رواية خادمتي الصامته الفصل الخامس5بقلم اسماعيل موسي


رواية خادمتي الصامته الفصل الخامس5بقلم اسماعيل موسي

مش عايزه  اشوف وش واحده من البنات فى الفرح جاتكم الغم ،ربنا ياخدكم كلكم واخلص منكم، صرخت الجده محذره الزوجه الأولى، اقفلى على بناتك يا سعاد خلى ربنا يكرم راجلك ويفتح عليه واحمدى ربنا ان عويس مطلقكيش
هوا انا ذنبى حاجه ياما! ؟تهمس سعاد بضعف
تبرق عيون الجده، جايبه ست بنات وبتقولى مش ذنبك ؟
دا انتى مره شؤم يلعن اليوم إلى دخلتى فيه البيت
مش شايفه حريم الجيران كل واحده عندها بدل الولد اتنين؟ ؟
مش قادره تجيبى حتتة عيل يشيل اسم الراجل ؟
عايزه تقطعى أسمنا من الدنيا ؟

تصمت سعاد ،تحمد الله ان عويس لم يطلقها وتتعهد ان تحمل جزمته فوق رأسها.

تجلس تقى فى صمت، الفرح هناك بعيد ،مفيش طبل ولا زمر
لكنها تشعر ان الفرح يدور داخل صدرها

بنت العلاف كانت صاحبتها وياما لعبو مع بعض وهما صغيرين
الأن هى زوجة والدها
تنفخ تقى ،كرهت ان يتزوج والدها، وكرهت ان يتزوج فاتن
البلد كلها تعرف علاقتها بمحسن، حتى هى نفسها تعرف
تسرح بعقلها لبعيد ثم تنتبه
محسن يتحرك من بعيد ناحية القصر، تأخذ بعضها بسرعه وتختفى فى المطبخ
تسأل نفسها ليه محسن هنا ؟
الليله فيه فرح فى العزبه ولما يكون فيه فرح الدنيآ بتبقى هيصه ودى الأوقات الى بيحبها محسن.

يا سعادة الباشا؟
يا سعادة الباشا؟
يصرخ محسن بكل صوته

تتردد تقى لا تفتح الباب حتى ترى الباشا
يقف محسن باحترام وتقزم ،الجنينه يا باشا محتاجه كماوى
والزرعة البحريه محتاجه رجاله يعزقو الأرض
والساقية عايزه ترس، وا وا
يرفع نوح ايده  ،ودا يكلف كام يا محسن ؟
يبتسم محسن بخجل، كلك نظر يا باشا هو انا الى هقول يعنى ؟
يخرج نوح نقود يضعها فى يد محسن ثم ينصرف.

تحسب تقى، الزرعه البحريه محسن اخد فلوسها مرتين
والساقيه لسه متصلحه من شهر فات
تهمس فى سرها هو الباشا ماله سايب ؟

النهرده فرح والدك يا تقى ،ليه مش موجوده هناك ،انا قلتلك خدى أجازه
مش عايزه تشير تقى ، مش عايزه احضر فرح واحده هتاخد مكان امى.

الفلوس إلى اديتهالك كفتك يا تقى ؟
ترفع تقى يدها تقول الحمد لله

يسأل نوح نفسه، لما لا تطلب المزيد ؟
فكل الذين سبقوها كانو يحلبون محفظته ،لكن هذه مختلفه

تفكر تقى فى صمت واقفه جوار الجدار
يسأل نوح مالك ؟
ثم يبتسم اكيد بتفكرى فى محسن ؟ الفلوس إلى بياخدها منى، انا عارف ان محسن بيسرقنى يا تقى لكن لسه ملقتش البديل المناسب
رغم كل مساؤة محسن بينفذ إلى بتطلبه منه بالضبط
تفكر تقى انا كمان اقدر انفذ إلى تطلبه منى
كنت أدلك قدمى سيدى السابق، كنت أصنع طعامه، وكنت اكتب له بعض مرافاعاته
لكن نوح باشا يراها مجرد فتاه صامته غلبانه ،لا يرى بها اى مميزات أخرى، مجرد خادمه والسلام
اكتر من مره فكرت ان تكتب له ان تعامل معه بالكتابه لكن خافت ،خافت ان يطردها الباشا اذا عرف انها تقراء وتكتب
تعرف أن الناس الكبار ينظرون إلى اهل العزبه مثل البهائم ولا ينتظرون منهم شيء اخر.

وكادت ان تنصرف حتى امرها نوح ان تحضر له كتاب من على الرف
قال كتاب جلده أحمر
مشت تقى تجاه الرف هناك كتب كثيره لكن هناك كتاب واحد بجلد أحمر  بلؤم تسأل تقى اسمه ايه؟
يرد الباشا
تحضر تقى الكتاب وتضعه بين يديه
تنتظر ان يسألها الباشا، ان يمدحها او يثنى عليها
ان يبتسم ويقول انتى بتعرف تقرائى لكنه لا يفعل

يزداد حنق تقى ،تقصد غرفه جانبيه وتجلس بها.

يقراء نوح مده طويله، فى كل ليله يقراء حتى تتعب عيونه
ثم يدخن سيجاره وراء سيجاره ثم يطلب فنجان قهوه
ثم يدخن سيجاره أخرى قبل ان ينظر فى ساعته ثم
ينهض لينام.

لكن هذه الليله الباشا صامت متوقع على نفسه لم يطلب منها اى شيء
تنظر من الباب المفتوح تراه شارد، تهمس فى سرها انت كمان عندك هموم زيينا ؟

بعد أن ينام الباشا تمسك تقى الكتاب وتقراء فيه حتى الساعات الأولى من الصباح ثم تنام
تنام وهى تأمل ان يسألها الباشا عن الكتاب فترد عليه بخط جميل وتقول ما تعرفه.
تعليقات



<>