رواية حالة حب الفصل الخامس5بقلم مريم محمود


رواية حالة حب الفصل الخامس5بقلم مريم محمود

"آسيا انا مهربتش

انا 
كنت مسجون"

" إيه؟!"

هز راسه وعينه بان فيها الذل 
"طول التلت سنين الي كنت بعيد عنك فيهم 
انا كنت مسجون 
مهربتش زي م عرفتي"

" والمفروض اني اصدق الحوار دا ويدخل عليا صح"

" هحكيلك
وهوريكي الادلة
ونتي احكمي بنفسك" 

بدأت اسمعه وهو بيحكي 
"من تلت سنين 
خصوصا ف اليوم الي كلمت والدك فيه وحددنا معاد كتب الكتاب 
الحكومة اقتحمت بيتي وخدوني من غير اي مقدمات 
مكنتش فاهم اي حاجة 
واي سبب الاعتقال
ولما وصلت مركز الشرطة 
فهمت اني ملبوس قضية إرهابية 
ومشترك ف جرايم السويس وقتها

قعدت اقنع فيهم اني مظلوم 
بس زي مكون بكلم ناس طرشة
مش بتسمع 

رموني ف الزنزانة وقبل م ادخل الزنزانة طلبت أكلم حد يخصني 

وهم وافقو 
وقتها كلمت كمال صحبي وعرفته كل حاجة وجالي وقتها 
سابوني اتكلم معاه عشر دقايق بالعافية 

Flash back 

"انا مش فاهم اي وصلك ل هنا 
عمال أتكلم معاهم برا واحاول اثبت انك ملكش دخل بكل الطرق بس رافضين 
الموضوع شكله معقد اوي ي معتصم"

قعد معتصم واليأس كان مالي قلبه
"مش عارف مين وقعني الوقعة دي
هتجنن" 

قعد كمال قصاده
"مش وقت يأس 
انا هخرج اجيب محامي 

اشطر محامي كمان
انت متقلقش اهم حاجة 
أكيد لغبطة ف البيانات"

علق معتصم عيونه ف عيون كمال وبصله بترجي
" كمال 
بالله عليك ي اخي آسيا متشم خبر 
مش عايزها تعرف" 

"بس دي لازم تبق جمبك
انت أكيد محتاجها"

هز معتصم راسه
"لا
مش عايز اخليها تتعك ف حاجات زي دي 
خصوصا انها بتحضر ل كتب الكتاب 
مش عايز اكسر فرحتها ب اي شكل م الاشكال" 

هز كمال راسه بتفهم 
"رغم ان من رأيي لازم تبق جمبك ف الوقت دا 
الا اني مش هقولها متخفش"

"وكمان حاول متخليهاش تعرف من اي حد او تسمع اي خبر ي كمال معلش 
مش عايز اكسر فرحتها"

كمال حس الضعف الي فيه معتصم ف طبطب عليه 

" متزعلش نفسك
هتخرج ان شاءالله 
شدة وهتزول
هجيب المحامي وان شاءالله بكرا الصبح هتبق ف بيتك وبتنقي مع عروستك الفستان"

هز معتصم راسه وهو كله امل يبق بكرا برا السجن 
مش متخيل آسيا لو عرفت هيجرالها اي

وقد اي فرحتها بكتب كتابنا هتتكسر
مش عايز السيناريو دا 
مش عايز يكون العريس الي اتحبس قبل كتب كتابه 
آسيا هتشيل الحمل
وهيقولو عليها انها نحس 

وهيأذوها بالكلام 
غمض عنيه ودعا من قلبه يطلع من هنا ف أسرع وقت

Back 

وقتها كنت محبط 
وكل الدنيا سودة ف وشي 
كنت خايف أبعد عنك ويكون دا مفترق الطريق 
خايف اتحبس ووقتها حياتي مش بس هتتدمر
حياتك كمان كانت هتتدمر

كنت مستني الشمس تطلع بفارغ الصبر 
ولما الشمس طلعت 
كمال كان هنا مع المحامي

المحامي بص ع ورق القضية 
وطلب يشوفني على انفراد 

Flash back

"خير ي متر
في امل" 

كانت نظرات المحامي 
بتحكي كل حاجة 
عايز يطمن معتصم 
وف نفس الوقت مش عايز يخليه متأمل

بصتله بعد م خد نفس عميق
"انت مآمن ب القضاء والقدر صح؟" 

وقتها قلب معتصم دق جامد
مكانش عايز يسمع باقي الكلام هو كدا عرف 
بس كان عنده شعاع امل ان المحامي مش هيقول الي ف باله

وقتها هز معتصم راسه وهو متعلق ب كلمة من المحامي 

"طب انت عارف قصة سيدنا يوسف والظلم الي كان فيه" 

وقتها مستنتش اسمع منه اي كلمة تاني
ودموعي نزلو
كنت حاسس 
دي النهاية انا عارف 

"مفيش بطل بيعيط ي معتصم
دا قضاء ربنا
والي انت فيه دا اسوء أنواع البلاء" 

اتنهد وكمل
"القضية صعبة
بل شبه مستحيلة
انك تخرج من هنا صعب اوي
المشكلة
ان القضية متقال حكمها من قبل م يتقبض عليك 
يعني انت دلوقت يعتبر بيتنفذ عليك الحكم

ومع ذلك انا هحاول 
لاني عارف إنك مظلوم
ولو لقدر الله مقدرتش 
ف خليك فاكر ان ليك رب
ومش بيرضى بالظلم 

سيدنا يوسف قعد ف السجن سنين
وبعد م خرج
كان عزيز مصر 

ف اصبر يبني
وربنا هيجازي الي كان السبب
متقنطش من رحمة الله
وخلي دايما عندك امل انك هتخرج برا 
بس ونت إنسان تاني 
ب نجاح جديد

مهما طال الليل
لا بد من بزوغ الفجر"

وقتها معتصم عيط
كان عارف هول الموقف الي فيه
وقد اي الوضع صعب

طب هيقول اي لاسيا
هيواجها ازاي وهو ف نظر المجتمع ارهابي
الناس هتقول عليها اي

هتتوجع اوي
وهي متستاهلش

وقتها كمال دخل بعد م المحامي خرج 
لقى دموع معتصم مغرقة وشه

قرب منه كمال ومسح دموعه وحضنه
"اوعى تضعف كدا
انا مش هسيبك هنا
والله م هسيبك هنا وسط المجرمين" 

خرج معتصم من حضن كمال
"كان قلبي حاسس
كنت حاسس إنها النهاية ي كمال" 

"لا مش النهاية 
بالعكس 
انت هتخرج 
دى حتى آسيا مستنياك" 

"آسيا لازم تنساني 
لازم ي كمال حتى لو على حساب حبي

لازم يكمال" 

Back

وقتها خليته يفبرك صور ليا وخد مني فويسات من السجن اني دا كله كنت بلعب بيكي وحاسس ان اللعبة طولت ولازم تنتهي

خليته يوريكي صور جواز السفر و السهرات وقسيمة الجواز المزيفة

خليته يكرهك فيا قصد عشان تنسيني

مش هقبل تعيشي على أمل اني اخرج من حبس 
مقدر ليا افضل باقي حياتي في

كل الي حصل زمان والي عرفتيه عني
انا الي خليت كمال يعمله

رغم رفضه وإصراره انه يعرفك 
الا ان إصراري خلاه يعمل كدا 

انا فضلت بتعذب تلت سنين 
مش عشان بعيد عن الحياة برا
او محبوس تلت سنين بين أربع حيطان 

كنت بتعذب بسبب بعدي عنك
بسبب إنك عايشة مع حقيقة وهمية

انا خلقتها عشان تكرهك فيا
كنت بتعذب ي آسيا 

والله مسبتك بمزاجي وكل الي سمعتيه عني و شوفتيه
كان من تخطيطي 

انا خرجت من السجن 
من شهر 

بسبب ان في أوراق ظهرت ان كان في تشابه كبير بيني وبين اسم المجرم الحقيقي "

ضحك معتصم بوجع وكمل

تخيلي عشان غلطة غفلو عنها 
دفعت انا تلت سنين من عمري

وكانو أسوأ تلت سنين يمرو عليا

كنت كل يوم بستنى شمس اليوم الجديد 
على امل اني اخرج 

ولما خرجت 
وسألت عنك 
عرفت إنك لسة متخطبتيش

قولت هرجع وهحكيلك
ويمكن تصدقيني 

بس رفضتي تسمعيني 

عشان كدا لجأت للي حصل انهاردة عشان تسمعيني 
حتى لو قرارك بعد م تسمعيني مش هيتغير

كفاية اني مش هعيش بوجع انك كرهاني"

كانت ملامحي جامدة 
مصدومة 
معقول بيتكلم جد
وعاش كل العذاب دا لوحده 

ولا دي كدبة جديدة عشان يرجع يكسر قلبي تاني

لاحظ سكوتي ف قام من مكانه وشدني معاه

" هتوديني فين"

" هوريكي حاجة"

مشيت معاه 
مش عارفة لي قلبي كان رافض 
بس ياما سمعت من قلبي وكانت النتيجة 
انه بيتكسر
قررت ولاول مرة

امشي ورا عقلي واركن قلبي على جمب 

مشيت معاه وركبنا العربية لحد م وصلنا للقسم

دخلنا لمكتب الظابط
وكان المحامي بتاعه هناك
اول م شافه ابتسم اوي

وقرب منه وطبطب عليه 
"مش قلتلك 
مهما طال الليل لا بد من بزوغ الفجر" 

ابتسم معتصم 
وبصله الظابط
"عارف ان مفيش اي حاجة هتعوضك عن عمرك الي ضاع جوا السجن 

بس كفاية ان هيتقال عنك هنا بطل 
وهيتكتب اسمك بين الصحف
و الحروف هتضم اسمك 

بص معتصم عليا واتنهد ورجع بص للظابط
" قبل م تحبسوني
كنا انا وهي هنكتب كتابنا

بس اتكسرت فرحتنا
ع العموم مش جاي عشان افتكر الماضي 

انا جاي عشان اثبتلها اني كنت هنا" 

بص حواليه بوجع وكمل
"كنت بين الحيطان دي وهي متعرفش" 

وروني ورق القضية كلها
وروني كل حاجة بتثبت وجود معتصم هنا

حتى الصور الي اتصورها اول ما جه

وكمان وروني الاخبار الي انتشرت من تلت سنين عن المجرمين الي تم القبض عليهم ف حريق السويس الارهابي

وكان من ضمنهم اسم معتصم 

كمال خبى دا كله عني ب امر من معتصم! 

معتصم عشان يثبت اكتر
فرغ كاميرات القسم من تلت سنين وشوفت وقتها معتصم وهم قابضين عليه 

كل حاجة كانت بتجرني اصدق معتصم 

بس كان قلبي مش عايزني ارجع 

-----------------------------------

بعد المقابلة دي روحني معتصم واداني الحرية ف اني افكر هل هصدقه ول لا

كنت قاعدة ف اوضتي 
مش عارف افكر ازاي

دماغي بتودي وتجيب مليون حاجة 

بالذات وجعي الي اتوجعته لما مشي معتصم من تلت سنين

معقول هنسى المعاناه دي بسهولة ؟
دنا لسة بتعالج منها

بس هو كمان عانى 
يمكن عانى اكتر منا عانيت

غمضت عيني و دموعي نزلو
وافتكرت الماضي 

يوم م معتصم دخل حياتي 

وقتها كنت لسة طالبة جامعية 
جديدة ع الحياة دي 
خصوصا اني كنت خجولة جدا لدرجة ان خجلي دا كان ساعات بيتفسر انطواء

لما بدأت الدراسة ف الكلية 
كنت من المتميزين جدا

وقتها معتصم كان أكبر مني ب سنة
وكان ليدر الدفعة بتاعته

والي وقعنا ف طريق بعض 
مسابقات الكلية

كان ف نفس كليتي وكان متميز زيي 

ف كنا بنتلاقى علطول ف المسابقات
وبما اني كنت خجولة اوي

وكنت البنوتة الوحيدة الأولى ع دفعتي وباقي الاوائل من الدفعات الي اكبر مني شباب

ف كنت بميل للابتعاد اثناء المسابقات
كنت ببق لوحدي 
او ب الاحرى انا لوحدي علطول 

دخلت دماغ معتصم 
وأعجب بيا جدا خصوصا فترة التدريب الاسبق للمسابقة 

كان عايز يصارحني ب دا 
بس كان بيقول يخليها ف وقتها أفضل 

وقتها كمان انا كنت حاسة نفس الشعور تجاهه
ولكن تغاضيت عنه وطنشته

ولما بدأ معتصم يناقش مشروع تخرجه 

قرر ميسكتش
ومعرفش لحد الان خد رقم بابا منين وكلمه وجه اتقدملي 

انا كنت ف قمة سعادتي 
والأرض مش سيعاني

فضلنا سنة خطوبة لحد م أتخرج 

وكانت من أجمل سنين حياتي 
قد اي معتصم كان حنين
كان جميل 

جميل ف كل حاجة 
حبيته اوي

حبيته لدرجة متتوصفش
ولما اتخرجت

عملي مفاجأة 
وهي انه حدد معاد كتب الكتاب مع بابا 

كنت مبسوطة اوي
أخيرا 
انا سعيدة ف حياتي 
ومع شخص هو سبب سعادتي 

بس فرحتي مكملتش لما كمال جه وراني الفويسات والصور وقسيمة جواز معتصم 

من بعد اليوم دا ونا حياتي اتدمرت 

بس وقتها سراج ابن خالتي كان نزل من سفره 
اتعرفنا على بعض 

ارتاحت لي وحكيت ليه عن الماضي بتاعي

وهو وقف جمبي 
ونساني الوجع دا

ومن وقتها وهو سكن قلبي

عارفة إني غلطانة 
واي احساس بفسره حب
ومش بفكر ف عقلي 

بس وقتها كنت غبية
غبية

حبيت ونا كنت لسة مجروحة من الحب 

حبيت إنسان مش شايفني غير مسئولية وبس
مش شايفنا غير اخوات 

فتحت عيني بعد م شريط الذكريات مر قدامي 
قعدت اعيط
على حالي 
وعلى ان مكانش حد جمبي وقتها يوجهني صح 

كنت لوحدي و تايهة 
قومت صليت استخارة 

وقررت افكر ب عقلي 
واركن قلبي على جمب 

قررت افكر ف مستقبلي 
مش احسه بقلبي

بعد تفكير كتير قررت
خرجت ل بابا الي كان قاعد ف الصالة 

قعدت جمبه
 بصيتله 

"بابا" 

انتبه ليا
"اي يحبيبة بابا" 

سكت شوية وبعدها أخيرا نطقت
بعد تنهيدة طويلة

"انا موافقة اتجوز معتصم"

تعليقات



<>