رواية صدفه علي مقاس قلبي
الفصل السادس6
بقلم احلام كاتب
**مرّت الأيام بعد آخر لقاء بينهم، لكن الغريب إن كل حاجة كانت بتتغير إلا إحساسها ناحيته… كأنه ثابت مكانه، لا بيزيد ولا بيقل، بس بيضغط على قلبها أكتر كل ما الوقت يطول.**
**سلمى كانت بتحاول تقنع نفسها إنها بدأت تتخطى، إنها مش محتاجة تفكر فيه بالشكل ده، لكن كل مرة تسمع اسمه بالصدفة أو تشوف حاجة شبهه… كل الكلام ده بيتهد فجأة.**
**في يوم عادي جدًا، وهي خارجة من الجامعة، لقت رسالة على موبايلها من رقم مجهول:**
**"لو الصدفة لسه ليها رأي… تعالي المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة."**
**قفلت الموبايل بسرعة، قلبها بدأ يدق بطريقة غريبة، مش خوف… لكن حاجة بين القلق والاشتياق.**
**رفضت في الأول. حاولت تقنع نفسها إنها رسالة غلط أو هزار سخيف. لكن طول اليوم كانت الرسالة بتتكرر في دماغها كأنها صوت مش راضي يسكت.**
**وفي آخر اليوم، لقت نفسها واقفة قدام المكان… نفس المكان اللي بدأت فيه الحكاية كلها.**
**واقف هناك، ضهره ناحيتها… زي ما كان دايمًا بيظهر في ذاكرتها.**
**لما لفّ وشه، الزمن وقف لحظة.**
**هو: "كنت عارف إنك هتيجي… حتى لو اتأخرتي."**
**هي بصت له بصعوبة، وحاولت تخفي ارتباكها: "إنت اللي باعت الرسالة؟"**
**سكت شوية، وبعدها قال بهدوء: "مش أنا… أو يمكن أنا… بس مش بالشكل اللي إنتِ فاهماه."**
**سكتت، مستغربة.**
**وفجأة، ظهرت بنت من بعيد كانت واقفة بتراقبهم… ودي كانت أول مفاجأة.**
**البنت قربت وقالت بابتسامة غامضة: "أنا آسفة إني دخلت بينكم، بس في حاجات لازم تتقال… قبل ما الوقت يضيع تاني."**
**سلمى بصّت له بصدمة: "هي مين؟ وإيه اللي بيحصل؟"**
**لكن هو ما ردش، كان باين عليه إنه عارف البنت دي كويس… وده اللي خلى قلبها يقع أكتر.**
**البنت كملت: "الرسالة دي مش هزار… في حقيقة إنتِ لسه متعرفيهاش عنه."**
**سلمى حسّت إن الأرض بتسحبها، وكل اللي كانت فاكرة إنها فاهماه بيتفك قدامها حتة حتة.**
**هو أخيرًا قال: "أنا ما كنتش ناوي أرجع أفتح الموضوع… بس واضح إن الصدفة مصممة تكمل لعبتها معانا."**
**سكت لحظة، وبص لها نظرة مختلفة تمامًا عن أي مرة قبل كده: "الحقيقة إن صدفتنا… مش صدفة كاملة."**
**وفي اللحظة دي، الموبايل رن تاني… نفس الرقم المجهول.**
**لكن المرة دي الرسالة كانت أطول:**
**"لسه البداية… واللي جاي هيغير كل اللي كنتوا فاكرينه."**
**سلمى رفعت عينيها ليه، وقلبها بينبض بسرعة: "إنت مخبي عليّا إيه؟"**
**هو ما ردش…**
**بس المرة دي… السكوت كان أخطر من أي إجابة.**
