رواية حالة حب الفصل السادس6بقلم مريم محمود
سراج وسامر و نهلة خرجو من مركز الشرطة بعد م قالولهم يستنو مكالمة منهم بكل جديد
وقف سراج بالعربية ع كورنيش النيل وهو الهموم مالكة قلبه
بصله سامر
"وقفت لي"
بصله سراج بتوهان
"قلقان
مش عارف عمل فيها اي
وداها فين
هي بخير ول لا
مش عارف لي قلقان كدا ي سامر"
"معتصم مش هيأذيها
الي متأكد منه إنه راجع عشان يدخلها حياته تاني
والي دفعه يعمل كدا لما اتقدم وهي رفضته وطردته من بيتها
أكيد حس بالإهانة ف عمل الي عمله انهاردة"
"اتمنى يكون كلامك صح"
اتنهد وبص قدامه وكرر اول كلمة
" اتمنى"
طلع سراج موبايله وحاول تاني يرن عليها
بص على إسمها على أمل انها ترد
حتى لو مش هي الي هترد
المهم يسمع كلمة انها بخير
اي كلمة تلم شتات قلبه
اي كلمة تطبطب عليه وتطمنه
قلبه دق بعنف لما لقى الموبايل بيدي جرس
دا معناه انه اتفتح
بص ل سامر بفرحة
" موبايلها بيدي جرس"
كلهم بصو ع الفون ب هدوء عشان يسمعو كويس الي هيرد
------------------------------
"بردو نفذت الي ف دماغك وحكيتلها؟!"
كان معتصم قاعد ع كنبة انتريه ف اوضته وسارح ف الفراغ
كرر كمال سؤاله
"رد عليا لي عملت كدا"
رد عليه معتصم وهو لسة سارح ف الفراغ
" كان لازم أعمل كدا
كانت لازم تعرف كل حاجة مهما كان التمن"
"وعلى كدا صدقتك؟"
فاق من سرحانه وبص حواليه
اتنهد وقام من مكانه
"مش مهم
المهم اني حكيت كل حاجة وبردت قلبي شوية"
قرب منه كمال
"وناوي على اي ف الي جاي"
بصله معتصم بتوهان
"لو قلتلك مش عارف هتصدقني؟
مش عارف هل مستقبلي هيكون فيه آسيا ول لا
مسألتهاش عن اي حاجة
مسألتهاش هل لسة بتحبني
هل مصدقة الي بقولو
هل مستعدة ترجعلي بعد دا كله
مسألتهاش عن اي حاجة"
" مال روحت حكيتلها لي"
"عشان اهدى من فكرة انها كارهني بعد الي عملته فيها عشان متعرفش اني كنت مسجون
انا فضلت تلت سنين بتعذب كل م افتكر انها كارهاني
احساس وحش اوي
كان كل يوم ف السجن بياكل فيا"
"وان مصدقتش
او صدقت بس كانت بتحب غيرك وقلبها معادش ليك"
غمض معتصم عنيه
هو مش عايز النهاية تكون كدا
حارب حاجات كتير ف السجن
أولهم خوفه من خسارتها للأبد
كان بيحارب احاسيس كتيرة اوي كانت كفيلة تدمر حصونه
فتح عنيه
" وقتها اه هنجرح
بس هكون مبسوط لو فعلا لقت حد يعيشها احسن مني
الجرح الي جرحته ليها مش هين ي كمال
انت فهمتها اني خونتها
عارف يعني اي خيانة؟!
بالذات لواحدة كانت بتحضر فستان كتب كتابها !"
---------------------------------
بعد جملتي الي قلتها ل بابا اني موافقة اتجوز معتصم
خد برهة من الزمن يستوعب قراري
وبعدها اتكلم
"انتي متأكدة"
هزيت راسي ب ابتسامة خفيفة
باهتة
"ايوا
معتصم اه جرحني
بس مش بمزاجه
كان مضطر يعمل كدا عشان يحافظ على شعوري
لو كان حكالي وقتها انه اتسجن
كنت هعيش طول عمري بتعذب وهو بعيد
اما هو اوهمني انه خاني
عشان عارف ان جرح الخيانة بيداويه الزمن
عشان أعيش حياتي من غير م اربط مصيري بيه
مصيره الي مكانش واضح ي بابا"
باسني بابا من خدي
"ما شاء الله ع العقل
اي دا كله"
ابتسمت
" لو فضلت ورا قلبي لحد النهاية
ف انا هفضل اتجرح
هفضل اتعذب
انا كنت بنجرف ورا مشاعري من غير م استخدم عقلي"
كملت ب هزار
" تقريبا وقتها عقلي دا كان موجود ف راسي زينة
بس لما فهمت ان مش شرط المشاعر تكون حقيقية
عرفت وقتها ان الي كنت فيه زمان اوهام
خلقتها مشاعري عشان أفضل متيمة ب اي حاجة تجرني ليها
واهرب من الواقع المؤلم
والدنيا الظالمة
كنت راكنة عقلي
الي لو إشتغل وقتها
كنت ممكن ابق ف وضع غير الوضع الي انا فيه دا"
(وهنا زمان اقصد بيه التلت سنين الي عيشتهم مع سراج)
موبايلي كان عمال يرن من اوضتي
" قومي يحبيبتي ردي ع الموبايل
ونا هكلم معتصم واحدد معاه معاد يجي فيه
وربنا يقدم إللي فيه الخير"
قومت روحت اوضتي
مسكت الموبايل الي مكانش مبطل رن
وكان سراج
قلبي دق بعنف
بس خدت نفس عميق وقولت ف نفسي
" زي مقررنا ي آسيا
هنركن قلبنا
ونستخدم عقلنا"
فتحت عليه ورديت
كنت ساكتة وهو كمان كان ساكت
واخيرا قطع السكوت ب صوته الي كان مليان رعب
"آسيا؟!"
اتنفست بعمق
ورديت
"ايوا ي سراج"
وقتها سراج ف العربية اول م سمع صوتي رجع ضهره ل ورا ب ارتياح رهيب
فكرة انه سمع صوتي بس كانت كفيلة تمحي اي هم راكب على قلبه
حط أيده ع جبهته ومد أيده بالفون ل سامر مكانش قادر يتكلم
كفاية إنه سمع صوتي
ف بصله سامر وخد منه الفون بسرعة
"ايوا ي آسيا
انتي كويسة
انتي فين
خدك فين الواطي الي اسمه معتصم"
"انا
كويسة ي سامر
انا ف البيت"
سامر كان فاتح الاسبيكر ف عقد حواجبه ب استغراب وبص ل سراج ونهلة
اتكلم سامر
"ف البيت!؟
قدرتي تهربي من معتصم؟"
"لا معتصم هو الي روحني البيت"
وقتها سراج شال ايده من ع جبهته وبص ب استغراب وخد الفون من ايد سامر
"روحك بيتك ازاي "
سكت شوية وقررت اقوله الجملة الي كنت خايفة من رد فعله لما يسمعها
"سراج
انا و..معتصم"
كنت متوترة
ايدي بترتعش ونا ماسكة الفون
بس قويت قلبي
بس هو قال
" انتي ومعتصم اي"
خدت نفس عميق
"انا ومعتصم هنتجوز."
مسمعتش اي صوت
كان في هدوء غريب
اما عندهم
ف كانو كلهم متسمرين
سامر ونهلة بيبصو ل بعض ب استغراب
سراج باصص للفون بيحاول يستوعب الهبل الي بقولو
"عيدي كدا انتي قولتي ايه!"
"انا ومعتصم هنتجوز"
سامر حاول يلطف الجو المشحون
وقال بضحك
"مدخلتش علينا يست آسيا
العبي غيرها"
"بس انا مش بلعب
معتصم هيجي يقابل بابا وانا وهو هنتجوز"
وقتها سامر بص على تعابير سراج الي كانت جامدة
وقال بتوتر
"آسيا
انتي..بتتكلمي جد؟"
"ونا هكذب لي ف حاجة زي كدا ي سامر"
سامر كان شايف تعابير سراج
ملامحه كانت جامدة وعروقه بارزة
قال سامر ب توتر اكتر وهو بيبص ع سراج
وخد الفون من ايده الي كانت مستسلمة
" ط طيب ي آسيا
مسافة الطريق وهنكون عندك نفهم في اي
سلام"
قفلو السكة ف وشي
قالت نهلة
" اكيد مش هتصدقو كلامها صح
حتى لو بتتكلم جد
ف اكيد معتصم مهددها تقول كدا
خليكو فاكرين انها كانت معاه وخدها بطريقة وحشية"
سامر قال
"هنعرف كل حاجة لما نروحلها"
بص ع سراج
" يالا اتحرك ي سراج على بيتها"
سراج كان عايز يسيب العربية ويمشي وميروحش بيتها
بس هو كمان عايز يفهم
اي الي قالته دا
اي ورا كلامها
مهو مش معقول هتقولو بكامل قواها العقلية
دور العربية واتحرك بيها
اما عندي ف لما سامر قال انهم جايين عندي
أعصابي مكانتش شيلاني
اما انا ف الفون كنت مرعوبة
مال بالي بق وهو قدامي
مش هعرف اواجهه
مش هعرف احط عيني ف عينه
أكيد هيسأل
اكيد هينكر ويقول اني قايلة كدا تحت تهديد
وقتها هقول اي
اه إختياري كان ب ارادتي ومحدش ملى دماغي
بس لاني فكرت ب عقلي مش اكتر
معرفش ان قلبي مش هيسكت
وهيقاوم بالطريقة دي
صليت استخارة تاني
ودعيت ربنا لما يوصلوا أقدر امسك نفسي
كان الوقت بيمر عليا زي الفيلم الرعب
واتفزعت لما سمعت صوت رن الجرس
رجلي مكانتش شايلاني
مش هقدر اواجه لا
مش هعرف حتى أتكلم
بابا هو يقابلهم ويعرفهم كل حاجة ايوا
دا الصح
جريت ع برا عشان الحق بابا قبل م يفتح الباب
بس كان فات الاوان
كنت سامعة صوت ترحيب بابا بيهم
قفلت باب الاوضة بسرعة ونا بحاول اهدى من نفسي
اما برا عندهم ف سامر كان بيبص ل نهلة لانهم مش عارفين هيقولو اي
هل يعرفوه الي معتصم عمله
طب اي سبب الزيارة المفاجئة
اما سراج ف عينه من اول م دخل على الطرقة الي فيها باب اوضتي
كان مستني يلمح بس طيفي عشان يسألني بس سؤال
وعايز إجابة تبرد قلبه
سامر مكانش لاقي مبرر غير إنه جاي عشان يطمن عليا بعد م معتصم رجع
بابا اول م سمع إسمه بدأ يمدح فيه
"كويس انه رجع
معتصم راجل بمعني الكلمة
وبحمد ربنا إنه رجع عشان بنتي مش هطمن عليها مع حد غيره"
وقتها سراج غير تركيزه من ع باب اوضتي ل بابا
واتكلم بعصبية
"انت موافق عليه رغم الي عمله
معقول موافق تبيع بنتك للمرة التانية ولنفس الشخص الي اذاها؟"
اتفهم بابا غضب سراج لانه عارف ان سراج هو الي كان معايا وقت التخطي وكان شايف حالتي عاملة ازاي
"معتصم مأذاش بنتي بالعكس دا كان بيحميها"
ضحك سراج ب استهزاء
"اه هو ملى عقلك بق انت وبنتك! "
كمل ب هجوم
" ويترا جه قال اي
معلش
كان مضطر يعمل كدا
اصله كان مريض وساب بنتك عشان تعيش حياتها
ولا اي الحوار الي ألفه عشان يقنع حضرتك انت وبنتك المغفلة"
مسك سامر دراع سراج عشان يهدى لانه بدأ يتمادى
اما بابا ف حاول يمتص غضبه رغم الإهانة الي سراج عمال يوجهاله
"معتصم كان محبوس طول الفترة دي بسبب انه لبس قضية ارهابية بسبب غلطة غفلو عنها الظباط وهم بيحققو
والمقابل دفع تلت سنين من عمره وهو بعيد عن بنتي
والي عمله دا عمله لان مكانش يعرف إنه هيطلع
كان فاكر ان السجن هيبق مقره لحد الموت على حسب كلام المحامي
عشان كدا كره بنتي فيه قصد
عشان متفضلش عايشة متعذبة وهي بعيده عنه
عرفت معتصم راجل ليه وهو الوحيد الي هطمن على بنتي معاه."
أتكلم سراج ب استهزاء
" مش قلتلك هيحور ونتو هتصدقوه"
اتكلم بابا بعصبية ونفاذ صبر
" معتصم مش بيحور
ونا كنت على علم ب انه مسجون طول التلت سنين الي فاته
بس لما روحتله زيارة منعني من اني اجيب سيرة ل آسيا"
وقتها كنت خرجت من باب اوضتي بسبب اني مش قادرة أفضل فيها كتير
وسمعت جملة بابا الاخيرة
انه كان عارف ان معتصم محبوس
همست بزعل وصدمة ل بابا ونا واقفة
" انت كان عندك علم ان معتصم محبوس ومعرفتنيش؟"
بصلي بابا ووقف وقربلي
متصدمش اني سمعته ولا حتى اتوتر
بالعكس
بدأ يمسح على راسي
وقال
"ايوا كنت عارف ي آسيا"
دموعي نزلو وبصتله
"لي
لي معرفتنيش رغم إنك كنت شايف حالتي كانت عاملة إزاي"
"كل م كنت بشوف حالتك
مشاعري تزقني اجي احكيلك
بس كلام معتصم ليا كان سابق اي احاسيس
وصاني معرفكيش حاجة
وحلفني
وقتها قالي لو عرفتي هتفضلي مستنياه العمر كله ونتي بتتعذبي
اما لو فضلتي فاكرة انه خانك
ف مع الزمن هتنسي الخيانة دي حتى لو هتسيب علامة فيكي
معتصم كان عايز يطمن عليكي ب اي شكل م الاشكال
واقنعني ب كلامه.
عشان كدا كنت بصبر نفسي انك هتبقي كويسة
حتى لو خدتي وقت عشان تتعافى
ف هتبقي كويسة"
سراج كان قاعد وملامحه متغيرتش والجمود الي فيها مقلش
بالعكس كان حاسس بل متأكد ان معتصم عامل حوار
مستحيل يصدق الي بيحصل دا مستحيل
بصله سامر وهمسله
"كفاية ي سراج
كل حاجة بتقول إنه كان محبوس
بلاش تزود الطين بلة كفاية الراجل ساكت على اهانتك ليه من ساعة م قعدت"
سراج مكانش سامعه
كانت نظراته عليا
نظرات حادة بطريقة مرعبة
رغم انها وترتني
الا اني فضلت محافظة على ثباتي
نهلة قامت حضنتني واطمنت عليا
جرس الباب رن
مسحت دموعي وقولت اني الي هفتح
روحت وفتحت ولقيت معتصم
بلعت ريقي بخوف وهمست
" معتصم؟!"
بصلي ب احراج وتوتر
"انا
انا آسف لو ازعجتك او جيت من غير معاد بس شنطتك ومحفظتك نسيتيهم عندي ف العربية"
رفع أيده ووراني الشنطة
خدتهم منه وشكرته
مكنتش عارفة اقولو أتفضل ول لا
سراج لو لمحه هيعجنه
كنت كل شوية ابص ورايا أشوف سراج جاي ول لا وباين عليا الرعب
بصلي معتصم
"خايفة ل باباكي يشوفني صح؟"
اتنهد وكمل بهدوء
" ع العموم انا كنت جاي اطمن عليكي واديكي حاجتك وهمشي علطول مش هقعد
واديني شفتك واطمنت عليكي
ودا عندي بالدنيا"
ابتسمت وحمدت ربنا من جوايا انه هيمشي
"متشكرة ي معتصم جدا"
"مفيش حاجة تستاهل الشكر"
كنت حاسة ان معتصم بيماطل معايا ف الكلام عشان يعرف ردي هل انا صدقته
هل في امل ارجعله
بس لما لقاني بصده قرر يمشي
وقبل م يدير ضهره عشان يمشي سمعت صوت بابا من ورايا
"معتصم
يا الف أهلا وسهلا
يا الف أهلا وسهلا
والله يبني اني كنت هرن عليك"
قرب مننا بابا وسلم عليه ورحب بيه جدا
"انت واقف لي ادخل"
بصلي وكمل
"موقفاه لي ي آسيا مطلبتيش منه يدخل لي"
رد معتصم
"لا انا بس كنت.."
مكملش كلامه
قاطعه بابا وهو بيشده لجوا
"انت كمان هتكمل كلام ونت واقف برا ي اخي
ادخل يالا"
شده بابا ودخله معاه جوا
وقع قلبي ف رجلي
كنت عارفة الي هيحصل
سراج مش هيسكت
دخلت لجوا ونا ركبي بتخبط ف بعضها
واول م معتصم دخل سراج لمحه
بصله شوية وبعدها
زي م توقعت
قام مسكه ضربه بالبونية وقعه ع الارض
