رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل المائةوثلاثة 103بقلم ميفو السلطان
بعد ان اعترفت مليكه بحبها لعمار نظر عمار اليها مذهولا وقف مكانه كمن أصابته صاعقة حانية من سابع سما وتجمدت أنفاسه في صدره وكأن الزمن قد توقف عند تلك اللحظة وحدها وجمالها . لم تصدق أذناه ما استقبلته أهو حقاً صدى صوتها؟ أهذا الاعتراف الصادق الخارج من بين دمعاتها هو الحقيقة أم أن روحه تخدعه من فرط ما تمناه؟
تلبسته سعاده تاخذ عقله وارتجفت شفتاه عاجزتين عن النطق بكلمة واحدة بينما تحولت ملامحه تدريجياً من صدمة المفاجأة إلى فيضان عارم من العشق وكأن العالم بأسره قد اختفى من حوله ولم يعد يرى سواها.
فاندفع بلهفة مجنونة يمسك وجهها بين كفيه المرتجفتين وكأنه يخشى أن تكون طيفاً سيختفي لو هامساً بصوت يحمل كل مشاعر العشق .....
مليكه جولتي إيه إنتي جولتي إيه يا روحي؟
تراجعت للخلف بخجل شديد تهرب بعينيها عنه محاولة الإفلات من نظراته الحارقة بعد ان ادركت تهورها .........
ما ما قولتش حاجة وسيبني أخرج من هنا من فضلك.
لم يتحمل بعدها فشدها من خصرها بقوة لتعود وتستقر داخل حضنه المشتعل وهو يهتف بجنون وعيناه تلمع .........
ما جولتش إيه أنت عايزة تموتني لا جولتي وسمعت صح مليكة أنت بتحبيني.
احنت رأسها بخجل يغطي وجهها تشعر بدموع الحياء في عينيها من جراءة ما نطقت به.........
انسى أنا ما كان ينفع أقولك كده.
حاولت الابتعاد بخطوات متعثرة لتخفي ارتباكها الواضح فالتصق بها أكثر وهو يمنعها من الهروب.........
انسى إيه أنا حاسس إن هيجرالي حاجة من حلاوتها.
دمعت عيونها بضعف طفولي همست بصوت مرتعش خائف .........
انا اسفه انا اتهورت و ..و..أنا مش بطالبك بحاجة وما كانش قصدي ومتفكرش إني بقول كده عشان أجبرك على حاجة عادي. انا غلطت ونكمل عادي زي اي اتنين اصحاب عادي والنبي ماتفكر في كلامي انا هبله وبقول اي كلام ماتخليش كلامي ياثر علي صحوبيتنا .وتحس بعبيء وتفكر اني هلزمك بحاجه او.....
لم يحتمل كل هذا العذاب الجميل بصوتها ولم يصبر على ارتباكها واعتذارها المتقطع فاندفع يطبق على شفتيها بقبلة طويلة وعميقة ومشحونة بشوق جارف يختم بها على قلبها للأبد.
أستمر بتقبيلها بجنون وشوق جارف وكلما ابتعد قليلا عاد ليغرق فيها مجددا وكأنه لا يصدق حقيقة وجودها بين يديه وحقيقه امتلاكه لقلبها الحاني حتى حس بأنها هبطت من شدة التأثر فشدها واحتضنها بقوة إلى صدره وهو يشعر وكأنه رجع سنين للخلف وقت أن كان شابا قلبه غض بريء. بينما هيا مستكينة تتنفس بداخل صدره متخبطة ومذهولة من فعلته .ظل يعتصرها وقلبه مشتعل لا يعلم كيف يحتوي كل هذا الفيض من المشاعر والسعاده حتى أبعدها بلين وهيا خجولة فأجلسها وجلس بجوارها ممسكا بيدها هامسا بحنان بالغ.........
انت بتجولي ايه دا احلي كلمه سمعتها بحياتي.
قبل يديها الواحدة تلو الأخرى بوله لا يصف.........
انا جلبي رجع ينبض بسببك يا مليكه يا مليكتي.
ثبت عينيه عليها بلهفة بالغة.........مليكة بصيلي بالله عليكي انا مش مصدج اللي انا فيه .
احنت رأسها بخجل شديد ليهتف هو بترجى.........لا وحياه ابوكي بصيلي هموت واجولك الكلمتين إللي جوايا.
تنهدت بعمق ونظرت إليه ووجهها يشع احمرارا ليفتح قلبه لها بصوت دافئ يقطر صدقا.........
كلمتك دي حيت جلبي من تاني عمار كان مفكر إن عمره ما هيدخل حد حياته ولا جلبه .
اكمل وعيناه تلمع بدموع الامتنان والعشق.........لحد مانت جيتي بداتي تتغلغل جوايا واحدة بواحده كنت صعب وعلي جلبي حديد صخر حاطه بايديا خائف اتوجع خايف إطلع حنيتي. لحد ما جيتي بجلبك الحنين وحنيتو عالجني.
استطرد بنبرة مكسورة يملؤها الندم والصدق.........كنت جاسي معاكي عارف واجسي عليكي وانت تسامحي ازعج وإنت ماترديش ومكمله معايا ومع جرفي إللي ماكنش حد يجدر يجرب مني عشان جاحد ماليش في الحب.
ختم كلماته بابتسامة واسعة وعشق لا حدود له وهو يقبل يديها.........بس اكتشفت إن ليا فيه في العشج بس لما جالي إللي فتح جلبي.
تأمل وجهها بعيون يملؤها الدموع وهو يتذكر عتمته القديمة.........
كنت تايه مش عارف نفسي ولا حتي فاهم روحي وكان سواد الدنيا وجلبها الميت راجد جواتِي ومسود علي كل اللي حواليا.
خفق قلبها وملست بيديها علي وجهها بحنان دافئ يزيل غبار السنين فأغلق عينيه يستمد الراحة من لمستها الحانية.........لحد ما جيتي انتي وكنتي الدوا والسبب اللي عالجني من الضياع والوجع.
اكمل وعيناه تلمع بدموع الامتنان.......انت السبب فان عمار الراوي يصحي ويبقي ليه جلب وجلبو ينبض .انا مش مصدج اللي سمعتو كنت اجول هعيش كده اسود من جوا تعبان بتوجع مابعرف اتنفس وانا ماعملتش حاجه كنت غلبان وطيب اجول يا رب استحج كده بس طلع عوض ربنا اهوه كله جدامي حنين وطيب ويفرح الجلب .
ابتسمت له وهمست بخجل بالغ وتساؤل عفوي........
صحيح يا عموري أنا عملت كل ده؟
مسك يدها ووضعها برقة على موضع صدره........
صحيح يا جلب وروح عموري أنتِ اللي حيتيني من تاني.
اتسعت ابتسامتها وشعرت بارتباك جميل وهي تحاول تجميع كلماتها........يعني.. يعني زي ما أنا.. يعني...؟
ضحك بخفة وقال بمشاكسة حانية........زي ما أنتِ إيه جولي.
همست بخجل وهي تخفض عينيها عنه........
لا.. مش هقول.
اقترب منها أكثر وطبع قبلة دافئة رقيقة على خدها المشتعل........قصدك زي ما أنتِ بتحبيني أنا يعني؟
نظرت إليه بلهفة وضربات قلب متسارعة........أنت إيه؟
ابتسم بعمق وغاص في عينيها بعشق عيونه ترسل شرارات الشوق ........شايفه إيه بعيوني؟
ظلت تنظر إليه بتأمل وهو ينظر إليها بهيام وعشق لا متناهٍ فهمست بصوت يقطر رقة........
عموري قلبي بيدق من عيونك دي.
وضع يده على قلبها ووجده ينبض بعنف وجنون ليشدها إليه أكثر هامساً بصوت دافئ يلامس روحها........
بيدج عشان شاف أنا جوايا إيه. جوايا عاشج يا مليكتي عاشج ولهان.انا بحبك وبموت فيكي يا جلب عمار من جوا .
شدها بشوق وأراحها على يديه بحنان ونزل عليها بلهفة وشوق ينهل من رحيق شفتيها هائماً معها في عالم العشق الذي لا ينتهي.
جلست خجوله بحضنه ترتجف ليحاوطها هامسا ......
حبيبي وجلبي بنوتي الصغيره اللي هشيلها بعيوني مش مصدج ان حد يحبني كده مش مصدج عوض ربنا .مليكه انا كنت غلبان جوي وانت جيتي حيتي بيا دنيا حلوه .نفسي اسعدك واجبلك الحلو كلو .
نظرت اليه بعشق ......
انت الحلو يا عموري والله انا عايزاك انت وبس .
تنهد ومسك وجهها ....اسف يا عمري اني وجعتك كتير كنت عايش سواد .
نظرت اليه ببراءه ......
انا اللي اسفه ان الدنيا عملت فيك كده يا روحي.
اقترب منها هامسا .....جولي تاني كده يا ايه .
انا انا هروح بقه لملوك .
حاوطها عند الباب ودفن راسه بشعرها هامسا ......
حبيبي يسيبني من غير مايقولي كده.
ادارها بلين ورفع وجهها بحنان وينظر اليها برغبه جعلتها تهيم بنظراته اقترب وداعب وجهها بشفتيه هامسا ......
حبيبي جالي انا ايه هاه .
ابتسمت رغما عنها واغمضت قلبها ينتفض بخفقاته فهمست ......
عمار.
شدها بقوه واحتضنها هامسا ......
روحك صح هزت راسها بهيام فاقترب من شفتيها هامسا جولي تاني عمار ايه .
فهمست بهيام وتيه من مشاعرها .....
روحي وقلبي انت قلبي .
هنا اندفع باشتياق اليها التصق بها وتاهت انفاسهم وعمار يشعر اخيرا انه دخل جنه مليكته وبداخله وعد ان يسعدها ما ظلةبداخله نفس.
بعد فترة تركها عمار فاندفعت مليكة إلى أختها ملوك ودخلت عليها فوجدتها تجلس وتتلمس صورة عامر بحنان ظاهر. احتضنتها مليكة وجلست أمامها وهمست بابتسامة دافئة.........
إيه يا ملوك حبتيه صح؟
نظرت إليها ملوك وأحنت راسها بخجل فهتفت مليكة بحماس.........خايفة صح؟
هزت ملوك راسها موافقة فمسكت مليكة يديها بقوة.........
شيلي الخوف من قلبك وافتحي قلبك يا ملوك. أنتِ تستحقي تعيشي أنتِ ما عشتيش أصلاً ولما تفتحي قلبك هتفرحي بجد.
تنهدت ملوك بوجع.........
خايفة يا مليكة خايفة قوي مرعوبة أفتح قلبي وما ألاقيش اللي يصون القلب ده.
هتفت مليكة بيقين.........
بس عامر شكله بيحبك ويموت فيكي.
هزت ملوك راسها بتأكيد محمل بالرهبة.........
آه بيحبني وبيقولي بعشقك واديني فرصة.
تنهدت مليكة........
يعني أنتِ حاسة بيه وبصدقه؟
هزت ملوك راسها.........
آه حاسة إنه بيحبني بس جوايا خوف مش قادرة أهده.
شدت مليكة على يديها وهمست بنبرة مؤثرة.........
إحنا من حقنا نعيش إحنا شفنا كتير قوي يا ملوك.
همست ملوك بصوت منكسر.........
حاسة إني خاينة إزاي أحب عامر إزاي و أختي؟
تنهدت مليكة بعمق.........
أختك هتنسعد لما أنتِ تنسعدي. وأنتِ قولتي لي قبل كده إنه ندمان وهو فعلاً اتغير. أنا آه بسيطة ومش بعرف حاجات كتير بس بحس عامر اتغير ما عادش وحش سيبي نفسك يا قلبي افرحي أنتِ شلتِ كتير قوي.
تنهدت ملوك وهي تود لو تصدق أختها تماماً.........
طب لو عرف كلامنا وكدبنا واني يعني تنهدت واكملت أنا خايفة منه ومن رد فعله.
مسكت مليكة يديها مطمئنة إياها.........
لا دا هيفرح آه والله واللي بيحب ببيسامح وأنتِ قوليله وهيفهم كل حاجة.
هتفت ملوك بصوت هامس.........
هقوله بس بس لما أحس بالأمان الأول أنا خايفة قوي.
هنا لمعت عينا مليكه ببراءة وسعادة واقتربت ملوك واحتضنتها بقوة وهتفت بفرحة عارمة.........
مليكة أنا مبسوطة قوي قوي عمار قالي إنه بيحبني أنا هتجنن من الفرحة.
ابتسمت ملوك وربتت على يديها بحنان أخت كبرى.........
بجد يا مليكة حسيتي إنه فعلا بيحبك؟
هزت مليكة راسها بسعادة طفولية.........
حسيت آه لما شفتوه في الإسطبل حسيت إني هموت لو حد قرب منه أو فكر يؤذيه.او ييعده عني .
ابتسمت ملوك بلين.........
دي غيرة يا قلبي يبقى حب أكيد.
ابتسمت مليكة بخجل........
آه حب وأنا قولت له إني بحبه قوي على طول من غير ما أتحفظ.
عقدت ملوك جبينها بمشاكسة.........
أنتِ قولتي لعمار بحبك كده علطول؟
هزت راسها ببراءة.........
آه قولت ما حسيت بنفسي إلا وأنا بقولها واتكسفت خالص إني جريئه كده
تنهدت ملوك بضحكة خفيفة.........
أنتِ مجنونة تقولي بحبك من غير ما يطلع روحه الأول لحد ما يتجنن ويقولهالك هو بلسانه تبقي تقولي بعدين.يا بنتي بقه الراجل لازم يتبهدل علي مايسمعها .
هنا سمعا صوتاً رجولياً دافئاً وخبيثاً من الخلف.........
طب ما أنا يا قلبي متبهدل و طالع روحي أهو وما سمعتش حاجة.
خجلت مليكة بشدة وقامت فجأة فاقترب عامر وضاحكاً بمشاكسة.........
ماتسمعيش كلام أختك المعقدة دي يا مليكة خليكي زي ما أنتِ على طبيعتك.
فاحمر وجه مليكة من الكسوف وخرجت مسرعة من الغرفة لتجد ندى تقف بالباب وتنظر لهما بغل وحقد. وقفت مليكة أمامها وقالت بحدة لأول مرة بقوة وقرار....
إنتِ واقفة كده ليه ماحرمتيش بوشك المتسلخ ده يا كدابه .
هتفت ندى بقهر وغل .........إيه.. بلاش أجف في دارنا دا إيه ده هتموتونا محصورين؟
فتحت مليكة عينيها بقوة وقالت لأول مرة بقوة وقهر حقيقي.....
اسمعي بقى يا ندى تموتو مقهورين محصورين أنتِ تتعدلي معانا وتعرفي حدودك فاهمة؟ عمار عداها عشان خاطري انت ايه مابتتكسفيش مافيش دم خالص راحه الاسطبل تعرضي نفسك عليه مافيش كرامه اسمعي بقه انا مراته وحبيبتو هاه حابيبتو مااقربيش من جوزي والا هبهدلك واروح اقولو يبهدلك. والمرة الجاية عمار مش هيسكتلك فتلمي نفسك بقى لأننا سكتنا كتير بس خلاص إحنا مش هنسكت تاني وانت هتستاهلي كل اللي يجرلك بقه دا ايه ده مافيش دم خالص اوعي كده انتو مش طبيعين .
وتركتها وخطت بخطوات ثابتة.
وقفت ندى مكانها تشتعل غضباً وحقداً وهمست بين شفتيها بشر.........
بقى إحنا اللي مش طبيعيين ماشي يا ست مليكة العبرة باللي هيضحك في الآخر والعبره عاللي سمعته وهفرجكو .
ثم ابتسمت بشماتة خبيثة واتجهت مسرعة إلى غرفتها وهي تخرج هاتفها لتتصل بسليم وتدبر خطوتها القادمة.
عند ملوك ...اقترب عامر يحاوطها بحنان طاغٍ وهو يهمس بمشاكسة........
مش لما تنصحي أختك تنفذي أنتِ الأول والا هو كلام فض مجالس وخلاص؟
تنهدت بخجل وهي تحاول إبعاده بخفة.........
عامر اعقل أرجوك مش قدام مليكة.
ضحك بصوت رجولي دافئ وقال بجرأة.........
لا دا مش هيبقى قدام مليكة دا هيبقى قدام الدنيا كلها وحشتيني يا مطلعه روحي.
ابتسمت له بدلال طفولي ساحر.........
يا سلام أنا مطلعة روحك أنا طب ما بلاش بقه خلاص ريح روحك .
حاولت الابتعاد عنه فشدها بقوة لتترطم بصدره العريض فهتف بعشق لا يقاوم.........
هو إيه اللي بلاش ومش عايز دانا هتجنن خلتيني مش علي بعضي .
همست بخجل تداري به ارتباكها.........
يا سلام عامر باشا الراوي هيتجنن مرة واحدة؟
اقترب أكثر وحاوط خصرها بيديه القويتين ورفتعها بخفة عن الأرض فشهقت برهبة وحاورت رقبته بيديها المرتجفتين فهمس قرب شفتيها........
عامر باشا لما تبقي معاه يبقي مالك الدنيا كلها.لو معايا ايه وحيد . إلا حبيبي اللي ملوع جلبي ومش هاين عليه يبل ريجي بكلمة حلوة.
تنهدت بعمق وتلعثمت.........
عامر بطل
قبل دقنها برقة حانية وهو يبتسم.........
عيونه وروحه وقلبه كمان بس أنا مش عارف أبطل هنجعد كتير مستني عايز حبيبي .
ابتسمت بخجل وهي تداعبه.........
إنت بتقول إيه يا عامر هو إحنا لحقنا بطل .
قبل خدها المشتعل باستمتاع........
آه أنا معترف من خمس ساعات بس بالنسبة لي كتير جوي نفسي حبيبي يعترف بقا ويريحني ويخش حضني بجد ياااه عايز اجيب عيال
احمرت وجنتاها بشدة من جراءته، فهتفت بتذمر محبب.........
بطل قلة أدب!
ضحك بصوت عالٍ ملؤه السعادة.........
والله ما يحصل دانا ليا عمر ما خرجت كلمة جليلة أدب من بقي كنت زي جلدة الحنفية ما بحسش.
نظرت إليه بتأمل وابتسامة عذبة........
صحيح يا عموري بقيت بتحس بيا وبس مش مصدقة.
حملها برقة وكأنه يخشى أن تذوب بين يديه واتجه بها إلى الكنبة المريحة وجلس عليها ثم أجلسها مستقرة فوق قدميه بحنان لا يوصَف. نظر إليها بهيام وهمس بصوت دافئ.........
أولاً بقى عشان أعرف أتكلم كويس إيدك كده حوالين رجبتي.
فضحكت بخفة وحاوطت رقبته بذراعيها كما طلب فتنهد براحة عميقة.........
يا نهار كتير والله من الجمال عارفة يا ملوكة؟
تنهدت هي بخجل وهمست بدلال.........
ممكن تقولي ملوك؟
ابتسم باتساع وقبل يدها بحنان طافق.........
حاضر يا ملوكي عارفة من أول دخلة وأنتِ خدتي جلبي بجوتك وجبروتك استغربت إزاي عمر كان معاكي أنتِ ما ينفعش حد يجرب منك إلا يكون جواه قوة تهد الجبال!
أحنت راسها لأسفل وتنهدت بحمل جبال يثقل صدرها فهمس بحب بالغ.........
حبيبي بيتنهد كده ليه أنا ما يفرجش معايا أي ماضي كل اللي يهمني إني أبقى جوه حياتك وبس.
عقدت جبينها بقلق وقالت بصوت مهتز.........
يعني ما بيفرقش معاك إني كنت لحد تاني؟
تنهد بنبرة حاول جعلها عادية ومطمئنة.........
لا ما بتفرجش طبعاً كنتِ اتمني طبعا بس أنا قابل كلك على بعضك أنتِ حرفياً خدتي عجلي وجلبي.
نظرت إليه بعيون تلمع بالدموع والخوف.........
عامر أنا مهزوزة قوي ومتلخبطة دي أول مرة أحس بكده مع حد.
ابتسم وهمس بيقين.........
أنا مبسوط إن إحساس العشج بينا مالوش زي وده يأكد إنك وعمر ما كنش حب بجد وده يكفيني.
شعرت بخزي مكتوم من نفسها لأنها تخفي عنه حقيقتها فهمست بصوت مرتعش.........
عامر عايزة منك تديني فرصة بجد بس أحس بالأمان وبعدها هقولك على كل حاجة عني وعن حياتي فيه حاجات كتير نفسي اقولهالك بس معلش اديني فرصة.
حاوطها أكثر وشدها لصدره واحتضنها بقوة.........
ليكي كل الفرص يا روح جلبي أنا هعيش عشان أثبت لك أماني وبس شوفي عايزة إيه وأنا أعملهالك فوراً.
نظرت إليه بعشق لا يوصَف وهمست بصدق نابع من قاع قلبها.........
عايزة أنحب وبس عايزه حبك وبس ومش عايزة غيره . عايزة أحس إن حبك بتاعي أنا وبس ما يتغيرش ولا يروح لغيري. انا ماحدش اداني الخب ده شايفه حبي فيك عايزاك تغرقني حب ومشاعر .انا قلبي ناشف وتعبت عايزه ابقي ليا حد يخاف عليا ويراعيني ويدلعني عايزه ابقي بنت زي بقيت البنات .أنا بخاف أبقي موجوعة ومهمومة إنك تروح مني يا عامر .لاني مش هسيبك تروحي مني أنا استحالة أفرط في حبنا إلا على موتي عايزاك ليا زي ما أنا ليك. اوعي تفرط يا عامر وانا متاكده ان حبك كبير ومهما حصل بينا مش هنفرط .
مسك وجهها بين كفيه بعشق جنوني........افرط في حبنا إزاي اعملها دانا بتمناه من ربنا من زمان ملوك أنا بحبك حب مالوش وصف . انا مهما حصل انت حياتي انت عامر ونصو التاني انت نفسي اللي بتنفسو انا عمري ماحسيت بست ولا اتمنيت ست ولا شفت ست من اساسه .عيني جت عليكي اتملت عارف انك انت اللي ربنا قسمهالي .
نظرت إليه بنظرات عاشقة يملؤها الدفء والأمان فهمس بحنان وهو يداعب خصلات شعرها........
ليه خوفك ده كله يا روحي إحنا انكتبنا لبعض من قبل ما نحس حتى. ربنا بعتنا لبعض عشان احنا شكل بعض .
تنهدت بعمق وقالت بصوت هادئ.........عارفة إني مكتوبة ليك ودا إحساسي من زمان أنت لفت جوايا حاجات كتير كنت مفكراني فقدتها للأبد.
غمز إليها بمشاكسة وابتسامة خبيثة تضيء عينيه........
لا أنا جامد وأعجبك جوي كمان بس ما تيجي توريني أنا لامس إيه كده؟
وبدأ يداعب ملابسها بخفة ودلال فصرخت بخجل وضربته على كتفه بخفة.........
يا بني آدم بطل قلة أدب بقى الله.
ضحك بصوت عالٍ ملؤه السعادة والعشق وهو يلمس وجنتيها........
عيونك اللي بتلمع دي بقت تجنني وما تخلينيش أعرف أسيطر على نفسي.مسك يدها ووضعها علي قلبها ....
انت ملكتي ده .ملكتيه ومالوش غيرك ولا عايز غيرك والله ولا عايز ولاىشايف غيرك .
فجأة، تحولت ملامحها وتجمعت الدموع في عينيهما بوجع مفاجئ فدمعت عيونها دون أن تفصح عن السبب الذي يعتصر قلبها من الداخل.
نظر إليها بعيون تلمع بالدهشة والعشق فهمست بصوت مرتعش وهي تمسك وجهه بين كفيها ارادت ان تعترف بعشقها ........
عامر بصلي أنا جوايا ليك كل حاجة حلوة عمري ما حسيت باللي بحسه معاك ده عامر انت كمان ملكتني عامر .. أنا.. أنا...
وضع يده برقة على شفتيها ليداري ارتباكها وهو يهمس بحنان غامر.........
ما تضغطيش على روحك وتجولي حاجة لسه مش مستعده ليها يكفيني إني حاسس بيكي من غير كلام. يكفيني اني متوكد انك بتحبيني واني ملكت جلبك .
ابتسمت بخجل طفولي دافئ واقتربت منه ببطء لتباغته بقبلة رقيقة على خده فتجمد مكانه من صدمة جرأتها المفاجئة وكأن الزمن توقف به. ما هي إلا ثوانٍ حتى تحركت مشاعره بعنف فمسك وجهها بين كفيه بحسرة عاشق جائع وهمس بصوت يقطر جنوناً.........
ما عاتش جادر أسيطر على روحي كده.
شدها إليه بقوة ودخل في بحر من الهيام والشوق الجارف وبدأت براعم الحب الحقيقي تتفتح بداخل قلبها شيئاً فشيئاً ليقينها القاطع بأنه يستحق أن تكون له وحده وأن تتنازل عن كل جبل الجمود والخوف الذي بنيناه طويلاً حول قلبها فحاوطته بذراعيها تعطيه من عشقها المكبوت سعيده تعلم انها قريبا ستكون له . وغابا معاً عن العالم بأسره في عالم لا يملكه سواهما.
