رواية صدفه علي مقاس قلبي الفصل الخامس5 بقلم احلام كاتب

رواية صدفه علي مقاس قلبي

 الفصل الخامس5 

بقلم احلام كاتب

ظل الهاتف في يدي لثواني طويلة بعد رنته، وكأنني أوزن بين قلبي وعقلي… أيهما سيخسر هذه المرة؟

وفي النهاية… ضغطت زر الإجابة.

صوتك جاء هادئًا في البداية، لكنه كان يحمل ارتباكًا واضحًا تحته:

"ليه ما ردّتيش بسرعة؟"

سؤال بسيط… لكنه كشف أكثر مما يجب.

لم أعرف ماذا أقول، فاخترت الصمت للحظة، ثم خرج صوتي أخيرًا:

"كنت بفكر."

ضحكة خفيفة منك وصلتني، لكنها لم تكن ضحكة كاملة… كانت أقرب لشيء ناقص.

"لسه بتفكري كتير زي زمان."

جملة جعلت قلبي يتوقف لحظة.

هل ما زلت تعرفني لهذه الدرجة؟ أم أنك فقط تتظاهر؟

سكتنا قليلًا… صمت غريب، ليس مريحًا ولا مزعجًا… لكنه مليء بالكلام الذي لم يُقال.

ثم فجأة قلت أنت:

"أنا مش عارف ليه رجعت أكلمك دلوقتي… بس في حاجة كانت ناقصاني."

تجمدت الكلمات في فمي.

هل تقصدني؟ أم تقصد الذكريات؟ أم مجرد شعور عابر؟

قبل أن أجيب، أكملت أنت بصوت أهدأ:

"يمكن كنت فاكر إني نسيت… بس الحقيقة إني ما نسيتش."

هنا فقط، شعرت أن الزمن كله توقف عند تلك اللحظة.

كل شيء عاد: اللقاء الأول، الصدفة، الكلام، وحتى الصمت الذي كنا نتهرب منه وقتها.

لكنني كنت أخاف سؤال واحد أكثر من أي شيء:

هل عودتك الآن… محاولة لإصلاح شيء؟ أم مجرد وداع متأخر؟

حاولت أن أبدو ثابتة، فقلت:

"واللي بيرجع بعد كل ده… بيكون عايز إيه؟"

لم ترد بسرعة هذه المرة.

كأنك كنت تبحث عن إجابة حتى داخل نفسك.

ثم جاء صوتك أخيرًا، مختلفًا هذه المرة… أهدأ، أصدق، وأقرب:

"مش عايز حاجة… غير إني أفهم ليه لحد دلوقتي لسه فاكرِك."

سكتُّ.

لأن الإجابة لم تكن على لساني… بل في قلبي.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن الصدفة لم تكن مجرد بداية…

بل كانت بابًا لم يُغلق أبدًا، مهما حاولنا.

والسؤال الحقيقي الآن ليس: لماذا عدت؟

بل: هل كان يجب أن تعود أصلًا؟

                      الفصل السادس من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>