رواية جوازة الهنا الفصل السادس6بقلم صباح صابر
_ إزاي حضرتك أكيد غلطان في البلاغ ده
قالت كده وهي بتقفل الباب لكن وقفها الظابط برجله اللي حطها على أول حافة الباب
_ يا آنسة من فضلك نادي عليه لأنك كده بتعطلي شغلي
جيه زين في الوقت ده
_ مين يا آيات
ظابط الشرطة
_ مطلوب القبض عليك
واقترب الظابط وهو بيحط الكلبشات في إيد زين كانت واقفة مصدومة مش مصدقة اللي بيحصل خرجوا من الفيلا خرجت ورا آيات بسرعة
_ زين انت بجد هتروح معاهم
كانت بتتكلم والدموع على خدها
_ متخافيش
تحركت عربية الشرطة وآيات واقفة مكانها مش مصدقة اللي بيحصل دخلت بسرعة وهي بتنادي على يحي وبعد أكتر من نص ساعة كان يحي وآيات وإياد واقفين قدام مكتب الظابط وزين جوه
_ أنت مش هتتكلم
قال كده الظابط من برود زين اللي قاعد ولا كأنه مقبوض عليه وإنه ممكن يتحبس لو آدم متنزلش عن المحضر
_ أنا وضحت لحضرتك إني مش أنا اللي عملت كده أما بالنسبة للي قدم البلاغ ده شخص مضروب على راسه وكمان هو عمل كل ده عشان رفض إنه يتجوز حبيبتي
_ انت هتستهبل يا الا قوم اقف واتكلم عدل معايا
زين اتعصب
_ أنا عارف أنا بتكلم إزاي ومع مين فزي ما أنا محترم إنك ظابط احترم إني رجل أعمال مش واحد من الشارع
_ انت بتكلمني أنا كده انت مش هتخرج من هنا نهائي يا رجل الأعمال
نادى على العسكري اللي دخل وأخد زين أول ما زين خرج راحوا كلهم عليه
آيات بدموع: يا زين أنا هخليه يتنازل وتخرج من هنا
إياد: إحنا هنعمل المستحيل عشان تخرج وهنوقفلك أكبر المحامين
زين بص على يحيى اللي واقف وكأنه اتشل مش مصدق إنه واقف وشايف ابنه في الوضع ده ومش عارف يعمل حاجة
زين بابتسامة: متخافش يا بابا أنا هخرج من هنا ابنك قدها وانت عارف كده
بصله يحي وابتسم بابتسامة خفيفة: متأكد من كده
زين مشي وهما بيبصوا لبعض قرب إياد من يحي
_ بابا انت لازم ترجع البيت ملامحك مجهدة يا بابا عشان ترتاح
هز يحي رأسه ومشي معاهم خرجوا من قسم الشرطة
_ روحي انتي وبابا يا آيات أنا هنتظر المحامي
_ بس
_ اسمعي الكلام يا آيات
_ حاضر
ركبت معاهم كانت بتسوق وهي حاسة إن كل الدنيا ضدها سرحانة طول الطريق وصلوا البيت وطلعت آيات على فوق من غير ما تتكلم أما منال قربت من يحي
_ فين زين يا يحي انت مخرجتش ابني
_ أخد تلات أيام على ذمة التحقيق
_ إيه ابني مش انت قولتلي إنك هتجيبه أنا عاوزة ابني يا يحي
_ يا حبيبتي الموضوع بسيط صدقيني وهيخرج عن قريب
في غرفة آيات دخلت الغرفة وقفلت الباب وهي بتسند عليه قعدت على الأرض ودموعها نزلت
_ أنا السبب في اللي بيحصل يارتني ما عرفتك يا آدم ولا شوفتك ولا حبيتك أنا بكرهك
قالت كده وهي ضامة رجليها ليها وبتبكي بقوة
مر أربع أيام وآيات حالتها بتتدهور كل يوم أكتر من اللي قبله وخصوصًا إنها مشايلة نفسها ذنب كل اللي بيحصل إياد مبيروحش الشركة وحور وحشاه ومش عارف إمتى وإزاي أما يحي ومنال فالزعل كان مسيطر عليهم
وفي صباح يوم جديد نزلت آيات وشافت إياد فهي عارفة إن إياد بيحب زين لدرجة كبيرة كانت ملامحه مرهقة
_ إزيك يا إياد
_ الحمد لله بخير
قعدت آيات على السلم وقعد جنبها إياد
_ أنا السبب إن زين يتسجن
_ متقوليش كده انتي مالكيش علاقة بالموضوع وإن شاء الله زين يخرج ادعيله انتي
_ بدعيله هو أنا ممكن أروح أشوفه
_ بس
_ أرجوك يا إياد وحشني جدًا
_ طب أنا رايح الشركة أخلص كام ملف مهم وأعدي عليكي اخدك
_ أنا هروح أشوفه
_ تروحي فين لا طبعًا مينفعش تروحي لوحدك المكان ده أخاف عليكي
_ يا إياد هو أنا صغيرة عشان تخاف عليا
_ اه صغيرة وهتفضلي في نظري كده طول العمر
_ أرجوك يلا متبقاش قاسي
اتنهد: طب طمنيني عليكي فاهمة
_ حاضر فاهمة
_ أنا خارج
قال كده وهو خارج وصل ودخل الشركة وهو بيدور على المشاكسة الصغيرة بص على مكتبها وملقهاش حس بضيق دخل وفتح أنوار المكتب وراح قاعد على المكتب وهو بيفكر هل ممكن تكون مجتش طب مجتش ليه حصل معاها حاجة طب أرن عليها لا مش هرن نفترض حد تاني رد نفخ بضيق هو جي مخصوص عشان يشوفها
راحت على مكتبها لكن اتفاجئت إن نور مكتب إياد مفتوح اتنحت حور
_ يا لهوي بجد هو في عفريت في الشركة دي
مسكت شنطتها وهي بتسحب ودخلت المكتب بهدوء مخيف لقت حد قاعد على الكرسي ومديها ضهره للكرسي اتنحت
_ أنا هوريك هعمل فيك إيه يا عفريتو
قربت منه ومن غير ما تعرف مين ضربت شنطتها على الشخص ده بقوة سمعت صرخة إياد
_ يا رب ميكونش هو
لكن إياد لف وهو متعصب واتكلم بكل قوة
_ إيه اللي عملتيه ده يا متخلفة
_ مستر إياد أنا كنت فاكرة إن في عفريت
_ وإيه اللي هيجيب العفريت هنا
_ أصل...
_ بس كفاية انتي كنتي فين
_ في التواليت
_ ماشي بصي بقى يا عاقلة مخصوم منك يومين
_ وده ليه إن شاء الله
_ بترفعلي الضغط والسكر بس
_ أنا غلبانة والله وبجري على يتامى
_ امم تصديقي صعبتي عليا هيبقوا أربعة
_ أيوه كده هو انت صح مكنتش بتيجي ليه يا بيه
_ معلش أصل لسه
سكت شوية
_ هو مين المدير هنا روحي جيبي الملفات أوقعها رفعتي ضغطي
أما عند آيات وصلت قسم الشرطة دخلت وقعدت في المكتب منتظرة تشوف زين وفي إيديها كيس مليان بالحاجات اللي بيحبها زين عيونها كانت على الباب لقت الباب اتفتح ودخل زين أول ما دخل زين والعساكر خرجوا راحت عليه آيات وحضنته بقوة
_ وحشتني يا زين البيت وحش من غيرك جدًا
ضمها ليه وبعد دقائق خرجوا من حضن بعض قعدت آيات وقعد هو قصادها
_ عاملة إيه يا جميلتي
_ الحمد لله بخير يا حبيبي انت عامل إيه هنا
_ كويس
دموعها نزلت مسح دموعها بحنان
_ متبكيش صدقيني أنا كويس وهخرج وعشان كمان وحشتيني مشاكلك
_ وأنا كمان انت عارف لما ترجع هعمل فيك مقلب حلو اوي بمناسبة رجوعك
_ كتر خيرك والله
_ شوف جبتلك إيه نوتيلا وشيبسي من اللي بتحبه وشوكولاتات كتير من اللي بتحبها
هز رأسه بابتسامة خفيفة
_ أمال فين إياد مدخلش معاكي ليه
_ ما هو إياد مجاش معايا
_ أمال مين جابك
_ أنا لوحدي
_ انتي اتجننتي يا آيات إزاي تيجي لوحدك المكان ده
_ عادي يا زين أنا مش صغيرة
نفخ زين: آيات إيكي تيجي هنا تاني لوحدك فاهمه
_ فاهمه
مسك إيدها: متزعليش يا جميلتي بس أنا خايق عليكي
هزت راسها: مش زعلانة يا حبيبي
في الوقت ده دخل العسكري عشان يلغي هذه القاعده الجميلة
_ يلا كفاية كده
بصتله وابتسمت ابتسامة خفيفة: سلام
_ خلي بالك من نفسك
خرج هو وهي خرجت أول مخرجت من القسم شافت قدامها آدم الي أقترب منها بكل وقاحه
_ إزيك يا حبيبتي وحشتيني
بصتله بقرف ولسه هتمشي وقفها مسك إيدها واتكلم
_ مالك يا حبيبتي اوعي يكون حد مزعلك
_ اوعا ايدك كده يا زبالة
آدم هو وبيرفع إيده با استسلام.. مقصدش كنتي بتزوري ابن عمك رد السجون أو خطيبك
_ زين مش رد سجون وكلها أيام ويخرج
ضحك آدم ضحكه مستهز با كلامها: وهيخرج إزاي و الشخص الي اجروا اعترف عليه وكلها كام ساعة ويروح النيابة
_ اتنازل يا آدم اعمل لو حاجة حلو افتكرك فيها
_ حاجه حلوة امم وأنا موافق
آيات بفرحة؛: بجد يا آدم
_ بس بشرط
_ من غير متشرط اي حاجه عاوزها هعملهالك قولي بس عاوز إيه
_ اتجوزك عرفي لمده ٣ساعات اخد الي أنا عاوز ولا كاني حصل حاجه
_ انت ولسه اتكمل قطعها آدم: قبل متقرري لازم تعرفي اني زين لما هيروح النيابة هيتحول علي المحكمة ودي قضئيه الخضوع لقتقل مواطن وأقل حاجه هياخد خمس ست شهور علي حسب القاضي اسيبك تفكري ورني عليا قال كده وهو بيمشي أما آيات فضلت واقفه مكانها كاني الزمن وقف فيها رجعت البيت دخلت كانت منال قاعدة وبتبكي بقوه قربت منها آيات: ماما انتي بتبكي ليه
منال: المحامي قال اني مفيش أمل غير اني آدم يتنازل وآدم مش راضي عرضنا عليه فلوس ومش راضي
_ ان شاءلله خير أرجوكي متبكيش ضمتها ليها، أما عند إياد دخلت ونسيت احطلك الملف ده كمان
_ هي دي كلها تعينات
_ أيوه
_ اعمليلي فنجان قهوة
_ بس ده مش شغلي
_ مين قال كده
_ أنا قرات العقد و مكنش في إيه قهوة
_ امم أصل إحنا مبنقولش في العقد الكلام ده لاني كده الموظفين هيطفشوا
نفخت وخرجت عشان تعمل القهوة دخلت المطبخ ومخديتش بالها من اللوحه الي مكتوب عليها "ممنوع الدخول إلا لموظفين الكافتريا"
وبدأت تحط القهوة والماء وهي بتدور على السكر فتحت الدولاب ولقئت برطمان
حور با إستغراب: إيه ده بجد السكر عندهم ناعم جداً كده ليه طبيعي يا بت يا حور هما اغنياء حطيت منه و بعد دقائق مكتب إياد خبط
_ أدخل
دخلت حور وهي ماسكه الفنجان بعنايه حطيته وهي واقفه
_ دوق بقا القهوه بتاعتي وقولي رايك أنا بعرف أعمل احلي فنجان قهوة اخد الفنجان وشرب أول بوقه
_ إيه القرف ده انتي حاطه ملح في القهوة هو أنا جاي اخطبك
اتصدمت حور وراحت بسرعه عليه تاخد الفنجان منه وشربت أول مشريت اتصدمت لاني فعلا القهوة فيها ملح
_ أنا كنت مفكره اني السكر عندكم بيبقي ناعم با الشكل ده
حط ايده علي راسه وهو بيمسك كوبية الماء وبيشربها علي بوق واحد
_ انتي لسه هتبوصيلي جبيلي ماء بموت
_ حاضر
وهي بتجري تجبله مايه أما عند آيات دخلت الغرفه اترمت علي السرير هي وبتفكر في كلام آدم هي مش هتقدر انها تكون سبب حبس زين اكتر من كده فضلت تفكر طول اليوم بين دموعها الي موقفتش من علي خدها وبعد تفكير طويل قدرت انها تاخد القرار وفي صباح اليوم التالي مكنتش نامت لمجرد انها شافت الشمس بتشرق رنت علي آدم
_ الو إيه يا حلوة فكرتي
_ اه فكرت كملت بتردد أنا موافقه
_ حلو اوي هبعتلك عنوان شقه تروحي أول ماتكده انك وصلتي هتنازل عن المحضر واجيلك
_ ماشي هستني رسالتك
قفلت معاه واتكبمت بدموع: "يارب سامحيني علي الي هعمله"
اما تحت كان إياد بيتكلم مع يحي
_ قولتلك متقليش يا بابا طب انت عارف زين قالي انه لما يخرج هيتكلم مع ملاك ويتجوزوا
ابتسم يحي: يخرج و أنا مش هجبره علي اي حاجه
مرت الساعات وطلع عشان يجهز ويروح لزين اما في غرفة آيات كانت قاعدة ماسكة التليفون با إيده بترتعش منتظرة رسالة آدم
وصل إشعار وكان من آدم رسالة محتواها اللوكيشن والرسالة التانيه
" في حد بيرقبك متحاوليش تلعبي با إيه "
قرات الرسالة وقامت جهزت بعد مرور الوقت كانت نازله شافت إياد الي واقف قدام يحي وبيتكلموا
_ صباح الخير
_ صباح النور راحه فين كده
_ رايحه عند صاحبتي عشان تعبانة
_ تمام ماشي خلي بالك من نفسك
خرجت واتجهت لعنوان دخلت الشقه لانها كانت متسابة مفتوحة قعدت علي السرير بهدوء مخيف
أما في النيابة وصل إياد واتفاجئ لما لقي زين واقف قدامها قرب منه
وحضنه بقوه: انت خرجت حمد الله على سلامتك
_ الله يسلمك انت مكنتش تعرف اني هو هيتنازل النهاردة
_ لا مكنتش عارف بس هو تنازل أخيراً انت عارف اني عرض عليه كمية فلوس كبيرة لاكن موفقش
_ سيبك منه امال آيات مجيتش معاك ليه كنت عايزة اشوفها
_ راحت لواحدة صاحبتها
استغرب زين: طب رن عليها
رن رن
_ الو يا إياد هو زين خرج
_ اه خرج وكان عاوزه يشوفك
_ممكن اكلمه
_ اه اديه الموبايل لزين
_ عاملة ايه
_ الحمدلله
_ خلصتي عند صحبتك
_ لا لسه
_ طب يلا عشان تلحقي تجهزي المقلب
ضحكت: أنا فعلا بدأت في تجهيزه
_ مستني اشوفه
قفل ورجع هو وإياد البيت أما عند آدم وصل الشقه الي فيها آيات دخل وقفل الباب با المفتاح
_ بدأت لعبه يا زين
