رواية بخور الحب الفصل التاسع9بقلم شيماء يسري زهران
- ايه ده! أنتِ مقولتليش يا ماما إن حد جاي!!
برقتلي وقالت:
- تعالي يابت سلمي على زياد.
قالي وهو مبتسم:
- ازيك؟ معلش أنا والله قولت لطونط نعمة اجي وأنتِ عارفة قالتلي لأ لازم تكون مفاجأة عشان مرام بتحب المفاجآت.
قالت ماما:
- الله على طونط يا حبيب طونط خارجة من بوقك عسل.
- حبيبة قلبي يا طونط وست الكل كمان، انا من كتر بس التعامل مع الأجانب لساني بدء يتعوج.
قولت بسخرية :
- اجانب؟ وانت بتتعامل مع اجانب أنت!!
- احممم، اه طبعًا يا مرمر، ده أنا كل زبايني بييجوا من العالم يشتروا قماش من عندي وتجار كبار.
- مرمر!!!!
ضحك وقالي:
- لأ بقى اسمعي أما اقولك، انا احب ادلع مراتي.
- مراتك؟؟؟
- جرا ايه يا طونط نعمة، هو مش أنتِ قولتيلي إنها موافقة؟
- اه..اه طبعًا يا حبيبي موافقة..
شدتني من دراعي اقعد جمبها وهي متعصبة:
- اقعدي، اترزعي هنا.
- أنا مقولتش اني موافقة على حاجة! هي مش طلسقة بيض!
- ومالو يا مرمر، خدي راحتك وفكري، معتقدش انك هترفضي!
- ليه؟؟
- عشان طبيعي اي واحدة هتاخد وقتها تفكر وده حقك و..
- لأ أنا قصدي ليه مش هرفضك؟؟ يعني ايه الثقة دي قولي منين؟
حاولت ماما تغير الموضوع:
- اجيبلك تتغدى معانا بقى.
- مالوش لزوم يا طونط، عايز بس ارد على مرمر، عشان طبيعي يا مرمر، انا راجل كسيب وزي الفل وكرشي خير دليل على عزي اهو، ليه هترفض؟
حاسة عايزة ارجع، ده فرحان بكرشه!!
- لأ بجد؟؟ شايف بقى عشان كده أنت محصلتش؟
- بالظبط، وكمان هجيبلك عربية بدل المودل اللي معاكي دي، قدمت اوي.
- عربيتي أنا اللي قدمت!!! مش الرجالة ام كرش يعني!
شفط كرشه لجوا في احراج وقالي:
- مراتي كانت بتحب كرشي جدًا و..
قومت من الانتريه وانا حاطة ايدي ورا ودني وبقول:
- مـ...ايه يا عنيا؟؟؟ مراتك؟؟؟؟
- جرا ايه يا طونط، انا قايل من الأول تعرفوا اني مطلق ومعايا ولدين.
بصيت لماما بصدمة لقيتها ودت وشها الناحية التانية في توتر.
- أنتِ .. أنتِ ليه؟ ليه شايفاني تقيلة ومعنسة عليكي اوي كده!
سكت شوية وبعدين صوتي علي اكتر:
- عايزة تجوزيني لواحد مطلق ومعاه ولدين؟؟ وكمان مش عايزة تعرفيني! ما صدقتي فرصة تخلصي مني!!
قام زياد يقف:
- هو أنا يعني ده يعيبني في ايه! أنا بقولك هعيشك ملكة!
بصيتله وعيني مبرقة والعصبية كلها بتجري فيا، وقولت بنبرة هادية كلها تهديد:
- اطلع برا حالًا!
- انا بطرد! احسن، أنتِ كنتي تطولي اصلًا، بلا قلة قيمة.
خرج من الباب وكان نازل على السلم لقى مرات خالي:
- ايه ده نازل بسرعة ليه انا لسه جاية عشان نتكلم يا واد!
- ده قمة التهزيق فوق، بعد كده تتأكدي مودياني عند مين.
طلعت مرات خالي متعصبة:
- هو في ايه!!!
ماما كانت قاعدة مش قادرة تفتح بوقها، اتعصبت انا واتكلمت:
- في انك كدبتي عليا أنتِ وهي، زياد كان متجوز!!
قالت مرات خالي بصوت عالي:
- وماله ياختي متجوز! ياختي والنبي أنتِ بتدلعي قال لاقية!
- احترمي نفسك وغوري من هنا اطلعي برا.
- أنتِ اتجننتي يابت أنتِ!! ايه اللي بتقوليه ليا ده!!
- اطلعي برا بقولك يا حر.باية.
زقتها برا الشقة وقفلت الباب، قامت ماما:
- عيب اللي بتعمليه ده اوعي.
- مش هتفتحي الباب، لو فتحتي الباب ليها هسيبلك البيت!
- بقولك اوعي!!
فتحت الباب، فعلا فتحت الباب.
- يعني هي اغلى منك عندي؟ وانا مستغربة ليه، وأنتِ طول عمرك بتفضليها عليا كأنها هي اللي بنتك.
سيبتهم هما الاتنين ومن غير ما ابص ولا اركز شديت الفون بتاعي من على الكرسي ونزلت..
ببص لوشوش الناس وانا بحسدهم إن حياتهم مش حياتي..ببص لوشوش البنات أتعجب..ازاي حلوين كده؟ اكيد كل البنات دي في رجالة اختارتهم..
اروح فين؟ مش عايزة اقعد في الشقة تعبت، ركبت عربيتي تاني بس مش عايزة اروح في حتة، قعدت فيها وقعدت اعيط..
بعيط على حاجات كتير، منهم إنها مش حاسة بقيمة بنتها، أنا اتعلمت واشتغلت وكل ده عشان اعمل لنفسي كرير وقيمة، لكن..هي لسه شايفة اني ناقصة..واني مش هكمل غير براجل.
طب يعني يارب ذنبي ايه! ده نصيب! مانا بقالي سنين شغالة اهو وبردو متجوزتش!
وبنات تانية اعرفهم ولا بيخرجوا واتجوزوا..يارب ساعدني انا تعبت.
عيطت اكتر..فتحت الفون على أمل الهي نفسي بأي حاجة بدل العياط ده لكن هنا كانت صدمتي..
ده فون ماما!! انا اتلهيت ومركزتش، جرابتنا سوده زي بعض، يالهوي مش عايزة اطلع تاني أنا.
سرحت شوية، وبعدين فكرت في حاجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
| مراد في بيته|
- ولا هات يالا مفاتيح الشقة هتضيعها.
ردت أخته:
- ما براحة على الولا يا مراد.
- أنتِ عيالك شيا.طين يا حبيبتي ، بس منورانا والله، هتروحي امتى بس؟
قالت والدته:
- يا واد اختشي، دي اختك منورة البيت، أنتِ زي ما قولتلك يابت، لو مجاش يصالحك المرة دي تطلبي الطلاق.
رد مراد :
- امك هتخ.رب عليكي، روحي ارجعي بيت جوزك.
خرج ابنها التاني من الأوضة ماسك الفون بتاع مراد على ودنه وبيضحك بيقول:
- عايزة مراد؟ مراد العبيط؟
- ولا ولا هات الفون يالا، يا امي خليها تلم عيالها بقى.
دخل أوضته وقفل على نفسه الأوضة بعد ما شاف المكالمة مكتوب عليها ام مرام:
- الو السلام عليكم يا حاجة؟
- انا مرام.
اتوتر وعدل صوته:
- م..مرام، في ايه؟
- أنت ليه بتستغلني؟
- بستغلك؟ أنا مخدتش منك جنيه.
- كل القصة عندك فلوس.
- انا مش فاهم حاجة.
- بتفهمني أنه حوار زياد انتهى واطلع الاقيه في البيت؟
- ده..ده اكيد قبل ما ابدء شغلي..
- أنت كداب..
- يا ستي يعني حصل ايه في الأخر؟ هتتجوزيه ولا الحوار باظ؟
- الحوار باظ.
- شوفتي بقى؟
- انت كد.اب..
سكت شوية وقال بعدها:
- أنتِ بتعيطي ليه يابنت الناس؟
- عشان انتوا كدابين كلكم..
- كلنا مين!
- ماما طلعت مخبية عليا أنه مطلق ومعاه ولدين! عايزة تتخلص مني.
- طب صلي ع النبي بس، اي ام عايزة تفرح ببنتها.
- تقوم رمياني؟؟ اربي عيال غيري؟؟؟ هو أنا مش من حقي اتجوز واحد متجوزش قبل كده زيي! ولا خلاص اللي خد خد!
- لأ من حقك طبعًا، بس في أمهات مش بيعرفوا يعبروا عن مشاعرهم شوية..هي من خوفها بس من فكرة انك متتجوزيش.
- انت بتبرر انها كدبت عليا؟
- انا مش ببرر اي حاجة، انا بس عايزك تهدي عن كده وتوحدي الله.
صوت عياطي اللي رد عليه وكان شغال..
- يابنتي، أنتِ فين؟
- ليه؟
- بتكلميني من فون امك ازاي يعني.
- مش قادرة احكي، بس انا في العربية تحت البيت.
- اجيلك؟
سكت..قال:
- اجيلك يا مرام؟
- تجيلي ليه؟
- مش عارف..أنتِ غبية؟؟ عشان حالتك دي يعني يبقى معاكي حد تتكلمي معاه وكده.
- انا متصلة عليك عشان اقولك انك كداب مش اكتر والحوار شكله باظ بالصدفة.
- اممم، أنا فعلًا كداب.
اتصدمت..
- ايه؟؟؟؟
- قبل ما تقفلي السكة اسمعيني، أنا كنت عايز اشوفك..حاجة كانت مش عايزة اللقا بينا يتقطع..ملقيتش اي حِجة غير اني اعمل الهبل اللي بعمله ده.
عيط اكتر:
- انا ساذجة اوي، وانت مفكر انك بالكلمتين دول هتضحك عليا بقى صح؟ مفكرني مراهقة؟
قفلت السكة في وشه، وكملت عياط، لحد ما نمت على نفسي في العربية..
عدى ساعة..ولقيت اللي بيفتح باب العربية وبيقعد جمبي.
