رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل السابع7بقلم ريتاج حبيب
بارت 6: مشيت، وظلّ أسر واقفًا في مكانه، عاجزًا عن الحركة، وعيناه لم تفارقها للحظة.
وجد نفسه يسير خلفها دون إرادة... يراها. يراها غير قادرة على السير، تعرج في مشيتها حتى وصلت إلى غرفتها ودخلت ،دخل وراءها... فلم يجد صلاحًا، ولم يجد أي أثر للدم. كانت الغرفة خالية تمامًا مما زعمته اجتاحه الغضب، غضب سيطر عليه بالكامل. كان على وشك أن يصدق أن صلاح حاول الاعتداء عليها... لكنها كاذبة لم يشعر بنفسه إلا وهو يمسكها من شعرها ويصرخ في وجهها بعنف:
عــــــرفتــــــي إنــــــك زبــــــا... و كــــــدابــــة! فــــــيــــــن صــــــــلاح اللــــــي كــــان عــــــــاوز يغــــــتصــــبك؟ مــــــا تــــنطــــقــــــي؟!
أما ليان فلم تكن تسمعه، ولا تراه، ولا تشعر حتى بشعرها الذي كاد يُنتزع من يده. كل ما كان يشغل عقلها:كيف أصبح قاسيًا هكذا كيف لم يصدقها، كيف يشك بها بعد كل هذا الحب، كيف فعل بها ذلك، إمتلئت رأسها بالأسئلة والأصوات أخذ جسدها يرتجف بشدة، ثم بدأت تهز رأسها نفيًا بهستيريا وهي تصرخ بكلمة واحدة: لــــــــــــاء! لــــــــــاء! معــــملــــتــــش حــــــاجــــــة! وحــــيــــــاة ربنــــــا... وللــــــــه معــــملتــــش حــــــاجــــــة صــــدقنــــي معــــملتــــش حــــــاجــــــة!
فجأة أحاطت بها دوامة سوداء من كل جانب استسلمت لها وسقطت فاقدة الوعي، صرخ أسر مصدومًا باسمها:لــــيــــان
ضربها بخفة على وجهها وهو يقول: ليــــان..ليــــان ردي عليــــا..لــــــيــــــان
حملها سريعًا ووضعها على السرير وهو يصرخ بغضب:إنتم يا بــــــهــــــايــــــم ياللــــي هــنــــــا! حد يــــشــــــوف دكــــتــــورة بســــــرعــــــــة!
نظر إلى وجهها الشاحب بشدة. أمسك يدها فوجدها مثلجة، وجسدها يرتجف بقوة كأنها تحلم بكابوس. لم يكن يخرج منها سوى صوت ضعيف تهمس به بكلمتين فقط:معــ..مــ..لتش..حاجــ..ــة
نظر أسر إليها بحزن، فهو بين نارين: نار قلبه الذي يتمنى ويشعر بأنها بريئة ولم تفعل ذلك، ونار عقله الذي أيقن ورأى بعينيه أنها خائنة. امتلأ أذناه بالأصوات... صراع بين قلبه وعقله. انتبه إليها عندما رأى ارتجاف جسدها يزداد وهي تشهق بقوة. ضمها أسر إليه بشدة، فقد اشتاق إليها وإلى رائحتها التي تشبه اللافندر. أغمض عينيه وهو يستشعر مدى جمالها، وكم الدفء والحنان في حضنها. زاد من ضمها إليه وهو يتنفس رائحتها الجميلة، فهو محروم من ضمها منذ سنتين... سنتين ولم يعانقها، ولم يسمع اسمه بين شفتيها. 730 يومًا ولم يسمع صوتها. لاحظ أنها هدأت بين ذراعيه. ربت عليها، وبصعوبة استطاع أن ينهض من جوارها.
خرج وهو يتحدث في الهاتف ببرود تام كأنه لم يحدث شيء. لم تستمر المكالمة عشر ثوانٍ، كانت عبارة عن: أسر: قدامك أقل من ربع ساعة و تبقي عندها تتابعي حالتها..
وأغلق الهاتف دون أن يستمع إلى إجابتها.
نظر إلى غرفتها ببرود وتذكر صلاح. نزل يبحث عنه في الممر فلم يجده. انتبه إلى صوت أنين في الحمام. دخل بهدوء فرأى صلاح يلف الشاش حول رأسه بغلٍ شديد ويقول: ماشي ماشي يا ليان! بقى بتعرضي نفسك عليا و تفتحيلي دماغي! ولله لهعرف أستاذ أسر اااه... أستاذ أسر على اللي مراته بتعمله! خليه يشوف حل بقى
لم يشعر أسر بنفسه، ومن شدة ضغطه على مقبض الباب كاد أن ينخلع في يده. خرج مسرعًا قبل أن يرتكب جريمة، وقد تأكد من خيانتها له. أخرج هاتفه واتصل، ونطق بكلمة واحدة فقط: متــجــــيــــش!
أغلق الهاتف وهو يهتف بسخرية مريرة: حتى بتوع المصحة مش راحماهم.
