رواية بين سطرين الفصل السادس6بقلم روضة وليد
بـيتفاجئ بـ عُـلا وهـي بـتقلع الخـوذة مـن علـى راسـها، وتنـفجر فـي الضـحك ..
حطـت إيـدها علـى بـوقها بـسرعة، وهي بتـحاول تـكتم ضحـكتها،
وبـعدين مـدت الخـوذة نـاحيـة الشـخص اللي كان قـاعد قـدامها
اول مـا بيـتأكد خالد انها عُـلا بـينزل بـسرعه من العربيه ويـروح تجاهـهم
قـبل مابـيوصل لـيهم بـيكون صـاحب الموتوسـيكل مـشي ولسـا الخـوذه فـوق راسه ...
بـتـلف عُـلا ناحيه عـمارتـهم عشان تطلع
لكـن بتقف لما بـتسمع صوت خالد بيـناديها
تـبصله بـدهشه
-خـالد
يـقول خـالد
=بـتعملي ايه لـحد دلوقـتي فـ الشـارع ؟؟؟؟
تـسـكـت عُـلا لـحـظـة، وبـعدين تـقول
-مخـدتش بـالي مـن الوقـت واهـلي عـارفين انا فيـن يخالد !
قـال خـالد بـزعيق
=انا اهلك !!...
ليه تنـزلي منـغير مـتقوليلي انتـي فـين ولا مروحه امـتي بـيتكم اللـي انـا مفـكرك فيه ؟!!!
-بـس انا مـش فـبـيتنا دلوقـتي عشـان اسـتأذن منـك !
سكـت خـالد شـويه وقـال بـأبتسامه صـغيره
=مسـتوعبه اللـي بـتقوليه !!
مردتـش عُـلا فـقال خـالد
=اقسـم بـالله لـهحاسـبك عـلي كـل كـلمه قولتـيها
-تحـاسبني علي ايه !!
احنـا هنطـلق
مبـيردش خـالد ويقول بـهدوء شـديد مـشحون بالعـصبيه
=ميـن اللـي كـنته راكـبه وراه
تـرد عُـلا بـصدمه
=راكبه وراه ؟!!
فـين ده وامـتي !!
يـمسك خالد عُـلا من درعـها يـقول بـعصبيه
=هتـستهبلي ؟؟؟!!!!!
تـحط عُـلا إيـدها فـوق إيـد خـالد اللي محاوطـة دراعـها وتـحاول تـفكها
-احـنا فـ الشـارع !..
يسـتمر خالد ماسـك دراعـها ويـقول بـحدة ..
=ميـن اللـي لسـا مـوصلك دلوقتـي
تـحس عُـلا بـألم فـي دراعـها، فـتزيح إيـده عـنها وتـقول
-اوعـي يـغبي... ، دي صاحـبتي
قـال بـزعيق
=هـنهزر !!!!!!
-اقسـم بـالله صـاحبتي
انـت ازاي مـمكن تـفكر ان انـا اعـمل كـدا !!!!
يـتفاجئ خـالد ويـقول
-صاحبتك ؟ مستحيل ...
-بـرضو مش مصـدق !!!
تـفتح عُـلا مـوبايلها وتـطلع صـورة كانـوا واخديـنها فـنفس اليـوم ..
بـاين فـيها علـي الاقـل انهـا نـفس الجواكـيت اللي شـافها .. ))
تـقول عـلا
-هااا راجـل بـرضو ؟؟
يـبص خـالد للـصورة شـويه .. وبـعدها يـبص لـعُـلا يـقول
=احـم، مـعلش ... بس هـي بـاين عـليها جامـده شويـتين
-فـتفكرها راجـل ؟!!
=مـشفـتش غير ضـهرها صـدقيني ...
سـكت شويه وقـال
=اسـف
تـرد عُـلا بـجمود وتقـول
-عايـز ايـه يـخالد
=عـايزك تـرجعي بيـتك
-بعـد كل اللـي قولتـه ليـا
=يـ عُـلا انـا مـقدرتـش اسـتحمل... مقـدرتـش اسـتحمل تـبعدي عـني اكـتر مـن كـدا
مقدرتـش استـحمل طريـقتك المـستفزه معـايا
وبـرودك تـجاهي ..
تـرد عُـلا بـعد مـا كـانت هتـنفجر مـن الكتـمان
واخـيرا هتـتكلم
-مقـدرتش تسـتحمل اه ..
طـب وانـا استـحمل لـيه
ليه ؟؟؟
ليه عايـزني اتعـامل مـعاك عـادي كـدا وبـالسهوله دي !
عـادي تتـجوز بـس مـش عـايز عُـلا تبـعد ولا حـبها يـقل
وانـا مش كدا وانت عارف كويس ان انا مش كدا ابدا
انـا بـبقي محـتاجه وقـت ومش وقـت قلـيل عشان اعرف هعمل ايه واتقـبل الموضوع ازاي
واتـاكد من كل حـاجه عـايزة اعـرفها
وانت مش مـديلي فرصه بـكدا وسايب موضوع جوازك غـامض وانا مبـحبش اسـال فـحاجه متخصنيش بـذات لما الحاجه دي تكون وجعاني ..
سكتت شويه وقالت
-استنيـتك كتيـر تيـجي تحـكيلي سبـب جـوازتك الـتانيه
بـس انـت كـنت مُـصر تــبقي سـاكت
تـاخد نـفسها وتـكمل
-لـكن بـرضو عايز عُـلا تتعامل معـاك بكل حُـب و سلاسـه وهـدوء ومـفيش اي حـاجه
ده انـت جيـت تـقولي قـبلها بـيوم ... يـوم واحـد بـس
انـك هتتـجوز والمـفروض بـقي ايـه !!
تـبقي بـتتجوز .. وانـا افـرح
جـزت عـلي اسـنانها وقـالت بـدموع
-افـرح ان جـوزيي بـيتجوز
...
رد خـالد
-يـ عُـلا بس انا مسـبتكيش ...
مسـبتكيش ولا يـوم واحـد وكنت بـتعامل بـطبيعتي عـادي زي عـلاقتنا فـ الاول
=يـفرق فـ ايه معلش !!
نرجع لـنفس السـبب انـت اتجـوزت غيرييي !
كنـت اصـلا مسـتنياك تسـيبني وتـروح ليهـا لانـي مكنـتش طيـقاك .. بس انت كنت لازقلي
ابـتسمت بـسخرية وقـالت
-قـال مسبتـنيش ....
بصلها بـهدوء، قبل ما يـقول
=عارف إن اللي حصل كان أكبر من إنك تعرفيه قبلها بيوم وتتعاملـي معاه عادي ... يمكن أنا غلـطت لمـا افتـكرت إن مـجرد مغـيرتش معـاملتي ليكـي، يـبقى كفـاية
بـس أنا مطلـبتش مـنك تـفرحي ... ولا كنـت مسـتني منـك تتـعاملي مـع المـوضوع كـإن مفيش حاجـة حـصلت أنا بـس كنـت ...
كنـت مـش عـارف أقـولك إيـه
وكـنت خـايف أخسـرك أكـتر ما كنـت خايـف مـن زعـلك.
بـس عنـدك حـق فـي حـاجة
... مكـنش مـن حـقي أسـيبك كل الـوقت ده في غمـوض،
مسـحت دمـوعها وهـدت صـوتها وقـالت
-مــش هيفـرق فـحاجه الكلام ده خلاص يـخالد ...
انا اتـقهرت اوي .. اوي يـخالد ....
حـتي لـو مكنـتش مبـينه ده
سكتـت شـوية وبـصتله وقـالت
-احـب اعتـرفلك اعـتراف يـخالد
انا رجـعت اخـد ادويـه مـنع الحمـل تانـي
رد خـالد بـصدمه
=منـع حـمل ؟ !!!!!!
-ايـوا
قــال والصـدمه بـاديه علـي مـلامحه
=ليه ...؟؟؟!!!
مـش فـاهم ... لـيه
مـش احـنا منـعنا الخلـفه اول سنـتين ونـص مـن جـوازنـا واتفـقنا انـك هـتوقفي الادويـه ونـخلف ؟!!
لييـه رجـعتي عمـلتي كـدا تـاني !!
ده انـتي حتي اللـي كنـتي عايزة تـخلفي اكـتر مني ..
قالت بكل بـرود
-عشـان احنـا ملنـاش مـستقبل مـع بـعض
الصـدمه التانـيه لـخالد فنفـس الـدقيقه ..
=يـعني انتـي .. عـامله حسـابك !...
واول مـتحصل الـخناقه تطلـقي
اتـنهدت عُـلا وقالـت
-احسـبها زي متحـسبها
قال بـعصبيه وهـو بـيوطي صوتـه
-انـتي كنتـي بـتخليني اقـرب مـنك اصـلا !..
تجاهلت عُـلا كلامـه ..
وقـالت ..
-بـكرا الصـبح هـروح عند المـأذون اللي كتبلـنا كـتابنا الاقيـك هنـاك علشـان نخـلص الـموضوع ده
يـقول خـالد
=مـش هـطلـقك ..
قالت وهي بـتضربه فـكتفه
-هطلقني.. ، ومـتعندش معـايا
مردش فـكملت
-انت حـر واتجـوزت وانا كمان حرة وهطـلق
بـتلف عُـلا عشـان تمشي
فـيقول خـالد
=انا لـسا متجوزتش لـو عايـزاني اتجـوز معنـديش مـانع ..
رجـعت عُـلا لـفتـله تاني وفـضلت بـصاله شـويه وقـالت
-يعنـي ايـه مـاتجوزتـش ؟!!!
ابتسم خـالد وقال
=يـعني متـجوزتـش ... مـفهومة الجٌـمله
اتـنهدت عٌـلا وقـالت
-انا تعـبانه وهصـحي بـدري مـش فـاضيه للهـزار ده !
=بـس انا مش بـهزر
تـفقد اعصابها وتقول بـعصبيه
-ايـوا ازاي ...انا روحـت بنـفسي وشوفـتكم
=شوفتـينا كتـبنا الكتـاب ؟؟؟؟
افـتكرت وقـالت
-لا... ساعتـها المـأذون اتـأخر وانـا مـشيت
=لالا مكنـش في مأذون هيـجي البـيت اصـلا والقـعده اللـي كانـت فـ البيت سـاعه لـما جيـتي ..
دي لمـار بس .. كانـت بـتتعرف علـي اهلـي
وتـاني يـوم المفـروض احـنا اللي نـروح مكان معين لكتب الكتاب
قالـت والـدموع فـعنيها
-وايـه اللـي حـصل ؟!!
=فـوقت مـا كـنت فـطريقي للـمكان ده وهـنتقابل انا ولـمار هـناك ...
المـطعم اللـي بـتشتغل فـيه حصلـت فـيه حـريقه ومـاجتش ... والجـوازة وقـفت .
قـالت عُـلا بـزهـول
-مـش مصدقه بجد ...
فضلت سـاكت كل الايـام دي !!!
مـقدرتش تـقف أكـتر مـن كـده، لـفّت بـسرعة نـاحيـة عـمارتهم وطـلعت فـورًا، بـخطوات سـريعة ومـرتبكة.
فـضل خـالد واقـف مكـانه بـيبص ليـها بـكل اسـف
مقـدرش يـوقفها المـرا دي لان معاهـا كـل الحـق فـ انـها تـزعـل وتـضايق ..
وفـ القـرار اللـي هتـاخده
اتمنـا خـالد فـنفسه انهـا متخـدش قـرار متـسرع ينـدموا عـليه همـا الاتنين ))
قـال لمـا افـتكر موضـوع الادويـة
=طلـعتي وحـشه اوي يـ عُـلا..
بـيبص في السـاعه بتـاعته لقـي الوقـت مـتأخر
وميـنفعش يـطلع ليها فـ الوقـت ده
قـرر انـه مـش هيـروح البيـت ويـفضل مسـتني الصبـح عـشان بـس يـتكلم معـاها ويـشرح لـها كـل حـاجه ..
رجـع لـعربيته..
فضـل سـاند عـليها بـجسمه ...
عينيـه مبتـفرقش بـلكونه اوضـتها
ضمـيره معـذبه ..
قـال بـندم
=اكيـد بتعيط ومـش راحـمه نفـسها ..
.......
تِـلت سـاعه عـدت ..
قـاعد خـالد بيـهز رجـله بـتوتر ماسـك مـوبايله وعـليه رقـم عُـلا
في حيـره يـرن ولا لاء
فـوقت ماهـو قـاعد بـيعد الدقـايق
بيـلاقي بـاب بـلكونتها اتفتـح بـعنف ظهـرت عُـلا قدامـه ...
شـكلها مـنهك، ووشـها بايـن عليـه أثـر العيـاط
وشـعرها عشـوائي علـي كتفـها ...
سـندت اديـها علـي سـور البلـكونه
وايـدها الـتانيه بـدات .. تـهوي بـيها نفسـها
اخـدت نـَفَس عـميق وهـي بتحـاول تـلم شـتات نفـسها ..
صـدرها يعـلى ويـهبـط مـع كـل نـَفَس، فـي محـاولة لـتنـظيم أنـفاسها
خالد اول ما بـيشوفها فـ الـحاله دي بـيقف تـلاقائي ومـيعرفش يـعمل ايـه
عُـلا بتـاخد بـالها مـن خـالد انـه لـسا مامـشيش وواقـف فـ البـرد ده فـالشارع
(((تـفتكر فـلاش بـاك لـما زعـلها ايـام الخـطوبه وعمـل كـدا ... لمـا الوقـت اتـأخر ...
فـضل مسـتني الصـبح يـطلع عشـان بـس يـصاحلها ))))
تـبصله شـويه وبـعدها تـتنهد وتـدخل
علـي قـد مـكانت مبـسوطه انـه متـجوزش
عـلي قـد مكـانت زعـلانه انه مـقلهاش حـاجة زي دي وسـابها لـزعلها
غـير انـها حـاسه ان لسـا فـي حاجـات تـاني متـعرفهاش
بـس هـي مـقدرتش تسـمع اكـتر مـن كـدا
.........
خـالد يـشيل مـوبايله فجـيبه ويطلع بـسرعة لحد ميوصل لـباب الشـقه المقـصوده يـخبط بـهدوء وادب عشـان اهـلها ..
.....
يـخبط كـذا مـرا مفـيش اجـابه ..
يـفضل يـخبط
لـحد مـتتكلم عُـلا مـن ورا البـاب وتـقول
-امشـي يـخالد عشـان مـش هفـتح
يـقرب ودنـه مـن البـاب
وبـعدها ويـقول
=اهـلك مـش مـوجدين؟؟
-ملكـش دعوة وامـشي
=يبـقي مـش مـوجدين
يبـدا بـقي يـرن الجـرس شـويه ويـقول
=والله لـو مـفتحتي هـفضل ارن لحد مـا ابوظ الجـرس يـا اما الجـران يطلـعوا يـهزقوكي
تـفتح عُـلا البـاب وتـقول
-هيـهزقوني انـا ؟!!!
بـطل بـرود وامـشي
يـدخل خـالد ومنـها يـقفل الـباب
تتـكلم عُـلا
-خـالد انـا مـش طايـقه اسـمع ولا كلـمه زيـاده بـعد اذنـك امـشي
يـقعدها ويـقعد قـدامها ويـقول
=لازم نتـكلم وافهـمك كـل حاجـه.. وانـا مـش هسـيبك فـ الحـاله دي
انتـي مـش شايـفه نفـسك !!
قـالت بـعصبيه
-الـحاله دي انـت اللـي وصلتـني ليـها ...
انـت كـنت هتـتجوز عـليا ومـع كدة لسا مـعلق وحـده فـرقبتك ..
الجـوازه دي انـت موقفتـهاش بـنفـسك
انتـو اتجـبرتوا ..
وكـل اللـي حـصل إنـها اتـأجلت لما حصـلت حريـقه فـ المـطعم
مـش إنـها اتـلغت وخـلصنا ..
يـمسك خـالد اديـها ويـقول
= اسـف والله اسـف لـكل اللـي عملـته
يـكمل ويـقول
=لازم تـعرفي كـل حـاجه يـ عُلا ... عشان بس عـلي الاقـل تـحاولي تفـهميني
فـضول عٌـلا خـلاها تـسكت المرا دي ..
فـيقول خـالد
=شـغلي كـل حواسـك مـعايا عشـان تـفهمي الـموضوع لانه معـقد شويه وانـا ذات نـفسي مـش فاهمهه ..
يـتنهد ويـقول
=لـمار اللـي كـنت هتـجوزها ...
هـي نفـسها الـبنت اللـي اتبـرعتلك بـالدم لمـا عمـلتي الحادثـه، وكـنتي محتاجه مـتبرع بسبب الدم اللي فقـدتيه سـاعتها
من تـلت شـهور ...
تـبان المفـاجأه عـلي ملامـح عُـلا
فـيكمل خـالد
=اكيـد تـعرفي ان فـصيله الـدم عنـدك نـادرة جـداا،،
بعـد تـدوير كـتير واتـصالاتنا بـكل اللـي نـعرفهم واللـي منـعرفـهمش
وصـحابك نـزلوا Stories علـي كـل مـواقع التـواصل عـشان اللـي عنـده نفـس فصـيله دمـك يـتواصل معـانا ..
لـكن بـرضو بـنفشل نلاقي حـد
الكـل فـقد الامل فـ ان احـنا نـلاقي حـد نـفس فـصيلة دمـك فـ الوقت المنـاسب
ساعـتها اترعـبت لـيحصلك حـاجه
بـس الحـمدلله الف حـمد ..
ربـنا حـطها فـطريقـنا
كنـت واقـف بـرا المسـتشفي همـوت مـن الرعـب عليـكي
فـنفس الوقـت مـتعصب وأنا واقـف مـش قـادر أعـملك اي حاجة
تـيجي الصـدفه ان لـمار تـبقي معـديه مـن هـناك .. ومـعاها صاحبتها
ابـتسم ابـتسامه صـغيرة وقـال
=انا شـكلي تقـريبا كـان يـخض مـن الـتوتر اللـي كنـت فيـه
ولما هـي لقيتـني حتى مش مركـز معاها وهي بـتسلم علـيا، قالـتلي
وشـك اصـفر ومـالك وهـيغمي عليـك و.. و... و..
بـس انا سـألتها علـي طـول مـنغير كـلام كـتير عـن فصـيله دمـها
وطـلعت .. نـفس فـصيله دمـك ،،
سـاعتها بـس حـسيت انـي كنـت مـيت وصحـيت
حكتـلها فـدقيـقه عليـكي
وعلـي قـد ايـه بنـعاني مـن الصـبح ومـش لاقـيين مـتبرع نفـس فصـيله دمـك
ومـن غير تـردد قـالت
:منيـن سـحب الـدم بـسرعه.. مفـيش وقـت
ردت عُـلا
-تعـرفوا بـعض ؟
هـز خـالد راسـه بـمعني ((ايوا))
فـتقول عُـلا بـسخرية
-طـبعا تعـرفوا بـعض انـا بـسأل علي ايه !
دي كانت خـايفه علـيك ولا كأنـك ابـنها
بـصلها خـالد برفـعه حـاجب فـتنهدت عُـلا وقـالت
-تـعرفها مـنين !!
=هـقولك ..
سكت شويه وقـال
=اول مـرا شـوفتها لما جتـلي البنـك هـي ونـفس صـاحبـتها اللـي كـانت مـعاها يـوم حـادثتك ...
كانـو جايين يـقدمـوا عـلي قـرض شخـصي.
كان مبلغ كبير نسبيًا، وبدأنا الإجراءات عادي. لكن لما وصلنا لمرحلة استكمال البيانات والمستندات المطلوبة، لمار اتوترت فجأة.
طلبـت منـها المـستندات الـخاصة بـيها عشـان اكـمل طلـب التـمويل، قـامت قـالتلي
: أنـا آسـفة جـدًا عـلى وقـت حـضرتك ومجهـودك... بـس إحـنا هـنلغي الـطلـب.
استـغربت وسـألتها
= حضـرتك مـتأكدة؟
قالـت:
: أيـوه، وآسـفة مـرة تـانية.
قـال خـالد
=اتاسـفت ومـشيت تحـت استـغراب صاحبـتها
تقول عُـلا
-لـيه لـغتـه ؟ !!
=معرفش وقتها انا افتكرت إنها اتوترت من فكرة القرض نفسها .. اصل في ناس كتـير بـتخاف من فكرة القرض فـ قـولت عـادي يـعني
سكت خالد شويه وقال
=هي اصلا ملهاش الحـق تسـحب اي قـرض او حتي تضمن ..
-لـيه يـعني ؟؟؟
يـرد خـالد
=لانـها مـش مـصريه
قـامت عُـلا تـلقائي مـن مـكانها وقـالت
-اجنبـيه ؟!!
يـضحك خـالد عـلي طـريقتها ويـمسك اديـها ويـقولها
=لا مـش اجـنيه ..وفـيها ايـه لـو اجـنيبه .. اقعـدي بـس
تـقعد عـلا وتـقول
-اومـال جنـسيتها ايـه !!
=لـبنانبه ... نـرجع للموضوع هي مينفعش تسحب ولا تضمن
قـالت عُـلا
-لـيه
= لان إقامـتها قربـت تخلـص ..
ساعتها كان باقي حوالي خمس شهور بس تقريبا علي انـتهاء إقامتها
ومن شورط البنك في الضامن الاجنبي ان تكون ايـقامته سارية وتغطي كامل فترة سداد القرض
والخمـس شهـور دول طبعا مـكنوش كفايه
..
قـالت عُـلا
-اصلا ! .. طب راحت البنك ليه وهي اكيد عارفه بـالكلام ده
=يمكن كانت بتحاول تعرف إذا كان فيه حل أو نوع تمويل يناسب وضـعها. وممكن تكون كانت فاكرة إن الموضوع هيمشي عادي، ولما عرفت الشروط قررت توقـف.
قالت عُـلا
-ايوا وانت عرفت ده منين بـكل ده اذا كانت هي مكملتش حاجه فـ البنك ومشيت
اتنـهد خالـد وقـال
=بعد أسبوع تقريبًا ...
قابلتها تاني. ..
البـنت اللـي عـربيتها وقـفت عـلي الطريق عـشان البنـزين بـتاعها خلـص وانـا ساعـدتها ..
حكتلك المـوقف ده عـنها ... فاكرة
رجعت عُـلا لـورا بـجسمها وقـالت
-طـبعا هـو انـا انـسي.. ساعتها قولتـلك
جـوزي البطـل ..
طلـعت بـطل بـجد بـقي ..
احـم ..كمل يـخالد
ابسـتم خـالد ابتـسامه مـستفتزه وقـال
=بطّـلي تسـتخفي بـيا يـ عُـلا ممـكن !
ردت بـبرود
-لا.
=طيب ..
سـاعتها كـانت بتـتكلم فـ الـموبايل بـعيد عـني بـشويه وبـتقول
انـها خـايفه ومـش عايـزه تمـشي مـن هـنا وبـتحاول تتـصرف بكـل الـطرق عـشان تسـاعد نفـسها وان لو ملقيـتش حل مفيش فـ ايدها حاجه تعملها ...
خلـصت وجـت عـندي للـعربيه
وانـا تطـفلت وقـولتلها انـا سـمعتك غصـب عنـي وانـتي بـتتكلمي في الموبايل
ايـه الـمشكله اللـي انتـي فيـها
مـمكن اقـدر اسـاعدك ..
ضـحك خالد وقـال
=ويـارتني مـسألـت
المهم ...
حكتلي بقي كل حاجه
انها لـبنانيه وعايزه تعيش فمصر وايـقامتها قربـت تخـلص وبـاقي خمـس شـهور بـس ..
ولـو مجـددتش ايقـماتها هـتترحل عـلي بلـدها وعـايشه فـصر مـن فـترة كـبيرة لدرجـه انهـا نسـيت لهـجتها الاصـليه ومـش عايـزه ترجـع بـلدها وان مـش مـعاها المبـلغ اللي تجدد بيه وكل الكـلام ده
..
وانا قولتلها اسف ولو كـان فـ اديـا حاجه كنت عمـلتها طـبعا .....
ومـحطتش فـبالي ..
بس فضـولي خلاني اسـألها سـاعتها عن سبب القـرض اللي كانت عايزه تاخده هي وصاحبتها))
قالتلي انها كانت نـاوية تـستخدم نـصيبها فـالفلوس فـ تـجديد الاقامة
ويسددوا القرض بـفلوس شـلغهم
قولتلها طب ما انتي من فلوس شغلك جددي ايقامتك
قالت ان كل فلوسها رايحه ف تجديد الايقامه وانها اصلا محتاجه فلوس عشان الـمشروع اللـي هـي وصـاحبتها شـغالين عـليه. وفـضـفضـت شويه وبس
قالت عُـلا
-ليه بقي مقولتليش باقي الحكايه دي سـاعتها !!!
=لاني اقسم بالله ماحطيت الموضوع فـ بالي نسيته اصلا
حكتلك بس اني ساعدتها والموضوع كله اصلا مدخلش فـ دماغي عشان افكر فيه واحكيه كمان !
اتـنهدت عُـلا وقالت
-اممم وايه برضو السبب اللي خـلاك تتجوزها ؟
رد خـالد
=نرجع لـنقطه الحادثه بتاعتك تاني
بـعد كل الكلام اللي ده ..
حصلت الحادثه بتاعتك
بعد ما لـمار وافـقت انها تتبـرعلك صاحبتها شدتـها مـن اديـها وقـالتلي
:هـتتبرع لمراتك بـشرط انك تتجوزها
لكن لـمار ساعتها زاحت اديها وقالت
: ايه اللي بتقوليه ده احنا فـ ايه ولا فـ ايه مراته فـحاله صعبه وانتي بـتعملي ايه !!
رجعت صاحبتها مسكتها من اديها وبصتلي وقالت
:سنتين بس وبعدها تطلقـها
دي هـتنقذلك مراتك ... وانت عارف حوار ان لمـار مش مصريه يدوب بس ..
سنتين وطـلقها
كانت لسا لـمار هتـتكلم وهيتخانقوا
بس الوقت مكنش بـأيدي فـقولتلها بسرعه
=تمام تمام ... المهم دلوقتي عُـلا وبـعدها هتجوزها
.........
بس كدا الحادثه دي كانت من تلت شـهور زي ما انتي عارفه وانا قولتلهم اني مش هامشي فـ اي إجراءات جواز غير لما اطـمن علي مراتي وتقوم بالسلامه وبكامل صحتها
مكنش قـدامهم حل غير انـهم يـوافقوا
واول مـا خـفيتي قولتلك ان انا هتجوز وبـعدها حصل الحـريق ووقـفت الجـوازة
سكتت عُلا وبصت قدامها بعدها سـندت راسـها بيـن اديـها
اول مـا خالد شـافها عـملت الحـركه دي رافـع راسـها وقـال
=لالالا يـ عُـلا . . . هـي قدمتـلي اكبـر مساعده فـحاتي
وانا كنـت مواعـدهم ..
ولـمار فرحـت جدا انها هـتترحم من فلوس الاقامة اللي بتدفعها كل شويه
وهتـقعد فـمصر تمارس حياتها طبيعي بـل بالعكس هتبقي مواطنه مصريه ومعها الجنسيه
.....
بصتله عٌـلا وهو كمل
=كان هيـبقي جـواز صـوري ...
جـواز عـلي الورق بـس يـعُلا
وسنتين وتقدم علي الجنسيه وندخل فـ الاجراءات ولـما تكـسبها
كنت هـطلقها عـلي طول .. وبـس
-تـلت شهـور وانت فـكل ده ومش قايلي حاجه !!
ليه مقولتليش علي الاقل لما خفيت و الجـوازه وقفـت ومتـجوزتهاش؟؟!
ليـه محكـتليش كـل ده ؟!!
=عشان لمـار كانتـ مستيـنه الامـور تـهدي عنـدها ونـشوف هنعـمل ايه ..
هزت راسها وقالت
-اه ...يعني هتتجـوزوا ؟
ولـسا علـي تواصـل مـعاها
مسك اديها وقال
=لالالا .. والله لا ولا بنـكلم بـعض اصـلا
انا اخدت القرار من قبل منـتخانق وتسـيبي البـيت
انـي مـش هتـجوزها و تتـرحل متتـرحلش خـلاص مـش موضـوعي
وقولتلها
وهي اتفـهمتني وبـنسبالها لغـت الموضوع لما شافتـنا واتخـانقنا قـدامها فـ الـمطعم
ولو كان حصل وكـنا اتـجوزنا والمطعم مكنش حـصل فيـه حريـقه سـاعة يـوم كتـب الكتـاب
كـنا هنبـقي زي مـا احنا
صبـح لـيل انا معـاكي انتـي
كانوا بس سـنتين عشان تـقدم علي الجنـسيه زي ما القـانون بـيقول وهطـلقها
اتنهدت عُـلا ..
سكتت شويه ..
وقالت
-مش عارفه اقولك ايه يخالد
انا دخلت فـ حـورات
فـ الاول جتلك البنك بعدها هي وعربتها بعدها انا لما عملت حادثه
ايه كل ده !!
=بـختصار يـعلا هي بس عايزه تعيش فـمصر والفلوس مـعقداها وصاحبتها اسـتغلت ضـعفي فـ الموقـف
وانا وافقت عشانك انتي بس يـ عُـلا
لانـي مكـنش عنـدي اسـتعداد اخـسرك
تقول عُـلا
-اتـجوزها
رد خـالد
=لا ..،وانا قـفلت الموضـوع ده خـلاص
وقـفت عُـلا وقالـت
-كمـل اللـي اتفقـتوا عليـه يـخالد
يـقف خـالد زيـها ويـقول
=لا قولتـلك ..
وانا خـلاص قـولتلها
وهـي اصـلا مـن سـاعه ما حصـلت الحـريقه
قالـت فـال وحـش وربـنا مـش رايـد وده عـدم موافـقه عُـلا وكل الكلام ده
وانا من سـاعتها اتقفـلت من الموضـوع كـله وبـالفعل خـلصت الموضـوع ده ... ولا جـواز ولا غـيره
سكـت خـالد شـويه وقـال
=انا اعمـل اي حاجـه عشـانك يـ عُـلا
واوقـف اي حـاجه حـتي لـو ايـه ..
لـمجرد انـها ممكن تـزعلك منـي
انتـي كـل حـاجه بـنسبالي
انـا وافـقت بـالجـوازة دي فـ الاول عـشانك
ورفـضتها بـرضو عشـانك
علـشان بـحبك
تـبصله عُـلا فـ حيرة
وهتبدا تتـكلم بـس مـوبايل خـالد كـان ليـهه رأي تـاني
........
يـرن موبـايل خـالد ... يـطلعه وهـو بـيقول
=وقتك ياللـي بـترن .. فاكـرها اتـنين الـضهر عـشان تـرن دلوقـتي !
بـيبص للمكالمه وعُـلا بتـبص مـعاه
بـيلاقوا اسـم << لمـار >>
تـقولـه عُلا بـابتسامة ممـزوجة بـالصدمة، وهـي بـتبصله
-لـمار ؟ السـاعه اتـنين الليـل ؟
