رواية بيتزا وشنب الفصل الحادي عشر11بقلم شيماء يسري زهران


رواية بيتزا وشنب الفصل الحادي عشر11بقلم شيماء يسري زهران

- أنت حيو.*ان.
اتصدم وقال:
- ايه؟!! أنا!!!

رديت متعصبة:

- أيوة! هو أنت ازاي مفكرتش بما اننا صحاب تيجي تشوفني في الفندق الجديد!

اتوتر في الكلام وقال:

- مكنش..مكنتش عايز احس اني حاشر نفسي يعني، عادي، او يعني كنت ممكن هجيلك في مرة.

- في مرة! ومين قالك اني كنت مستنية اشوف وشك ده!! 

سأل نبرة باردة وهو مش فاهم حاجة:

- هو في ايه؟ ايه جايبك متعصبة عليا اوي كده يعني؟؟ هو مش الشغل هناك عجبك؟

- عجبني؟ انت شايف أنه عجبني بقى وقررت من دماغك مش كده؟

- طبعًا، مش النور كله بيوصلك يا حلو يا جميل وبقى الشيف بتاعك؟

- نور ز.فت! انا عايزة افهم حاجة، هو في فرق بين شيف ومساعدة شيف؟

- اه طبعًا، مش عليكي الطبخ وكده انا بس اللي بطبخ لكن يدوبك بس بتغسلي الدنيا وتروقيها، ليه؟

- يبن ال**** يعني هو كان بيستغلني! ده خلاني طبخت كتير ومستخسر المرتب في اني بس اغسل الاطباق.

- مين ده؟

- هو نور.

- لأ والله؟ وعمل ايه كمان، شكله مكنش مريح والله انا قولت.

قعدت على الكرسي بتنهيدة وانا معنديش امل وكلي يأس:

- المهم اني سيبت الفندق ومش عايزة ارجع.

قرب مني وسأل:

- ليه؟

- مش عايزة..وبعدين انا اصلا بكرهك وانت انسان مقر.ف.

قومت من على الكرسي اخرج من المطبخ، وقفني وقال:

- لحظة لحظة، احنا مش في مسلسل هندي، ماشي؟ يعني ايه بكرهك وانت انسان مقر.ف؟ أنا عملت ايه طيب؟ يعني أنتِ جاية هنا عشان تقوليلي بتكرهيني وانك سيبتي الشغل؟ انا مش فاهم حاجة!

- ولا أنا فاهمة حاجة! ومش فاهمة انا ليه كدبت قدامه وقولت اني باخد كورس انجليزي واني خريجة فنون جميلة.

ضحك بسخرية وهو متعصب شوية وقال:

- بتقولي لنور!! كورس انجلش وفنون!! انتوا رغيتوا في كل ده!!

- هو انت متوقع ايه واحنا اشتغلنا سوا اسبوع!

- أنتِ بني ادمة مقر.فة.

سكت لثواني، قال:

- اه مقر.فة! بصالي كده ليه! أنتِ.. أنتِ.. رايحة تشتغلي ولا رايحة تعملي صحاب جديدة!

- لأ بجد؟ صحاب جديدة؟ طب ما اعمل صحاب جديدة! وانت ايه مضايقك؟ ماهو شغل يعني صحاب جديدة!

- جيتي ليه بجد!! اليوم كان ماشي والدنيا لذيذة انا مش عايز عكننة!

- أنا عايزة افهم أنت ايه مضايقك!

- انا مفيش ز.فت مضايقني تمام؟؟؟ ايه خلاكي تسيبي شغلك دلوقتي؟؟ مش الشغل لذيذ هناك؟؟

- عشان..عشان..

كان باصصلي وهو مش طايقني ولا طايق نفسه مستنيني اكمل:

- انطقي يابنت الناس.

- حاول يقرب مني.

مردش لثواني بيحاول يدرك الجملة، رد :

- يعني ايه يقرب منك؟؟؟

- في الأول جابها بسيرة خطوبة وبعدين قالي تعالي أقيم.

- ***** *****يقيم ايه ******؟؟؟؟

- هتترفض!!! صوتك والشتايم!!

- حاول يعني يقرب مني وبعدين قلبت عليه الأكل ومشيت.

- صدقتي اهلي؟؟ مش قولتلك مش هيبصولك نظرة سالكة لأنك دلوقتي في نظر الرجالة بنت طبيعية؟؟؟

- هو قالي حاجة شبه كده.

- ******* قالك ايه؟؟؟

- يابني بس بقى!!! قالي يعني أنه من الأول حاطط عينه عليا كده.

- وأنتِ بقى يا روح امك جاية تحكيلي المفروض اعمل ايه؟

- روح امي!! ما تحترم نفسك !!! انا مش جاية عشان حاجة انا خدت حقي بنفسي ودلقت عليه الأكل اصلا.

- لأ أنا مش بسألك، انا بخيرك اعمل ايه أعلمك أنتِ وهو الأدب بأنهي طريقة يعني.

- انا مال اهلي انا؟؟! 

- بقولك ايه هو الواد ده الشيفت بتاعه من امتى؟

- ليه؟ مش عايزين مشاكل انا بحكيلك سبب اني مشيت وخلاص.

- انا بسألك عادي، مشاكل ايه انا هعمل مشاكل عشانك ليه كنتي خطيبتي يابت؟

اتحرجت، قولت:

- هو كان شغال معايا نفس الوقت اللي كنت شغالة معاك فيه هنا.

- امممم، ماشي، المهم انك عرفتي تاخدي حقك يعني؟

- أيوة طبعًا.

- امممم، أنتِ بتروحي بالفساتين دي؟

- فساتين؟ ما عادي اه بغيرها لما بطلع يابني.

- مش هو كان بيوصلك؟ يعني بيشوفك بيها صح؟

مردتش عليه..سأل تاني:

- ايه القطة كلت لسانك يا روح امك؟

- بس كلمة روح امك دي! انا على فكرة لساني مش انضف حاجة يعني انا زلطة يعني إن كنت ناسي افكرك.

- مش محتاجة تفكريني، داخلة تشتميني بعد اسبوع مشوفناش بعض..بالله عليكي المطبخ موحشكيش؟

بصيت في عيونه وقولت:

- المطبخ وحشني اوي..حاسة اني تايهة من غيره.

وشه جاب الوان ومردش عليا، قال بعد ثواني:

- اشمعنى المطبخ ده؟

- عشان بعرف اهزر واتكلم واتخانق..مش عارفة بعمل كذا حاجة مع بعض..حاسة اني على طبيعتي.

- تتخانقي؟ يابت أنتِ غاوية نكد؟

- انت عارف اني لما قولت لنور ده اني في فنون وكورس ..

- يادي نور وقر.ف نور..ما تتظبطي!

- اتظبط؟ يابني والله انت بتعرف تطبخ احسن منه، هو بس متمكن في شوية اكل يعني ..

اتعصب عليا، ضحكت:

- أنا ولا بيفرقلي الهبل اللي أنتِ بتعمليه ده، ده عيل اهبل.

- كدا.ب، طب اتحداك؟

- بت!

قولت وانا بضحك:

- ايدي يا متخلف، اوعى دراعي..قال ..قال عليك انك شايف نفسك ع الفاضي وهو بيوصلني في مرة.

داس على دراعي اكتر:

- كده رخامة، انت شكلك نسيت زلطة اوعى بقى، اه يا ز.فت دراعي، طب وهو بيوصلني في مرة جابلي عصير.

- طفحتيه بالسم الهاري؟

- طعمه كان تحفة.

- مجبلكيش تسمم ليه؟

- عشان متجاب من حد بحبه يمكن؟...ااه يا مراد ايدي يا حما*ر.

- بتحبي مين؟ نور ابو ش**؟؟؟ ده عيل متخرج!!!

- انت الواحد ميهزرش معاك تاني، اوعى غور انا ماشية.

سبقني يقفل باب المطبخ:

- ده ايه ده إن شاءالله ياض!!! لأ بقى شكلك عايزني انكشلك شعري واحطلك شنب! وسع.

- وربنا ما هتمشي غير لما تصلحي موقفك بأي حاجة.

- يعني ايه يعني؟ واصلح موقفي ليه؟ انا كنت بهزر كده كده!

- وتهزري ليه معايا في ده؟؟؟ ليه من الأول؟؟؟ إلا لو عايزة تنكشي حاجة جوايا.

- انا ولا عايزة انكش ولا نيلة يا بتنجانة انت!

- أيوة يعني ايه بردو! ليه لازمة الهزار ده كله! وايه عصير ومش عصير وبحبه!

- لأ هو العصير ده حقيقي بصراحة..لكن يعني هو اني بحبه ده لأ اكيد..بقولك حاول يقرب مني تقولي بحبه!

- وانتِ ليه بتاخدي منه العصير؟ 

حاولت اكتم الضحكة عشان ميتعصبش بس ضحكت وانا بقول:

- كنت عطشانة..وكانت الدنيا حر.

اتعصب عليا:

- أنتِ بتضحكي ليه!!

اترعشت:

- فزعت اهلي بصوتك! افتح الباب.

- طب وربنا يا مرام، شايفة الأكل ده كله؟

- ايه هتأكلني؟؟؟

- ورب النعمة دي كلها ما هتخرجي غير وأنتِ مصلحة موقفك.

- اصلحه ازاي ده طيب، انا بصلح عربيات بس.

- هزري هزري، وريني هتخرجي ازاي.

- يابني بقى يخربيت الظلم هو أنا يعني عشان قصيرة مش طايلة الترباس ..

لقيته بيقرب عليا..

- في ايه...

- أنا مش فارقلي نور ولا أنتِ فارقالي يا مرام، انا بكلمك بأمانة، أنتِ عارفة ده صح؟

- أيوة والله..عارفة انك قصدك اننا صحاب واخوات ودي غيرة اخوية.

- ده عند امك.

ضحكت جامد غصب عني في وشه:

- طب يابن المجنونة اعملك ايه!!

- أنتِ شايفاني ايه؟

- شايفاك ايه؟ شايفاك شيف شاطر وبغل لسانه طويل بيتكلم بيه لغات وشتايم ..شايفاك حد جميل والله.

- يعني ايه حد جميل؟

- يعني ..حد جميل، شخص جميل.

حط ايده على الباب:

- أنتِ شايفاني جميل؟

اتوترت، بصيت في عيونه، هزيت راسي من غير ما اتكلم، قال:

- ليه؟

- عادي، عشان معاك بكون على طبيعتي وكده مش بتكسف ومش بتحسسني بده زي مواقف كتير.

- زي ايه؟

- زي موقف التليفون مثلًا.

- زي ايه تاني؟

- زي مش مكسوفة اقول قدامك اني جاهلة.

قرب مني اكتر:

- متقوليش على نفسك الكلمة دي، أنا هخليكي زي الفل مع الوقت.

كان بيبص على مخرج كلامي وانا بتكلم وعيوني، اتوترت جامد وبان على صوتي، قولت:

- مراد عشان خاطري همو.ت من الرعب افتح الباب سيبني امشي.

حسيت كأنه كان سكران وفاق، اتعدل ورجع لورا، وقال:

- أنا.. أنا مش قاصد ارعبك.

ضربات قلبي كانت على اخرها وانا بصاله ونفسي كان خارج داخل بسرعة، فتح الباب وفجأة جريت.

لف للمطبخ تاني يقعد على الكرسي وهو بياخد نفس وبيخرجه وباصص لفوق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
|قدام الورشة|

- خلاص ياض روح انت دلوقتي، بس بعد كده قوله يجيب الشغل مظبوط عن كده..

وقفت استخبى ورا حيطة..يالهوي ابويا فتح المحل! لقيته بيخرج تليفونه وبيرن عليا، خرجت تليفوني لقيته رانن عليا اصلا كذا مرة ومسمعتهوش.

- يادي المصيبة! 

حاولت اهدي اعصابي، وروحت..

- بت يا زلطة!!! كنتي فين!!

- اه يابا مش قادرة اسندني.

- مالك يابت!

- تعبانة عمالة ارجع من الصبح وبطني كانت وجعاني نزلت روحت الصيدلية لقيت الضغط عالي.

- ايه ده ! مالك كفالنا الشر! ومصحيتينيش ليه!!!

- مانا قولت هصحيك ليه بقى حرام انت لما بتصدق تنام بعد تعب الورشة.

بصيت بطرف عيني عليه لقيته متأثر، قال:

- سلامتك يا زلطة، انت ياض تعالى هات كوباية يانسون هنا.

- لأ لأ أنا تمام دلوقتي، هو بس صحيت الصبح تعبانة فنزلت فجأة معلش، تلاقيك اتخضيت.

- اه والله صحيت مفزوع مش لاقيكي في الشقة.

- بس غريبة ايه صحاك بدري النهاردة يعني؟

- اه صح هو أنا مقولتلكيش؟

- مقولتليش على ايه؟ 

- النهاردة في كتب كتاب ابن اخويا رنوا عليا، يدوبك هروح ع المغرب كده.

- يعني هتقفل الورشة على المغرب؟

- اه، انا قولت يعني نحاول نخلص شغل بدري سوا عشان نلحق نروح.

- نروح فين!

- كتب الكتاب يابنتي.

- أيوة بس انا مش عايزة اجي.

- ليه يابنتي؟ ده خروجة حلوة في أكتوبر حتة نضيفة عن هنا شوية، فكي عن نفسك.

- معلش يابا والله ما قادرة تعبانة شوية.

- طب تعبانة ازاي مانتي كده هتقلقيني عليكي؟

- لأ أنا كويسة بس قصدي مش قادرة اخرج يعني عايزة اقعد ارتاح معلش.

- طيب يابنتي، ع العموم صفاء جاية معايا بردو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

|كانت الساعة بقت خمسة المغرب|

- ما كنتي جيتي ياختي فكيتي شوية عن نفسك.

- ياستي فكي انتي عن نفسك وخليكي في حالك.

- شوفي البت، مالك؟ أبوكي بيقول كنتي تعبانة؟

- اه شوية برد بس.

- احسن يا حبيبتي ربنا يزيد ويبارك.

- حربو.ءة والله، يارب الكعب ده يقع بيكي في الطريق.

نده بابا على السلم:

- يلا يا صفاء اتأخرنا.

بصيتلي بقرف ونزلت، مسكت فوني ارن على ناهد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

|في كافيه|

- يعني ايه يا وليد! ايه كل شوية هنتكلم في الموضوع ده!

- اه! عشان أنا خطيبك يا ناهد! انا قولتلك مليون مرة الفستان ده لأ، ده ضيق قوي! بصي..

- بس انت معايا!

- نعم!!! هو أنتِ شايفاني ايه؟؟ 

- يا حبيبي والله ما قصدي..طب ..طب انت عايز ايه؟

- عايزك تعرفي إن الفستان ده هترميه.

- يا وليد ده هدية من واحدة صاحبتي!

- وانا مش اقل غلاوة منها!

كنت قاعدة في الأوضة رايحة جاية مستنياها ترد لكن مفيش رد.

- حاضر يا وليد، حاضر، انا هعمل ده عشانك، هبيع الفستان..رغم أنه مش ضيق اوي .

- يابنتي انا بحبك، مش قادر استحمل حد يبص عليكي كده.

- ححح هو أنا قولت حاجة يا وليد؟ مانا قولت هبيعه.

ابتسم وقال:

- هو فونك بيرن؟

فانت ناهد شنطتها وقالت:

- لحظة معلش.

- جرا ايه يا ز.فتة! بقالي ساعة برن!

- معلش قاعدة مع وليد مش سامعة.

- اممم، طيب خلاص بعدين هكلمك.

- لأ قولي في حاجة مهمة؟

- لأ..هي مش مهمة اوي بصراحة، انا..

- أنتِ ايه؟؟؟

- سيبت لاروزا.

- ليه!!!

- نور حاول يتحرش بيا.

شهقت، اتخض وليد دلق شوية عصير على نفسه، قولت:

- بس انا علمته الادب قبل ما امشي يعني.

- جدعة يابت، تحت الحزام اكيد وبونيات يا زلطة مش كده؟

شِرق وليد وكح من اللي ناهد بتقوله، قال مرام:

- لأ، يدوبك قلبت عليه طبق الأكل وشتمته، زعلانة، حاسة من ساعة الهبل اللي عملته في نفسي ده مبقتش قادرة اوي اخد حقي بدراعي كده..جسمي طري.

- الندل المقر.ف! ده على كده الواد بتاع البيتزا طلع محترم بقى! ولا فكر يقرب منك اهو..طب وأنتِ كده هتشتغلي فين؟

- مانا رنيت عليكي عشان كده..هو ينفع معلش عشان خاطري يا ناهد، تكلميلي خالك بما أنه اشترى لاڤيتا يتوسطلي يعني ارجع.

- بصي..طيب هشوف.

- هو اكيد هيوافق انا مش بشنب زي اخر مرة.

- لما ارجع بالليل البيت هكلمك نتفق ع معاد الصبح نروح سوا.

قولتلها ماشي وقفلت المكالمة، شغلت التليفزيون، كان فيلم شغال بيضحكني، بس عمري ما تخيلت أنه يلفت انتباهي ويضحكني دلوقتي قد ما ضحكني زمان.

فيلم إشاعة حب لعمر الشريف وسعاد حسني، قبل ما يتغير ويحلق شنبه ويشيل نضارته، تقريبًا ده كأني أنا مش عمر الشريف أو حسين اسمه في الفيلم.

فضلت اتفرج ع الفيلم واضحك لحد ما بدأت تيجي لقطات رومانسية، ولأول مرة بدأت أحس حاجة غريبة بتتحرك جوايا..

عمر المشاهد دي ما كانت بتخليني احس اني مبسوطة كده وابتسم..وليه حاسة حاجة بتتحرك جوا معدتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

| في فندق لاڤيتا|

- ايه المفاجأة التحفة دي حبيبة خالو!

باسني من خدي، قولت:

- ازي حضرتك يا خالو؟ مبروك على الفندق.

- الله يبارك فيكي يا حبيبتي، اخبار خطيبك ايه؟

- كله بخير الحمدلله، أنا بس يا خالو كنت عايزاك في موضوع وكُلي عشم فيك يعني، انت ليك كلمة وسُلطة في شغلك.

- عيوني الاتنين، جاية في شغل معايا ولا ايه؟

بص لمرام وقالت:

- لأ يا خالو، انا مش شاطرة في مجالكم، بس مرام شاطرة، وهي بصراحة سابت لاروزا بعد النقل عشان مش مرتاحة هناك وبعيد عليها..عايزة ترجع هنا.

- بس كده؟ اسمك ايه؟

فرحت وقولت:

- مرام طلعت.

- طيب يا مرام مفيش مشاكل، ريسبشن؟

- لأ.. أنا مساعدة شيف، مطبخ رقم خمسة.

- مرتاحة في المكان ده؟ 

- أيوة.

- طيب تقدري تبدأي شغل.

- شكرًا جدًا لحضرتك بجد.

شكرته ناهد بعدي وابتسم لينا، ودعتني ناهد بعد ما حضنتها اوي وانا فرحانة ومشيت.

طلعت المطبخ بعد ما لبست اليونيفورم، كنت متوترة مش هنكر، هو يعني اللي عمله امبارح ده ميوترش حد؟

اتسحبت كده للمطبخ لكن غريبة.. ملقيتهوش جوا لسه، يبقى لسه مجاش، المهم اني فرحت اوي برجوعي هنا وفضلت اتنطط في نص المطبخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
| في فندق لاروزا|

كان واقف نور يقلب الأكل، مشغل ام كلثوم وبيغني:

- ونقول للشمس، تعالي تعالي، مش قبل سنة اااه، طب تعالي تعا...

لف وراه وهو ماسك المعلقة الكبيرة وبيرقص بيها لكن فجأة اتصدم لما شاف مراد واقف قدامه.

- شيف مراد!

قرب مراد منه:

- ازيك يا شيف نور؟

- أنا بخير، ايه الزيارة ال.. المفاجأة دي؟

- اصل كنت جاي اسلم على مرام، هي فين صح؟

كان باين على شكله التوتر:

- مرام؟ ما..ما..

- ايه برسيم ولا ايه يا شيف؟

ضحك وهو خايف:

- مرام..هي، سابت الشغل.

- ليه يا روح امك؟

- روح امي! ميصحش كده يا شيف!

شهق مراد يتريق عليه :

- اه روح امك يا دلوعة امك.

مسكه من لياقة اليونيفورم وقال وهو متعصب:

- أنت بتتحرش بيها يا *******؟؟

- انا!!! محصلش! دي..دي مرام دي والله محترمة جدا انا قولتلها عايزة اخطبها هي فهمت غلط.

شده جامد من اللياقة :

- تخطب مين ياض!! ياض اظبط ياض! بقولك ايه افتح يا وحش كده الحلة بتاعت الشوربة دي وحط فيها اكياس الملح دي يا روح امك.

- لأ شغلي والنبي كده هترفض.

- يلا يا****** وانت كنت مستخسر فيها فلوسها ليها ومخليها تشتغل فوق مجهودها؟ شغل صفار زي الحريم.

- طب انت عايز ايه دلوقتي؟

اداله ضربة تحت الحزام:

- ااااه، خلاص وحياة ابوك، اهو الملح.

- حط الكيس كله يا روح امك.

- طب متضربش طيب وهعمل اللي انت عايزه..احط كيس كمان؟

- اه أنجز..يلا بقى صُب الشوربة عشان تتقدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت واقفة في المطبخ جالي فون من ناهد:

- انتوا بتلعبوا؟

- مش فاهمة؟ بنلعب ايه؟

- مراد ده ايه وداه لاروزا؟ سيبتك وروحت مصر الجديدة مع وليد في مشوار شوفت مراد نازل من الفندق.

-  بتتكلمي بجد!

لقيت اللي ورايا بياخد الفون من على ودني.



                    

تعليقات



<>