رواية خيوط نور الفصل السابع7بقلم ايه طه


رواية خيوط نور الفصل السابع7بقلم ايه طه


​على الجانب التاني ​في شقة احمد وسعاد الحال مكنش زي ما حلموا. بعد شهرين بس الغشاوة راحت والواقع ظهر.

​سعاد قاعدة على الأنتريه بتبرد ضوافرها ببرود، وأحمد واقف قدامها متغاظ بعد ما رجع من الشغل هلكان.

​أحمد بعصبية: يعني إيه يا سعاد؟ ادخل البيت الاقي لا لقمة تتاكل، ولا الشقة متروقة؟ أنتي طول النهار قاعدة بتعملي إيه؟

​سعاد بلوى بوز ودلع مصطنع: جرى ايه يا حمادة؟ انت متجوزني علشان اخدمك؟ انا وحيدة ابويا وعمري ما شيلت قشة في بيت اهلي. وبعدين فين الاكل الجاهز اللي قولت هتجيبه وانت جاي؟ الست اللى بتنضف مجتش النهاردة لو مجتش بكرا هشوف حد غيرها روق بقى ومتبقاش قفوش كدا وقولي هنخرج فين الليله دي؟ 

​احمد بمرارة: اكل جاهز إيه! هو انتي فاكرة الفلوس دي ايه مبتخلصش؟ نور كانت شايلة البيت كله ومكنتش بتخليني اصرف مليم وكانت بتطبخ وتنظف وتشتغل أوفر تايم علشان تساعدني وعمرها ما اشتكت... وانتى كل يوم سهر وخروج واكل جاهز وواحده تنضف.... دى مش عيشه كدا يا سعاد دا خراب بيوت مستعجل... 

​سعاد وقفت وحطت ايدها في وسطها: يوووه... رجعنا لسيرة الست نور! ما تروح ترجعها يا خويا! ولا نسيت ان الشقة دي بقت باسمي؟ أنت واخدني وعارف اني ست هانم! ومليش في شغل البيت دا والتنضيف والحاجات دي ولو كانت عاجباك الست نور هانم مكنتش سبتها وجتلي ولا ايه يا حمادة؟! 

أحمد صرخ فيها: انا بقيت على الحديدة! نور كانت بتديني مرتبها كله وانتي جاية تخلصي على اللي حيلتي؟ انا بقيت مديون لطوب الارض فى شهرين بس.... 

​سعاد لوت بوزها وقالت بنبرة شماتة: خلاص عاجباك اوي الست هانم وندمان اوي انك سبتها...يبقى روح اتمسح في عتبتها ياخويا.. بس الشقة دي شقتي ومفيش خروج منها.... ومتفكرنيش هبلة ولا غلبانه زي الست نور بتاعتك اللى رميتها فى الشارع ماشي يا حمادة... 

​احمد قعد على الكرسي وحط راسه بين ايديه، وندم الدنيا كله في قلبه.. افتكر امه اللي سابت البيت وافتكر قهرته لنور وعرف انه ضيع حياته بايده..... 
                 ***************
الناحية التانية نور بقت بتروح كل يومين بتقضي وقت مع ميرا بتسمعها وبتحكي لها لحد ما ميرا بدات تضحك وبدات تحكي لنور عن نرمين وعن الالعاب اللي كانوا بيلعبوها سوا.

​في الشغل الكلام بدا يكتر. الموظفين اللي كانوا بيشوفوا نور طالعة داخلة مع عاصم ومكالماتهم اللي بتطول بداوا يتكلموا ويقولو: شوفي نور اللي كانت غلبانة بقت هي اللي بتلعب في عداد المدير.. واضح انها عايزة تلبسه في الجواز...

حد تاني: دي مبقتش بس موظفة عند عاصم بيه دي بقت مربية عيال كمان؟ يعنى دخلتله من كل حته ووقعته فى المصيدة صح واحنا اللى كنا مفكرينه غلبانه ومبتعملش حاجه غير الشغل وبس... 

​نور كانت بتسمع وكرامتها وجعتها بس كانت شايفه نظرة عاصم ليها نظرة كلها احترام وتقدير. لحد ما في يوم دخلت المكتب لقت زميلتها هبة بتكلم واحدة تانية: يا ستي عادي ما هي عارفة انه ارمل ووحيد وميرا محتاجة ام وهي بتلعب الدور ده كويس عشان تضمن مكانها في الفيلا والشركة.

​نور وقفت في مكانها،الدم غلي في عروقها. دخلت المكتب عاصم.... 

نور بصوت فيه رعشة: اتفضل يا مستر عاصم.. دي استقالتي.... وكمان انا بعتذر عن زيارات ميرا اظن انها بقت كويسه ومش محتاجاني وربنا يخليهالك....  عن اذنك. 

​عاصم قام وقف واتخض: نور؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ فيه إيه؟ حصل ايه لكل دا هي ميرا زعلتك فى حاجتك او انا ضايفتك؟! 

نور: لا يا استاذ عاصم بس الكلام كتر و سمعتي  بقت على كل لسان.. و انا مش هسمح لحد يمس شرفي بكلمة ولا هقبل اكون مادة للنميمة عشان أنا بساعد بنتك.

​عاصم بعصبية: كلام مين؟ مين اللي قال وقال ايه؟ انا هجيب حقك، انا هلم الشركة كلها واعرفهم قيمتك! واردلك كرامتك قدام الكل..... انا مستحيل اقبل بحاجه زي دي عليكى يا نور ولا اسمح يكون رد معروفك ليا ولبنتي انك تتعرضي لحاجات زي كدا... 

نور وهي بتمسح دمعة نزلت غصب عنها: شكرا يا استاذ عاصم بس انا مش محتاجة اثبت لحد حاجة انا كرامتي فوق الكل.. انك تلم الشركة وتتكلم انا مش هستفاد بيه حاجه غير انك هتكتر الكلام والقيل والقال وخلاص وبعد اذنك خلاص انا مش عايزة افضل هنا وخلينا لحد هنا احسن..... 

​خرجت نور وسابت عاصم في مكتبه ولاول مرة حس ان الحيطة اللي كان بيستند عليها وقعت.

                  الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>