رواية صدفه علي مقاس قلبي الفصل الاول1 بقلم احلام كاتب

رواية صدفه علي مقاس قلبي 
الفصل الاول1
 بقلم احلام كاتب
لم أكن أؤمن بالصدف...
كنت دائمًا أقول إن كل شيء يحدث لسبب، حتى لو لم نفهمه في حينه.
لكن في ذلك اليوم، بدأت أشك في كل قناعاتي.
كنت أجلس في ذلك الكافيه الصغير الذي اعتدت الهروب إليه من ضجيج العالم، أكتب في دفتري كعادتي...
أهرب من الواقع إلى كلماتي.
حتى حدثت الكارثة.
اصطدم بي أحدهم فجأة، فانسكب كوب القهوة بالكامل على دفتري.
"آسف! والله ما كنت واخد بالي!"
رفعت رأسي بسرعة، وكنت على وشك أن أبدأ وصلة غضب محترمة...
لكن الكلمات توقفت عند شفتي.
لم أعرف السبب...
هل لأنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها هذا القدر من الارتباك اللطيف في عيون شخص؟
أم لأن ابتسامته كانت كفيلة بأن تُفسد أي نية للشجار؟
قلت ببرود مصطنع:
"واضح."
بدأ يحاول يمسح الدفتر بمناديل بشكل عشوائي، وهو يقول بتوتر:
"أنا بجد آسف... الدفتر باين عليه مهم."
نظرت للصفحات المبللة، ثم عدت إليه:
"ده مش دفتر... ده رواية."
اتسعت عينيه بدهشة:
"بجد؟! طب كده أنا بوّظت مستقبل أدبي كامل!"
ضحكت رغمًا عني، وكانت تلك أول مرة أضحك فيها مع شخص غريب بهذه السهولة.
"متقلقش... لسه في نسخة في دماغي."
سكت لحظة، ثم قال بابتسامة:
"طب إيه رأيك أعتبرها بداية جديدة للرواية؟
يعني... بطلها خبط في البطلة وضيّع لها كل حاجة، فاضطر يصلّح اللي عمله."
رفعت حاجبيّ وأنا أنظر له:
"ويصلّحها إزاي بقا؟"
ابتسم بثقة خفيفة:
"يعوّضها... بفنجان قهوة جديد، واعتذار محترم... ويمكن فرصة تعارف؟"
شعرت بشيء غريب...
شيء بسيط... لكنه دافئ.
كأن الحياة بتقول لي:
"مش كل الحكايات لازم تبدأ بحزن."
نظرت له قليلًا، ثم أغلقت الدفتر المبلل وقلت:
"موافقة... بس القهوة دي عليك."
ضحك وقال بسرعة:
"وأي حاجة بعدها كمان."
لم أكن أعلم وقتها...
أن تلك القهوة...
ستكون أول صفحة في حكاية لم أخطط ل

                        الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>