رواية انت وحلمي الفصل السادس6بقلم سما


رواية انت وحلمي الفصل السادس6بقلم سما

رقيه أول ما دخلت الشقة، لقت مامتها قاعدة في الصالة.
فاطمة: رُقيه.
رُقيه: نعم يا ماما؟
فاطمة: انتي جاية مع مين؟
رُقيه بصتلها باستغراب وقالت بعفوية: مع ضحي وسليم..هو وصلني..
فاطمة: سليم ؟
رُقيه: أيوه..ماله؟
فاطمة: مش ملاحظه انك..كل شوية جاية معاه..ياما من فرح..ياما بعد كليه..وشويه درس..
رُقيه: يا ماما هو اخو ضحي، وبنبقى كلنا مع بعض..مفيش حاجه اصلا..
فاطمة: أنا عارفة إنه اخو ضحي، بس مش كل مرة تبقي جاية معاهم و هو اللي يوصلك..الناس مش هتفهمها كده..
رُقيه اتضايقت وقالت: بس يا ماما مفيش حاجة والله علاقتنا فيها حدود..
فاطمة: أنا مقولتش إن في حاجة بتحصل..أنا بقولك خدي بالك الناس بتتكلم، وممكن حد يشوفكم ويقول كلام مش حقيقي، وفي الآخر الكلام ده يوصلنا ونضايق علي الفاضي..
رُقيه فضلت ساكتة..
فاطمة كملت بهدوء: أنا مش عايزة أضايقك ولا أمنعك من صحبتك بس خلي التعامل في حدود..خصوصًا مع اخوها..انتي فاهمة قصدي.
رُقيه هزت راسها وقالت: فاهمة يا ماما.
فاطمة: يعني بعد كده متخليش الموضوع يتكرر تاني بالشكل ده.
رُقيه: خلاص..مش هكرره تاني.
فاطمة: بجد؟
رُقيه: آه..وهحط حدود في التعامل معاه، ومش هخليه يوصلني تاني..
فاطمة بابتسامة: كده أنا مطمنة عليكي.
رُقيه: تمام يا ماما.
رُقيه دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها، ورمت شنطتها على السرير وقعدت مكانها.
فضلت ساكتة شوية وهي بتفكر في كلام مامتها.
رُقيه بضيق: خلاص يا رُقيه..حطي حدود وانتي عارفة تعملي كده.
بعدين  قالت:بس هو برضه جدع يعني.. لأ..مش هنبدأ تاني. ماما قالت حدود يبقى لازم احترم كلامها..
>>>>>>>>>>>>>>>>
في نفس اليوم..
رُقيه بصت في الساعه وقالت لنفسها: لا..النهارده مش هروح الحصة. أهو أبدأ واحدة واحدة، وأركز في مذاكرتي أحسن..
ضحي كانت قاعده في الصالة هي وسليم..
ضحي: رُقيه اتأخرت ليه؟
سليم: معرفش..هي قالتلك حاجه؟
ضحي: لا..استني هكلمها..اتصلت برُقيه..
رُقيه: ألو؟
ضحي: انتي فين يا بنتي؟ إحنا مستنيينك.
رُقيه: معلش يا ضحي..أنا مش هاجي النهارده.
ضحي: ليه؟
رُقيه: تعبانة شوية ومش قادرة أنزل.
ضحي: تعبانة؟ مالك؟
رُقيه: مفيش حاجة..بس حاسة إني مرهقة شوية، فقلت منزلش انهارده..وارتاح شويه..
ضحي: طيب ومقلتيش ليه في الكليه..
رُقيه: معلش..مكنتش عارفة هقدر أنزل ولا لأ.
ضحي: خلاص يا حبيبتي، ارتاحي.
رُقيه: حاضر..سلام.
 رُقيه: مع السلامه..وقفلت الموبايل..
ضحي بصت لسليم وقالت: رُقيه مش جاية.
سليم باهتمام: ليه؟
ضحي: بتقول تعبانة شوية.
سليم: هي تعبانة بجد؟
ضحي: أيوه..بتقول إنها عايزه ترتاح..
سليم سكت شوية،وبعدها قال:طيب خلاص..اشرحلك ولا ايه؟
ضحي: لا ياعم اجازه انهارده.
سليم ضحك وقال: طيب يستي بعدين  بص للموبايل عايز يتبع رسالة بس متردد.. بس قفل موبايله ومبعتش..
>>>>>>>>>
تاني يوم في الكلية..
رُقيه كانت واقفة مع ضحي، وسليم قرب منهم..ولما شافته بصت في الموبايل..
سليم: صباح الخير.
ضحي: صباح النور..
رُقيه هزت دماغها: صباح النور..
سليم بص لرُقيه وقال: عاملة إيه دلوقتي؟
رُقيه: الحمد لله كويسة.
سليم: أحسن؟
رُقيه: أيوه.
سليم: طب كويس.
رُقيه  بصت لضحي وقالت:  يلا بينا يا ضحي
ضحي: هنروح فين؟
رُقيه: المدرج..عايزة أراجع حاجة قبل المحاضرة.
سليم: لسه فاضل شويه..تعالوا نقعد نشرب حاجه..
رُقيه: معلش..أنا عايزة أراجع بس..علي كام حاجة..
سليم : تمام...وهي مشت مع ضحي.
فضل واقف مكانه وباصص عليها باستغراب..
بعد المحاضرة..
رُقيه: ضحي، كنت عايزة أقولك حاجة.
ضحي: قولي.
رُقيه: إيه رأيك نخلي الحصة مرة واحدة في الأسبوع؟
ضحي بصتلها باستغراب: مرة واحدة؟ ليه؟
رُقيه: عشان الامتحانات قربت، وأنا محتاجة ألحق أركز في باقي المواد...حاسة إن وقتي بيتقسم ومش بلحق أذاكر كويس.
ضحي: بس الحصة بتفرق معانا..
رُقيه: عارفة، منا مش هبطلها..بس مرة واحدة في الأسبوع كفاية، وباقي الأيام أذاكر في البيت..
ضحي: إنتي متأكدة إن ده السبب؟
رُقيه: أيوه يا بنتي..هيكون فيه ايه يعني؟
ضحي: لا، بس بسألك.
رُقيه: لا هو ده السبب فعلا..
ضحي: ماشي..اللي يريحك.
رُقيه بابتسامة: تمام..
بالليل في البيت..
ضحي كانت قاعدة جنب سليم وبيتفرجوا علي فيلم..
سليم: ضحي.
ضحي: نعم؟
سليم: أنا حاسس إن رُقيه متغيرة.
ضحي بصتله:متغيرة إزاي؟
سليم: مش عارف..من امبارح وهي مش زي الأول.
ضحي: عشان كانت تعبانة.
سليم: مش موضوع التعب..حتى النهارده برضو كانت كويسه بس طريقتها مختلفه .
ضحي: طريقتها مالها؟
سليم:  يعني بتتكلم أقل، ومش بتقعد معانا، وكل شوية مستعجلة تمشي.
ضحي: ما هي عايزة تركز في المذاكرة.
سليم: وكمان قالت نخلي الحصة مرة واحدة في الأسبوع..ليه؟
ضحي: أيوه، عشان الامتحانات قربت..
سليم: عارف..بس حاسس إن في حاجة تانية.
ضحي: هيكون ايه يعني؟
سليم: مش عارف.
ضحي: يمكن هي فعلًا عايزة تنظم وقتها وتركز عشان الامتحانات..مش أكتر..
سليم: بس أنا حاسس إنها بتبعد.
ضحي: بتبعد عن مين؟
سليم سكت لحظةوقال:عننا..يعني.
ضحي ابتسمت بخبث وقالت: عننا كلنا ولا عنك يا باشا..
سليم:لا وهتبعد عني ليه..
ضحي: انت اللي بتقول..
سليم: يمكن انا عملتلها حاجه او كده..
ضحي ضحكت وقالت: وانت هتعملها ايه يعني يا يبني..بس ثانيه انت مهتم بالموضوع كده ليه؟
سليم: لا انا مش مهتم ولا حاجه بسأل عادي..
ضحي: امال ايه زعلانه ومتغيره..
سليم: اسكتي اسكتي..اتفرجي علي الفيلم وانت ساكته..
ضحي: منا بتفرج..اتفرج انت بس وركز في الفيلم..
سليم: منا مركز في الفيلم..امال يعني هركز معاكي انتي..
ضحي: انت تطول؟
سليم: بس يا بت انتي..
>>>>>>>>>>>>>>>>>
 في الكلية...
سليم شاف ضحي ورقيه واقفين راحلهم..
سليم: عاملين إيه؟
ضحي: تمام.
رُقيه: الحمد لله.
سليم بص لرُقيه وقال: عايزة تشربي حاجة؟
رُقيه بصتله وقالت بابتسامة بسيطة: لا شكرًا.
سليم: متأكدة؟
رُقيه: آه..أنا مش عايزة حاجة.
سليم: طب أجيبلك قهوة؟
رُقيه: لا يا سليم بجد..مش عايزة.
سليم هز راسه: خلاص براحتك..
ضحي: انا عايزة عصير.
سليم: حاضر.
وبص لرُقيه ثانيه كده ومشي..
ضحي بصت لرُقيه وقالت: انتي قلتي مش عايزه ليه؟
رُقيه: عادي..مش عايزة أشرب.
ضحي:  مانتي كل يوم بتطلبي قهوة.
رُقيه: ما أنا مش عايزة النهارده.
ضحي بصتلها باستغراب بس متكلمتش..
اخر اليوم رقيه وضحي كانوا واقفين بره الكليه..
سليم: يلا اركبوا هصولكوا..
ضحي بابتسامة: بجد جات في وقتك..مكنتش قادره للمواصلات..
رُقيه: انا همشي انا بقي..
سليم باستغراب: تمشي ليه! مش هتركبي معانا..
رقيه: لا هروح مع صاحبتي مستنياني..
ضحي: مين دي يا رقيه اللي مستنياكي؟
رُقيه: هي اصغر مننا انتي مش عارفها..
سليم: يعني ممكن تعتذري منها او تجيبيها معانا..
رُقيه: لا هي مش هترضي..هروح انا بقي وخلاص..
ضحي: مش فاهماكي يا رقيه والله..
رُقيه: عادي يا ضحي..بدل ما تروح لوحدها..
سليم: ماشي يا رقيه..
رُقيه: سلام انا همشي انا..
سليم: طيب..
ضحي: مع السلامه..
سليم بعدم فهم: مش فاهم في ايه..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في يوم الحصه..
رُقيه وضحي كانوا قاعدين في الصالة، والكتب قدامهم، وسليم قاعد بيشرح لهم.
سليم: طب ركزوا هنا عشان النقطة دي مهمة.
ضحي: استنى بس أكتب.
رُقيه كانت بتكتب وراه بس سليم فضل يكح..
رُقيه رفعت عينيها ناحيته بس متكلمتش..
بعد شوية رجع يكح تاني..
رُقيه بصتله وقالت: إنت تعبان؟
سليم هز راسه: لا انا كويس..
رُقيه: اصل بقالك شوية بتكح..
سليم: شويه كحه بسيطه
رُقيه: طب اشرب حاجة.
سليم: هبقي اشرب..ورجع يكمل الشرح.
ضحي: سليم.. إنت صوتك رايح خالص.
سليم: يلا بس نكمل..
رُقيه: هنكمل ازاي..استريح شويه طيب..
سليم:  ماشي..خدوا خمس دقايق كده وأنا أشرب حاجة..
ضحي: استنى أجيبلك.
سليم: لا خليكي هجيب لنفسي..
رُقيه: اعمل لنفسك حاجة دافية احسن..
سليم وقف لحظة وبصلها، وبعدين قال:حاضر..ومشي..
ضحي بصت لرُقيه بابتسامة صغيرة.
رُقيه: إيه؟
ضحي: ولا حاجة.
رُقيه: بتبصيلي كده ليه؟
ضحي: عادي يا ستي.
رُقيه: طب ركزي في الكتاب..
ضحي ضحكت وقالت:حاضر.
رجع سليم جه  بدأ يكمل الشرح، لكن كلامه معاها كان قليل و مباشر من غير هزار ولا كلام زيادة.
الحصه خلصت...
سليم: كده خلصنا..واتمني تكونوا فهمتوا من صوتي الضايع ده..
رُقيه: سلامتك.
سليم: الله يسلمك.وسكت.
رُقيه رجعت تبص في كتابها، لكن فضل جواها إحساس غريب..هو ليه بقى هادي معاها كده؟..هي اللي كانت عايزة تحط حدود..بس هو طريقته اتغيرت معاها اوي..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تاني يوم..
 كانت ضحي قاعدة مستنية رُقية قدام الكافيه.
ضحي: غبتي ليه يا رقيه؟
وفجأة سمعت صوت سيف من جنبها:
سيف: مستنية حد؟
رفعت عينيها وبصت وابتسمت وقالت: لأ.. قاعدة هنا كده عشان أضيّع وقت.
سيف ضحك وقال: واضح..
ضحي: وإنت بتعمل إيه هنا؟
سيف: جاي اقبل واحد صحبي..بس حظي حلو الانهارده بقي..
ضحي بابتسامة: طبعاا
سيف: واقفه ليه بجد؟
ضحي: مفيش مستنيه رقيه صاحبتي..
سيف: شكلها  اتأخرت؟
ضحي: اه علطول تعملها فيا..
سيف: يعني لسه قدامك كتير.
ضحي: للأسف.
سكتوا شوية، وسيف بص ناحية الكافيه.
سيف: شربتي حاجة؟
ضحي: لأ.
سيف: ليه؟
ضحي: مش عايزة.
سيف: حاجه مدايقاكي؟
ضحي:  لاعادي يعني. 
سيف: طب استني 
  ودخل الكافيه، وبعد دقايق رجع وهو ماسك حاجة في إيده ومدها لها.
ضحي: إيه ده؟
سيف: خدي بس..
ضحي: أنا ما طلبتش حاجة.
سيف: عارف..انا جبتلك..
ضحي: طب جبتلي إيه؟
سيف: خدي وانتي تعرفي..
ضحي بابتسامة: إشمعنا جبت ده؟
سيف: مانتي بتحبيه..
ضحي: إنت عرفت إني بحبه منين؟
سيف: مش عارف.
ضحي: مش عارف؟!
سيف: يعني إيه السؤال الغريب ده؟ إنتِ بتحبيه وخلاص.
ضحي فضلت باصة له ثواني.
ضحي: بس أنا مقولتش لك أجيبه.
سيف: ولا أنا مستنيكي تقولي.
ضحي ابتسمت وقالت: علي العموم شكرا..
سيف بابتسامة: دي حاجة بسيطة..
ضحي بصت للمشروب وابتسمت..
" الاتنين كملوا كلامهم عادي و كل واحد فيهم يقول كلمه تبين اهتمامه والتاني فهمه كويس..بس لسه معندهمش الشجاعه يعترفوا  بده"
>>>>>>>>>>>>>>>
في الكليه..
رقيه لمحت سليم من بعيد كان واقف مع بنت..فعدت كده من جنبهم...
سليم شافها بس مكلمهاش..
رُقيه: ماهو شافني اهوه..امال متكلمش ليه؟! يمكن هو فهم اني كنت بتجنبه..بس هحاول اظبط الدنيا شويه..
وكانت هتروح تكلمه بس قالت: خليها بعد المحاضرة..
بعد شويه سليم كان داخل المحاضرة بس حد ندي عليه..
سليم لف وقال بصدمه: مي!!
مي بابتسامة: ازيك يا سليم..
سليم: انت بتعملي ايه هنا؟
مي: انا هشتغل هنا..
سليم: ازاي؟!
مي: يعني هشتغل هنا معاك..
سليم بضيق: مش انا قلتلك مش عايز اشوفك تاني..
مي: بس دي صدفه..
سليم : صدفه ايه اللي هتخليكي تسيبي الجامعه الخاصه وتيجي هنا..
مي: شوف يمكن نصيبي عشان اشوفك..
سليم: اه احنا رجعنا للكلام ده تاني..طب بصي يا مي انتي تخليكي في حالك..ولا كأنك تعرفني عشان موركيش الوش تاني..سامعه..
مي: اهدي بس..
في اللحظه دي رقيه وضحي كانوا طالعين من المحاضره بيضحكوا..ضحي اول ماشافت مي واقفه مع سليم..اتجمدت مكانها..
رُقيه: ايه يا بنتي وقفتي ليه؟
ضحي: ايه اللي جابها هنا دي..
رُقيه: هي مين..اللي واقفه مع سليم..
ضحي: هي عايزه منه ايه تاني..
رُقيه: فهميني بس من دي..
ضحي: دي مي اللي سيف كان خاطبها..
رُقيه: بجد؟!

تعليقات



<>