رواية اين لقياك الفصل الثامن8بقلم مريومة محمود
نادر وادهم بصو ع كامل الي كان واقف واحطط ايديه ف جيبه
قرب منهم ب ابتسامة
وبعدها وجه نظره لادهم مخصوص
"كبرت ي دومة
كبرت وبقا ليك منصب
عيشت على قفايا بعد م ضربتني بالنار وقتها مش كدا
وقالو الولد الي لسة مراهق
قدر يقتل لوا
لي اسمه ومنصبه
الصحف اتكلمت عنك
والداخلية كرمتك على قتلي!"
ضحك وكمل
"فكرتوني مت مش كدا
احتفلتو ب انتصاركو عليا
فكرين اني بسيب حلبة المصارعة واجري!"
بعدها وجه نظره ل نادر وكرر اسمه
"المقدم نادر السيوفي
من اكفأ الظباط ف كتيبتك
شرفت ونورت مكاني"
قرب من ودنه وكمل
"ي نادر السيوفي"
رجع خطوتين ل ورا وبص ع رجالته الي محدش عارف جابهم منين
كانو اضعاف الي قتلوهم
رفع ادهم ونادر اسلحتهم
ولكن كانت بتضرب ع الفاضي
مكانتش فيها طلق
ادهم ونادر بصو ل بعض بعدها بصو ع كامل الي واقف يضحك ع منظرهم
قربو منهم الحراس
وبدأ نادر وادهم يستخدمو قوتهم البدنية
ويضربوهم
بس القوة البدنية ليها اعتماد مهم ع وزن الجسم
والحراس وزنهم بسبب ضخامتهم يهزمو اي مقاتل
مسكوهم وجابولهم كراسي وربطوهم فيها
كامل كان قدامه كرسي فاضي
رفع رجله عليه وسند دراعه ع ركبته وحط طلق ف مسدسه
قال وهو بيدخل خزنة الطلق ف المسدس
"دلوقت
عايزين تشوفو فريدة
مش كدا"
قال نادر وهو بيحرك ف ايده يمكن يعرف يفك الحبل
"ان مسيت منها شعرة
ف والله لهكون اسوأ كوابيسك
هندمك ع اليوم الي فكرت تحط فيه فريدة ف دماغك"
ابتسم
"انا فعلا ممسيتش اي شعرة منها"
وقتها زعق ادهم
"طب هي فييين"
نزل كامل رجله من ع الكرسى وحط المسدس ورا ضهره ف البنطلون وبعدها نفض ايديه
"مستعدين تشوفوها مهما كانت حالتها"
عقدو حواجبهم ب استغراب
ف كامل ابتسم وشاور لواحد من رجالته وهو فهم
غاب الشخص دا كام دقيقة وبعدها خرج
كان شايل فريدة بين ايديه
وقرب ل تحت رجل ادهم ونادر مخصوص
وحطها هنا
بص نادر وهو مبرق عينه على شكل فريدة
هدومها كانت غرقانة دم
شفايفها زرقة
حتى جسمها
بدأ يزرق
كان شكلها لا يرثى له
ادهم ونادر كانو مزهولين
زعق نادر وهو بينتفضمن ع الكرسي
"انت عملت فيها اي يحيوااااااااان"
رفع كامل ايديه
"ولا اي حاجة
قلتلك ممستش اي شعرة منها"
بصله ادهم بعيونه الحمرة الي كانت لا تبشر ب اي خير نهائي
"مال اي ال حصل فيها دا انت هتستظرف"
"لسانكو طويل اوي
عموما
الدم دا من جرحها الي كانت بسببه ف المستشفى
انا مجتش جمبها
كل الي عملته
سبتها تصفى ف دمها
وبقت زي منتو شايفين
قاطعة نفس"
بص ع احد رجالته وكمل
"اكيد ميتة من بدري صح
انا سايبها بقالي كتير"
زعق نادر ب هستيرية
"ازااااي معرفتش تعالجها ي متخلف
ازااااي
دي عندها انيميا
واكيد حصلها تسمم بسبب ان الجرح اتلوث
انت ايييي
حرام علييك"
نادر عنيه كانت حمرة وكان بيهز ف الكرسي وبيحاول يخبط فريدة برجله يمكن تحس بيه وتفتح عيونها
بس فريدة مستسلمة تماما
ادهم كان ساكت وعيونه على فريدة الي مرمية تحت رجليه ع الارض
بدل نظره بين فريدة وكامل الي واقف مبسوط بسبب عجزهم
نادر كان بيهز فريدة ب رجله رغم انهم مربوطين
"فريدة
فريدة قومي
فريدة قومي ارجوكي احنا جينا عشانك
ايوا
والله عشانك حتى اسألي ادهم
فريدة قومي يفريدة"
بص لادهم الي دموعه نزلو وكمل
"طب قولها انت ي ادهم
علاقتكو كانت احسن من علاقتنا
هتسمعلك اكتر مهتسمعلي
هي كدا كدا مش بتطيقني
قلها ي ادهم"
قال كامل ب ملل
"هترد عليك ازاي ي متخلف وهي ميتة
مش شايف منظرها
دي منظر واحدة ميتة من كام ساعة
بعد م اتصفت
بدل الخيالة الكدابة الي انت فيها دي"
وقتها نادر كان باصص ع فريدة الي مرمية قدامه
وعيونه كلها حمار
حمار مرعب
اول مرة يترسم على وشه
رفع عنيه ليه وبصله نظرة
ممكن تقتل اي قلب ضعيف
وقوي كمان
كامل للحظة حس برهبة من نظرته الي كانت زي اسد جعان من فترة ومصدق لقى فريسة قدامه
قال بصوت جهوري
"انت وقعت مع اسوأ نموذج ممكن يتعرض عليك
يريتك مت يومها
ولا انها كانت تيجي المواجهة بيني وبينك
لان الي هيحصل فيك انهاردة
انت هتندم عليه عمر قدام"
صوته كان يشبه فحيح الافعى
كامل كان عارف
بل متأكد ان نادر مستحيل يسكت
قرأ عنه كتير
وعن قوته وذكائه
خد جوايز كتير من الداخلية بسبب مأمورياته الي بيكسبها كلها
لدرجة مطلعين عليه ف الداخلية لقب
"غول الداخلية"
بس كامل حاول يخفي رهبته الي اتسللت لقلبه بسبب لهجته المرعبة وقال
"هتعمل اي يعني يسيادة المقدم
فضولي هيموتني"
"هو انت هتموت فعلا
بس مش بسبب فضولك
بسبب نادر السيوفي"
بعد م قال اسمه قام من ع الكرسي زي الوحوش
مفكرش ف حجم الي حواليه
كل الي بيفكر فيه
منظر فريدة الي قدامه دا
المنظر الي ميرضاش بيه اي انسان
لما قام الرجالة جالهم ذهول لانهم كانو محكمين الحبل وربطينه كويس اوي
زق نادر الكرسي برجله ل ورا وهو عينه ع كامل الي بيحاول يداري خوفه
اول مرة ف حياته يخاف
قرب منه نادر بس رجالة كامل عارضوه
عيون نادر كانو حمر
احمر من لون الدم بسبب الغضب
مكانش شايف حاجة
هو شايف فريدة وبس
شايف ان محتاج دلوقت حقها
بدأ يضرب ف الرجالة
يضرب وهو بيحس ان كل ضربة بياخدها منهم
بتقويه زيادة
وبيضرب فيهم اكتر
كان بيضرب ب احترافية
رغم احجامهم
بس نادر ملعبش ف قوتهم
لعب ف مشاعرهم
وقدر بسهولة
يسلل احساس الخوف جواهم
حتى كامل
لو المشاعر بقت ضعيفة
ف مهما وصلت القوة البدنية ذورتها
هتفضل ضعيفة هي كمان
عشان كدا نادر كان بيقدر يهزمهم
كان شايف استسلامهم كلهم
هم مش شايفينه انسان عادي
او ظابط عابر
دا غول الداخلية
الي ان حد داس ليه على طرف
ف هو بيوقع ل نفسه على شهادة موته
قوة نادر مكانتش باينة اول الرواية
بس عزيزي القارئ
دي القوة الحقيقية
الي اكتسبها نادر
احب اقلك انه مكتسبهاش من خبرة
او زيادة تدريب
او حتى ذكاء
نادر اكتسب القوة دي من فريدة
او خلينا نكون صريحين اكتر
_من حبه ل فريدة_
*ها قد وقع البطل في شباك الحب
واصبح يفترس من يخطئ على ممتلكاته
اصبح كالأسد
يدب نابه في جثة من يخطط للاقتراب
كيف الحب إذاً اذ لم يكن قوة مكتسبة
كيف؟
الحب
ليست كلمة من اربعة احرف عزيزي القارئ
انما هو قوة
تضمها أحرف تلك الكلمة
حتى نقاطها تعبر عن مدى سطوتها
سطوة الحب
ذلك السهم الذي صاب قلب الفتى
نادر
نادر ذو القلب المتين
ها قد لان ذلك القلب
من اجل المحبوبة
فريدة*
وزي متخيلتو مدى القوة الي وصلها نادر
ف الكل كان ف ذهول
حتى صاحبه ادهم
عمره مشاف نادر بالجبروت دا
ولا المواجهة الشرسة دي
من امتة بقا كدا
كامل كان خلاص استسلم لخوفه
بس بعد م رجالته كلهم بقو ع الارض حرفيا
حاول يحافظ ع اخر شوية امان ف قلبه
بس اتبخرو لما نادر قرب منه وصدره يعلو ويهبط بسبب قوة نهجانه
كامل كان متحامي ف رجالته
هو كبر ف السن
قوته البدنية حاليا
صفر ع الشمال قصاد قوة المجنون الي قدامه دا
بس حتى رجالته بقوتهم
مهزموش نادر
يترا هو هيعرف يهزمه
كلم كان نادر يقرب خطوة من كامل
كامل يبعدها
كامل كان بيبص حواليه
بيحاول يفكر ازاي يخرج من المأزق دا
رجع خطوتين ل ورا وبص ع فريدة ورجع بص ل نادر واستغل خوفه ع فريدة وقال
"الحق
فريدة قامت"
وقتها نادر غمض عنيه وفتحهم كذا مرة ولف ووجه بصره ع فريدة ب لهفة
وقتها كامل وقع شوية كراتين قدامه وهرب
لما نادر لقى فريدة لسة زي مهي رجع يبصع كامل بس كان شايفه بيجري
جري وراه
وكل م كان كامل يجري شوية يوقع شوية كراتين وراه
عشان يعوق حركة نادر ويقدر يهرب منه
بس الغباء عارف صحابه
بقا نادر الي لسة ضارب الوحوش الي كانو جوا دول
هيغلب مع شوية كراتين ع الارض!
وقبل م نادر يخرج من باب المخزن سمع صوت ادهم بينادي عليه
وقف شوية وبص ع كامل الي برأ يبعد عنه وبص ع مكان صدى صوت ادهم الي بينادي عليه
مكانش عارف يروح ل مين
بس قرر يرجع لادهم والحيوان الي هرب دا
هيجيبه بطريقته
وقتها هيحاسبه الحساب الي يليق بيه
جري ع ادهم وقاله ادهم بلهفة
"فريدة
فريدة ينادر حركت صباعها ي نادر
والله حركت صباعها
نادر ابتسم اوي ونزل ل مستوى فريدة الي مستلقية ع الارض وبدأ يهز فيها
" فريدة
فريدة"
بصله ادهم
"لسة فيها نفس ي نادر
يالا نلحقها
كل ثانية بتمر مش لصالحنا"
قام نادر بسرعة فك ادهم
وشال فريدة بين ايديه وجري ع عربيته
حطها ورا
المشهد بيتكرر تاني
بس المرادي ب احساس ل نادر مختلف
ركب هو وادهم وساق ب اقصى ما عنده للمستشفى
قال ادهم ل نادر وهو بيسوق
"هات فونك اقول للوا يحصلنا ع المستشفى
عشان بتاعي وقع ومش لاقيه"
طلعه من جيبه ورماهولو عشان يركز ف السواقة
كان واكل الطريق
رن ادهم ع اللوا وبلغه ب اختصار شديد عن الي حصل
واللوا اتجنن لما عرف ان بنته ف المستشفى
بس ادهم طمنه انها بخير
وصلو المستشفى
ونادر شال فريدة وجري بيها ل جوا
قال بزعيق
"نقالة بسرعة هنااا"
الممرضات طلعو من مكانهم ع زعيقه واما شافه حالته وحالة فريدة اتصرفو فوراً وجابه نقالة
حطو فريدة
وجريو بيها ع العمليات فوراً
وقفو نادر وادهم برا ونادر كان حاطط ايده ع وسطه ب خوف من ان فريدة ممكن تروح
ادهم كان بيبص ل نادر وحالته
الي اول مرة يشوفه فيها
كان عايز يسأله
اي سبب الي هو فيه دا
اي وصله ل كدا والجنون الي فيه دا
بقا شايط ف الكل ومش هامه حد
بس قرر يأجل حواره معاه ل بعدين لحد م يطمن ع فريدة
مر ربع ساعة ونادر كان قاعد ع الكرسي بيهز ف رجله ومشبك ايديه
كان بيفتكر شكل فريدة
وبيقارن بين شكلها لما اول مرة شافها
وشكلها لما اخر مرة شافها
اي ذنبها ان يحصل فيها دا كله
لي الحياة مش عادلة معاها
لي حياتها صعبة اوي كدا
ف الوقت دا كان اللوا ايمن ومحمد اخيرا وصلو المستشفى ومكان فريدة بعد م سألو
كان ادهم واقف مربع ايديه وساند ع الحيطة
ونادر قاعد زي مهو
اول م شافو اللوا وقفولو احترام
وهو قال بلهفة
"فريدة
فين فريدة بنتي
طمنوني عليها"
رفع نادر ايديه وطبطب ع صدره
"اهدى ي سيادة اللوا
الدكاترة معاها جوا وان شاءلله هتبق كويسة"
"الوا.طي كامل عمل فيها اي قولولي
ولي كانت ف المستشفى قبل م يخطفوها
انا محتاج افهم كل دا"
قربله ادهم
واللوا اول م دقق نظره فيه
حضنه
حضنه اوي وتبت فيه جامد
دموعه نزلو
"معقول هخسرها زي م خسرت مليكة يومها ي ادهم
معقول مقدر ليا اخسر ولادي وبطرق ميرضاش عنها اي بشر
دا كله عشان بس منصبي"
خرج من حضنه وكمل
"ي أخي يلعن المنصب ويلعن اي حاجة تخليني اخسر ولادي بالشكل دا
فريدة لما تخرج بخير وسلامة
هاخدها وهنسافر من مصر كلها
انا مش هقعد فيها يوم زيادة بعد م فريدة تبق بخير
حتى بلدي الي اتولدت فيها
رافضة تديني الامان
عشان كدا هسيبها"
قال ادهم
"اهدى ي سيادة اللوا
كل حاجة هتبق بخير
كامل دلوقت هربان ونا بنفسي هشرف على انه ميعيش يوم واحد حلو
هجيبه وهنتقملك منه اشد انتقام"
زعق اللوا وقال
"واخرة الانتقام اي
ها
هخسر عيل من عيالي تاني؟
ولا انا هبق المقصود المرادي
الانتقام مش بيخلق غير انتقام غيره
ونا مش هفضل طول حياتي بلف ف الدايرة دي
خسرت بنتي زمان
والتانية انا مش عارف هتقوم م الي هي فيه دا ول لا
عايز اي تاني
استنى اما اشوف عيلتي كلها بتموت قدامي
خلاص
خدت قرار
هسافر بعيلتي برا مصر
وهستقر هناك"
كان نادر مركز مع نقطة ف الفراغ
وقال وهو لسة مركز عليها
"اللوا معاه حق ي ادهم"
بعدها بص ع ادهم وكمل
"لازم يستقر برا مصر
طلما شايف ان دا أمان ليه ولاهله
هو خسر بنته زمان وقدام عنيه
مش هيقدر على خسارة تانية او تالتة
المكان الي يطرد الامان من قلب اي انسان
ف لازم يسيبه ويروح ل مكان يربي الامان جواه
ودا الي هيعمله اللوا ايمن"
بعد مناقشات دامت ل مدة تلت ساعة
خرج الدكتور
كلهم قربو ب لهفة كبيرة
بصلهم كلهم وقال
"جرحها من وقت م بدأ ينزف كان لازم يتغير عليه
بس واضح انها اتسابت فترة طويلة لحد م الجرح اتلوث وحصلها تسمم
محتاج اعرف لي محدش غير ع جرحها فوراً
لي سبتوها تتعذب بالشكل دا
هي حاليا حالتها حرجة اوي
خصوصا بعد كمية الدم الي فقدتها
احنا خلينا قلبها يستقر بالعافية لانه كان نبضها ضعيف اوي
ارجوكو حد يعرفني بالتفاصيل انا ف مكتبي
بالشفا ان شاء الله"
اتحرك الدكتور من قدامهم وكلهم الحزن خيم قلوبهم
اتكلم ادهم بعد خد نفس عميق
"انا هروحله افهمه كل حاجة"
قاطعه نادر
"لا انا الي هروح ليه
خليك انت مع اللوا"
مستناش رد من اي حد ومشي
او بالأحرى هرب
هرب من المكان الي غير قلبه ومبقاش فاهم هو في اي
لي هو بقا بالحالة دي
لي حاسس ان وجوده ف مكان فريدة فيه بيخلي حالته مش مظبوطة
كان متشي ف طرقة المستشفى وهو حاطط ايديه ف جيبه والتفكير متملك منه
اي الواقعة الي وقعها دي
فريدة ف يومين
شقلبت حياته
البنت الي كان يطيق العمى ولا يطيقها
