رواية بيت العيلة
الفصل الحادي عشر11
بقلم داليا صلاح نصار
خرج رشدي من المشفي وهو يبكي متأثرا بعدما توّفت والدته، وظل يجلد ذاته بأنه كان السبب في وفاتها عندما كانت تحتاجه في مواقف كثيرة ولم تجدهُ، استقل السيارة وذهب لبيت أمه ولم يعلم كيف سيُخبر اخته هذا الخبر الأليم!
*** ظلت ريهام - المطروحة أرضاً- تتعارك مع ولاء وأمها بكل ما أُوتيت من قوةٍ حتى فصل بينهم طارق الذي وجد آثار الدماء على الأرض وأدرك أن زوجته تنزف بشدة.
*** دخلت رنا شقتها فلم تجد رشدي ولا أولادها فقامت بالإتصال به لتجد هاتفه مغلقاً، جلست على الأريكة وأخذت تفكر ملياً ثم تردد في نفسها: لا لا مستحيل رشدي يعمل كدة، مستحيل.. ده أكيد بيهزر.
*** خرج الطبيب من غرفة الطواريء ليُخبر طارق بأن زوجته حالتها غير مُستقرة ولابد من عمل فحوصات وأشعة للإطمئنان على الجنين، إتسعت عينا طارق وهو يسأل الطبيب باستعجاب: جنين! هي مراتي حامل؟ هزّ الطبيب رأسه بالموافقة وقال له: بس للأسف ممكن الجنين يكون نزل، إنت قولتلي هي وِقعت من على السلم إمتى؟
( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
*** علم صبري بأن ابنته مريضة بعدما أرسلت له ريهام رساله، فركض إلى المشفى ودخل ليطمئن عليها فوجدها تبكي بمرارة، فعانقها وضمها إلى صدره حتى تهدأ ثم سألها: إيه اللي حصل بس؟
*** ذهبت رنا لمنزل حماتها لتتفاجأ بأولادها يجلسون يبكون، ثم خرج رشدي من الغرفة فوجدها أمامه فسألته: هو فيه إيه يا رشدي؟ ايه اللي حص... فقاطعها رشدي الذي أزال أثر دموعه قائلاً بغضب: انتي ايه اللي جابك هنا؟ فنظرت لأولادها ثم سألته بغضب: إنت إزاي تكلمني كدة؟ فوقف أمامها ولطمها على وجهها قبل أن يطردها مشيراً للباب: إمشي إطلعي برة... جحظت عينا رنا من هول الصدمة ثم قالت: إنت بتضربني يا رشدي؟ بكرة هادفعّك تمن القلم ده غالي أوي ثم ركضت للخارج وما زالت في حالة صدمة.
*** بعد مرور ثلاثة أيام
عاتبت فتحيه ابنها طارق قائلة: عجبك اللي عمله حماك ده؟ يجيب عيلته كلها ويقفلنا زي البلطجية ينزل العفش كله على عربيات وياخده وكمان بيهددك لو ما طلقتهاش هيعمل ويسوّي؟ إنت إزاي تسكتله كدة؟ ظل طارق شارداً فهو لم يعلم هل تم الإجهاض أم لا! بعدما أخذ صبري ابنته بالإكراه ونقلها لمشفى أخرى ولم يُخبره بما حدث بعد ذلك، لتقطع امه شروده قائلة: إنت لازم تطلقها ولا أقولك سيبها كدة زي البيت الوَقف عشان تتعلم الأدب هي وعيلتها ... فقاطعها طارق بغضب: بس بقى سيبوني في حالي بقى ثم تركهم وغادر المنزل.
