رواية بخور الحب الفصل الثامن8بقلم شيماء يسري زهران


رواية بخور الحب الفصل الثامن8بقلم شيماء يسري زهران

- انا خايفة..
- خايفة؟ خايفة يا نصا.بة؟؟

- انا مش نصابة!! ولا اقولك مين النصاب الحقيقي؟ إن كنت ناسي افكرك!

- بتغشيني وتقولي الساعة فيها دهب!!

- وانت يعني اللي روحت اتبرعت بيها لجامع!! اهو كنت عايزة اخرج من الموقف وقتها وخلاص.

- اومال اخر مرة محموقة اوي كده ليه! والساعة غالية عليا ومش غالية عليا! 

- هي غالية عليا فعلًا، الساعة نوعها نضيف بس مش دهب.

- وربنا أنتِ بت نصا.بة!!

- أنت بجح ازاي كده يالا؟؟!

زعق عفركوش:

- لأ بقولكم ايه! شغل رجب حوش صاحبك عني ده مياكلش معايا! انت هتديني فلوسي ياض انت ولا اطلع منك نساير نساير باللي في أيدي.

قال مراد:

- معلم عفركوش اهدى بس، أنا ماليش دعوة زي مانت شايف، هي السبب!

شهقت وقولت:

- أخص!!!! الرجالة ما***تت في الحرب فعلا!!! انت بتسلمني لده!!

شخط عفركوش:

- انتوا هتاكلوا دماغي ولا ايييه! أنا مالي مين نصب فيكم ع التاني!

رد مراد:

- أنا معييش المبلغ ده دلوقتي..صرفته.

- صرفته!! يا حبيب قلب العفركوش.

بدأت اعيط:

- انا عايزة اخرج من هنا.

- تخرجي ازاي بس يا حلويات؟ ألاااا هو ايه اللي في ودانك الحلوة ده؟

بلعت ريقي في خوف، وقولت:

- اقسم بالله ده مش دهب، ولو مش مصدقني اديهولك.

- لأ وعلى ايه يا حلويات، كده قدامكم حل من الاتنين، يا تدوني فلوسي يا تديني ادوق.

بصيت لمراد في استغراب، سألت في ذعر وخوف:

- تدوق يعني ايه؟

ضحك ضحكته المخيفة اللي كلها ريحتها سجاير وهو بيقرب ناحيتنا:

- يعني ادوقك يا جميل.

زقه مراد، وهنا كان الرعب الحقيقي، رفع التاني مطو*ته لفوق وقال:

- انت بتزقني انا ياض!! ايه مضايق إني عايز اخد بديل بدل فلوسي! مانت معكش الفلوس يا روح امك!

مش هبالغ طبعًا لو قولت اني في وقت زي ده رجلي بتترعش وأيدي زي لوح التلج وانا واقفة ورا مراد.

اتعصب مراد وده مش علشاني تحديدًا بس اكيد اي راجل في موقف زي ده مش هيتحمل كم الاهانة دي:

- أنت كده حد موصلك عني فكرة غلط..حد قالك اني مش راجل؟؟

ضحك التاني بسنانه المعفنة وقال:

- من غير ما حد يقول..

اتجرأ مراد وضر**به بالروسية..قال بصوت عالي:

- اخرجي من هنا.

- انت بتعمل فيا انا كده يا روح امك؟؟؟

- اااه.

بصيت ورايا وانا بجري لقيت مراد ايده متع***ورة بعد ما التاني نزل عليه بالمطو**ة.

اعمل ايه ياربي! لحظة!!!!! ازاي كانت غايبة عني!

فتحت شنطتي وخرجت الجهاز وقربت من عفركوش لمسته بيه، جاله شوية كهربا وقع ع الأرض.

اتخض مراد:

- أنتِ عملتي ايه!!! 

- متقلقش ده تيار بسيط خالص بستخدمه لحماية نفسي.

- روحي امشي ارجوكي.

- لأ..وانت؟

- الساعة داخلة على ١٢ أنتِ ازاي لسه هنا! وفين اهلك!!

- امشي ازاي وهو هنا في المحل معاك!

- وأنتِ مالك؟؟ هتعملي نفسك وصي عليا؟؟ هتحميني؟

- تصدق انا غلطانة!! يا اخي ده انا لسه كنت بنقذ حياتك!!

- أنتِ اللي نقذتي حياتي فعلًا، أنتِ اللي ضحيتي بدماغك عشان حاول يقرب منك اه يا صداعي، واه يا ايدي.

حسيت اني مكسوفة على د**$*مي:

- أنا اسفة طيب، هنعمل ايه في ده دلوقتي؟

شخط فيا وقال:

- ممكن تمشي؟؟؟

خرجت من المحل مرعوبة بجري، كل الدنيا ضلمة مفيش ولا محل فاتح، كل املي اني بس اوصل لآخر الشارع واركب عربيتي.

وصلت وركبت العربية مسكت الفون ولقيت عشر مكالمات فائتة من فون ماما وبابا..

عيطت جامد ومش عارفة اعمل ايه!! انا عارفة اني غلطانة بس مش عارفة اقولهم ايه!!

سوقت بسرعة وفضلت متوترة طول الطريق وبعيط لحد ما فتحت باب الشقة:

قامت ماما وبابا واختي من على الانتريه، جريت ماما تشدني من شعري وصرخت عليا:

- أنتِ كنتي فين يا بنت ال****؟؟ ردي عليا اهلي!!!

- ااه، شعري، أنا ملقيتش..ملقيتش..صيدلية فاتحة لحد دلوقتي ف..

- فا ايه انطقي!!

- روحت صيدلية بعيدة شوية وكانت زحمة!!

قال بابا:

- كده يابنتي توقعي قلبنا!! حرام عليكي يابنتي، تليفونك مش بتردي بقالك ساعة.

- يا ماما اوعي شعري بقى.

- فين يابت الدوا اللي جبتيه؟؟

- اهو..

- أنتِ لازم تتجوزي هتفضحيني..

عيط جامد وقولت بعصبية:

- شايف يا بابا الكلام اللي ميتقالش!!! هفضحها!!!

- خلاص سيبي البت من تحت ايدك.

جريت على بابا:

- وحياة امك يا مرام لا هتتجوزي زياد، خالتك لسه قافلة معايا وجاية بكرة نتفق على كل حاجة.

- لما تشوفوا قفاكوا بقى.

مسكت مخدة الانتريه وحدفتها في وشي، دخلت اوضتي بعيط.
ـــــــــــــــــــــــــ
كانت الساعة أربعة الفجر، خرجت من اوضتي اتسحب اشوف لو حد لسه صاحي..

مفيش الحمدلله، دخلت اوضة ماما، الحمدلله الباب كان مفتوح..اتسحبت وخدت تليفونها..

دخلت اوضتي بسرعة، فتحت الواتساب وبحثت عن رقم مرات خالي..وقررت ابعتلها لأني عارفة أنها بتنام الصبح اصلا.

"بقولك ايه يا سها، ما تبعتي كده صورة الولا زياد البت شكلها وافقت😍"

تكتب...

فرحت إنها بتكتب واونلاين، ردت:

" صورة "

فتحت الصورة:

- اخييي عليك غور ياض.

بعت الصورة ليا ومسحت الرسايل ورجعت الفون مكانه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
| تاني يوم|

صحيت عشان اروح الشغل، ونزلت فعلا وقضيت شغلي، رنت عليا ماما في اخر اليوم:

- أنتِ فين؟

- جاية من الشغل..الطريق زحمة.

- ماليش فيه، تنجزي حالك عشان مرات خالك ساعة وجاية وعايزين نتكلم في الحوار إياه.

قولت بقلة صبر:

- حاضر يا ماما.

قفلت معاها ودوست سرعة في طريق السيدة زينب.

ولما وصلت هناك، لقيت المحل مقفول..!! اتخضيت وافتكرت اللي حصل امبارح، سألت المحل اللي قدامه:

- لو سمحت..هو المحل ده قافل ليه؟

- مش عارف والله، بس لو عايزة بخور ضروري ممكن ارنلك على صاحب المحل يتصرف.

- هو ساكن فين؟

- البخراويين بيتهم اخر الشارع ده، هتلاقي عمارة صفرا كده كبيرة جمبها محل كشري كبير.

- شكرًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ

مشيت لآخر الشارع..وقفت قدام العمارة فعلًا لكن الصدمة إني لقيته نازل..بص ليا مصدوم ومتعصب:

- من غير ولا كلمة ممكن ترجعي؟؟

- هو ليه اسلوبك ده انا مش بشحت منك!!

- كل اللي حصل امبارح ده بسببك، الحيوا.ن ده قام بعدها والمحل اتكسر من اللي حصل.

- ايه اللي حصل! عمل ايه؟؟

- عمل ايه؟؟؟ هو أنتِ شايفاني سوسن؟؟؟ اي خناقة فيها ضا.رب ومضر.وب.

- وانت المضر.وب عشاني؟

بص ليا واتوتر، قال:

- أنتِ جيتي ليه؟؟

- نسيت صورة العريس!

- العريس اه صح..طب تعالي المحل.

- لأ.. أنا خايفة اروح تاني.

- متخافيش، البنت طول ما معاها راجل مينفعش تخاف.

روحت المحل وقعد في الكرسي اللي قدامي:

- هو انت ايدك ربطها يعني، هو جر..ح كبير؟

- اه، مش اوي يعني.

- الف سلامة عليك.

تنح في عيوني وقال:

- متبصيش في عيني.

- ليه؟ عيني بتكهرب؟

- ولا اجدعها سلك عريان.

اتكسفت، غيرت الموضوع بأني فتحت الفون وطلعت صورة زياد.

- اتفضل، ده بقى يبعد عني ازاي؟

- ممكن الفون؟

اديته الفون، غمض عينيه بعد ما بص للصورة دقيقة، كان بيقول كلام بنبرات همس بس انا مش سمعاه ولا فاهماه، مسح بايده على راسي، رجعت لورا مخضوضة، فتح عينيه وقال:

- متخافيش..المسحة دي معناها إنه مش هيقرب منك خالص..الحوار باظ خلاص.

ابتسمت:

- شكرًا اوي، شكرًا بجد!!

- العفو..استني، ماشية؟

- أيوة، مش عايزة أتأخر ماما امبارح بهدلتني.

- يعني مش هشوفك تاني؟

- ها..؟ ليه بتقول كده؟

- انا اسف لو كلامي ضايقك ..

- مش قصدي..بسأل يعني.

- عادي..كده كده هشوفك تاني.

ابتسمتله ومشيت وهو كان مبتسم بس بسخرية.

رجعت شقتنا فتحت الباب، لقيت زياد قاعد، قالت ماما:

- تعالي يا عين امك، الولا زياد مش مصدق صورتك من حلاوتها.

                   الفصل التاسع من هنا
تعليقات



<>