رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل العاشر10بقلم حبيبه منصور
فلاش باك — قبل أول جلسة إسراء بأيام
كانت عيادة الدكتور صابر هادية، والعيادة تقريبًا فاضية.
الدكتور كان قاعد وبيراجع شوية ملفات، لما الباب خبط.
رفع عينه:
— اتفضل.
الباب اتفتح، ودخلت نور.
الدكتور بص لها باستغراب: حضرتك؟
نور قفلت الباب وراها:أنا نور علي
الدكتور: أهلاً، اتفضلي.
نور قعدت قدامه.
— أنا جاية لحضرتك في موضوع مهم.
الدكتور:خير؟
نور طلعت موبايلها وفتحت صورة أشعة.:الحالة دي.
الدكتور بص للصورة: دي لمين؟
نور: أختي.
الدكتور: ومالها؟
نور: عندها ورم في المخ.
الدكتور ركز أكتر في الصورة: وعملتوا الفحوصات دي فين؟
نور: مش مهم.
الدكتور رفع عينه: لأ، مهم.
نور: أنا عايزاك تشخصها.
الدكتور: لازم أشوف المريضة بنفسي، وأشوف كل التحاليل.
نور:هي هتيجي لحضرتك.
الدكتور: إمتى؟
نور: قريب.
الدكتور:طيب إيه المشكلة؟
نور سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— أهلها مينفعش يعرفوا إنها جت هنا.
الدكتور عقد حواجبه:
— ليه؟
نور: هي خايفة.
الدكتور:خايفة من أهلها؟
نور:أيوه.
الدكتور:طيب، انتي عايزاني أعمل إيه بالظبط؟
نور قربت منه:لما تيجي... عايزاك تقول إن الحالة خطيرة.
الدكتور اتصدم:
— نعم؟
نور:
— قول إن الورم ممكن يكون خبيث، وإن لازم العلاج يبدأ بسرعة.
الدكتور:
— حضرتك بتطلبي مني أشخص حالة من غير فحوصات كافية؟
نور:
— أنا هدفعلك مقابل ده.
الدكتور:
— الفلوس مش هتخليني أكتب تشخيص غلط.
نور فتحت شنطتها.
طلعت ظرف وحطته قدامه.
الدكتور بص للظرف، وبعدين بص لها.
— إيه ده؟
نور:
— عربون
الدكتور:
— أنا مش محتاج فلوس.
نور:
— كل الناس محتاجة فلوس يا دكتور.
الدكتور سكت.
نور:
— المبلغ ده مقابل إنك تسمع كلامي.
الدكتور:
— وإنتِ عايزة إيه بالظبط؟
نور:
— عايزاها تصدق إنها مريضة.
الدكتور:
— ليه؟
نور:
— مش مهم.
الدكتور:
— لأ، مهم جدًا.
نور بصت له بحدة:
— لو مشيت في اللي أنا عايزاه، هتاخد باقي المبلغ.
الدكتور بص للظرف.
وبعدين قال:
— والعلاج؟
نور:
— تكتب لها جلسات.
الدكتور اتوتر:
— كيماوي؟
نور هزت راسها.
— أيوه.
الدكتور:
— ده مش هزار.
نور:
— أنا عارفة.
الدكتور:
— العلاج ده ليه أضرار.
نور:
— وإنت دكتور، أكيد عارف تعمل اللي يخلي الموضوع يعدي.
الدكتور سكت فترة طويلة.
نور:
— موافق؟
الدكتور مد إيده ناحية الظرف.
لكن قبل ما ياخده، قال:
— آخر سؤال.
نور:
— إيه؟
الدكتور:
— أختك عملتلك إيه عشان تعملي فيها كده؟
نور بصت له ببرود.
— متدخلش في حاجات مش تخصك.كل اللي انا عيزاه انها تتشغل ب علاجها وتحل عني خالص وتتوهم انها تعبانه بجد مش اكتر
الدكتور أخد الظرف.
نور قامت.
— لما تيجي، متقولهاش إنك شفتني.
الدكتور:
— مفهوم.
نور وقفت عند الباب.
الدكتور:ولو حد سأل؟
نور بصت له:
— محدش هيسأل.
وخرجت.
الدكتور فضل باصص للظرف قدامه.
وبعد لحظات...
فتح الظرف.
وشه اتغير من قيمة المبلغ.
=============================
( باااك)
في القسم...
كان الدكتور صابر قاعد قدام ظابط المباحث، وشكله متوتر، وكل شوية يبص للباب كأنه مستني حد يدخل ينقذه.
ظابط المباحث حط الملف قدامه، وفتحه بهدوء.
ظابط المباحث:
بص يا دكتور صابر... أنا مش هلف ولا أدور عليك. عندنا تقرير طبي، وعندنا صور الأشعة، وعندنا أقوال أهل المريضة، والأهم من كل ده... عندنا حاجات حصلت في عيادتك قبل ما المريضة نفسها تدخل عندك.
الدكتور بلع ريقه.
الدكتور صابر:
أنا مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟
الظابط طلع صورة من الملف وحطها قدامه.
ظابط المباحث:
الصورة دي من كاميرات العيادة.
الدكتور بص للصورة، واتغيرت ملامحه.
كانت نور واقفة قدام عيادته.
ظابط المباحث:
نور كانت عندك قبل إسراء بكام يوم.
الدكتور فضل ساكت.
ظابط المباحث: كانت بتعمل إيه؟
الدكتور صابر:هي... كانت جاية تسأل عن حاجة.
ظابط المباحث:عن إسراء؟
الدكتور مردش.
الظابط قرب منه بالملف.
ظابط المباحث:
آخر مرة هسألك بهدوء يا دكتور... نور دفعتلك فلوس؟
الدكتور نزل عينه للأرض.
ثواني من الصمت عدت.
وبعدين قال بصوت واطي:
الدكتور صابر:
أيوه.
الظابط رفع عينه ليه.
ظابط المباحث:
قد إيه؟
الدكتور : ٢٠٠ الف
الظابط سجل الرقم في ورقة قدامه.
ظابط المباحث:
ومقابل إيه؟
الدكتور اتردد.
الدكتور صابر:
هي طلبت مني... إني أقول لإسراء إن الورم ممكن يكون خبيث، وانها عايزاها تنشغل عنها
ظابط المباحث:
ومقابل ده بدأت لها علاج كيماوي؟
الدكتور هز راسه.
الدكتور صابر:
أيوه.
ظابط المباحث:
مع إنك كنت عارف إن مفيش دليل كافي إنه خبيث؟
الدكتور سكت.
الظابط ضرب بإيده على المكتب.
ظابط المباحث:
رد!
الدكتور صابر:
كنت عارف...
سكت لحظة، وبعدين كمل:
الدكتور صابر:
بعد أول جلسة تقريبًا بدأت أشك إن التشخيص غلط.
ظابط المباحث:
وبردو كملت؟
الدكتور غمض عينه.
الدكتور صابر:كنت خايف.
ظابط المباحث:
خايف من مين؟
الدكتور بصله، وبعد تردد قال:
الدكتور صابر:
من نور.
ظابط المباحث:
نور هددتك؟
الدكتور هز راسه.
الدكتور صابر:قالتلي لو اتكلمت هتعمللي محضر وتتهمني بحاجات تخليني أخسر شغلي وسمعتي، وقالت إنها هتجيب ناس تشهد ضدّي... وأنا كنت محتاج الفلوس.
الظابط سكت شوية، وبعدين سأل:
ظابط المباحث:
الفلوس اللي أخدتها منها... كانت كاش؟
الدكتور هز راسه بالنفي.
الدكتور صابر:
تحويل بنكي.
الظابط ركز معاه.
ظابط المباحث:من حساب مين؟
الدكتور سكت.
ظابط المباحث:من حساب مين يا دكتور؟
الدكتور رفع عينه ببطء.
الدكتور صابر:
آدم علي
الظابط عقد حواجبه.
ظابط المباحث:
آدم مين؟
الدكتور بلع ريقه.
الدكتور صابر:
آدم... هو اللي نور كانت بتتكلم عنه، يعني من الكلام اللي فهمته منها أن فيه حاجه بينها وبين ادم وخايفه من اسراء
الظابط سكت لحظات، وبعدين قفل الملف بهدوء.
ظابط المباحث:
كده الموضوع بقى أكبر من مجرد دكتور غلط في تشخيص.
قام من مكانه، ووقف قدام الدكتور.
ظابط المباحث:
من اللحظة دي، كل كلمة هتقولها هتفرق. ولو اكتشفنا إنك مخبي أي معلومة تانية... الموضوع مش هيقف عند اللي حصل لإسراء.
الدكتور بصله بخوف.
ظابط: هتنور معانا هنا لحد ما تعترف , والحقيقه تبان كامله ده غير انك هتتوقف عن العمل دي شئ مفروغ منو
========================
فلاش باك —( يوم ما أحمد جه يتقدم لحورية)
البيت كان مليان ناس، وصوت الضحك والكلام جاي من الصالون.
إسراء كانت طالعة من المطبخ، لكن وهي معدية من قدام الاوضه سمعت صوت نور وهدى.
وقفت مكانها لما سمعت نور بتقول بصوت مخنوق:
نور:ماما أنا مش عارفة أعمل إيه... الطفل ده لازم اخلص منو
إسراء اتجمدت مكانها.
عينيها اتسعت، وحست إن رجليها مش شايلاها.
إسراء في سرها:نور... حامل؟!
كملت تسمع.
هدى:وطي صوتك! إنتِ عايزة تفضحينا؟
نور:أنا خايفة يا ماما.
هدى:وأنا أعملك إيه؟ إنتِ اللي حطيتي نفسك في المصيبة دي.
نور:أنا مكنتش مخططة لأي حاجة!، وبعدين انتي زيك زيي بالظبط ، وانتي لو مساعدتنيش مش هقولك انا ممكن اقول ايه ل اونكل حسن ، هو لو عرف إنك هتاخدي توكيل المحل وتبيعيه ل شريكه أو أنك اصلا ليكي كلام معاه مش تعرفي هو هيعمل ايه ، يعني أنا لو روحت البلد لعمي انتي هتكوني هناك قبلي
هدى : اهدي, انتي تحاولي الواد الزفت اللي برا ده يعجب بيكي انتي ، و هنطفشه من مقصوفة الرقبه اللي برا دي
إسراء حطت إيدها على بوقها، وحاولت تمشي من غير ما يحسوا بيها.
لكن الصينية اللي في إيدها خبطت في طرف الحيطة.
سكتوا.
نور: مين هناك؟
إسراء حاولت تتحرك بسرعة، لكن هدى خرجت وشافتها.
هدى:إسراء!
إسراء وقفت مكانها.
هدى قربت منها بسرعة.
هدى:
إنتي كنتي واقفة هنا من إمتى؟
إسراء:
أنا... أنا سمعت بالصدفة.
نور خرجت ورا هدى، ووشها كان مرعوب.
نور:سمعتي إيه؟
إسراء بصتلها.
إسراء:إنك حامل.
نور دموعها نزلت.
نور: إسراء بالله عليكي...
لكن هدى قاطعتها.
هدى:
إسراء، إنتي هتنسَي اللي سمعتيه.
إسراء:
بس يا ماما...
هدى قربت منها أكتر، ونبرتها بقت حادة جدًا.
هدى:
مفيش بس.
إسراء سكتت.
هدى:
اللي حصل ده لو خرج بره البيت، إنتي عارفة ممكن يحصل إيه؟
إسراء هزت راسها بخوف.، بس ليه عملتي ف عمو حسن كده
هدى:
يبقى متتكلميش.، انا ممكن اولع فيكي وانتي صاحيه كده واقول انك ولعتي ف نفسك أو كنتي بتعملي حاجه او انبوبه انفجرت اي حاجه ، وانتي عارفه محدش هيدور ورايا
إسراء:
أنا مش هقول لحد...
هدى:
أنا عايزة أتأكد.
إسراء بصتلها.
هدى:
ولا حتى حورية. ولا حسن. ولا أي حد.
إسراء:حاضر.
هدى:ولو سمعت إنك اتكلمتي...
سكتت لحظة، وبصتلها بنظرة خلت إسراء تخاف.
هدى:ساعتها متلوميش غير نفسك.
إسراء هزت راسها بسرعة.
إسراء:حاضر... والله مش هقول.
هدى فتحت الباب.
هدى:روحي عند الناس، ومتخليش حد يحس إن في حاجة.
إسراء خرجت وهي مرعوبة، وكل اللي في دماغها كلام هدى.
---------------------------
( في المستشفى عند إسراء )
هدى كانت واقفة قدام نور، والغضب واضح على وشها.
هدى:
إنتِ السبب في كل ده!
نور بصتلها بصدمة.
نور:أنا؟!
هدى:أيوه إنتي
نور:أنا كنت خايفة إسراء تتكلم!، كان لازم تنشغل عننا بدل ما كل شويه تبصلنا بصات التهديد دي
هدى:وأنا هددتها! ، ومكنتش هتنطق
سكتت لحظة، وبعدين قالت بعصبية: كانت هتسكت بس أنتي غبيه
نور نزلت عينيها.
هدى:
أنا قولتلها متتكلميش، وخوفتها، وكانت خلاص هتنسى الموضوع! ، وكان حوار الدهب ده هيمشي وأحمد هيسيب حوريه، وكنا خلصنا من كل القرف والزفت اللي ف بطنك
نور:أنا مكنتش ضامنة إنها هتفضل ساكتة.
هدى:فبدل ما تسيبيها، رحتي للدكتور وعملتي المصيبة دي؟
نور سكتت.
هدى:
دلوقتي إسراء في المستشفى، والدكتور اتكشف، والموضوع كله بقى بيتفتح!
نور بدأت تتوتر.
هدى:
إنتي اللي بدأتي كل ده يا نور.
وساد الصمت بينهم...
============================
« حوريه قاعده جمب إسراء ، إسراء نايمه وشكلها تعبان جدا ، بس مش تعب جسدي اللي عامل ف شكلها كده ، هي شايله اكيد سر كبير »
دخل احمد عشان يشوف حوريه
احمد بصوت واطي : سندريلا، بت يا سندريلا
حوريه بصتله وضحكت: عايز ايه ياض
احمد : ياض؟؟
حوريه: ما انت بتقولي يا بت
احمد : ممكن بقى تيجي اقولك على حاجه
حوريه : ثواني
« قامت من جمب إسراء بهدوء وطلعت برا الاوضه »
احمد : اتفضلي
حوريه: ايه ده
احمد: اكل ، عشان عارفك مكلتيش اكيد ولا شربتي حاجه
«خدت منو الشنطه »
حوريه بحب: حاسس بيا والله
احمد : طبعا ، مانتي ناسيه نفسك خالص
حوريه : هعمل ايه
احمد: حاسس هدى ونور ورا الحوار ده ، توترهم ده مش طبيعي نهائي
حوريه: انت خدت بالك؟
احمد بغرور: انا ظابط قديم يا بنتي
حوريه : ظابط منين ان شاء الله
احمد : كنت بتفرج على المفتش كرومبو وكنت بحل القضايا لوحدي
« ضحكت حوريه على طريقته ، وأسلوبه،و انه ازاي بيعرف يخرجها من اي زعل»
احمد : بتبصيلي كده ليه
حوريه: مكنتش اعرف ان حظي الحلو متشالي ف راجل حنين عليا
احمد : لا انتي كده بتثبتيني وانا مش متعود منك على ده
================================
( في الاوضه اللي فيها إسراء , هدى ونور جمبها وهي نايمه )
نور: ماما, انا لازم اروح للدكتور الهباب ده
هدى: تروحي فين انتي اتجننتي
نور: لازم اروح ده ممكن يودينا ف داهيه
هدى : بطلي هبل ، توترك ده مخلي حوريه شاكه اصلا ومش ساكته
نور : لأ يا ماما انا هروح ، مش هيحصل حاجه اكتر من المصيبه اللي هتحصل لو اتكلم
============================
في المستشفى
بعد شوية، باب الأوضة اتفتح، ودخل الدكتور وهو ماسك ملف إسراء.
حورية قامت بسرعة.
— طمني يا دكتور.
الدكتور بص لإسراء وبعدين قال:
— إحنا راجعنا كل الأشعات والفحوصات، والورم موجود فعلًا، لكن مفيش أي دليل إنه خبيث.
حورية أخدت نفس براحة.
— الحمد لله.
الدكتور كمل:
— بس للأسف، إسراء محتاجة عملية لإزالة الورم.
إسراء بصتله بقلق.
— عملية؟
الدكتور هز راسه.
— أيوه، وهنجهز كل حاجة من دلوقتي، ولما تكون جاهزة هتدخل العملية.
إسراء سكتت، وملامح الخوف ظهرت على وشها.
— أنا خايفة.
حورية قربت منها ومسكت إيدها.
— متخافيش، إحنا معاكي.
أحمد ابن خالتها قرب منها وقال بهدوء:
— ومش هنسيبك لحظة، كلنا جمبك.
إسراء بصتلهم، وعينيها بدأت تدمع.
— غصب عني... أنا خايفة.
حورية مسحت دموعها.
— عارفة، ومحدش قالك متخافيش عشان الخوف بإيدك. بس متشيليش هم، إحنا معاكي في كل خطوة.
أحمد ابن خالتها:
— وهتدخلي وتخرجي بالسلامة إن شاء الله.
في اللحظة دي دخل أحمد عدلي، وكان واضح من وشه إنه فهم إن في حاجة حصلت.
بص لحورية.
— في إيه؟
حورية:
— الدكتور قال إن إسراء محتاجة عملية.
أحمد قرب من السرير وبص لإسراء.
— متخافيش يا نفيسة.
إسراء ابتسمت وسط دموعها.
— إنت لسه فاكر نفيسة؟
أحمد ابتسم.
— ما هو لازم أفضل أفكرك إنك نفيسة عشان متخافيش.
وبعدين بص لها بجدية:
— متخافيش، إحنا كلنا معاكي. وهتعدي إن شاء الله.
حورية بصت لإسراء.
— وإحنا مش هنسيبك.
إسراء بصتلهم كلهم، وهزت راسها بهدوء.
— ربنا يخليكوا ليا.
أحمد رد بابتسامة:
— ويخليكي لينا.
سكتوا كلهم، لكن المرة دي إسراء كانت حاسة إنها مش لوحدها.
================================
كان حسن واقف قدام إزاز أوضة إسراء، ساكت وبيبص عليها.
هدى وقفت جنبه.
حسن بهدوء
— أنا مش مرتاح للحوار ده يا هدى.
هدى بصتله:
— حوار إيه؟
حسن:
— إسراء... والدكتور... كل اللي بيحصل.
سكت لحظة، وبعدين بص لها.
— انتي دمرتي الدنيا بين العيال.
هدى:
— أنا عملت إيه؟
حسن:
— كرهتيهم في بعض، وطلعتي بنتي حرامية. قدام خطيبها ، غير الاهانه اللي كنتي بتهينهالها دايما وانا مكنتش بصدقها
هدى سكتت.
حسن رجع بص لإسراء.
— كنا عايشين كويس
وبعدين بص لها تاني
— وأنا مش مرتاحلك... ولا لنور.
هدى اتوترت.
حسن قرب منها شوية وقال بصوت واطي:
— ولو طلع ليكي إيد في اللي حصل لإسراء... مش هرحمك.
هدى بصتله ومردتش.
حسن
— ولا نور.
وسابها ومشي.
هدى فضلت واقفة مكانها، وملامحها اتشدت أول ما سمعت آخر كلمة.
==============================
دخلت نور القسم وهي بتحاول تتحكم في توترها، واتجهت لمكتب ظابط المباحث.
نور:
— أنا نور علي.
الظابط رفع عينه من الملف وبصلها ثواني.
الظابط:
— عارفك... كويس إنك جيتي. كنا لسه هنطلبك.
نور اتوترت.
نور:
— ليه؟
الظابط:
— اقعدي.
نور قعدت قدامه، وحاولت تبان هادية.
الظابط فتح الملف.
الظابط:
— إنتِ تعرفي الدكتور صابر؟
نور ردت بسرعة:
— أعرفه زي أي دكتور، بس.
الظابط:
— روحتي عيادته قبل كده؟
نور:
— لأ.
الظابط طلع صورة وحطها قدامها.
الظابط:
— متأكدة؟
نور بصت للصورة، وشافت نفسها قدام عيادة الدكتور صابر.
سكتت لحظة.
نور:
— أيوه... روحتله مرة.
الظابط:
— ليه؟
نور
— عشان أسأل عن حالة إسراء.
الظابط:
— وبس؟
نور:
— أيوه.
الظابط فضل باصصلها كام ثانية، وبعدين قلب صفحة في الملف.
الظابط:
— طيب والـ٢٠٠ ألف جنيه؟
نور عقدت حواجبها.
نور:
— فلوس إيه؟
الظابط:
— المبلغ اللي وصل للدكتور صابر.
نور:
— معرفش عنه حاجة.
الظابط:
— التحويل البنكي طلع من حساب آدم علاء.
نور اتغيرت ملامحها للحظة، لكنها تماسكت بسرعة.
نور:
— آدم مين؟
الظابط بص لها.
نور:
— وأنا مالي ومال الفلوس؟ هو أنا اللي حولتها؟
الظابط قفل الملف بهدوء.
الظابط:
— تمام.
قام من مكانه.
الظابط:
— استني هنا.
نور بصتله بقلق.
خرج الظابط من المكتب، وبعد ثواني الباب اتفتح تاني.
دخل أمين الشرطة ومعاه آدم علاء
نور أول ما شافته، وشها اتغير.
آدم وقف مكانه، وبص لها.
الظابط رجع وقعد مكانه.
الظابط:
— كنتِ بتقولي متعرفيش آدم علاء؟
نور سكتت.
الظابط بص لآدم
— إنت تعرف نور؟
آدم:
— أيوه.
الظابط:
— علاقتكم إيه؟
آدم سكت.
نور ردت بسرعة:
— زميلي في الشغل.
آدم بص لها.
— نور...
الظابط قاطعه:
— خليها تقول اللي عندها.
نور:
— هو زميلي، وبس.
الظابط:
— تمام.
بص لآدم.
— والتحويل اللي خرج من حسابك للدكتور صابر؟
آدم:
— أنا اللي حولته.
نور بصتله بسرعة.
نور:
— ليه؟
آدم:
— عشان انتي طلبتي مني.
نور:
— أنا؟!
آدم:
— أيوه.
نور:
— إنت بتكدب
الظابط ضرب بإيده على الملف.
الظابط:
— اهدوا.
فتح ورقة قدامه.
الظابط:
— عندي التحويل، وعندي المكالمات بينكم، وعندي كلام الدكتور صابر.
نور بدأت تتوتر.
الظابط:
— ولسه مصرة إن مفيش حاجة بينكم؟
نور:
— مفيش حاجة.
الظابط:
— يبقى ليه طلبتي منه يحول فلوس للدكتور؟
نور سكتت.
الظابط بص لآدم.
— قول.
آدم نزل عينه للأرض.
آدم:
— نور كانت خايفة إسراء تعرف حاجات تخصها.
نور بصتله بصدمة
نور:
— اسكت يا آدم.
الظابط:
— حاجات إيه؟
آدم سكت.
الظابط:
— أنا بسألك يا آدم.
آدم رفع عينه.
— كانت عايزة إسراء تفضل مشغولة في علاجها... عشان متعرفش حاجة عنها.
نور:
— كداب!
الظابط بص لنور.
— والدكتور قال نفس الكلام.
نور سكتت.
الظابط:
— يبقى انتي عايزة تفهميني إن الدكتور وآدم الاتنين متفقين عليكي؟
نور:
— أنا معرفش الدكتور قال إيه.
الظابط:
— بس الدكتور يعرفك.
سكت لحظة.
الظابط:
— وآدم يعرفك.
وبعدين بص للورق قدامه.
— والفلوس خرجت من حساب آدم ووصلت للدكتور.
نور فضلت ساكتة.
الظابط:
— لسه هتقولي صدفة؟
نور بلعت ريقها.
نور:
— هو... هو ضحك عليا.
آدم بص لها.
الظابط مين؟
نور بصت لآدم.
نور:هو.
آدم: نور...
نور:
— قالي إنه هيتجوزني، وإن كل حاجة هتتحل.
الظابط بص لآدم
— الكلام ده حصل؟
آدم سكت.
نور:
— أنا صدقته.
الظابط:
— وإنت كنت ناوي تتجوزها؟
آدم:
— أنا قلتلها كده.
نور بصتله بانتصار لحظة، لكن الظابط سأل:
— وإنت متجوز؟
الصمت نزل على المكتب.
نور بصت لآدم.
آدم ما ردش.
الظابط:
— بسألك يا آدم... إنت متجوز؟
آدم نزل عينه
— أيوه.
نور اتجمدت مكانها.
نور:
— إنت... متجوز؟
آدم ما ردش
نور بصتله بصدمة، وكأنها لأول مرة تشوفه قدامها.
الظابط قفل الملف ببطء.
— كده الصورة بدأت توضح.
بص لنور.
— إسراء دخلت المستشفى بسبب تشخيص غلط.
وبص لآدم.
— والدكتور أخد ميتين ألف جنيه.
رجع بص لنور.
— والفلوس خرجت من حساب آدم.
سكت لحظة.
— وانتي طلبتي منه يحولها.
نور فضلت ساكتة.
الظابط: أنا مش مهتم دلوقتي بعلاقتك بآدم قد ما أنا مهتم أعرف... إنتِ عملتي كل ده في إسراء ليه؟
نور عينيها اتحركت بين الظابط وآدم.
الظابط أشار لأمين الشرطة.
— ابدأ المحضر.
نور رفعت عينيها ببطء.
ولأول مرة...
معرفتش تقول «معرفش».
