رواية بخور الحب الفصل السادس6بقلم شيماء يسري زهران
- الو السلام عليكم؟
- الحقني يابني، إن شالله يسترك ويعافيك الحقني.
- براحة بس يا حاجة مش فاهم حاجة.
- انا اللي قولتلك سجلني ام مرام، اللي جيبت منك البخور.
- فاكرك والله مانا مسجلك.
- الحقني يابني البت لابسها عفريت.
- انا شكلي عبيط؟؟ الو مش سامع حاجة، يا شارع مش بيتهد ربنا يهد.كم.
دخل اكتر جوا المحل يبعد عن صوت الدوشة، قالت:
- يابني عبيط ايه بقولك البت لابسها عفريت، الحقني انت مش قولت بتفهم في الحاجات دي؟ تعالى وهديك اللي تطلبه.
- طيب يا حاجة مكلمتيش شيخ شعبان ليه؟
- شيخ شعبان ده خلاص مبقاش في الحِسبة، البت كل ما تشوفه مش بتطيقه، باين اللي عليها مش مستحمل خلقته.
- طيب يا حاجة، ممكن تديني عنوان بيتكم؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
| في البيت|
كنت قاعدة على السرير بحط كحل وايشادو اكتر تحت عيني عشان ابان سواد الليل، خرجت كيكة من شنطتي وحطيت حتة كبيرة في بوقي لكن فجأة الباب اتفتح.
حاولت ابلع بسرعة لكن شرقت، فضلت اكح وكان واقف قدامي وجمبه ماما:
- بص يابني عاملة ازاي، دي وشها وارم كمان!
وشي وارم اه، بحاول مضحكش، دي الكيكة في بوقي.
بلع ريقه في توتر وهو بيقرب مني وقال:
- مرام؟
- هي محجوزة في مستشفى يابني!! بقولك دي مش مرام أنقذها.
- يا أمي لازم..لازم ننده الشخص المصاب باسمه عشان يرجع.
رفعت ايديها:
- ربنا يرجعك بالسلامة يابنتي.
بحاول مضحكش تاني، هو أنا رايحة اعمل عُمرة؟
- مرام..
فضلت اكح جامد لأني شرقت تاني والكيكة مش عايزة تتبلع، رفعت وشي وشعري كان نازل على وشي اصلا.
بصيتله، فرد ضهره لورا في خوف وقال:
- اعوذ بالله..
تخنت صوتي وقولت:
- عايز ماية.
قالت ماما بصويت:
- يا مصيبتي!!! عايز يتوضى يصلي الضُهر!!! ومسلم كمان يعني متجوزها رسمي.
وللأسف ضحكة خرجت مني شرقت جامد، فضلت اكح وقولت بصوت عالي تخين:
- عايز مايةةةةةة.
اتكلم مراد:
- ماية ضروري يا حاجة.
- حاضر يابني..
- لأ..متقفليش الباب عادي.
قولت في سري بصوت همس:
- يابن ال.. خايف يا مولانا؟
قرب مني اكتر وقال:
- انت مين؟ وعايز ايه منها؟
ضحكت بصوت تخين وقولت:
- عايز روحها، عشقتها، هي ليا وبس.
- ده هيأ*ذيك، وهيضر*ك، اخرج.
- مش هخرج.
- لو عندك عشيرة وعيلة وخايف عليهم اخرج احسنلك.
- اخاف منك انت يا مخلوق من طين؟
- اه، اللي مخلوق من طين هيحر**$$*قك لو ممشيتش في هدوء.
دخلت ماما وهي ماسكة ازازة الماية، قربت تديها لمراد، مرة واحدة بصيتلها وعملت صوت خضتها، كانت سناني كلها سودة من الشيكولاتة وقتها.
صرخت ماما والازازة وقعت، حطيت وشي في الأرض عشان مضحكش..لكن حصلت حاجة غريبة..انا لمحت مراد عايز يضحك هو كمان!
قال:
- بعد اذنك يا حاجة هاتيلي مصحف.
لفت ماما تناوله المصحف من على الترابيزة، فتح المصحف وبدء يقرأ سورة البقرة، قولت بصوت تخين:
- اسكتتتت، بقولك اسكتتتت.
وقف قراءة وقال:
- بعد اذنك يا حاجة اقفلي الباب وخليكي برا.
اتوترت..ماما سكتت شوية في تردد بس طبعًا قالت إن ده مش وقت اي شيء غلط ممكن يحصل ده انا في كارثة، خرجت وقفلت الباب..لكن أنا اللي بدأت اتوتر من فكرة إننا لوحدنا.
قفل المصحف وقام حطه على الترابيزة ورجع يقعد على الكرسي قدامي تاني وانا على السرير:
- مش ناوي تخرج؟
قولت بصوت تخين:
- لأ.
سأل:
- ايه عجبك فيها عن باقي بنات الإنس؟
سكت لوهلة افكر اقول ايه، قولت:
- بترقص قدام المرايا.
- يالهوي على الجمال بحب البنات اللي بترقص اوي، في دي معاك حق، طب مفكرتش في عيونها؟
صمت رهيب، مش فاهمة ايه اللي اتقال ده! ليه قال كده؟ هو كشفني؟؟
- ما ترد عليا؟ بص ف عيني كده ولا خايف؟
بصيت في عينيه بتوتر:
- فكرت في عيونها؟
- مال عيونها؟
- مميزة.
مرديتش، اهرب على فين! هو بيعمل ايه ده مش فاهمة حاجة!
- لأ بس انت بردو خايب، حد يفكر يقرب من دي؟ دي بت مجنو*نة عصبيتها عاملة زي الرجالة كده، تحسها مفيهاش أنوثة.
قومت وقفت على السرير بعصبية وقولت:
- انا مفييش أنوثة يا نصا.ب؟؟ يا عديم الأخلاق!!
ابتسم بسخرية وقال:
- الحمدلله خرج من عليها.
- انت هتستعبط يالا!!!! عرفت انك نصاب بردو في الموضوع ده!
- وحياة امك؟؟ أنا عارف من اول ما دخلت الأوضة انك بتحوري، في واحدة ملبوسة تحت عينها كده، أنتِ كده شما*مة.
حركت عيني بتوتر شمال ويمين وقولت:
- أنت كداب، انت كنت واقف مرعوب.
- مرعوب؟ اترعب من الهبل اللي عاملاه ده؟؟ انا بروح اعالج ناس متصابة بجد.
- لحظة..تقصد ايه؟؟ يعني أنا فعلًا معلييش حاجة!!!!
- ولا أي حاجة، انتوا موهومين.
- أنا كنت عارفة!!! أخيرًا ماما هتسيبني في حالي وتبطل تقولي اني متجوزتش عشان العفاريت!
- لأ هي الرجالة اتعمت بس.
اتحرجت، وقولت:
- أنت بتعاكسني بأي حق؟
- اعاكسك أنتِ؟ لسا قايل رايي للعفريت فيكي.
- احترم نفسك بجد!! أنا عاملة زي الرجالة!!!!
قام من على الكرسي وضحك وقال:
- طالما بترقصي قدام المرايا يبقى لأ بصراحة..البچامة بتاعتك تحفة زي عيونك.
كنت واقفة على السرير زي الهبلة اتحرجت وهو خرج برا الأوضة بيضحك.
- عملت ايه يابني!
- بنتك بقت زي الفل يا حاجة..انسى حوار إنها عليها حاجة تاني ده.
- يباركلك ويهنيك ويسعدك يارب، قولي يابني اللي انت عايزه واديك عيوني.
- علينا المرة دي..سلامو عليكو.
كنت واقفة قدام المرايا ببص على عيوني، شاف عيوني مميزة ازاي يعني؟ ده انا بكره خلقتي.
دخلت ماما بتتسحب:
- ماما..وحشتيني.
- بنتي حبيبتي، اسم الله عليكي.
دخلت في حضنها وانا بضحك في الخلفية.
ـــــــــــــــــ
تاني يوم، ماما كانت في مشوار بالليل عند قرايبها ومفيش غيري في الشقة انا واخواتي وبابا، خبط الباب..
- أيوة، مرات خالي ازيك.
- ازيك يابت يا مرام، فين امك، كنت في مشوار قولت اعدي عليها.
- هي راحت عند خالتو، تعالي هي قربت تيجي.
- طب دخليني بس اشرب شاي ارتاح وعايزاكي في موضوع.
دخلت مرات خالي وقعدت، دخلت اعملها شاي وحطيتهولها:
- طعمه سكر زي الاخبار اللي جايبهالك يابت.
- خير يا مرات خالي؟
- عريس.
ابتسمت بسخرية:
- ليكي؟
ضحكت بصوت عالي وقالت:
- اه يا لمضة يابنت ال، عريس لعيونك يابت، أخيرًا امك وابوكي هيتنفسوا.
- هما بيتنفسوا عادي يا مرات خالي انا مش بغطس بيهم.
- ياباي على خفة د$*$م اهلك، طالعة لأبوكي ابو د*$*$م تقيل.
قال بابا من جوا بصوت عالي:
- ازيك يا ام محمد
- از...ازيك يابو مرام منور ياخويا.
- طب قولي اللي عايزة تقوليه يا مرات خالي، مين العريس؟
- ابن اختي صفاء، مش عارفة ازاي كان غايب عني كل ده.
- زياد ازوزة؟؟؟ عايزاني اتجوز واحد عامل شعره زي الكابوريا؟؟
- مسم! ياختي يارب يوافق.
- نعم!!!! هو أنتِ شايفاني بخمس رجول!!!
- اخييي عليكي وعلى صوتك العالي، يابت اقعدي، بقولك ايه، انا همشي عشان متأخرش وبكرة اعدي على امك اكلمها.
قامت تمشي، وصلتها لآخر الصالة ورجعت الصالة الم كوباية الشاي والماية..
لكن..ايه اللي مرشوش على الأرض ده!!!؟؟؟؟؟؟؟!!!
