رواية صدفه علي مقاس قلبي الفصل السابع7 بقلم احلام كاتب

رواية صدفه علي مقاس قلبي

 الفصل السابع7

 بقلم احلام كاتب

الصمت كان تقيل… تقيل لدرجة إن سلمى حست إنها مش قادرة تتنفس.

بصّت له مستنية أي رد، أي تفسير، أي كلمة تطمنها… لكنه فضل ساكت، وعينه فيها كلام كتير مش قادر يقوله.

سلمى قالت بصوت مهزوز: "رد عليّا… إيه اللي مش صدفة؟ وإيه اللي أنا معرفوش؟"

البنت بصّت له بنظرة حادة، وكأنها بتدفعه يتكلم: "قولها… كفاية كده."

أخد نفس طويل، وبعدين قال بهدوء:

"أنا كنت عارفك قبل ما نتقابل."

الكلمة نزلت عليها زي الصدمة.

"إزاي؟" قالتها بسرعة، وملامحها مليانة ذهول.

قرب خطوة، لكنه وقف مكانه كأنه خايف يقرب أكتر:

"شوفتك قبلها بكتير… وفضلت فترة أراقبك من بعيد."

سلمى رجعت خطوة ورا، قلبها بدأ يدق أسرع:

"بتراقبني؟! إنت بتقول إيه؟!"

البنت تدخلت بسرعة:

"هو مش بالمعنى اللي في دماغك… بس الحقيقة إنه كان متابعك فعلًا."

سلمى بصتلها بحدة:

"وإنتِ مالك بكل ده؟"

سكتت لحظة، وبعدها قالت:

"عشان أنا السبب."

الجو اتجمّد.

سلمى: "سبب إيه؟"

البنت أخدت نفس وقالت:

"أنا اللي عرّفته عليكي… من غير ما تعرفي."

سلمى حسّت إن الدنيا بتلف بيها:

"يعني إيه؟! هو أنا كنت لعبة؟!"

هو بسرعة:

"لا! والله ما حصل… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة."

لكنها قاطعته بعصبية:

"أمال إيه؟ واحد بيراقبني، وواحدة بتخطط، وتقوليلي صدفة؟!"

البنت قالت بهدوء غريب:

"في الأول… ما كانتش صدفة. بس بعد كده… كل حاجة خرجت عن سيطرتنا."

سلمى ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع:

"طبعًا… الرواية بقت جاهزة."

الموبايل رن تاني.

نفس الرقم.

سلمى مسكته بسرعة، وكأنها عايزة تهرب من الكلام، وفتحت الرسالة:

"لو عرفتي الحقيقة كلها… يا ترى هتقدري تكمّلي؟ ولا دي نهاية الحكاية؟"

رفعت عينيها ببطء ليهم، والخوف بدأ يظهر في صوتها:

"مين اللي بيبعت الرسائل دي؟"

هو بص للموبايل، واتغيرت ملامحه فجأة:

"لا… كده الموضوع كبر."

سلمى: "إيه؟! قول!"

سكت لحظة، وبعدين قال:

"الرقم ده… أنا أعرفه."

البنت بصت له بصدمة:

"مستحيل…"

سلمى بصت بينهم:

"حد يفهمني!"

هو قال بصوت واطي:

"ده رقم… حد كان المفروض اختفى من حياتي من زمان."

سلمى قلبها اتقبض:

"مين؟"

قبل ما يرد… جالهم صوت من وراهم:

"واضح إنكم بدأتوا تفهموا اللعبة."

التلاتة لفّوا في نفس اللحظة…

وشخص واقف بعيد، ملامحه مش واضحة، بس صوته فيه ثقة غريبة.

"بس لسه بدري… أوي."

سلمى همست بخوف:

"إحنا داخلين على إيه؟"

والمفاجأة الأكبر… إن الشخص ده كان باصص عليها هي… مش عليه.

كأنها هي الهدف من البداية.

                      الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>