رواية جوازة الهنا الفصل الخامس5بقلم صباح صابر
زين بكل برود: أعتقد اني دي حاجه متخص الأستاذة
_ لا تخصني متخصنيش إزاي
يحي: كفاية بس أنت وهيا آيات انتي ممنوعه من الخروج من البيت نهائي وانت يا زين لو سبت آيات ما تروحش الشركه لحد ما أمر بحاجه زي كده
_ أنت بتقول إيه يا بابا أنت بتحبسني
_ اه بحبسك وزي ما تعتقدها بقى في دماغك
قال كده وهو بيمشي
اما زين بص لايات وتكلم: يا رب تكوني ارتحتي هخسر شركتي بسببك
_ وأنت ليه محسسني اني أنت الوحيد اللي شلت الليله كلها أنا شلتها معاك
قالت كده وهي بتدخل وبتقفل الباب بكل قوه أما زين اتجه لغرفته وهو غضبان جدا مر اليوم على كده وفي صباح يوم جديد اتجمعت كل العيله على السفره ما عدا زين اللي نزل
واتكلم: صباح الخير يا بابا
اتكلم يحيى بكل غضب: أنت لابس كده رايح فين
_رايح الشركة يا بابا مستحيل يعني يكون الي قولتوا امبارح بجد
_لا أنا بتكلم بجد يا زين ومفيش خروج من البيت غير بشرط واحد بس
اتكلم زين: ارجع انا و آيات صح
_ لا أنك تجيب بنت تتجوزها يوم الفرح المحدده ليك انت وآيات
_ وأنا هجيب بنت منين يا بابا دلوقتي ومين اللي هتقبل تتجوز واحد ما تعرفوش
_ البنات كثير اختار انت البنت اللي تعجبك مش ده اللي انت عاوزه
_اه بس ما اقصدش كده يا بابا أنا عايز واحده تحبني واحبها
_اه تحبك وتحبها بص بقى يا زين انتا هتعمل اللي انا بقول عليه والفرح أيتعمل في وقته المحدد إذاً كان آيات العروسة ولا واحدة غيرها فاهم
فاهم يا بابا قال كده وطلع على اوضته كتير، آيات اتنهدت وطلعت على غرفتها دخلت وقفلت باب الغرفه قعدت على الارض واتنهدت أفكار كتيرة متلغبطه في دماغها، تتنازل وتجوز زين طب هتقنعه ازاي نفخت بكل ضيق وخنقه أما إياد دخل المكتب هو مخنوق لانه عرف اني زين مش هيجي فهيمسك هو مكانة ده غير شغله دخلت المكتب بمرح
_ صباح الخير يا مصر
_ انتي اتأخرتي ليه
_ المواصلات يا بيه
_ التأخير ممنوع
_. مهو أنا مش هركب عجل في رجلي يعني
_ تركبي عجل تركبي قرف دي حاجة متخصنيش كل الي يخصني تيجي في معادك
_ ماشي أشتغل أعمل إيه؟!
_ هو أنا الي هقولك تعملي إيه
_ اه انت المدير
_ طب روحي رجعي الملفات و عقود التعيين
_ حاضر أستاذ إياد
خرجت اما عند زين كان رايح جاية في الغرفة زي المجنون
_ ازاي أعقد من الشركة كلة بسبب زبالة المجتمع اتنهد وراح خبط على غرفتها عشان يطلع عينها شوية
فتحت الباب
_ نعم
_ معاكي رقم محل بيتزا
_ لا
_ ازاي كنتي بتطلبي انتي وإياد
_ معلش اصله اتمسح من ربع ساعة
زين ضيق عينه وبصلها بشك:
_ اتمسح من ربع ساعة انتي فاكراني أهبل
آيات سندت على الباب بكل برود:
_ لا خالص، الأهبل كان قبلك بدقيقتين.
زين بص لها بصدمة:
_ نعم
_ بهزر يا عم، مالك منفجر ليه
اتنهد زين بعصبية وهو بيحط إيده في شعره:
_ عشان حياتي بتقع واحدة واحدة! الشركة راحت، أبويا حابسني، وانتي كل شوية تستفزيني
آيات عقدت إيديها:
_ طب ما تستفزش نفسك بنفسك عايز بيتزا اطلب من أي أبلكيشن
زين وقف فجأة وكأنه اكتشف مصيبة:
_ الأكونت بتاعي عليه فلوس
آيات حاولت تكتم ضحكتها:
_ يا حرام… ابن رجال الأعمال مفلس
_ المحفظة كلها في العربية… والعربية تحت وممنوع أنزل
آيات ضحكت غصب عنها:
_ والله منظر يقطع القلب
زين قرب منها شوية وقال بغيظ:
_ انتي السبب بالمناسبة
_ وأنا مالي إنك جعان
_ بسببك اتحبست زي العيال الصغيرة
آيات رفعت حاجبها:
_ يا سلام وكأنك كنت ملاك قبلها
قبل ما يرد… سمعوا صوت معدته بتطلع صوت عالي جدًا
الاتنين سكتوا.
زين بص بعيد بإحراج:
_ دي دي صوت المكيف غالبًا.
آيات انفجرت ضحك:
_ مكيف إيه يا ابني ده معدتك بتستغيث
زين حاول يحافظ على هيبته:
_ عادي يعني… الراجل الجوعان هيبقى عصبي شوية
آيات فجأة افتكرت حاجة وقالت بمكر:
_ طب استنى.
دخلت أوضتها بسرعة، وزين واقف مستغرب. رجعت بعدها بكيس شيبسي نصه فاضي وعصير صغير.
بص للكيس بصدمة:
_ ده أكل قطط
_ الموجود. خده واشكر ربنا
زين أخده وهو متضايق:
_ أنا في يوم من الأيام كنت بطلب سوشي بـ ألف جنيه
_ ودلوقتي بتتعشى "جبنة وزعتر". الدنيا دوارة
فتح الشيبسي وبص جواه:
_ هو انتي سيبالي أربع حبات
آيات كتمت ضحكتها:
_ كنت جعانة والله
زين أكل حباية وهو بيبصلها بقرف:
_ طعمه بايت
_ متدلعش
وفجأة زين وقف بتركيز وقال:
_ لحظة… انتي عندك نوتيلا
آيات اتوترت فورًا:
_ لا.
_ الكدب باين في عينك.
_ بقولك لا
زين دخل الأوضة غصب وهي وراه تصرخ:
_ زين اطلع برا
فضل يفتح الأدراج بسرعة لحد ما لقى برطمان نوتيلا مستخبي وسط الكتب. رفعه بانتصار
_ هاااا لقينا الآثار الفرعونية.
آيات جريت تاخده منه:
_ رجعه ده بتاعي
زين رفع البرطمان لفوق وهي بتحاول توصله ومش قادرة بسبب فرق الطول.
_ يا قصيرة ابعدي.
_ والله لو ما نزلته هعضك
_ تعضيني انتي كلبة بوليسية
وفي اللحظة دي دخل يحيى فجأة وشاف المنظر…
آيات متعلقة في دراع زين بتحاول تاخد النوتيلا، وزين رافعها فوق دماغه.
يحيى وقف ثانيتين بذهول:
_ …هو أنا قاطعت خناقة ولا خطوبة
الاتنين بعدوا عن بعض بسرعة.
آيات بصت للأرض بإحراج، أما زين قال بسرعة:
_ والله يا بابا كانت هتسرق النوتيلا
آيات شهقت:
_ أنا اللي هسرق ده داخل أوضتي زي الحرامي!
يحيى بص لهم بتعب شديد وقال:
_ أنا مش فاهم علاقتكم دي محتاجة شيخ ولا دكتور نفسي.
وسابهم ومشي…
أما زين وآيات بصوا لبعض ثانيتين وبعدها انفجروا يضحكوا غصب عنهم.
زين كان لسه بيضحك وهو ماسك برطمان النوتيلا، وآيات باصة له بغيظ مصطنع
_ على فكرة ضحكتك مستفزة.
قالتها وهي بتعدل شعرها.
زين هز كتفه:
_ وأنتِ أول مرة تكتشفي
قبل ما ترد… سمعوا صوت يحيى من تحت:
_ يا زيييين
زين رد وهو متضايق:
_ نعم يا بابا
_ انزل حالًا
آيات بصت له بشماتة: شكلك هتتحاكم.
زين بص لها بضيق: ادعيلي بدل الرخامة دي.
_ ربنا مع المظلومين.
_ يعني أنا الظالم؟
_ لا أنت المتهم الرئيسي
نزل زين وهو متوتر شوية، لقى يحيى واقف في الصالون وبصله بجدية مخيفة.
_ اقعد.
زين قعد ببطء:
_ خير
يحيى سكت ثواني، بعدها قال:
_ أنت بتحب آيات
زين شرق في نفسه فجأة:
_ أكح… أكح… إيه
في نفس اللحظة كانت آيات بتنزل السلم تشوف فيه إيه، أول ما سمعت السؤال وقفت مكانها.
زين بعصبية:
_ لا طبعًا!
آيات من فوق بصوت عالي:
_ الحمد لله
زين رفع راسه بسرعة:
_ انتي بتتجسسي
_ لا كنت نازلة أشرب مية… لقيت تحقيق نيابة.
يحيى ضرب العصاية في الأرض بعصبية:
_ محدش فيكم يتكلم
الاتنين سكتوا فورًا.
يحيى بص لزين:
_ طالما مش بتحبها، خلاص. هنزل إعلان جواز ليك.
زين رمش بعدم استيعاب: إعلان جواز؟!
_ آه.
_ يعني إيه إعلان؟
يحيى طلع موبايله وفتح جروب كبير فيه حوالي ٣٠٠ فرد، وبدأ يكتب:
“مطلوب عروسة محترمة لابني زين، طويل، أبيض، بيشتغل في شركة، عصبي شوية بس قلبه طيب"
زين قام مفزوع:بابااااا متبعتش!
آيات انفجرت ضحك وهي نازلة السلم: لعصبي شوية دي كيوت أوي.
يحيى كمل كتابة بتركيز: ويُفضل تكون مستحملة.
زين جري ياخد الموبايل: مستحملة إيه بس! أنا مش إعصار!
في اللحظة دي اتبعتت الرسالة فعلًا.
الموبايل بدأ يرن بشكل هستيري.
طن طن طن طن طن.
يحيى بص للموبايل بصدمة: يا نهار أبيض…
آيات قربت بسرعة تبص:إيه ده؟!
أول رسالة: عندي بنت أختي بتطبخ ومحترمة.
التانية: عندي توأم اختار اللي يعجبك.
التالتة:هو بيشخر؟ ضروري أعرف.
آيات وقعت على الكنبة من الضحك.
أما زين فكان واقف مذهول: هو أنا بضاعة مستعملة
وفجأة رن فيديو كول من واحدة. يحيى فتح بالغلط.
ظهرت واحدة وهي مزوقة بنتها زيادة عن اللزوم وقاعدة جنبها.
_ زين حبيبي بص يا طنايا جابتلك العروسة
البنت عملت حركة شعر بطيئة بشكل درامي:
_ هاي…
زين اتصدم: اقفل يا بابا اقفل بسرعة
آيات كانت بتموت من الضحك: لا لا سيبها يمكن نصيبك.
البنت بصت لآيات: مين دي؟
قبل ما حد يرد… آيات قالت بمنتهى البرود:أنا المترجمة الخاصة بيه عشان بيعرفش يتعامل مع البشر.
زين بص لها بصدمة: مترجمة؟!
الست ابتسمت فجأة:الله! طب ما دي عسل، ما تتجوزها وخلاص.
سكت المكان كله.
آيات شهقت: نعم؟!
زين اتوتر فجأة:
_ يا جماعة اقفلوا المكالمة دي بالله عليكم.
لكن الست كملت بحماس:بصوا لبعض كده… والله في كيميا.
آيات وزين بصوا لبعض ثانية… وبعدها الاتنين في نفس الوقت قالوا:
_ لاااااا إحنا لسه مفركشين
وفي نفس اللحظة… الكهربا قطعت.
سكت البيت كله.
وبعد ثانيتين سمعوا صوت زين في الضلمة: يا جماعة… حد خبطني بالنوتيلا.
وصوت آيات من بعيد: تستاهل
يحي شغل الكشاف خود شوف الي حصل في الكهرباء
_ حاضر يا بابا
قام ولاكن ملقاش مشكله
_ مفيش مشكلة با انها اتقطعت فعلا
يحي: أنا هطلع ارتاح لحد ميجي النور و ومنال تكون رجعت من عند خالتك طلع يحي أما زين دخل غرفة الضيوف وقاعدة كانت قاعدة وهي مرعوبة وخايفه مع اني كشاف التليفون موضح ليها حجات كتيره لاكن هي اساسا بتخاف من الضلمة قربت من غرفة الضيوف دخلت وقعدت من غير متنطق بحرف
_ لسه بتخافي من الضلمة
_ لا أنا بس
_ يا كدابة أنا لسه فاكر خوفك من الضلمة واحنا صغيرين
ابتسمت: انت عارف يا زين كان نفسي تضل صغيرين طول حياتنا
_ ليه
_ عشان تفضل نحب بعض من غير كره
_ ومين قال اني بكرهك انا لسه بحبك يا جميلتي
_ و أنا عمري مكرهت أنا اسفه بجد علي الي حصل امبارح انا اسفه أنا عرفت غلطي ومش عاوزاك تزعل مني يا زيني
_ أنا الي عاوزك متزعليش من ضربي واهنتي ليكي كان لازم اقعد معاكي وافهم منك
_ أنا كنت مفكره اني الموضوع هينتهي لما ادم يجي يتقدم وتوافق
_ مهما كان المفروض الموضوع من اساسة ميحصلش
مسكت أيده واتكلمت: حقك عليا واكيد الغلطة دي مش هتكرر لحد اخر يوم في حياتي مشاه أيده علي شعرها بحنان
_ و أنا متاكده من كدة والي هيخدك عاوزة ياخد جوهره غالية مش بنت كويسة ابتسمت ابتسامة خفيفة
_ سيبك مني أنا انت عامل إيه مع حبيبتك
_ مش تباركلي انا توبت
_ الف مليون مبروك يا عم بس ليه
_ لانها مش عاوزني اجي اتقدملها
_ ليه هو انت وحش
_ عاوزة تخلص الجامعة والماجستير وبعدها تفكر وانتي عارفةبابا وماما بيذنوا عليا ازاي عشان اتجوز
_ اممم معلش يا حبيبي
_ هنعمل إيه في الحبسه ظي
_ مش عارفة بس انت عارف العقدة احسن من الشغل
_ يا كسلانة
_ لا بس فعلا أنا طول اليوم نائمه بس في الشغل مش بعرف أنام
ضحك ضحكه خفيفة
_ هو أنا ممكن اسالك سؤال يا زين
_ اسالي يا جميلتي
_ انت الي عملت كدا في ادم
_ اه انا الي عملت كدا
لاكن تفاجأ من رد فعلها هي وبتحضنه بقوة شكراً بجد يا أجمل ابن عم في الدنيا
_ انتي مبسوطه
_ اه طبعاً انت متعرفش كلامه جرحنى إزاي و عرفت اني حبيت زباله با النسبالي ولا حاجة
_ ده بجد
_ اه بجد ولو شوفته هقتله لانه هو كان بيضحك عليا بكلامه احنا لما اتخطبنا مكنتش عايزة اكلمه وعملتله بلوك من كل مكان بس هو جي الشركة وانت مش موجودة وضحك عليا بكلامه المزيف انه عادي وانك انت بتكلم برضو
_ أنا غلط و خلاص كل واحد فينا اتعلم درس وكل واحد فينا هيختار الشخص اللي يحبه يا طفلتي الجميلة
_ يااااا يا زين انا مسمعتش القب ده وهو وجميلتي من سنين
_ خلي كل واحد يفتح صفحة جديدة ونقفل صفحة المشاكل دي كلها
_ بس اكيد با لمضي
_ طبعاً اومال مين يكرهني في عيشتي
ضحكت بقوة ده العشم برضو يا ابن عمي ضحك زين وتبادلوا الاحاديث والضحكات أما إياد كان قاعد ومركز في ملف مهم جداً دخلت هي با انفعال: أنا تعبت يا ناس معندهاش دم ولا ضمير
قفل الملف: بقولك إيه يا بت انتي انتي قاعدة على المكتب مشواقفه في طبور
_ هو أنا عشان قاعدة على مكتب تعمل فيا كدا لا انا لازم اصورك وافضحك علي (السوشالميديا)
_ اسمها السوشيال ميديا يا غبيه
_ أنا حمارة فعلا عشان قررت انزل شغل مالها قاعدة البيت كنت اتجوزت الحاج محمد وعيشت هانم بدل ماقع في إيد مدير ظالم مفتري
_ نسيتي ومعندوش دم
_ لا وبارد كمان
_ خلصتي القيصده بتاعتك يلا روحي كملي شغل
_ حاضر
خرجت من المكتب وراحت تكمل شغل
_ يارب ثري عربي من عندك يشتري الشركة وأشغل الي اسمه إياد ده عندي
أما في الفيلا مر الوقت وجي النور سمعت خبطات علي الباب راحت وفتحت بسرعه وكانت المفاجأة بقوات شرطة أمام الباب
آيات بخوف: في حاجه
_ مطلوب القبض على زين يحي الهواري بقضئه التعدي علي مواطن...
