولاحظت انها مش اول مرة تعمليها ففكرت تكوني محتاجه حاجه... 

نور: لا ابدا يا مستر، عاصم بس بحب امشي وانا مقفله شغلي ومجهزاه لبكرا علشان مضيعش وقت وكدا وبعدين مش انا اللى وحدي قاعده فى الشركه لسه في ناس شغاله زي.. شكرا لحضرتك على سؤالك واهتمامك.. 

عاصم: عارف ان في غيرك فى الشركه واكبر دليل انا اهو واقف قدامك انا كنت بتكلم على القسم بتاعك وخصوصا انك بترفضي اى حوافز على الوقت الاضافي اللى بتقضيه هنا فاستغربت وحبيت اعرف وافهم منك الصراحه... 

نور: ابدا والله يا مستر عاصم بس مافيش داعي للحوافز خصوصا ان الوقت دا انا اللى قاعده فيه بمزاجي نش طلب من الشركه او من الادارة لاخد اجر عليه... 

عاصم: ايوا بس انتى بتعملي كدا لاجل مصلحة الشغل والشركه واقل تقدير لمجهودك دا ان الشركه تصرفلك حوافز عليه وخصوصا انك الموظفه المثالية لاكتر من شهر على التوالي واصغر موظفه تحقق الانجاز دا وتترقى بالسرعه دي... 

نور: بالعكس يافندم انا بسهل على نفسي شغل تاني يوم مش اكتر وبرتب جدول اعمالي هنا فى الشركه وانا مش محتاجه تقدير اكتر من حضرتك تشيد بتعبي وشغلي فى الشركه وكفايه عليا جايزة الموظف المثالي صدقني يا مستر عاصم انا مرتاحه فى التعامل كدا والشغل بالطريقه دي وشكرا تاني مرة على اهتمامك... 

عاصم باعجاب: تعرفي ان اللى زيك مبقوش موجودين فى الدنيا دي وبقو عملة نادرة... تسمحيلي اعزمك يوم على قهوة او النهارده اذا مناسب ليكي... 

نور باستغراب: تعزمني انا؟! علشان ايه يافندم مش فاهمه؟! 

عاصم: لا بس كنت حابب اخد رايك واتكلم معاكي فى حاجه برا الشغل لو اضايقتى من طلبي انا بعتذر، بس انا فعلا كنت محتاجه مساعده وبصراحه ملقتش غيرك ممكن يساعدني فيها... 

نور بتوتر: لا ابدا يافندم مفيش مشكله.. ااا.. طب لويتفع مع حضرتك فى كافيه جمب الشركه انا قدامي نص ساعه واخلص مناسب مع حضرتك.. 

عاصم: مناسب جدا هكون فى انتظارك هناك وممنون ليكي انك وافقتي على طلبي... 

عاصم مشي وساب نور تخلص شغلها وهى من الوقت للتاني بتفكر اي اللى ممكن المدير الشركه يكون محتاجه منها ولحد ما خلصت وراحت الكافيه لاقيته بالفعل فى انتظارها وراحت وقعدت معاه على الترابيزة... 

نور: بعتذر، جدا اتاخرت على حضرتك بس طلع تقديري للشغل مش دقيق اوي... 

عاصم: لا ابدا بالعكس انا اللى بشكرك انك وافقتي تقابلينى وتساعديني والمكان طلع حلو وهادي جدا انا انبسطت وارتحت فى القاعده فيه انا مكنتش اعرفه مع انى بعدي عليه كل يوم وانا رايح الشركه... 

نور وهي بتبص للمكان بعينيها: هو فعلا المكان حلو انا اكتشفته بالصدفه وقت البريك لاقيته هادي ومريح بقيت بقعد فيه دايما... على العموم اتفضل حضرتك كنت عايزني في ايه... 

عاصم يطلع فونه ويفتحها على صوره بنت عندها 5 سنين ويوريها لنور... 

عاصم: دي بنتي ميرا عيد ميلادها كنان يومين والدتها متوفيه من سنتين وهى من وقتها رافضه تدخل الداده وحتى جدتها فى اي حاجه ومنعزله جدا بس المره اللى فاتت من اسبوعين لما جبتها الشركه لرفضها وبكاها اطلع من غيرها لاحظت انها اتفاعلت معاكي واتكلمت حتى لو بسيط وانا كنت حابب اعملها حاجه او اجيب هدية لعيد ميلادها اغير ليها الجو واحاول اطلعها من الحالة دي وبصراحه ملقتش غيرك يساعدني.... 

نور: بسم الله ماشاء الله جميله ربنا يخليهالك ويرحم زوجتك يارب.... انا فعلا افتكرتها بس مكنتش اعرف انها بنت حضرتك وبعدين هى اتكبمت معايا كلمتين كان عايزه قلم وارسم ليها نفس الرسمه اللى كانت على الاب توب بتاعي علشان عجبتها... 

عاصم: متعرفيش الكلمتين دول عندي مهمين وبالنسبه ليا تطور اد ايه.... ميرا من وفاة والدتها وهي ممكن تقعد بالاسبوع متقولش كلمه ولا بتتعامل مع حد حياتها بقت صمت فى صمت او النقيض تماما صراخ وبكى وانا مش عارف اتصرف ازاى وعرضتها على دكاتره كتير بس هي مش بتتكلم ولا حد قادر يساعدها... فلو سمحتى انا وحشنى صوت بنتى ممكن تساعدينى.. 

نور بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم... ربنا يصبرك ويصبرها على فراقها.. معلش بنت حضرتك لسه طفلة واكيد الصدمه قويه عليها... بس انا اقدر، اساعد حضرتك فى ايه بخصوص الموضوع دا... 

عاصم: بس تعرفي منها عايزه ايه هديه او اعملها عيد ميلادها فين او اي حاجه انا عايز استغل العيد الميلاد بانى اعمل حاجه ترجع لبنتى الحياة تاني بعد ما اطفت فيها... 

نور: ايوا بس بردو انا مش فاهمه اى المطلوب منى بالظبط يعنى حضرتك عايز مني اعمل ايه... 

عاصم: عايز منك نص يوم.. بس نص يوم تقضيه مع بنتى وتحاولي تعرفي منها اي حاجه او هى تتكلم معاكي فى اي حاجه اهو افهم منها عن حالتها واللى جواها يمكن اقدر، اساعدها وانا مستعد ادفع اللى بتقولي عليه... بس، ساعديني. 

نور: ايه اللى حضرتك بتقولو دا.... لا طبعا انا لو هعمل كدا اكيد مش هحتاج من حضرتك مقابل او هضطر اسفه ما قبلش بالموضوع دا... 

عاصم: لا اهدي انا مقصدتش حاجه بس حبيت اعوضك عن الوقت اللى هتقضيه مع بنتى اكيد حضرتك عندك حياتك وبيتك وممكن يكون عند اطفال كمان.... 

نور: لا ابدا يا مستر، عاصم انا معنديش مشكله فى مساعده بنتك بس متخصمش نص اليوم من مرتبي ولا ياثر، على تارجت بتاعي فى الشركه وبس... 

عاصم: لا من الناحية دي متقلقيش خالص انا مستحيل اعمل كدا اصلا... 

نور: طيب، اتفقنا حضرتك عايزني اعمل ايه بالظبط.. 

عاصم: انا كنت واعدها الاسبوع اللى فات انى اغديها فى المطعم اللى بيقدم وجبات الاطفال دا عرفاه... لان نرمين مراتي كانت دايما كل سنه بتاخدها لهناك قبل يوم ميلادها ممكن نتقابل هناك ونشوف هنعمل ايه معاها... 

نور: اه عرفت المطعم تمام يا مستر عاصم مفيش مشكلة بس حضرتك ابعتي الساعه بالظبط ومكان المطعم فين على الايميل وانا هكون هناك وربنا يقدم اللى فيه الخير واقدر فعلا اساعد حضرتك وبنتك... 

عاصم: ايميل؟! مش معقوله هنتعامل فى الموضوع دا بالايميلات ممكن رقم تليفونك اسهل واسرع فى التواصل عن الايميل.. اصل دا طلب شخصي مش تاسك من الشغل علشان ابعت ايميل... 

نور سكتت شويه بتفكر واتوترت وبعدين وافقت وعطيته الرقم وشربوا القهوة ومشيو ونور رجعت على بيتها لاقت ابوها فى الصالة ميت رعب واول ما شافها... 

ابراهيم:...... 

                  الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>