رواية خيوط نور الفصل الثامن8بقلم ايه طه
في ليلة كان احمد بيحاول ينام وسمع صوت سعاد في الصالون بتكلم صاحبتها بصوت واطي بس مسموع: يا بنتي ما هو لا كان فيه مال ولا كان فيه جمال وحته الارض ولا الشقه اللى كنت راسمة عليها اتاكدت بعد ما ابوه دخل المستشفى انه مش هيعمل حاجه وانا كنت مستحيل اعيش معاه بالوضع دا بس لما سافرت ولاقيت ابن عمي وارث اكتر مني علشان ابويا مخلفش غيري رسمت عليه واتجوزته ونسيت احمد دا خالص.... بس لما عرفت انه هيتجوز عليا علشان عرفت اني مش بخلف وهطلع من المولد بلا حمص قلت ارجع لاحمد.. اهو مستواه المادي والاجتماعي احسن من زمان وهو ماخدتش غلوة بس بنظرة وغمزة ومسكنه كدابه جاه على وشه على طول وادينا بنسحب منه اللي نقدر عليه قبل ما المركب تغرق وهو كله البركه فى المغفلة نور عطيته كل حاجه وانا جيت اخدت كل حاجه على الجاهز والكل حاجه بقت بتاعتي وتحتي ايدي وهو ولو مكنش عجبه عيشته يغور فى داهيه ولا يفرق معايا .. هو فاكر اني بحبه علشان سواد عيونه يا عيني عليه غلبان ومغفل... هههههه
احمد حس ان الدنيا لفت بيه زي ما يكون حد ضربه بطلقة في قلبه. كل كلمة قالتها كانت بتدبح كرامته. افتكر ابوه اللي مات بسببه وامه اللي قاطعته، ونور اللي داس على كرامتها عشان خاطر سعاد.
****************
في الناحية التانية عاصم كان مش قادر يتقبل غياب نور. الدنيا من غيرها ومن غير صوتها بقت وحشه وميرا رجعت لحالتها تاني....... عاصم حاول كتير يوصل لنور ويعتذر منها ويكلمها بس هي كانت بترفض ومش بترد عليه اصلا... لحد ما فى مرة وقف قدام باب بيت نور واول ما شافها نازلها راح لعندها..
عاصم: استاذة نور بس اسمعيني من فضلك والله مش هزعجك ولا اي حاجه بس اديني فرصه اتكلم معاكي لو 5 دقايق على الاقل لو سمحتي...
نور بعد تردد وافقت وراحت لكافيه قريب وقعدوا فيه
عاصم: انا عارف انك معاكي حق تزعلي وتضايقي و متفهم حالتك دي جدا بس لو سمحتي تسمعيني وتفهميني انتي ككمان ممكن...
نور: استاذ عاصم مفيش للداعي للكلام صدقني وخلاص اللى حصل حصل وانا قبلت دعوتك بس علشان ماحرجكش وانت واقف تحت بيتي لكن غير كدا مظنش ان في كلام بينا...
عاصم: لا في داعي ولو سمحتي اسمعيني للاخر من غير ما تقطعيني.... انا من اول ما شوفتك فى الشغل وانتي لافته نظري ومعجب بيكي وكان كل يوم اعجابي بيكي زاد ولما لاقيت ميرا بنتي ارتاحت معاكي وانتي ساعدتيها وتوافقتوا مع بعض فرحت كتير من قلبي وقولت اقولك عن مشاعري ليكي بس خوفت ايوا يا نور خوفت... كنت خايف ان حاله ميرا تتدهور تاني من دخولك لحياتي وتفتكر اني ببدل امها بحد تاني وكنت خايف انتى ترفضي مشاعري وابقى خسرت صديقه ليا ولبنتي بس لما غبت عني واختفيتي حسيت اد ايه كان وجود مهم حتى ليا انا كمان محتاجك في حياتي يا نور انتي رجعتي لحياتي المعنى والنور وكنتي ليا الامان ودا شجعني انى افتح ميرا فى الموضوع بس هي حالتها رجعت زي ما كانت بعد ما غيبتي عنها ومقلتش غير كلمة واحدة "طنط نور سبتني زي ماما كمان"
نور والدموع فى عينيها: صدقني انا مش منعني عن ميرا غير كرامتي وسمعتي وانا واحدة مطلقه وابويا كل دنيتي وكل راس مالي فى الدنيا دي هو ابويا وسمعتي وكرامتي يا استاذ وبعدين بصراحه انا احترامت صراحتك بس انا كمان خارجه من تجربه صعبه جدا منكرش ان فى اعجاب متبادل بس خطوة زي اللى بتتكلم عليها دي مقدرش عليها انا مش مستعدة اخوض التجربه دي....عن اذنك
عاصم مسك ايدها: استني يا نور بعد اذنك انا من حقى اعرف من حقي افهم....انا ليه بتحاسب بذنب حد تاني يا نور...انا بجد مقدرش استغني عنك ومش هممني اي حاجه هتقوليها او مش هتقوليها لاني مش هممني غير وجودك معايا....
قعدت نور وحاولت تتحكم فى دموعها اد ما قدرت وحكتله عن احمد وعن تجربتها القاسية معاه وقالتله نفس الكلام انها مش مستعدة ومشيت.....
