رواية وختناها بالحلال الفصل العاشر10بقلم هند ايهاب الحبال

رواية وختناها بالحلال الفصل العاشر10بقلم هند ايهاب الحبال

صحيت على المُنبه، فضلت بَصه للسقف، فضلت على الوضع ده شويه حلوين.

كُنت مقرره مروحش المدرسه لحد ما لقيت الباب بيخبط، وكانت غاده.

- لا يا بنتي روحي أنتِ

رفعت حاجبها وقالت:
- أروح أنا أزاي!! يلا يا بنتي متكبريش الموضوع

بضيق قُلت:
- أنا مبكبرش مواضيع، لأن الموضوع أنتهى خلاص

ماما جت وسكت، سلمت على غاده وقالت:
- مالكوا فيه أيه!!

هزيت راسي وقُلت:
- مفيش بس مش قادره أروح المدرسه

- ليه، لاء روحي، مينفعش غاده تجيلك ومتروحيش

سكت وغاده هزت راسها وقعدت، اتنهدت ودخلت التويليت، دخلت الأوضه عشان ألبس.

نزلنا وكالعاده خدت التليفون عشان تكلم هشام.

مكنش عندي أي أستعداد أني أخليه يشوفني، كُنت تعبانه.

قررت أقضيها ميكروباصات، كُنت عايزه أروح متأخر بحيث أني أروح أطلع على الفصل على طول.

وفعلاً ده اللي حصل، طلعت الفصل على طول واللي كان مساعدني أن فصلي قبل فصله.

دخلت والحصه الأولي بتبدأ، دخلت من غير ولا كلمه.

قعدت في مكاني وطلعت حاجة الماده.

كان سكوتي غريب جداً، أعتقد لو واحده غيري كانت في وقتها دخلت عليهُم وزعقت، بس أنا كُنت غريبه.

بعدت من سُكات.

من البدايه وأنا معرفاه أني مش عايزه حد يعرف حاجه عن موضوعنا، مش عايزه أبقى زي هشام وغاده، كُل المدرسه عرفت بحكايتهُم، ومُعظم ولاد المدرسه بيتكلموا عليهُم بطريقه مش حلوه.

هو أحترم ده وفعلاً محدش كان يعرف حاجه.

سندت راسي على الشباك، يبان أني مركزه مع المُدرس، وأنا في الحقيقه تايهه.

غاده حطت أيديها على كتفي، بصيت لها بطرف عيني وأنا مازلت سانده راسي على الشباك وقالت:
- أنتِ أخدتي العلاج!!

هزيت راسي برفض وقالت:
- أنتِ بتستعبطي

مردتش عليها، فضلت على كدا لحد ميعاد البريك.

كُله طلع عشان ينزل يشتري حاجات من تحت، ما عاده أنا وغاده، هشام راح لتميم، تميم عدا من قُصاد الفصل بتاعي وكانت عيونه عليّ، انا رفعت أيدي ولفيت وشي ناحية الشباك.

طبعاً كان هشام على تواصل مع غاده، غاده سابت التليفون ونزلت تشتري حاجات من الكانتين.

تليفوني كان بيجيله مسدجات كتيره، لدرجة أني زهقت، فتحته.

هشام كان بيقولها: 
- حاولي تتكلمي مع هند، تميم عاوز يتواصل معاها، هي هند ليه بتخبي نفسها!! تميم عايز يشوفها

قفلت المحادثه وحطيت التليفون في مكانه وفضلت بَصه للشباك.

جت ومتكلمتش في حاجه، الوقت عدا وكُنت بدعي أني أروح البيت في أسرع وقت.

- ما تيجي نمشي من الطريق التاني، كانت تقصُد المكان اللي بنتقابل فيه.

هزيت راسي وقُلت:
- لاء أنا عايزه أروح لو عايزه تروحي أنتِ روحي

سكتت وقُلت:
- أنا مش هاروح الدروس النهارده

- طب ليه!!
- كدا مش حابه أحضر

ركبنا وروحت البيت، غيرت هدومي، قعدت ولقيت أشعارات بتجيلي على الأكونت بتاعي.

فتحته ولقيت مسدجات كتيره جداً من تميم وهشام.

تميم كان أغلب كلامه:
- محتاج أشوفك، عايز أتكلم معاكي، عايز أشرح لك

أما هشام كان بيقول:
- عرفت من غاده أنك مش عايزه تيجي الدروس، لاء تعالي، أنتِ ظالمه تميم، الموضوع مش مستاهل

قفلت تليفوني من غير ما أرُد على أي حد.

كان لسه عشر دقايق على الدرس الأول.

لقيت نفسي بركب التاكسي بعد ما قعدت أفكر كتير، لقيت أن دراستي مالهاش ذنب في أي حاجه، وأن مُستقبلي كدا هيتدمر.

نزلت من التاكس وأنا شايفه تميم وهشام قاعدين، نزلت وأنا بداري نفسي بالملازم.

فضلت كدا لحد ما دخلت من بوابة المدرسه.

غاده أتفاجئت بوجودي، مهتمتش وحضرت دروسي.

عدا يومين من اللاشئ، وفي يوم غاده جت لي عشان نروح الدروس عادي وقالت:
- أنتِ لازم تقعُدي وتتكلمي معاه

- أنا ولا هقعُد ولا هتكلم، خلاص كأن محصلش حاجه
- أيه يا بنتي، ليه كُل ده!! المفروض تقعُدي وتتكلمي مينفعش تاخدي أي قرار غير لما تتكلموا عشان متاخديش خطوه تندمي عليها بعد كدا

سكت وقالت:
- تعالي نطلع على الكورنيش

رفعت حاجبي وقُلت:
- أشمعنا!!

- هُما مستنيينا هناك

فضلت واقفه بفكر وقالت:
- متفكريش، أنتِ بس هتسمعيه، عجبك الكلام خلاص، معجبكيش أنهي

فضلت ساكته وبعدين هزيت راسي وركبنا تاكس.

وصلنا وكانوا قاعدين.

قربنا منهُم وهشام أخد غاده وفضلت أنا واقفه قُصاده.

حط أيديه في جيوبه وقال:
- مُختفيه ليه!!

هزيت كتافي وقال:
- عشان شوفتيني مع داليا صح

ربعت أيدي بضيق وقال:
- طب ليه !! ليه مستنتيش لحد ما أفهمك اللي حصل

- أنا فهمت من غير ما تفهمني يا تميم
- وفهمتي أيه بقى!!

بعدت عيوني عنه وقُلت:
- مالهاش لزوم أقول

- أني حنيت لها صح!

عيوني جت في عيونه وبصيت لغاده عشان كُنت عايزه أمشي وقال:
- أنتِ مش هتمشي على فكره

- لاء مهو مش بمزاجك على فكره

سكت وبس في الأرض وقال:
- طيب على العموم أنا مبحنش لحد، وقُلت لك قبل كدا أنا ليه كُنت مُرتبط بيها، بس شكلك عايزن تسمعيها تاني، أنا أرتبط بيها عشانك، وموضوع داليا ده حاجه تانيه خالص

بغضب مكتوم قُلت:
- حاجه تانيه أزاي يعني

- أنتِ تعرفي أن ساره بتتكلم عليّ!!

هزيت راسي برفض وقال:
- عرفت أنها بتتكلم عليّ، وكُل ما أتكلم بيتقال محصلش، فى كان لازم أقعُد مت داليا عشان أوهمها أن ساره بتقول أن هي اللي بتتكلم عليّ، ولما قعدت داليا قالت كُل الكلام اللي حصل وسمعتني الريكوردات

هزيت راسي وقُلت:
- طب وأنتَ هتستفاد أيه

- سبيها لله

فضلت أبُص له وأنا مش فاهمه نظرته، بس اللي كُنت فهماه من كلامه أنه ناوي لها على شر.

تعليقات



<>