رواية بيتزا وشنب الفصل الثاني عشر12بقلم شيماء يسري زهران
لفيت ورايا مخضوضة، لقيته واقف وخد مني الفون.
- هات التليفون هو ايه الأسلوب ده!
كان مبتسم وشكله مبسوط! قال وهو رافع بايده الفون بعيد عني:
- أنتِ رجعتي الشغل هنا تاني!!!
قولت بقرف:
- اومال انت شايفني لابسة فستان فرحي!! ما لبس المطبخ اهو!
ابتسم اكتر وقال:
- بتتكلمي بجد!! اه يا ز.بالة يا بتاعت الواسطة! و.العة معاكي.
رديت بعصبية:
- هات التليفون!
سخف اكتر وضحك وهو بيبعده:
- لأ.
- بص عشان أنا مش جاية معايا بهزار وهنقل أدبنا على بعض ومشاكل وعلى ايه يابن الناس، هات التليفون!
استفزني اكتر وضحك:
- وريني اخرك، حبة رُز بتتكلم.
صرخت عليه وانا بقول:
- هات التليفون بقولك!
فجأة قلب وشه من ابتسامة لموقف جد، مش فاهم انا متعصبة ليه، نزل التليفون اداهوني وقال:
- هو في ايه؟ أنتِ مضايقة عشان امبارح؟ انا معملتش حاجة..
مرديتش عليه، لفيت افتح الحنفية وبدأت اغسل الأطباق، جيه ورايا يتكلم:
- مضايقة عشان امبارح؟
- يارب الصبر، صدقني مش طالبة معايا مشاكل انا تعبت من المشاكل وزهقانة النهاردة خليني ساكتة احسن.
- طب..طب أنا مكنش قصدي عمومًا اضايقك، ولا كان قصدي تخافي مني، انتِ خوفتي مني امبارح؟ فكرتيني هلمسك ولا أي شيء وحش زي ده؟
قفلت الحنفية وقولت:
- بقولك ايه!! تلمسني ايه!! اظبط كده كلامك يا بابا، انت يظهر نسيت انا كنت مين..هو أنا عشان حكيتلك على عيل صغير حاول يقرب هتفكر انت كمان تظيط؟
اضايق شوية وقال:
- انا كمان بفكر اظيط يا مرام؟ شوفتيني مرة قربت منك بشكل وحش عشان تقولي كده؟
- لأ شهادة لله يعني، بس اصل يعني مفكرني هخاف منك وقال ايه خوفتي مني امبارح ومخوفتيش، لأ أنا طول عمري مسترجلة صباح الخير مالك!
- انا عارف انك محترمة وبمليون راجل يابنتي، أنا مكنتش اقصد عمومًا والعبث ده اكيد مش هيتكرر..بس أنتِ امبارح فعلًا كنت خايفة.
- لأ مش خايفة ولا نيلة..انت بس كنت مسهوك حبتين.
ضحك وقال:
- مسهوك؟ ليه؟
- معرفش، غيرة الاخوات بتعمل اكتر من كده بقى.
- عندك حق..يعني أنتِ متعصبة مني عشان امبارح كنت مسهوك معاكي؟
سيبت المواعين وعليت صوتي عليه:
- لأ! أنا متعصبة منك عشان حاجة تاني يا مستفز!
- استر يارب، حاجة ايه يابنتي!! انا عملت ايه؟؟
- أنت عملت ايه في نور يا مراد؟؟
جز على فكه وملامح وشه اتقلبت، قال بنبرة باردة وهو بيحاول يكتم عصبيته:
- هو ده اللي انت قالبة وشك عليا علشانه؟؟؟
- انا بسألك سؤال..عملت ايه في نور! هو انت مش امبارح قولتلي اهم حاجة اني جيبت حقي واني مش خطيبتك ونينيني وكل ده؟ ليه بقى المشاكل؟
- أنتِ مش فارقلك نفسك؟
- احترم نفسك! ايه مش فارقلي نفسي دي! بقولك دلقت عليه طبق الأكل وسيبت الشغل.
- اومال ليه مش فرحانة أنه هو كمان اترفض؟
- يالهوي! هو اترفض!
- أنتِ مخضوضة كده ليه؟ اه اترفض بعد ما رنيته علقة.
- بترنه علقة كمان!! وافرض حد كان شافك طب مانت كمان كنت هتترفض من هنا!
- ملكيش فيه، انا عارف راسي من رجلي، مش عيل زيه، لحظة..مين قالك اصلا!!!!!! هو أنتِ بتكلميه؟؟
- لأ بقى ده انت مجنو.ن ومحتاج تتعالج ضروري.
شدني من دراعي:
- انا مش بهزر دلوقتي، أنتِ بتكلميه ازاي بعد ما عمل كده!!!
- اوعى دراعي، قولتلك مليون مرة دراعي مش قد دراعك ده، اكلم مين يا متخلف انت!
- اومال عرفتي ازاي!!! مين هيقولك غيره!! يا مقرفة!!
- انا مش مقرفة يا ستين مقرف، ولو مسيبتش دراعي هقول انك بتحاول تقتلتي في المطبخ اخليهم يرفضوك.
- وحياة امك؟ طب صوتي يابت كده.
- ااه، دراعي مش بهزر يا حما*ر، اوعى.
- أنتِ بتعملي كل ده ليه نفسي افهم؟؟ ما تقولي بكل بساطة انك كلمتيه! أنتِ شايفة نفسك مراتي يعني هطلقك؟؟ هو اللي كان على الكول لما دخلت؟؟
- انا وانت مفيش بينا حاجة عشان اخاف منك ماشي؟؟ ولو بكلمه هقولك يا مراد، حلو كده؟ واللي كلمتني وقالتلي ناهد اصلا لأن هي شافتك.
سكت شوية..
- دراعي وجعني طيب.
داس اكتر:
- يا حيو*ان والله شكلك وحشك علقة من تحت ايدي يالا.
- أنتِ لو بتكلميه هتخافي تقوليلي اصلّا.
- ليه إن شاءالله؟؟ كنت جوزي؟؟
- لأ أنا الشيف بتاعك، واللي مش بيسمع كلام الشيف بتاعه بيتشوي ع النار.
اتاوهت من دراعي وحاولت ازقه برجلي :
- اقعدي بقى رفسي زي اللي بيشغل فزبة كده، ايه الدليل إن ناهد اللي قالتلك؟
- يا سلام! عايز دليل! طب مش هديك دليل واخبط راسك في الحيط! ايه مشكلتك اصلا!!! يابني ادم قولي بجد!!! هتشلني!
- بس رفس برجلك.
فجأة لقيت اللي بيشيلني وبيحطني ع رخامة المطبخ ومحاوطني:
- ايه ده انت كمان شغال اصانصير!!
صرخ عليا:
- بت!! انا مشكلتي معاه مش معاكي، انا مش بطيق الواد ده..
- يعني ايه مش معايا!!! لأ ماهو انت مش من كل كلمة تتجنن كده وتيجي تقولي مشكلتي مش معاكي!! يعني ايه يعني؟؟ انا مش فاهمة منك حاجة..
- وأنتِ تفهمي ليه يا ز.بالة؟ هاتي دليل على ناهد.
رفعت صوباع التهديد في وشه بقول:
- متغلطش هغلط فيك.
- هتجيبي الدليل؟
- وإن مجيبتهوش؟
- أنتِ ع الرخامة جاهزة اهو..يتم طبخك بقى.
- ههه سم، افتح التليفون هتلاقي أخر مكالمة ناهد، ولو اني مش مضطرة ابررلك اصلا!
- شششش.
مسك الفون ودور، عدى دقيقتين، اداني الفون تاني، قولت:
- بني ادم مش محترم.
- اتلمي ومتزعليش.
- نعم!!!!! مزعلش!!! مزعلش يعني ايه!! انت ماسح بكرامتي الأرض وواجعلي دراعي وتقولي متزعليش!
- وطي صوتك خلاص الخناقة خلصت، مانتِ اللي عصبتيني عشان مضايقة عشانه!
- انا مش مش مضايقة عشان حد! انا بقول عشان انت ميحصلكش مشاكل ..غبي.
- دراعك واجعك؟
بصيتله بقرف، قال وهو عايز يضحك وبيقرب يلمسه:
- ها بكلمك؟
بعدت دراعي واتأوهت وانا مكشرة في وشه:
- هقولك كلام قذر!
ضحك بصوت عالي:
- انا مبعملش حاجة في دراعك! أنتِ هتستهبلي؟ مالك بقيتي طرية وحلوة كده ليه يعني.
بصيتله من لتحت لفوق بعد ما قال الكلمة وقولت بقرف:
- ايه طرية وحلوة دي يالا! اتظبط كده يا عسل!
قرب مني يشيلني وهو بيحاول يكتم الضحكة تاني:
- طب تعالي انزلك، مين شعلقك فوق كده؟
مسكتله النشابة:
- ايدك لو قربت مني! اوعى بلا تنزلي انا مش هنزل من الدور العاشر اوعى.
- استني يا اوزعة الرخامة عالية.
جيت انزل لوحدي وقعت ع الأرض على ضهري.
- اااه، مش قادرة ضهريييي.
- طب مانا قولتلك! لا اله إلا الله!
- لأ اوعى انا هقوم لوحدي.
- يابنتي والله مش قصدي حاجة أنا هقومك.
قومني، وقعدني على الكرسي، جابلي ماية، قالي:
- حاسة انك احسن ولا ايه؟
- يعني شوية، ضهري بس واجعني شوية، خليك في نفسك كله بسببك.
- مانتِ اللي اوزعة.
بصيتله بقرف، عيني بدأت تدمع وأنا بتأوه من وجع ضهري وحاطة ايدي عليه:
- هو الوجع زاد اوي كده؟
- اه..حاسة اني مخنوقة.
بدأت دموعي تنزل.
سحب كرسي وقعد قدامي:
- ليه بتعيطي؟ مني صح؟
- أيوة..من كل حاجة.
سكت شوية..كملت:
- حاسة اني تايهة في الدنيا، يمكن عشان معنديش أم؟
- ليه طيب بتقولي انك تايهة؟
- مش عارفة..بابا اصلا مش عايزني اشتغل اي حاجة غير الورشة، يعني شغلي هنا ده سر..مش متخيلة لو عرف..حاسة دي تراكمات دي اللي بيقولوا عليها.
مسحت دموعي، قالي:
- الصبح لما شيلت الفون من على ودنك كنت هديكي حاجة تانية بداله لكن..لكن أنتِ اتعصبتي عليا.
قبضت حواجبي وسألت:
- حاجة ايه؟
خرج من جيبه تليفون جديد.
- ايه ده!!!
- خلاط.
ضحكت، ابتسم وقال:
- كنت ناوي لما اشوفك بأي طريقة أو يمكن تيجي تاني الفندق اديهولك، مكنتش اعرف اني هاجي الاقيكي رجعتي الشغل.
- بس ده شكله غالي..وانا لسه مقبضتش عشان اديك حقه حتى.
- لأ عادي لما تقبضي.
بصيتله لثواني من غير ما اتكلم، ضحك وقال:
- أنتِ هبلة صح؟
- ليه جيبتلي تليفون طيب؟ عادي مانا بشتغل كنت هجيب واحد مع الوقت.
- ملكيش دعوة هي رزالة بقى، وعشان تعملي عليه فيسبوك وابقى عندك عليه..
مسحت دموعي كلها وبدأت ابتسم وقولت:
- طب انا استخدمه ازاي قدام ابويا!
فكر لثواني وقالي:
- قولي انك كنتي بتحوشي مثلا وجيبتيه..أو لأ، ناهد صحبتك جابتهولك.
- أيوة هي ناهد صح.
ابتسملي..
- شكرًا يا ز.بالة.
ضحك وقال:
- وربنا حيو.انة، افتحيه أعلمك بيشتغل ازاي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
|الساعة عشرة بالليل|
كنت قاعدة على السرير قافلة باب اوضتي، بحاول افهم في التليفون ده اي حاجة، اتفتح الباب مرة واحدة عليا، قومت مفزوعة من على السرير:
- جرا ايه!؟! انتِ اتجننتي يا ولية انتِ!!!!
- داخلة اوضتك من شوية بتخبي ايه كده يابت؟
- بخبي ايه؟؟؟ يعني ايه بخبي ايه؟؟
- انا شايفاكي داخلة بتخبي حاجة كنتي، بالأمارة كنتي مخبياها في دُرج النيش اللي برا.
- وأنتِ مالك؟ هو ايه الحربئة دي!
- يادي النصيبة! بقيتي تشربي سجاير يابت ولا ايه كمان! اه ليكي حق مش سابك على حل شعرك تحطي الأحمر والأخضر.
- سجاير لما دخانها يخ*نقك يا قر.شانة! اوعي غوري خليني اقفل الباب.
- طب وربنا مش خارجة غير لما اشوف في ايه تحت مخدة سريرك، اوعي كده.
حاولت أبعدها..زقتني وسألت المخدات، لقت الفون، شهقت وهي بتدب على صدرها:
- ايه ده يابت! سرقتيه من مين ده؟ ده شكله غالي!
نتشته من أيدها:
- اوعي هاتي كتك الغم.
- مين يابت واكل بعقلك حلاوة كده وجابلك وتليفون!
- انا محدش يقدر ياكل بعقلي حلاوة يا صفاء.. أنا مش هبلة زيك.
رقعت ضحكة عالية وقالت:
- ده أنتِ هبلة وهبلة يا عين امك، وإلا مكنتيش فكرتي أنه ممكن يبصلك.
سكت شوية، بعدها قولت:
- هو مين ده؟
لاعبت حواجبها بطريقة استفزاز:
- شوفي أنتِ بقى، ده يوم ما جيه منزلش عينه من عليا.
اتعصبت وقولت:
- أنتِ ست مش كويسة! احترمي ابويا! ولا تحبي تترني علقة منه تاني؟
- واترن علقة ليه؟ أنا بقولك اني بكلمه ياختي؟ أنا يعني بقولك اخر مرة شكلك كنتي مفكرة أنه هيبصلك أنتِ..ودلوقتي قال ايه جابلك تليفون عشان مش لاقي طريقة يقرب مني بيها.. ست متجوزة هعمل ايه بقى.
اتعصبت اكتر وقولت:
- انا مش عارفة ازاي بابا عايشة مع واحدة زي دي!! أنتِ ايه بجد! مش مكسوفة من اللي بتقوليه؟ اولًا الراجل اللي جيه مرة ده كان بيصلح عربيته مرة وخلصنا، ثانيًا ده صحبتي جابتهولي هدية.
ضحكت تاني:
- صحبتك؟ مسم قال صحبتك قال، والنبي هخلي أبوكي يابت يرنك علقة سخنة لما يطلع.
قفلت وراها باب اوضتي وبصيت للسرير المتشقلب، كنت هعيط بس مسكت اعصابي وبدأت اعدل السرير وانا متعصبة.
سمعت صوت اشعار من الفون، مسكته..كانت رسالة من مراد :
" ايه احساسك بتليفوني الجديد؟ اه بذلّك اه😂"
ابتسمت، سيبت الفون مرديتش، كملت ترويق السرير، وفجأة لقيت بابا طالع، ينهار اسوح! رسالة مراد والفيسبوك!
مسكت الفون بحاول افتكر علمني امسح اي رسالة ازاي، مسحت رسالته وسمعت صوت صفاء من برا:
- انت تشوفلك حل معاها! دي كده هتجيبلك فضيحة يا طلعت!
خرجت متعصبة من الأوضة وفي ايدي التليفون:
- القر.شانة دي عمالة تكرهك فيا وتقول اني فيا وفيا!! انا مبعملش حاجة يابا!
قرب ابويا متعصب:
- هو في ايه! هو انا فاضي لشغل الحريم بتاعكم ده! وريني ايه التليفون ده.
- يابا ده ناهد جابتهولي! ودي جاية تقولك معرفش مين جابهولها!
قالت صفاء:
- كدابة، طب رني على ناهد كده دلوقتي؟
ضربات قلبي زادت، همو*$*ت من الرعب، قولت:
- يابا انت عجبك اللي بيحصل ده؟ انا بتهزق قدامك بالشكل ده!
- خلاص يا صفاء لمي دورك، ..بس غريبة يعني ناهد جابتلك الفون ده بمناسبة ايه؟
- يابا مانت عارف أهلها مبسوطين وهي حبت تفرحني يعني اكمني ماسكة تليفون معفن.
- امممم، طيب خلاص، خدي التليفون ولمي دورك أنتِ كمان.
- انت تاني هتسكتلها وتصدقها يا طلعت! تصدق اني زهقت منك؟ حاسة اني مبقيتش عايشة مع راجل.
الفون وقع مني من الخضة لما ابويا لطشها بالقلم وبدء يضر*$*بها، اتوترت ووطيت اخده، جريت على اوضتي وقفلت على نفسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الو؟ ناهد أنتِ نايمة؟
- أيوة..في حاجة؟ أنتِ كويسة؟
- أيوة، معلش اني صحيتك، بس كنت لازم ارن ضروري، بقولك ايه.
ردت بصوت نعسان، قولت:
- أنتِ قدام ابويا اشتريتيلي تليفون جديد ماشي؟
- مش فاهمة حاجة!
- زي ما بقولك وبعدين هفهمك..
- طيب طيب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| تاني يوم في الشغل|
- مراد.. صباح الخير.
لف مبتسم وقال:
- صباح النور، جاية مبسوطة اوي كده ليه؟ ده أنتِ حتى مرديتيش عليا امبارح.
- مسحت رسالتك كمان.
- ليه حصل ايه؟
- مش عارفة، مرات ابويا واقفالي ع الواحدة وبتتلكك لما شافت التليفون، قومت ابويا عليا وكده بس في الأخر يعني ضر*$*$بها هي.
- اومال مسحتي رسالتي ليه؟
- ما خوفت ابويا يشوف رسالتك يعني، انا خايفة التليفون ده يوديني في مشاكل ..
- لأ متخافيش، مرات أبوكي دي شكلها مش سهلة.
- دي بتقولي انتي بتشربي سجاير؟ داخلة مخبية ايه؟
ضحك وقال:
- كنتي بتشربي وأنتِ بشنب؟
- وربنا أبدًا، بقرف من ريحتها اصلًا..بقولك ايه صح، هو أنا ينفع اسألك حاجة؟
كان مشغول في المطبخ بص ليا وقالي اسأل، قولت:
- ينفع تنزلي العاب؟
- لأ ماهو أنا مقولتلكيش؟
- على ايه؟
- التليفون ده نوعه مش بيجيب العاب خالص.
زعلت وقولت:
- بجد! ليه! انا فكرت هيسليني قبل ما انام زي ما بشوف ناهد عندها العاب في تليفونها.
بص ليا لثواني، ضحك وقال:
- بهزر معاكي، عايزة تنزلي العاب ايه؟ مش مكسوفة وأنتِ شحطة كده وعايزة العاب؟
- ملكش دعوة، سيبنالك النضج كله..خد بقى نزلي اي العاب.
- طب انا دلوقتي مش فاضي! وأنتِ كمان المفروض تكوني بتشوفي شغلك، سيبي الفون دلوقتي.
- يووه، بقولك ايه صحيح، ايه كل البنات الخواجات دي اللي برا؟
- اه شوفتيهم؟ ده عزت ده طلع بيفهم، جايب وفد ايطالي لوز اللوز يشتغل في الفندق.
بصيتله لثواني وانا مش فاهمة حاجة اوي بس حسيت بنبرة سفا.لة:
- يعني ايه؟
- بنات إيطاليات هيشتغلوا في الفندق، سمعت بقى اللي هتشتغل مشرفة واللي ريسبشن وفي شيفات بردو.
قولت بسخرية:
- مفيش مساعدة شيف تيجي تروق عليك طيب؟
- ياريت، بس مفيش، اللي زي دول بيعرفوا يطبخوا من بلدهم.
- انا على فكرة بقيت اعرف اطبخ بردو..ضغط لاروزا علمني.
بصلي في حيرة من أمري:
- نعم؟؟
- أنا قولت حاجة؟
- لأ، وعلى فكرة في بردو وفد خواجات بس رجالة ..دول كلهم فوق في المطبخ.
- امممم، طباخين من ايطاليا.
قولت بسخرية:
- اظن بقى دول عادي اخد منهم صابون مش كده؟
ساب الأكل اللي بيعمله وقرب مني جامد وهو باصص في عيني :
- في ايه يا متخلف انت!
لكن فجأة لقيته كان بيمد ايده ياخد المعلقة من ورايا ع الرخامة:
- انا جيت جمبك! باخد المعلقة! مش كل حاجة تخافي كده!
- أنا مبخافش! وبعدين انت مش هتعمل حاجة بالمعلقة انت قاصد تخوفني.
رجع يقلب الأكل بلامبالاة:
- هخوفك ليه؟
- والله انت ادرى بقى..
فجأة لقيت مزة إيطالية حرفيًا مزة واقفة بشعر اصفر وعيون خضرا دخلت المطبخ تسأل عن حاجة، بصيتلها من تحت لفوق، وفجأة لقيت اللي بيرد عليها..
مكنتش فاهمة حاجة..بس دول بيضحكوا سوا! ايه ده ايه ده :
- بقولك ايه خلي بالك من المطبخ هساعدها في حاجة فوق وجاي.
انا كنت واقفة حرفيًا شبه صوباع الكفتة المحر*وق، وحاسة اني مضايقة ومش عارفة ليه وازاي! والمفروض اعمل ايه!
طب ما يمكن ده طبيعي مش ده شغل؟ طبيعي ازاي! ده مسك أيدها!
وانا اللي مفكرة نفسي حلوة عشان بس صبغت شعري يالهوي ع الضحك دي البنات بتنور..
طب وبعدين؟ يعني هو كل ده بيوريها حاجة ويساعدها وانا واقفة هبلة كده!
انا مالي اصلا!!!! يعني ايه مالي!!! طب ماهو قارفني في عيشتي!!!! اشمعنى انا اقول وانا مالي!!
اتنهدت بعصبية وطلعت الدور التاني، كان المطبخ ده بقى كله إيطاليين أو معظمه، لمحته من بعيد ماسك أيدها وبيعلمها تقطع حاجة معينة مكنتش شايفة كويس.
نزلت متعصبة قبل ما يشوفني، نزلت مطبخنا وكنت رايحة جاية مش طايقة نفسي ..لحد ما لقيت اللي بيتكلم اجنبي كده، كان المشرف مدخل المطبخ عندي شيف ايطالي وبيقولي:
- مرام، ده هنا هيكون شيف جديد معاكم انتي وشيف مراد، شيف ايطالي محترف.
هزيت راسي في توتر وانا مش فاهمة أي حاجة، لقيت اللي بيكلمني ايطالي، كنت بصاله زي الأنبوبة الفاضية مش فاهمة حرف، قولت:
- بتتكلم عربي طيب؟
- شوية شوية.
ابتسمت وقولت:
- اومال ايه الهري ده كله من الصبح..رجعت أسند ايدي لورا لكن ايدي داست على السكينة جامد، اتأوهت:
- ممكن احاول اساعدك؟
- ياريت.
بدء يغسل ايدي من الد*#*م وخرج حاجة من شنطة لابسها زي شنطة اسعافات وبدء يحطلي على كف ايدي، اتاوهت اكتر ولفهالي.
- شكرًا.
- العفو، ما اسمكِ؟
- ااااه يا ايدي اسمي مرام وانت؟
فجأة لقيت اللي واقف على باب المطبخ مش فاهم حاجة:
- ااه يا ايدك واسمك مرام؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جدعان انا متحمسة للسما وربنا، مين موافق القصة تطول شوية كمان؟😂😂😂💙
تعالوا نضحك ع الميمز سوا ولو جديد اعمل فولو 😂💙
