رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع والستون69بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع والستون69بقلم ميفو السلطان

اقترب عمار منها يدوب في ملامحها  بلهفة وحنان عيونه منصبه علي شفتيها . رفع يديه لامس خدها بنعومه وهيا ساهمه في عيونه الحنونه لاول مره دقات قلبها تزداد .ظل يداعب شفتيها بانامله لتغمض عيونها بلين وهيام .هنا اصبح عمار مغيبا تماما اقترب منها  وبينما اختلطت انفاسهما واصبح قربها مهلك لقلبه وهناك غليان يدفعه ليلمسها حتي يطفيء ناره .


فجأة دق الباب وانفتح الباب بعدها بعنف ودخلت نجوان و أضاءت الغرفة بوجودها المزعج ووقفت تنظر لهما بخبثٍ واضح وابتسامة ساخرة وهيا تري حالتهما.


انتفضت مليكه وانكمشت  كان عمار يشعر بغيظ ياكل قلبه يريد ان يقفز علي نجوان يقتلها  ومليكه تفرك من الخجل .


اقتربت نجوان باستفزاز وقالت بخبث ........


إيه ده يا مليكة دورت عليكي في كل حتة طلعتي هنا جيتي هنا ليه؟ وبتعملوا إيه بالظبط؟


قبل أن يفيق عمار من صدمته قفزت نجوان فوق السرير وجلست بينهما بكل برود وهي تدفع عمار بذراعها لتبعده عن مليكه........


وسع كده شوية خدني وسطكو يا أخويا. وايه الحاجات الحلوه دي كلها اخص عليكو .


ويدات تفتش في الاكياس وتفتح الحلوي تاكلها .....كل ده يا ظلمه لوحدكو طب حته شيكولاته دانتو خبثا .


جلس عمار ويده تقبض على غطاء السرير بقوة كانت عروق رقبته بارزة من شدة الغيظ وكان كل همه في تلك اللحظة أن ينهض ويخرج أخته من الغرفة بأي طريقة او يناولها كفا يقتلها من غيظه . لكنه اضطر لكبت غضبه وهو يرى نجوان تفتح موضوعاً تلو الآخر مع مليكه وتتجاهل وجوده تماما فاحس انه سيرتكب جريمه .


استمرت نجوان في الرغي وعمار يجلس متصلبا وعيناه لا تفارقان شفتي مليكه التي كانت تضحك مع أخته تلك الشفتين اللتين كانتا منذ لحظات تمني ان تذوبان تحت لمسته.


زفر عمار بضيق فنظرت إليه نجوان ببرود وسألته بكلمات زادت من غليانه........


انت قاعد تنفخ ليه يا غم انت الله مش عندك مأمورية يا عمار  قاعد معانا كده؟


تغلظت ملامحه أكثر ونظر إليها نظرة غل دفين وغيظ مكتوم.


ضحكت هيا وقالت..... جوم جوم تلاجيك رايح تجابل واحده وبتجول ماموريه .


انكمشت مليكه واحست بوجع بقلبها وما ان راها عمار حتي نغز نجوان في كتفها ....

بطلي كلامك السم ده مافيش زفت ايه جله ادبك دي  .


نظرت اليه نجوان بحده تدلك يدها ...

من امتي يا اخويا .عارفه يا مليكه دا عارف كوم نسوان بيبدل بيهم زي الشربات اخويا صوح بس ماحدش يامنلو اللي تفتكرو بتاعها يطلع لغيرها .


صرخ عمار بقهر ونفاذ صبر لا يريد ان تسمع مليكه كلامها  .......

ماتحترمي نفسك بقه بيومك الطين ال عارف وزفت انا بطلت الحجات دي خلاص وانت ماتصدجهاش دي واحده مابتفهمش. 

 اما اجوم اغور ربنا ينكد عليكي يا بعيده ايه اللي حدفك عليا .


استدار يخرج ثم عاد فجاه يحذر نجوان ..... والله يا نجوان لو جبتي سيره حاجه لاجي افلجك نصين بت بومه.


وزغدها ثم قام من فوق السرير وهو يتمتم بشتائم مكتومة في حق نجوان سار نحو الباب وهو يشعر أن الهواء قد سُحب من الغرفة.


التفت قبل أن يخرج كانت عينه معلقة بمليكه التي لم تعد تنظر إليه غادر الغرفة وقلبه يحترق  وعقله لا يزال يعيد مشهد القرب الذي قُطع في منتصفه وصوره شفتيها لا تفارق خياله وهو يردد....


ماشي يا نجوان الكلب دانت حسابك معايا عسير. ايه اللي جابك منك لله . كنت جاعد ارجع اهرسها طيب .غور انت جاعد ليه انت عندك زفت شغل علي دماغك انت كمان.


سهم قليلا وتذكر قرب شفتيها منه فأبتسم ووضع يده علي قلبه.... تنهد بغلب مالك هتموت كده فيه ايه  انت عبيط ياض. استدار بقهر ومشي.... يلا غور انت بس كنت عايز تلين امورك معاها ماهو الشهرين مش هنقضيهم غم يلا .منك لله يا نجوان الكلب. 


وانصرف وهو يحاول اقناع نفسه ان قربه من مليكه هو تهدءه للامور .


دخل عامر وملوك الي هول السرايا وجلسا مع فواده لتبتسم لهم فواده وتنظر لحالهم .جلس عامر وملوك في الصالون تحت أنظار فؤادة التي كانت تلاحق  حركات ابنها، لاحظت كيف لا تغيب ملوك عن عينه للحظة وكيف يراقبها بتركيز ينم عن شغف مكتوم فابتسمت بخبث 

استدارت لعامر وقالت ....


بجولك إيه يا ولدي عايزين نعزم الناس يعني وملك ترحب بالضيوف ماهي بقت ست الدار.


شعرت ملوك بالخجل الشديد واحمر وجهها بشدة فأجابت بصوت خافت.......


إيه كلامك ده يا طنط العفو إنتِ اللي ست الدار وبعدين إنتِ عارفة اللي فيها بيني وبين عامر.


استند عامر للخلف ببرود وثقة ووضع رجلاً فوق الأخرى وقال بنبرة واثقة ومستفزة في آن واحد........


وهو إيه اللي فيها يا زوجتي المصون؟ عزومة لعامر ومرته يعني هتضيفي الناس وتشرفيني.


رمقته ملوك بنظرة ارتباك مشتعلة فقام عامر من مكانه بهدوء واقترب منها حتى أصبح خلفها انحنى بجسده وضغط بشفتيه على جانب أذنها هامساً بصوت لم يسمعه غيرها........


عايزك تشرفيني وأنا متأكد إنك هتشرفيني يا مرت عامر .


طبع قبلة خفيفة على جانب خدها مما جعلها ترتجف بشدة من المفاجأة ثم استدار بكل كبرياء وخرج من الغرفة.


اقتربت فؤادة منها بابتسامة حنون وقالت........

إيه يا بتي مالك بس غضبانة؟


تنهدت ملوك وهي تحاول استجماع شتاتها........

ما أنتِ عارفة يا طنط أصل الجوازة دي ليه لزوم الكلام ده؟


أمسكت فؤادة يدها بحنان وقالت........

مالها الجوازة زي الفل إنتِ تنشالي على الراس وولدي مايتعيبش يا بتي والزمن كفيل يجرب ما بينكم.


نظرت إليها ملوك بدهشة فربتت فؤادة على يدها وأكملت بصدق........

هو انت مفكره اني وافجت علي جوازه كده وكده وخلاص .لاه يا بتي إنتِ وولدي زي الفوله واتجسمت سوا وشكل بعض.انت نسخته وشه التاني جوه وهيبه.يا بتي  اني هموت وهسيب الدار لازمن حد جوي يمسكه والمره هيا اللي بتمسك ،وانت مسكتك للدار هتبقي زينه . وأنا شايفاكي أحسن واحدة تنفع لولدي. آه هو شديد وواعر بس إنتِ برضك مش سهلة والست هي اللي أول ما تفتح جلبها الراجل ما بيصدج فكري يا بتي.


وقفت ملوك بارتباك وهي تشعر بثقل الكلمات........

ماينفعش يا طنط ماينفعش بتقولي ايه بس .


أردفت فؤادة بذكاء الأم التي تفهم خبايا النفوس........

ايه جله نفعو بس .أنا عارفة إنك مش داخلة الجوازة دي إلا لسبب.بس انا بتمني تاخدي جلبه وهو ياخد جلبك. انت طيبه وجميله وحنينه وجويه وفوج ده ليكي هيبه تهز هتاخدي جلبه بالراحه .وكمان ولدي فيه صفات حلوه كتير بس تليني يطلعلك حلوه .يا بتي انتو مع الزمن بمجعد واحد هتلينو لبعض المشاعر هتاجي واحده واحده.


شددت علي بدها مبتسمه بحنان... عارفة ان دخلتكو كانت واعره وعملتو ببعض اللي مايتعمل .بس عارفه ولدي اتغير خالص بقي طبيعي .والدي كان جامد وكلمته بالمسطره ووحاطط نفسه ببرج لوحده فوج الناس  .دلوقتي بقي حد تاني بقي مننا حد طبيعي وعادي بيضحك ويزعج ولدي عمره ماصرخ ولا علا صوته كانت كلمته مسطره .لما بشوفه فاير قدامك بستغرب مين ده .انت غيراي ولدي من واحد عايش ملك بعيد لواحد من الناس .


اقتربت وقالت بنبرة حانية .... عامر مافيش مره اتخلجت شوفتها وجفت قدامه انت وجفتي وهو كان بيسكت بشكل غريب .ده كلو بسببك لانك شكله . والله يا بتي إنتِ بس تليني وتبصيلو بالحنيه  ولدي هتلاجيه طوع يدك وهيلفلف وراكي . الراجل الشديد مرته بتجدر تليّنه وولدي هيشيلك بعينيه.


في تلك اللحظة كان عامر قد عاد وسمع آخر جملة لوالدته فأجابها بثقة دون أن يتردد........

من غير ما تجولي يا أمي هشيلها بعيوني.


ارتبكت ملوك وتجمدت في مكانها واحمرت بشده  فاقترب عامر منها ونظر إليها بمكر وهو يميل عليها يهمس لها ........


مالك ملبوخة كده بتتكلمو في ايه . إيه بتنصحك بالأسود امي وعارفها ؟


ارتبكت ملوك واحمرت زغدته بقوه فضحك ....

شفتي يا امي مرتي .مرت عامر الراوي بتزغده بكتفه ينفع كده .عامر باشا الراوي اللي عمر ماحد مد يده عليه مرته بتزغده .

نظرت اليه بحده فضحك ...شوفي بتبصلي ازاي .ابنك بقي يتزغرلو يا امي علي اخر الزمن .


هنا نظرت اليهم فواده بمكر ....بس انت ساكت ومبسوط كمان  ساكت ليه يا نضري .دانت ماكتش بطيج حد يعلي صوته عليك ايه اللي جد يعني والا ملك حاجه تانيه .


ارتبكت ملوك بشده فاستجمعت قواها وقامت بسرعة ثم استأذنت بالانصراف وهي تشعر بارتباك  وهو يضحك خلفها بخفة بينما كانت فؤادة تبتسم بانتصار صامت.


قام مندفعا يمسكها عالسلم وهمس باستمتاع ...راحه فين هو أنا  كل اما اجول كلمتين تهربي .


نظرت اليه غاضبه مرتبكه منه ومن كلام امه ...اهرب اهرب من ايه اوعي انت باينك عبيط .


هنا شدها لتنحني امامه  وتقترب من وجهه فتلتفت حولها برعب ......

نهارك اسود انت ايه ابعد احنا في الهول منك لله هنتفضح .


هتف غامزا ينظر لشفتيها  ...مانا جولتلك لو اتجاوزتي هبوسك وهنبسط  وباي مكان. انا بعدي بمزاجي  ومش عارف بعدي ليه اصلا  بس فيه حاجات ماتتعداش .


ارتبكت وهتفت بمهادنه ولين هز عامر من داخله ....

عامر ارجوك احنا بالهول .


اقترب اكثر هامسا من اذنها ....

يعني أخدها فوج بلاش هنا ياه تعالي فوج.


تشنجت وارتعبت كابشت بيده ... عامر عامر انت عقلك فين بطل بقه عيب عيب.


اقترب وهمس مشاكسا .... هنحرم طيب.


شدت يدها برجاء... بطل خلاص والله بطل بقه عيب .


اقترب ووضع خده امامها.... يلا طيب.


فشدت نفسها برهبه......اوعي انت بقه إيه ده دانت لسعت. 


فضحك باستمتاع... يبقي خلاص ليا واحده بالمجعد فوج انا مابسيبش حجي. 


لتشهق وتبعده وتصعد مرتبكه وضحكته تتصاعد وتجلجل بالمكان .عاد وجلس بجوار امه صامتا لفتره .


ظلت فؤادة تنظر إلى عامر بنظرات ثاقبة وكأنها تقرأ ما يدور في خبايا نفسه فاستشعر عامر تلك النظرات المريبة وسألها قاطبا بنبره يشوبها الحرج ........

فيه ايه بتبصيلي كده ليه يا أمي.


ابتسمت فؤادة بسخرية محببة وقالت بصراحه دون مواربه .......

عجباك يا ولدي.


اتسعت عيناه باستنكار وكأنه يحاول التملص من الحقيقة التي تضعها أمام عينيه........

بتجولي إيه يا أمي إنتِ بعجلك حاجة ما إنتِ عارفة كل حاجة.


اقتربت منه فؤادة أكثر وقالت بنبرة هادئة وحازمة في آن واحد........

عارفة إيه.ست وراجل متجوزين دا اللي عارفاه . البت ما تتعيبش يا ولدي جمر وتنفعلك ماينفعلك غيرها .ولو هي نافرة منك إنت جادر تلينها.


تنهد عامر بعمق وهو يشعر بضغوط والدته التي تلمس جرحه الغائر يشعر برهبه من كلامها وبداخله لين غريب لذلك الكلام ........

يا أمي بلاش الكلام ده انت عارفاها .


ضحكت هيا ...اه عارفاها كويس حاجه تفرح وتنشال بالجلب وعارفاك برضك وعارفه ايه ينفعك .انا شايفه عيونك عليها كيف بصاتك ماشفتهاش جبل سابق .


ارتبك عامر وهتف ...،ايه جولك ده مافيش ده إحنا بعيد جوي عن بعض ماتنفعليش .


نظرت اليه ومسكت يده وابتسمت ....انا اه ست كبيره ومش متعلمه بس بحس وعندي فطنة الدنيا .مين اللي بعيد ملك والا انت .


قطب جبينه لم يفهم فتنهدت وابتسمت ...انت ماعتش بعيد انت بقيت جريب يا ولدي كت حاجه وبقيت حاجه من يوم مادخلت علينا .انت مش عامر اللي اعرفه واياك تنكر .انت بقيت لين بسببها يبقي مين اللي بعيد .جولي الا لو نجوان والا حد كان زغدك الزغده دي كت عملت ايه مش كت جلبتها حريجه وجطعتلو ده  . سكت ليه عليها وبتسكت وتعدي .


اتسعت عينه من جملتها فابتسمت ....شفت انك اتغيرت مش بس اتغيرت انت اتجلبت . وماتنفعلكش ليه يعني معني اكده انك هتستني اللي تنفعلك وهتتجوز لما تلاجيها. 


قطب جبينه لا يستصيغ الفكره ...جواز ايه يا امي اللي هتجوزو عليها انت بتجولي ايه .


ابتسمت هيا .....اهوه شفت لانك جواك بيجول انها هيا وماينفعش تتجوز عليها .اجعد وتخيل اكده سنه اتنين خمسه عمر يكبر وهيا تعوز تمشي هتجدر تسيبها هتجدر تطلجها كيف مااشترطت .


سهم عامر قليلا يشعر بضيق شديد من الفكره وامه تنظر اليه مبتسمه نظر اليها ابتلع ريقه الا انه لم يستسلم لدواخله فقام عامر من مكانه محاولاً إنهاء الحديث .....

بطلي يا امي اللي بدماغك ده بعيد .


لكن فؤادة استفزته بخبثها المعهود........


جول بقى إنك ما تجدرش تلينها خلاص خلاص.. أنا عرفت اللي فيها وهيا اصلا واعره عليك معلش يلا كنت مفكراك تجدر البت جامده الصراحه انت فعلا عندك حج  .


وقف عامر مسمرا في مكانه الغيظ يأكل قلبه من إصرار أمه على تحدي رجولته فالتفت إليها وقال بحدة وتوعد........


أنا لو عايز ألين الحجر هلينه .لو عايزها هلينها أوعي لابنك يا أمي هاه .لا هيا ولا غيرها تجدر تجفلي لو حطيتها بدماغي هخدها  وتكون ليا في مفيش وهتكون  راضيه وحابه ابنك مش سهل  .


تركها وخرج بخطوات واسعة يملؤها الغضب والارتباك من تصرفاته التي اصبحت واضحه للعيان .بينما ظلت فؤادة تنظر إلى أثره وهي تتمتم بدعواتها أن يتقرب قلبهما وتلين تلك القسوة التي تفرق بينهما.


صعدت ملوك إلى غرفتها وهي في حالة من التخبط جلست على طرف الفراش تستعيد في ذهنها لحظة قربه منها فوق ظهر الفرس ونظراته الي شفتيها  وكيف تسارعت أنفاسها وتداخلت نبضات قلبها مع نبضاته........


إيه اللي بيحصل لي ده وليه.وهو ماله خد عليا قوي كده وبقي بيقول حاجات تربكني فيا ايه .وايه  كلام طنط رن في ودني وكأنه ممكن يكون  حقيقة . ايه كلامها ليه بتقولي كده .تنهدت وفكرت فعلا في تغير عامر الشديد كان كالاله يتحرك بنظام الان اصبح اكثر انسانيه ويتصرف مثل البشر لا فوقهم .


تنهدت وجلست تفكر كان عامر قد بدا يثير اعجابها حقا في كثير من افعاله ورجولته فرضت نفسها عليها . كل فعل كان يفوقها قوه لم تري رجلا مثله ولم يدخل تفكيرها من الاساس اي رجل .


تنهدت ونفضت افكارها ...بتفكري في ايه   لا طبعا مستحيل ده يكون حقيقي عامر بالنسبة لي سجان وجوازه جبر واللي عمله مش قليل. ومستحيل أسمح بقربه او اضعف قدام جبروته. احنا بعيد قوي ومفيش كلام من ده نهائي .ايه الهبل ده وطنط بتقول ايه لا لا لا استحاله .


قامت بضيق لتغير ثيابها وفجأة وقعت عيناها على علبة قطيفة فاخرة موضوعة على المنضدة وبجوارها ورقة مطوية بخط واثق اقتربت بفضول وفتحت العلبة لتجد خاتم ومحبس سوليتير بتصميم يحبس الأنفاس، لمست الخاتم بذهول وهي تهمس لنفسها........

إيه الجمال ده ده يجنن ايه ده دا  غالي قوي ايه ده .


فتحت الورقة المرفقة بقلب مضطرب لتقرأ بخط عامر.....من زوجك العزيز الجريب مش الغريب إلى زوجتي المصون.


ابتسمت رغما عنها وظلت تتلمس الخاتم بحنان وتقرا الكلمات بلين تتخيل وقت ان كانو عند الفرس . الا ان  قلبها انقبض وارتبكت لثوان  ثم سرعان ما تحول الارتباك إلى غضب مكتوم قذفت العلبة على الفراش وهي تتمتم بقهر........


انت يا زفته انت هبله ايه ده وتفكيرك ده مسمهمه في ايه ربنا ياخدك .هو فاكر إيه جايب لي هدايا ليه ده  وزوجتي المصون وزفت  هو استحلاها والا ايه .هو عقله خف وكل شويه يقللي بادبه كاني لعبه اوافق علي تجاوزه . هو نسي إحنا إيه أصلاً أنا ما أقبلش منه حاجة طب والله اوريه .


استدارت وخرجت نزلت السلم بسرعة وهي تغلي من الداخل تبحث عنه .


وفي هذه الأثناء كان عامر في الإسطبل يداعب فرسه وذهنه مشتت بكلمات أمه وفجأة ظهرت مها تقترب منه بدلال مصطنع........


إيه يا عامر هو إحنا بقينا وحشين إحنا أهلك ليه بتكلمني بجفاء؟


نظر إليها ببرود وجفاء لا يخفى على أحد........


وأكلمك إزاي يا مها مش عارف الصراحة ما فيش كلام بيننا.


اقتربت أكثر ووضعت يدها على يده بجرأة........

بيننا كتير يا عامر ما إحنا كنا مكتوبين لبعض قبل ما يجي الغريب اللي خرب بيتنا.


تلك اللحظة وصلت ملوك اتسعت عيونها فيد مها تملس عليه . وما زاد الطين بله انها سمعت جملة مها. احست بغليان بداخلها اعصار من الغضب تملكها .اشتعلت النيران في صدرها شعرت بأن هناك من يلمس ملكيتها احست ان عرينها هناك دخيل يقتحمه  .لم تفكر بل اندفعت كالإعصار كلبؤه تحافظ علي مكانها  و.....


للحقيقه لا نعلم استثور وتدرك مكانها وتدافع عنه بعنف كالمعتاد آم ستكون ملوك اخري لم نعهدها من قبل.


انتظرونا بدايه الاشتعال الحقيقي في قلب الملوك.


*******

يا تري ملوكه بدأت تغير والا ايه. إيه بقه رأيكو عمار أهوه لا عض ولا زعق منك لله يا نجوان وربنا ياخدك يا مها إنت وماجد بالمره...والحجه عجبتني والله. 

شكرا لكل حد بيتفاعل من قلبو آنتو اجمل حاجه بحياتي ولاني ماليش أصحاب  فعلا بعتبركو كل حياتي..اتفاعلو يا عيااال هجوووم 

********


بالنسبه للناس اللي مش عاجبهم للروايه وتعليقاته كلها نقد إيه يا حبايبي مصبركو عليا انا طريقتي كده وهكمل كده فبلاش عشان قريب مش هتلاقو الصفحه أصلا.بس خلاص انا عملت اللي عليا.

                    الفصل السبعون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>