رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثمانين80بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثمانين80بقلم ميفو السلطان


وقفت مليكه وقلبها يؤلمها من المهانه .....انا همشي يا ملوك ومش هقعد بالبيت ده دقيقه واحده كفايه قوي ذل وقله قيمه انا لازمن اعمل لنفسي كرامه هو مفكر انه مهما عمل هرضي وهقعد بيقولك 

بهتت ملوك ونظرت اليها ببلاهه ...نعم ياختي هتمشي انت بتقولي ايه .


تنهدت مليكه وهتفت بوجع ... بقول اللي لازم يحصل .مش خلاص البيه خد اللقطه ونضفنا سمعتو بغض النظر عن اللي جرالي انا بقه من خقي انهي الهزله دي وهنهيها .انت قولتي هتقفي بضهري وده قراري .عامر كان قالي هيجبلي مقعد وانا هقولو اني موافقه ان شالله قوضه بس ابعد. انا موجوعه قوي وعايزه امشي ماعتش عايزه اشوفو كل ماشوفو احس بالرخص .بيقولك سيبيها ماهي ساكته .شفتي الهوان مطلوب مني اتهان وعادي عارفني وحافظني . صحيح يا فرعون اش فرعنك .بس انا بقه خلاص يا ملوك ولو عامر مانفذش هروح لجدي انا خلاص كفايه كده .


تنهدت ملوك واقتربت منها فاحتضنتها  لفتره ....اهدي حبيبتي وانا لما يرجع عامر هكلمو نخلص الدنيا عشان كده كتير ونطلقكو من بعض خلاص حبيبتي .


وجلست معها ثم قبلت راسها وخرجت تاركه مليكه تفكر فعلا في شخصها وكيف تغيرت فعلا للاحسن لتحس انها من الممكن ان تثقل شخصيتها وتكف عن سذاجتها ولو قليلا متخذه قرار نهائيا بالبعد عن عمار مهما حصل .


مرت الايام ثقيله علي ملوك فعامر اختفي تماما رحل بعيدا بحجه عمل ولم يكلف عناء الاتصال حتي. اتجهت لملجأها الوحيد الذي اصبح ملاذها مندره الراوي التاريخيه .المكان الذي احست انها تجد تفسها فيه .ظلت حبيسه المندره تشعر ان بها روح عامر لا  تعرف سبباً لهذه الخنقة التي تلازمها  تشعر بحرقه وهياج وندم داخلي .بداخلها تريد ان تراه وتشتاق اليه ولكنها تنكر ذلك .تتلهف لاي خبر عنه ولكن لا تعرف كيف تصل اليه .كانت تنام ايامها وحيده تتذكر لمساته ومداعباته لها تتلفت علي المخده تراه وتتوهمه .


اصبحت حالتها صعبه والندم ينهش داخله.مر اسبوعين من الجحيم لها .اشتياقها له يزيد اتي يوما  جلست تفكر فيه همست بندم  قاتل ...انت زي ما قال مش طبيعيه عشان تبعديه تحرقيه .عامر اتغير والف مره قال انه ندمان مش معني انك عايزه تبعديه توجعيه .


تنهدت بقهر ولين ....طب ايه هو له اسبوعين فين ومش حتي بيسال ولا بيتصل . امال ايه عايزك دي هو فيه حد يعوز حد مايتصلش .


قطبت جبينها لا تفهم مابها ....وانت عايزاه يتصل ليه ماتهمدي خليه بعيد مانت اللي عضاه انت مجنونه اقسم بالله مش طبيعيه  ....تنهدت بغلب واحتياج ....لا يتصل حتي يطمن علي عمر .انت منك لله طفشتيه كنت اتلمي بكلامك هو اتغير فعلا .


تنهدت وجلست مقهوره لا تعلم ماهيه هذا الشعور الموجع بداخلها وهو شعور الاحتياج والاشتياق. وبباطنه مشاعر جياشه لا تجروء علي التفكير بها .


اما مليكه انزوت تماما لا تخرح وتلاصق اختها بينما كان عمار يحترق من جهته ولا يعرف كيف يقترب من مليكة بوجود ملوك. فمليكه لا تخرج من حجرتها وتقفل جميع السبل امامه ملتصقه بملوك لا تتركها وهو لن يقربهم حتي لا يعادي اخيه فملوك لن تصمت . كان يقف بالهول يراقب جلستهم وهيا لا تنظر اليه تمني حتي لو يري عيونها .يجلس وحيدا في حجرته يتذكر نعومتها والندم ينهشه الف مره علي افعاله معها .علم انها كلت وتعبت فهو داس وزاد وفاض ليجني من افعاله بعدها .


اما هيا فاحيانا كانت تلمحه لتراه شاحبا حزينا لا يتكلم شعرت بوخذه بداخلها كانت تراه يتحرك حولها لعلها تنظر اليه ولكن هيا قررت ان تنهي تلك الحكايه فوجعها منه اصابها باحساس الرخص والدونيه وقررت ان تثقل شخصيتها واول طريق هو الصمود امام مشاعرها تجاهه .ليصاب عمار بالجنون يوما بعد يوم لا يصدق ان ملاكه زهدته وجنحت بعيدا ترفر بحريه بعيدا عن سجنه .


تسحب عمار ليلاا ودخل حجرتها بعد ان تيقن ان ملوك ليست بالحجره كانت الحجره مظلمه فاقترب برويه وجلس عالارض بجوارها يتاملها كانت جميله وناعمه اقترب ومسك خصله من شعرها يستنشقها هامسا بلين ....وحشتيني ينفع كل البعد ده حتي من غير نظره واحده .مش احنا اصحاب هونت جوي كده .مسك يدها ووضعها علي قلبه ....كنت بتليني جلبي وبحس ان بني ادم وحد معبره .انا وحيد يا مليكه اعمل ايه اصالحك ازاي طيب ماعارفش .ماعرفش اصلا اجرب لا انت ولا اختك سايبني اجرب كاني جربه والا طاعون هيوجعك .مش متحمل انك خلاص ماعايزاش نبقي تاني جريبين دانا وعدتك اني هنعدل وابقي كويس عايز فرصه تانيه طيب اعمل ايه .


تحركت هيا كانت يده تمسكها فامسكت يده واحتضنتها بداخل صدرها خفق قلبه بشده ووضع راسه عالمخده بجانبها يتاملها بنعومه لا يقوي علي الحركه.ظل قابعا لساعات يدها في حضنه وعيونه تتاملها رغم الم ركبتيه ولكنه ابدا لن يشد يده من حضنها .اخيرا بعد ساعات افلتت يديه فابتسم وقام  واقترب وقبل جبهتها يشعر بارتباح كانه اخذ جرعه علاج لجسده وقام يجر قدميه الي الخارج وندمه يطبق علي قلبه كالجبال. 


مر اسبوعين اصبحت حالة ملوك  بشعه تشتاق اليه بشكل مريع وعصبيتها اصبحت لا تحتمل تجلس تاكل روحها وتعذب نفسها انه بعد بسببها . تلامس اشياؤه بحنان  جلست ملوك في بهو البيت الكبير ليقترب منها الجد سعفان بنظراته الثاقبة........

ايه متخانجين ولا ايه الحكاية.


أحنت ملوك رأسها بخجل وتوتر تحاول التهرب من نظرات الجد الحادة........

لا هنتخانق ليه يا جدي مافيش حاجة.


تنهد الجد سعفان ولم يصدق كلماتها المترددة ليكمل حديثه........

متاكدة ان مافيش امال الباشا نافر ليه ااسبوعين  ولما وصل ماجاش 


انتفضت ملوك من مكانها واندفعت بلهفة لم تستطع السيطرة عليها........

ايه عامر جه. عامر هنا بالسرايا فينه .


ابتسم الجد سعفان لرد فعلها السريع الذي فضح مشاعرها الحقيقية........

آه جه وخد بعضه وراح الناحية الشرجية. فيه هناك مجعد هيجعد يومين بيجول الجضية واعرة وعايز يركز فيها. 


شعرت ملوك بالارتباك الشديد وحاولت أن تبدو طبيعية وهي تسأل........

طب ما هو عنده مكتب هنا بمقعد خاص ليه يروح هناك.


نظر الجد إليها بطرف عينه وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه........

والله اسالي نفسك ليه ماعايزش يرجع فرشته ليه .


تململت ملوك في جلستها وحاولت التهرب من لوم الجد الصامت........

وانا مالي ما عملتش حاجة.


اقترب الجد منها وتحدث بلهجة جادة تحمل الكثير من النصائح الصادقة........

اسمعي يا بتي احنا بينا سر وعهد وسرك امانة بس عشان حالك ينعدل مع عامر لازم عامر يلين من ناحيتك فبلاش تجفي له وتخليه ينفر منك انا ما هجدرش عليه لما يعرف الحجيجة.


ربت الجد على كتفها بحنان وقام من مجلسه تاركا إياها لتفكر في كلماته........

روحي شوفي راجلك ورجعيه لداره. 


خرج الجد الي المندره ووقف متنهدا يشعر برهبه وخوف همس ينظر للفضاء .....ربنا يهديك يا ولدي وتلين خايف منك جوي وعارفك ربنا يستر  . عايزه تجوله دلوك عشان يجلبها حريجه ويسخمط عيشتها . بس هو لو لان هيغضبله شويه وانا هبقي موجود الين الامور انما دلوك لساته نافر اخاف عالبت يجهرها . دا لو عرف هتبقي جحيم ومش بعيد يخرجها متهانه انا عارفه كبرياؤه قبل اي حاجه . يا رب جلبه يلين للبت هيا تستاهل رغم انها معجده .بس غلبانه اللي جرالها كتير حد يعيش جحيم اكده ولا يتعجدش .


تنهد وشعر بنغزه بقلبه وترنح قليلا ممسكا قلبه يشعر بالم كالسكاكين واتجه لاقرب كرسي جلس بصعوبه ياخذ انفاسه باعجوبه  .مد يده واخرج حبايه القلب ووضعها تحت لسانه وركن للخلف يشعر بانحسار روحه فهو بالاونه الاخيره تنتابه نوبات تعب مفاجأه لا يعلم ماهيتها ولم يخبر بها احدا حتي لا يشغل بالهم عليه  .


اتجهت ندي لتكلم سليم كالعاده تخبره بمستجدات الامور .....اسمع يا سليم الجيامه هنا جايمه . كلهم شابطين ببعض وعامر طفش .وعمار اتخانج مع العجربه الكبيره .


هتف سليم بانتشاء ...انا كل اللي يهمني عمار وبس لان الضربه من عنده اسهل .اسمعي انا ليا ناس هيسافرو يجعدو بمصر وهديلهم معلومات يجيبو جرار البنات دي جايز نعرف حاجه الواد اللي اسمه امجد كان شغال بمستشفي وهيا كت شغاله معاه يبقي الكلام من عند الواد ده بس جدامهم شويه علي بال مايسافرو .يبقي من هنا علي بال مانول المراد ترجدي جدام مجعدهم فاهمه اي معلومه يا ندي وانا من ناحيه هروح لابن الجزمه ابن السباعي اجرجره انا متوكد وراهم مصيبه كيف ماجدي جال .ويا سلام لو عرفناها الله في سماه لافرج عليهم الخلج ونخلي الباشا الكبير يخرجهم بره وعمار مايطولش البت وينجهر .وانول المراد وارتاح واحرج جلبو واكسرو .فاهمه نفذي اللي جولت عليه .وقفل مع تلك الحربايه وقام هو متجها لامجد .


نعود لملوك تجلس في مكانها تدور في رأسها الكثير من الأسئلة والأفكار المتضاربة. مقهوره انه اتي ولم يكلف عناء نفسه ان يطمأن عليها ......

ايه ده هو جه حتى ما طلعش يسال ما خلاص الكلام اتقال واتنسى عادي يعني.ايه ده مايجيش حتي يطمن علي علي عمر يسال مش عمه ده طب ياخد هدوم له . 


جلست بقهر تشعر بحنين تجاهه ....كده يا عامر اسبوعين بحالهم بعيد لا وتقول عايزك يا كداب اه انت كداب ووحش .


تنهدت بحنين ولين ومشاعرها تحرقها ...لا مش وحش انا السبب .

طب اعمل ايه انا برضه قلت كلام كتير قله ادب جتك القرف زي الجاموسه بتنطحي ماهو اتغير برضه . وايه قاعد هناك ليه يعني عشان القضية طب مايجي ابن اخوه محتاجه  اكيد محتاجه هيسيبه ما هو زي باباه برضه . تنهدت بحسره ....عمر محتاجه قوي .


ظلت ملوك جالسه حزينه الا انها انتفضت ونهضت عازمة على كسر هذا الجفاء والبحث عنه في مكانه البعيد بحجه عمر وهيا بالاساس ستجن تريد ان تراه من شوقها له  ........

لازم اقوم اشوفه اه عادي احنا كبار وما ينفعش نتخاصم عشان عشان عمر . هو ايه الهبل ده يبعد اسبوعين عن الواد لا لازم يرجع انا هرجعو .


اتجهت ملوك إلى ذلك المكان البعيد والمنعزل كانت دقات قلبها تتسارع مع كل خطوة وما إن اقتربت حتى توقفت مسمرة في مكانها فقد كان عامر يجلس على أحد المقاعد أمام الاستراحة مغمض العينين.


ارتبكت ووقفت تتأمله بهدوء خفق قلبها بشكل غريب فهذه المرة الأولى التي تراه فيها منذ أسبوعين. ابتسمت رغما عنها وهامت بنظراته تتامله فقد اشتاقت اليه قلبها ينتفض شوقا من محياه تنهيداتها تريح قلبها برؤيته . 


ظلت واقفة لفتره طويله لا تتحرك تتأمل ملامحه بشوق كبير وهي تتساءل هل توقظه أم تتركه نائماً لتتفاجا به يقول ........

هتفضلي واجفة عندك كتير.


بهتت ملوك من كلامه وتراجعت خطوة للخلف بصدمة كيف عرف بوجودها وهو مغمض العينين.


فتح عامر عينيه وقام من مكانه كانت ملامحه جامدة كالجليد فشعرت بنغزة ألم في قلبها اقتربت منه وقالت بتعجب........

عرفت إزاي إني واقفة.


ابتسم عامر رغما عنه وخطا نحوها خطوة لتقترب المسافات بينهما........

ريحتك مميزة يا زوجتي المصون. حد يتوه عن ريحه مرته اللي نامت بحضنه .


خفق قلبها بعنف من صراحته فحاولت التماسك وقالت........

إنت جيت أمتى.


هز رأسه ببرود ظاهر........

النهاردة.


اقتربت ملوك أكثر وقالت بنبرة عتاب حذر........

وما جتش تشوف عمر ليه مش المفروض ده ابنك وإلا عشان فيه خلاف مع أمه هيشيل ذنبنا؟


رفع عامر حاجبيه بدهشة واقترب منها أكثر حتى حاصرها بوجوده........

أنا ما فيش خلاف ما بينا مين جال؟ وبعدين عمر ابني ما فيش حاجة في الدنيا ممكن تبعدني عنه.


تنهدت ملوك وهي تحاول تهدئة أنفاسها المضطربة تشعر بوجع اين نظراته لها .......

ماشي تمام طب ليه قاعد تدرس قضيتك هنا ما تدرسها هناك مش عندك مكتبك؟


هتف بجمود وعيونه تراقبها يحاول ان يتغاضي عن لهفه عيونها الواضحه  ......

هنا اهدي واروج عشان وجع الدماغ مابحبش اشتغل وسط ضيق .


تنهدت لا تعلم ماذا تقول فهتفت بلين مقنعه اياه بالعوده فجموده يؤلمها  ....عندك مندره الراوي انت بتحبها لو قعدت فيها ماحدش هيجي جنبك .


ظل صامتا مستمتع بارتباكها رغم المه منها ارتبكت اكثر من صمته لا تعلم ماذا تفعل ولكنها لن تتركه حتي تعيده .اكملت مبتسمه بلين...... بص  اقعد في المندره دا القعده فيها تجنن دانا مابقومش منها من ساعه مامشيت وانا قاعده هناك اصلا وبحبها قوي .وانت كمان هترتاح .


تنهد وربع يديه قائلا ....لا ماتشغليش بالك براحتي .انا ماعتش يهمني راحتي من الاساس .


اندفعت بلهفه ...بس انا يهمني .نظر اليها نظره اربكتها وبدات ترتجف لتختفي النظره فورا ...شعرت بالالم ماهذا الجمود لم تعتد عليه هكذا .....اقتربت .....يعني يا عامر اطمن هنوفرلك جو يعني تدرس فيه وكمان كمان ممكن نقعد مع بعض نتناقش انا بحب الحاجات دي هتلاقيني جنبك . بص اقعد وماحدش خالص هيزعجك وانا ماهخليش حد يضايقك  او او يعملك حاجه وحشه ولا يقولك حاجه وحشه برضه يعني  وتقعد تدرس وتكون جنب عمر .


نظرت اليه بلين تغلغل الي انحاء قلبه هامسه باشتياق لم تستطع كتمانه  .....عمر محتاجك جنبه .


دق قلبها من صمته رفع عامر حاجبيه ووصله مشاعرها ودخلت قلبه وابتسم لها ابتسامه ساحره فابتسمت له . نظر إلى عينيها مباشرة ثم اقترب منها هامساً ........

من غير لف ودوران ماتجولي اني وحشتك؟


ارتبكت ملوك ونظرت إليه بذهول من جرأته فضحك عامر وقال بنبرة مليئة بالثقة........

نفسي تبطلي لف انا بعرفك اكتر من نفسك وبعرف نظره عيونك .  عيونك بتجول كل حاجة مش محتاجة تخبي .من ساعه مافتحت عيوني وانا شايف شوجك بعيونك.شايف لهفتك ومشاعرك واضحه يبقي ايه بقه  . أنا وحشتك وإنتِ جيتي تشوفيني بسيطة.


تراجعت ملوك للخلف وقد اشتعل وجهها حمرة من الخجل من فضح مشاعرها فقالت بنبرة مصطنعة من الاستنكار........

برضه ما فيش فايدة فيك بترجع تاني تهبد وتنرفزني وتقل أدبك.


ضحك عامر بصوت رجولي عميق جعلها ترتجف وهتف بتحدٍ خفيف ........

طب احلفي كده إني ما وحشتك وكنت هتموتي وتشوفيني ونازله لف بقالك ساعه ماتجوليها دوغري يا بنتي بقه هتموتي من اللف .


نظرت إليه بغيظ شديد تحاول إخفاء ارتباكها وفضح نفسها ........

لف ايه وبتاع ايه أنا جاية عشان عمر يا سيادة المستشار ده لو كان يهمك أصلاً.


ربّع يديه أمام صدره ورفع حاجبه بابتسامة مستفزة واثق من سبب مجيئها فصرخت هي بضيق........

بطل استفزاز الله إحنا مش كده بلاش حركاتك دي.


اقترب منها خطوة أخرى حتى أصبحت أنفاسه تلامس وجهها وهتف بنبرة جادة........

أمال إحنا إيه جولي . عارفه رغم كل الكلام اللي دبحتيني بيه وبعدت بسببه إلا إني ما فيش دجيجة ما فكرتش فيكي فيها عيونك مارتحتش من بالي لحظه .كنت بنام بلمس وشك بالتليفون  .


ارتجفت أوصالها وخفق قلبها تشعر بسعاده داخليه لفك جموده عنها  نظرت لعيونه وقلبها يرفرف اندفعت قائلة بعتاب حزين ولهفه لم تعيها ........

كداب.. أمال ليك أسبوعين بعيد ليه؟


اتسعت ابتسامته المنتصرة لامسا مشاعرها تجاهه تنهد وقال بلين ........

يعني افتقدتيني طول الأسبوعين؟


ارتبكت وبدأت تتلعثم في كلامها ووجهها احمر خجلا ........

لا.. افتقد إيه أنا انا  بقولك يعني عشان عشان عمر  بطل وأظن نخلص من القصة دي اعقل كده وارجع بقه ترجع فاهم لازم ترجع بقولك اهوه وما تبعدش عن عمر تاني.


اقترب من وجهها أكثر وغمز لها بنظرة ذات مغزى........

مش هبعد عن عمر حاضر عارف ان عمر وحشتو .


استدارت بغيظ شديد تهرب من نظراته وقالت........

لااا.. أنت عقلك اتلحس ايه ده اوعي انا غلطانه اني جيت كلو عشان عمر .


هرعت لتمشي مبتعدة عنه لكنها تجمدت في مكانها حينما نطق بصوت خافت اخترق سكون الليل........

وحشتيني .......


اقترب منها ونزل بجوار اذنها هامسا  .....  ومبسوط إنك جيتي بجد تشوفيني ومبسوط اكتر اني وحشتك .لانك وحشتيني الاسبوعين دول وماكتش عارف اني هشتاج ليكي كده .


أحست أن قلبها سيتوقف عن النبض في تلك اللحظة استدار و اقترب منها خطوة اخري  وهمس بمرارة........

وحشتيني جوي ونفسي احضنك بجنون ونفسي ابوسك ونفسي اخدك واتوه معاكي نفسي ارجع مجعدي وانا حاضنك بين ايديا. نفسي انام وانت بحضني ليا اسبوعين مانمت . نفسي يتجفل علينا المجعد تاني .لياليا كلها وانا بعيد  كانت تفكير فيكي وبس .


تنهد بوجع مقررا واقع قرره لهم  .... بس عارفه خدت قرار إني ما أجربش منك رغم كل اللي جوايا لأن نفورك بيوجعني وكلامك دبحني ومش عارف اتخطاه  . 


أحست أن قلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة الارتباك وصدمتها بقراره الصارم احست بوجع مميت انه يبتعد عنها .


اقترب منها مجدداً وهتف بنبرة تقطر حزناً........

أنا مش هوجعك ولا هفرض نفسي عليكي  إنتِ نافرة خلاص. وانا استحاله اقرب الا لو لجيت منك قرب ودفا ساعتها هقرب. انا بحاول اكتشف جوايا ايه حاليا وعارف انه حاجه كبيره جوي بعيد عن انها رغبه .لان اللي جوايا اسمي واجمل من اي رغبات .والاسبوعين اكدولي ان مشاعري ناحيتك كبيره فوج الخيال مشاعر واحد مشتاج فعلا لواحده ماراحتش لحظه عن خيالو .بس مش هطلعها خلاص  بس انت اللي بحركه اهتمام منك تجدري تطلعي اللي جوايا وترجعيني احاول تاني.انت اللي بخطوه منك ترجعيني اطلع كل مشاعري اللي بتغلي جوايا ليكي . بس ساعتها لو مين منعني عنك مش هتمنع . انت بعدتيني جوي بعيد بوجع وبتمني ترجعيني بمشاعرك اللي كبتاها جوا ونفسي فيها وعايزها .


كانت تنظر اليه وقلبها يتخبك برهبه . تقف متجمدة في مكانها تتخبط في دوامة من المشاعر المتناقضة التي لم تعتد عليها. في تلك اللحظة أحست وكأن العالم من حولها قد توقف عن الدوران كان قلبها يقرع صدرها بقوة لدرجة أنها شعرت بأن نبضاتها مسموعة خفقات مضطربة مزيج من الخوف والارتباك وشيء آخر بدأت تدركه أخيراً .شيء يدق بعنف في جدار قلبها لذلك الذي اخذ قرار البعد .


لقد شعرت بضعف مفاجئ في ركبتيها حين سمعت اعترافه بقراره بالابتعاد غصة مريرة استقرت في حلقها وكأن كلماته كانت سياطاً جلدت غرورها وعنادها. كانت تشعر بتيار من الدفء يغزو أطرافها رغم برودة الجو  اعترافه باشتياقه لها هزها .تصاعدت  رغبة دفينة في أن تلتفت إليه وتلغي كل المسافات التي وضعتها بنفسها ان تلقي بنفسها باحضانه  وتعتذر عن كلامها المميت لكن كبرياءها كان يقيدها.


تلك اللحظة كانت أشبه بالوقوف على حافة هاوية كانت مشدودة بين رغبتها في الهروب وبين قوة جاذبية صوته التي تشدها للبقاء أحست بضيق في صدرها وكأن الأكسجين قد نفد ونظرة عينيها كانت تائهة تترقب بقلق ما سيحدث بعد هذا الاعتراف القاسي.


لم تكمل خطاها استدارت رغما عنها واقتربت منه هامسه بلين مستنكره قلبها يولمها بشكل مريع .......هتبعد عني خلاص.


كان سوال استنكاري في ظاهره  وباطنه لهفه ان يعدل عنه . لم تكن تعلم أنها في تلك الثواني كانت تقف على أعتاب اكتشاف حبها له وان الملوك تملكها عشق ابن الراوي لحظه فارقه كانت ستتضح عندما يجيبها وتدرك نا بها ووجعها من قراره   قبل أن تقطع صرخته المفاجئة كل شيء.


كانت تقف امامه فجأة قطع عامر صمت المكان بصرخة كبيرة وعنيفة رجت المكان  صرخة ممزوجة بالألم لينكب عليها فجاه بعنف لتجحظ عيونها برعب عليه عندما........

           الفصل الواحد والثمانين من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>