رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل السبعون70بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل السبعون70بقلم ميفو السلطان

استيقظ عامر على دفء غير معتاد يلامس عنقه. أنفاس  رقيقة تلفح جانب خده  جعلت قلبه ينبض بقوة .تحرك ببطء شديد ليبتعد قليلا للخلف  فإذا بملوك غارقة في النوم وجهها الهادئ علي بعد انشات منه  .


ابتسم رغما عنه وركن براسه يتاملها . يتأمل تفاصيل وجهها اهدابها الجميله شعرها المتهدل بجانبها انفها المدبب الصغير ثم تلك الشفتين الذي تاه فيهم اكثر من مره .


ابتلع ريقه وتحركت مشاعره من سكون تلك الملامح التي كانت بالقريب ساحة معركة أصبحت الآن لوحة من النعومة والوداعة. تذكر لهفتها صرختها عليه يداها التي كانت ترتجف وهي تضمد جراحه ثم بالاخير  يديها علي شفتيه تلامسه بنعومه .


رعشة غريبة سرت في جسده مد يده ببطء شديد ابعد خصله متمرده نزلت علي وجهها ثم أمسك يدها الرقيقة ووضعها على قلبه الذي كان يضطرب بشدة تحت يدها . شعر برغبة عارمة ان يحتضنها يشدها داخل صدره. أن تظل هنا بجانبه لا تفارقه تنهد مستعجبا حالته وهو يهمس لنفسه........

مالك يا ابن الراوي دي واحدة بينك وبينها عهد البعد واتفاج. ملك مش عايزاك وماسابتش فرصه الا وجالتها بوشك انها نفراك . إنت حاسس بإيه أوعى تكون دي رغبة .


لانت ملامحه قليلا ...رغبه ازاي بس انا وملك ازاي . إنت متلخبط مش أكتر كل ده عشان كنت بتشاكسها وبتلمسك جايز ما راجل برضه وإنت مش طبعك كده إنت طبعك الجسوة.


صمت قليلا يشعر بالتيه  الا ان عقله بدا يظهر بقوه مقتحما ذلك التوهان  ...

لا ما تضحكش على روحك يا عامر  بص لنفسك ليه مش جادر تبعد وليه جلبها اللي بينبض تحت يدك بيخليك تضعف أكتر. انت مبسوط انها بترتبك قدامك وحابب ده .انت لمستها بترعش جواتك ضحكتها بتحب تشوفها . انت جواك حاجه اعترف ماتضحكش علي روحك ممكن حتي تكون رغبه انما كلمه مفيش دي استحاله . فيه حاجه واكيد فيه الف حاجه وحاجه .ماتنكرش مشاعرك انت جواك بيغلي من قربها . شوفها ايه لان ماعتش ينفع تدس راسك في الرمل . انت مش صغير ولا ضعيف  تهرب من جواتك ليه لا هو عيب ولا حرام انك تحس .انت حاسس بس ايه هو لازمن تعرف .


ظل يصارع أفكاره المتخبطه  حتى غلبه الإرهاق مرة أخرى وعاد للنوم وهو في حيرة من أمر مشاعره .


مع طلوع الشمس استيقظت ملوك لتجد نفسها في وضعية القرب هذه لم تتحرك وظلت تتأمل ملامحه وبدافع لا إرادي مدت يدها تداعب خصلات شعره بلين ظلت فتره تتامله ويتسللها شعور هلامي يدغدغ مشاعرها . أغمضت عينيها ولانت ملامحها مستمرة في مداعبة شعره وهي غارقة في شعور ناعم وغامض يملأ كيانها لم تعهده ولم تعرفه من قبل  .


وفجأة فتح عامر عينيه خفق قلبه بشدة وشعر بجسده يتصلب من المفاجأة لكنه ظل ساكنا يراقب استسلامها وتخليها عن كبريائها. ظلا للحظات في صمت حالم يحكي أكثر من ألف كلمة حتى بدأ عامر يقترب ببطء شديد من وجهها وهيا مغمضة العينين وطبع قبلة رقيقة ومترددة على شفتيها. لانت ملوك بنعومه وهيام واستكانت بين يديه دون اراده منها وكأنها تعترف بلا كلمات بمشاعر دفينة. 


ثم فتحت عينيها لتجد نظراته العسليتين تحدقان بها بعمق.ظلت تطرف بعيونها ثم  تراجعت للخلف مذهولة من هذا الاعتراف الجسدي الذي فضح ما تحاول  كتمانه.


استشعرت ملوك دقات قلبه المتسارعة واقترابه الذي تجاوز كل الخطوط الا ان غريزتها التي أمرتها بالدفاع عن قلبها المنهك دفعته بكل قوتها وبشكل غير محسوب ارتطمت يدها بجرحه لتصدر منه صرخة مكتومة من الألم وعلي الفور اندفعت تمسك بذراعه بقوة........

إيه إيه إنت كويس وجعتك أنا آسفة ما كانش قصدي وريني كدة الجرح.


ظل عامر مغمض العينين لا يزال غارقا في دوامة المشاعر التي لم يدرك كنتها بعد. بينما كانت ملوك تفتش بذعر في ذراعه لتطمئن عليه.


تنهد عامر بعمق ثم فتح عينيه ببطء ونظر إليها بابتسامة دافئة رغم ألم الجرح ليهمس بصوت أجش........

صباح الجمال علي احلي عيون احلي صباح ده والا ايه .


هنا انقلبت ملامحها ارتباكاو بدافع الخوف  تجهمت وضربت ذراعه السليمة بخفة وغيظ........

إنت بقولك بقى تحترم نفسك على الصبح والله لو ما كنت تعبان ومصاب كنت بهدلتك وعرفتك مقامك.


ضحك عامر بخفة رغم وجعه وهو يراقب احمرار وجهها الذي زادها جمالا وقال بمشاكسة معهودة........

إيه هتضربيني من أولها كده هتصبحي جوزك بعلقة؟


دفعته ملوك بكل قوتها وقامت من الفراش وهي في حالة من الانفعال والارتباك ووقفت تعيد ترتيب ملابسها تحاول استجماع نفسها........

احترم نفسك بقى فيه حدود يا أستاذ إحنا بينا عهد وما تنساش نفسك مش كل شويه شويه ..


ضحك عامر مجددا وهو يتكئ بظهره على الفراش ونظر إليها بتحد ومشاغبة........

ايه ابوسك يعني طب ما تجولي لنفسك الكلام ده. راجل جايم من النوم غلبان لا حول له ولا جوه مريض مراته جرحته بالجامد  .لجيت جمر مجرب مني وهيمان وبيلعب بشعري .وانا غلبان وبضعف اعمل ايه يعني هو إنا اللي  كنت بلعب في شعرك ولا انت و فاكرة إني نايم ؟


اغتاظت ملوك بشدة وخجلها يقتلها ولم تجد أمامها سوى المخدة لتلقيها في وجهه بغضب طفولي ممزوج بالخجل........

هيمان ايه وزفت ايه بطل مافيش كده .انا انا كنت كنت بشوف زفت حرارتك يا قليل الأدب أنا مالي كان يا رب  سيبتك تفطس بوقاحتك دي أوعى كده وقوم البس الزفت ده عشان نخلص.


استدارت ملوك وهربت مسرعة إلى الحمام. فهتف بصوت عالي....

 طب علي فكره فيه وعد بالمسامحه وانا سحبته انت اصلا ماهتوفيش بوعدك واني بقه مش مسامح وهجول لامي وجدي كمان انك اللي وجعتيني .


تجمدت مكانها تشعر برهبه فالجد امرها ان لا تغضب عامر وتلين معه الامور .توقفت لا تعلم ماذا تفعل حاولت لملمت نفسها واستدارت لتجده يركن عالفراش مبتسما فهتفت بغيظ ....،

انت عارف انك مستفز .


تبدلت ملامحه واطلق ضحكه عاليه ولكنه لم يتكلم فقالت .....نعم عايز ايه انت صغير تقول لجدي انا انا ماكنش قصدي .


هز راسه باستمتاع..... تمام  بس انت بتزعي فيا وانا عيان ووعدتيني بوعد وانا اصلا خلاص نسيت الوعد وماهسامحش انا جلبي اسود جوي .


اقتربت منه ولانت ملامحها .....

عامر بطل لعب عيال وبعدين انت ماقولتش عايز ايه .


اشار لها باصبعه ان تقترب فتنهدت واقتربت فقال لها ....يعني لو جولت هتنفذي .


هزت راسها.... انجز يلا .


همس بنعومه ومسك يدها حتي لا تبتعد  ...احلفي طيب .


نظرت اليه هاتفه ...والله حاضر يلا بقه الله .


شدها اكثر فشهقت وركنت علي كتفه اشار لخده..... يلا بوسي جوزك وجوليلو حجك عليا يا موري .


تصاعد غضبها وهتفت تحاول ابعاده .....

انت برضه مش راضي تبطل قله ادبك دي انت اتجننت .


هتف مستمتعا .....انت حلفتي خلاص اتحملي بقه وال بوفي بوعدي ال دانا  هجول للكل . وجدي ومرت عمي سعدات ومها و...


اندفعت بغضب لا تحتمل ان تعلم مها انها اصابته ...مها لا والله اموتك .


اتسعت ابتسامته واعطي لها خده تنهدت مستسلمه  هامسه بغلب  ....حقك عليا طيب .


هز راسه ينظر اليها بنظره راغبه  ارجفتها فهمس بلين ....يا ايه .


لانت ملامحها وقالت بنعومه .....يا موري .


رجف قلبه وزادت نبضاته وتصاعد بداخله نار تستعر .


اشار لخده بلين اقتربت مرتبكه فمسك يدها اقتربت اكثر وما ان لامست خده حتي استدار وقبل شفتيها وشدها لتقع وظل يقبلها وهيا ترتجف .


الا انها استجمعت نفسها ودفعته هاربه وتبتعد ساخطه ...اه يا كداب يا وقح اوعي اوعي يا متصابي يا محروم انت ايه ده مش طبيعي والله انت اتجننت واستحليتها .


لتبتعد مسرعه  تختفي عن نظراته التي تفضحها. بينما انطلق ضحك عامر يملأ أرجاء الغرفة ضحكٌ نابع من قلب أيقن أخيرا أن هذه المشاكسة هي بداية لشيء أعمق بكثير .


ركن يحك راسه بسعاده .....

وقح ومتصابي اه والله بقيت وقح وحابب ابقي لما بقربلها بتجيلي كل جله ادب الدنيا عامل زي المراهقين يخربيت كده انت لسعت شفايفها هبلوك . دانا زمان  حرارتي دلوقتي معديه الغلبان ايه المسخره اللي بقيت فيها دي انت عمرك ماكت كده .. ماعايزش تبطل تشاكسها وتستفزها بتبقي جمر لما ترتبك وتحمر .  انت مالك مبسوط زي الاهبل كده فيك ايه .


ظلت ملوك حبيسة الحمام تسند ظهرها على الباب وتنهش نفسها كيف طوعتها نفسها لتستسلم له وتلين كيف سمحت له بالاقتراب وكيف استجابت له بهذه الطريقة  حاولت إقناع نفسها أن ما حدث كان مجرد لحظة ضعف طارئة لا أكثر وانه ياخذها بغته فهيا لم تمر بقرب رجل من قبل . 

********


عند مليكه ....

جلست مليكة على فراشها ووضعت يديها على وجهها تردد في رأسها كلام نجوان ان عمار يعرف الكثير من البنات احست بنغزه بقلبها  فعقدت حاجبيها بسخط وحدثت نفسها .....

تلاقيه فعلاً بيعرف اه اخته قالت .


لكنها بسرعة عكست التفكير وهزت رأسها برفض قاطع....

لا.. استنى كده هو قال إن مفيش بنات وبطل كده خلاص يبقي مفيش  .


ظلت تفكر وتهز قدميها لتقفز مره واحده.......

بس برضه لأ أنا لازم أتأكد بنفسي وأشوف بعيني ليكون بيضحك عليا.


وبدون تردد نزلت وبعثت احد الغفر يشترون خطا . امتدت يدها إلى الهاتف ضغطت على الأرقام ودقات قلبها تتسارع بين الشك والفضول. رن الهاتف لدقائق قبل أن يأتيها صوته الهادئ العميق من الجانب الآخر....

ألو.. عمار الراوي معاك .


حاولت مليكة تغيير نبرة صوتها قدر الإمكان فتصنعت دلالا مصطنعاً وتحدثت بصوت رقيق مبالغ فيه.....

ألو.. هو أنا كلمت رقم غلط والا ايه .مين قولت عمار الراوي انا سمعت الاسم ده قبل كده دا رقمك بقه .


على الطرف الآخر عقد عمار حاجبيه لوهلة ثم تحولت ملامحه فورا إلى ابتسامة خبيثة ماكرة فهو عرف نبرتها المرتجفة وصوتها الذي تحاول إخفاءه من أول ثانية. قرر أن يجاريها فقال بصوت منخفض مغلف بلين كبير...

ممم.. اه رقمي .. بس غريبة الصوت ده مش غريب عليا خالص ده كأنه جو جوه عجلي . مين بقه اللي معايا و تكون بتدلع الدلع ده كله؟


توترت مليكة وابتلعت ريقها بقوة لكنها استمرت في تمثيلها بتوتر.... إيه دا.. هو إنت بتكلم أي واحدة كده وخلاص يعني أي بنت تكلمك تقولها الكلام ده.انا اصلا  سمعت عنك بلاوي وإنك بتعرف بنات قد شعر راسك.


ضحك عمار بخفة ضحكة عميقة ومستمتعة .....

بنات أنا ده أنا يا ستي توب العفاف والبراءة نفسه . وبعدين تعالي هنا صوتك الحلو ده بيلعب في دماغ ليه انا كلمتك قبل كده .بس علي فكره  لو تعرفي أنا جلبي مشغول بمين مكنتيش اتصلتي ولا دورتي على حد تاني.


اشتعلت الغيرة في صدرها ولم تستطع تمالك أعصابها أكثر من ذلك فنسيت التمثيل تماما وهتفت بصوتها الطبيعي الغاضب....

نعم يا خويا قلبك مشغول بمين يا سي عمار .ما أنا قلت من الأول إنكم كلكم رجالة ما بتختشوش.


لم يمسك عمار نفسه من الضحك هذه المرة بل علت ضحكاته الهادئة ليقول بمشاكسة....

يا سلالام ده أنتِ نسيتِ الدور خالص في ثانية يا مز . 


تورد وجهها غضبا واحمرارا وشعرت أن الخفقان في صدرها  فقطعت الاتصال وهي تتمم بتهكم وغيظ...

دور ايه انت انا غلطانه اني اتصلت بواحد زيك اقفل إنت. إنت أوحش واحد في الدنيا ومش هكلمك تاني أبداً.


أعاد الاتصال فورا لكنها أغلقت الخط في وجهه. عاود الاتصال مرة أخرى حتى أجابت بضيق....

إيه تاني ما تقفل بقى.


هتف بصوت هادئ يحمل نبرة جادة ومشاكسة في آن واحد

ليه بتبعدي ليه ومش عايزه تكلميني انا ماعملتش حاجه  .مش كنتي عايزه نتكلم .


راودها  شعور خفي بوجع خفيف في قلبها جعلها تشعر برعشة غريبة حين تخيلت أنه يكلم غيرها   .انقبض صدرها وهي تبلع غصة مريرة همست بوجع .......

انت بتكلمني ليه أنا لقيتك قليل الأدب وماعتش هكلمك. يلا وبعدين أنا عارفاك إنت عمار الراوي متجوز صح.


ضحك وقال بصوت مفعم بالتسلية.....

آه متجوز.


صرخت بغضب مكتوم.....

ولما إنت متجوز بتكلم بنت ليه يا قليل الأدب أنت مراتك مالها وحشة.


ضحك بخفة وقال بنعومه .....

وحشة دي إيه.. دي جمر تاخد العجل.


ابتسمت على الفور دون أن تدري ولانت نبرتها....

صحيح يا عمار حلوة.


همس بلين اخذ قلبها .....

حلوة وبس دا  حلوة جوي كيف الجمر.


ضحكت بسعادة غامرة لم تستطع إخفاءها.....

آه.. هما الناس كلهم بيقولوا حلوة ماتكلمش حد بقه  وأنت كمان حلو أوي.


تنهد بمشاكسة وهمس....

بجد حلو.


لانت ملامحها تماما وابتسمت بدلال.....

آه قوي وبقيت قمر وطيب قوي.


همس بحنان دافئ.....

والنبي ما في جمر إلا الجمر اللي مدوخني ده.


همست بنعومة عذبة....

عمــار.


رد بهيام ونبره ناعمه .... 

يا عيون عمار.


همست بنعومه اهلكته ....

أنا.. أنا مليكة.


ضحك وقال بصوت هادئ ومستمتع.....

ما أنا عارف يا مليكتي من أول كلمة.


صرخت بابتسامة واسعة واعتراض خفيف....

إيه دا عرفتني من أول كلمة يا كداب أنا مثلت كويس جدا.


ضحك وقال ....

نبرة صوتك محفورة جويا  تتوه فين دي.


تنهدت بهمس خجل....

عموري.


هتف بهيام طاغ.....

عيون عموري إنت تامر بس كده مش هتشتغل كده.


قالت بنعومة وهي تتقلب على فراشها.....

ممكن تجيبلي حاجة حلوة وأنت جاي مش إنت صاحبي خلاص وبقيت قمر؟


هتف وقلبه يدق بعنف واشتياق....

صوح يا مليكه بقيت حلو .


ابتسمت ...قوي قوي بحبك وانت كده خالص .


رجف قلبه وهمس بنعومه ....بتجولي ايه وانا كده ماسمعتش.


قالت بنبره اعلي ...بقولك بحبك بحبك .


سكت عمار فالكلمه دخلت عليه اخرسته وقلبه تفجر اشلاء كانه فقد النطق .

سمعها تكمل ببراءه ناعمه  ....عموري هتجبلي .


تناسي كل شيء وهمس بهيام ...

اجبلك ايه. 

 

تنهدت بحزن انت نسيت مانا قولت مش عايز تجيب انت  .


هتف بلين .....

دانا أجيبلك الحلو كله عيوني ليكِ يا عيون عمار.


همست بحماس وشقاوة.....

هاتلي شيكولاته كتير وغزل بنات وهات كل الحاجات الحلوه ماتسيبش  وإيه رأيك نتفرج علي فيلم النهاردة نسهر بقى وحلويات و نجيب نجوان و...


فصرخ فجأة مقاطعا  برفض قاطع....

لا... لا نجوان لا.


قالت باستغراب....

إيه.. ليه.


قال برجاء ومرح....

وحياتي بلاش. بصي هجبلها حلويات وشوكولاتة للدنيا كلها بس بلاش تجيبي نجوان ولا تجولي عالسهرة دي قدام أمي عشان ما تجلبش الدنيا.


تنهدت بطاعة وابتسامة تزين شفتيها.....

حاضر  يا عموري ما تتاخرش بقى أنا مستنياك على نار.


تنهد بعمق وهو يرى حصون قلبه تسقط واحدة تلو الأخرى....

عيون عموري يا مليكتي مسافه السكه  وأكون عندك.


أغلقت الهاتف ثم احتضنته إلى صدرها وقفزت على فراشها سعيدة طائرة تكرر في نفسها بفرحة أطاحت بكل شكوكها....

ما بيعرفش بنات..... ما بيعرفش بنات أبدا.


جلست تفكر فيه بلهفة واشتياق وتستعجب  كيف بات يملك كل تفكيرها .


*******

في مكان اخر يشوبه مشاعر سوداء ...


كان سليم يجلس بحجرته منذ ان ضربه عمار والغل يتصاعد بداخله .....

ايه يا سليم هتسيبو يفلت بعملته .طول عمره متفرعن ماعرفش علي ايه عامل احسن منك يجي عليك ويضربك بتاع ايه .دانت سليم الراوي تنضرب ماعاش ولا كان  . والبت ماعايزاهوش وكانت طفشانه منه جاي ليه هو عافيه اياك ربنا ياخدك .طب ايه هموت افرض البت حلت بعينه اه دا تحلي بعين الباشا دي ماياخدهاش لاه ماهتحملش .البت اللي اسمها ندي لما كلمتها جالت انهم بمجعد واحد بس دايما بيتخانجو والحلوف بيزع فيها ربنا ياخده .


 ماجادرش البت نار وهو حلوف . طب ايه اعمل ايه لازم احرجلو جلبو واعلم عليه. اتفج مع ندي تخبص بينهم دايما ايوه لازم اعمل حاجه ماندي ومها ما بيجبالوهمش. يبقي اضمهم لصفي ايوه بس اعمل ايه اوجههم ازاي .


 اهدي كده انت دماغك سم ومش سهل شوف هتحرجلو جلبو ازاي . ايوه هتكتك وهفشكل ام دي جوازه . ده ماياخدش دي لو مات ماياخدهاش وانا مش هسيبها وعارف طبعو يبقي نشوف هنلاعبو ازاي واخشلو من الحته اللي بتهبلو  وجوز العجارب معايا .


ابتسم بغل ووقف منتشيل  ...وحياه الغالين يا عمار لاحرج جلبك عليها وماتتهني بيها دانا سليم اللي يلفك ويلف اللي يتشددلك وعارف مدخلك .

ابتسم بشر وخبث الدنيا وقام عازما علي حرق قلب عمار بمساعده تلك الحيتين  

                 الفصل الواحد والسبعة من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>