رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل الحادي عشر11بقلم شيماء يسري زهران
- أنتِ غبـ.ية ليه؟؟
- يعني..يعني ايه مش بتمثل؟
- يعني مش بمثل..اي راجل بيغير على مراته.
اتعصبت وقولت:
- انت تاني هتقولي مراتك!!!
- اومال أنتِ ايه؟
- احنا بنضحك على بعض عشان الورث.
- لأ..وبس كفاية حركة.
- اوعى ايدي..هو ايه اللي لأ!
- بس دوشة..وطي صوتك واسمعيني..بكرة انا اللي هوديكي الكلية.
- قولتلك لأ! انا مش صغيرة.
- يبقى مفيش كلية.
- انا مش نعمة!
- أنتِ مراتي!
- هو انت هتغنيها!
خبط الباب فجأة، اتخضينا واتعدلنا، قام يفتح:
- ايه ياما في حاجة؟
- اختك تحت عايزاك.
نزل مراد، وتربس عليا باب الاوضة:
- انت بتقفل مني الباب يا واد!!
- ياما الله يسترك مش عايز مشاكل، هي رجلها مت.$*كسرة لوحدها مش ناقصة.
- طب انزل يا موكوس شوف علا، انا تعبت على فكرة منها دوشاني.
- هي مالها؟
- عايزة تطلق.
- تطلق!!
نزل مراد وخبط ع الباب، فتح ابن فرح:
- خالي جيه يا امي.
قامت فرح من الانتريه تشد مراد من دراعه لجوا قال بزعيق:
- دراعي في ايه!! ما براحة!
- براحة! هو احنا دايقين طعم الراحة! تعالى شوفلك صِرفة مع جوز اختك.
قالت علا وهي ناكشة شعرها ومشمرة جلبيتها:
- تعالى يا مراد، قوله يطلقني.
قال مراد لجوزها:
- صباح الخير يا ايمن، في ايه؟؟
قال أيمن:
- دلوقتي اختك كل يوم مشاكل ونكد، انا مبقيتش حمل العيشة دي! ومع ذلك انا عمري ما قولت أطلقها.
قالت علا:
- وحياة امك؟؟ طب ما تقوله بنكد ليه؟؟ هقول انا..البيه ابن امه..
افتكر مراد كلمة مرام، اتنهد وقال:
- حصل ايه؟
- كل شوية يكلمها يحكيلها حصل ايه وكاني وماني، وأمه ست قر.شانة.
قال جوز فرح وهو بيقشر موزة من ع الترابيزة وبياكلها:
- طب يا علا مانتي عندك بنت، مين هيربيها.
شدت فرح الموزة منه وزقته، شِرق وكح، قالتله:
- اتنيل خش شقتنا ايه اللي جابك؟؟ انت رامي مناخيرك في أي موضوع يخصنا ليه!
قال بنبرة خوف لمراد:
- شـ..شـايف يا معلم؟؟
كان صوتهم عالي تحت سامعاه لأن الشباك مفتوح، حاولت اقوم شوية زهقت من السرير، قربت ابص من الشباك، لكن لقيت شيء غريب..
سعيد باصص من البلكونة وبيبص على حد..ضيقت عيني في استغراب، بصيت ناحية البلكونة اللي بيبص عليها واللي كانت جمبي..
مش ممكن!!! مش معقول!!!!
هما بيبصوا لبعض كده ليه بابتسامات؟؟؟ طب ازاي!!!! ازاي بجد!!! هو سعيد اتج*نن!!! ده لو مراد عرف هيبقى اخر يوم في عمره.
فتحت باب الاوضة في هدوء براقب لو حد برا..معقولة هعرف اتسحب وانزل اروح بيتنا؟؟ طب ومراد لو عرف! خايفة منه هيعمل مني شرايح بطاطس.
خرجت ع الصالة واخيرًا ع السلم ومحدش شافني، نزلت السلم لكن الصدمة إن الباب بتاع شقة علا كان مفتوح..
اهرب على فين بقى؟؟؟ دي علا شافتني كمان وقالت:
- مسم! ودي ايه اللي منزلها دي كمان! هو أنتِ يابت واقفة تتصنتي علينا !! اه يابنت مديحة السو.سة!
بلعت ريقي في رعب وعايزة اطلع تاني بس رجلي وج*$*عتني اوي، لقيت مراد جيه عند الباب مستغرب:
- أنتِ ايه نزلك هنا؟
قربت فرح هي كمان جمب علا تبص عليا:
- جاية تفرح فيكي، قومي هاتيها من شعرها يابت.
بجد والله؟ هما يعني مفكرين اني انا مش ممكن انزل لمستواهم واحر*$*$ق دم*$*$هم؟ قولت بمياعة:
- جوزي وحشني.
اتصدم من الكلمة وتنح متحركش، قالت علا:
- وحشك قطر! هو مين اللي وحشك يابت انتِ هتعيشي الدور! دي جوازة كدب عشان تاخدوا الورث يا ولاد الجعا.نة.
لقيته بيقرب مني وبيسأل بصوت واطي:
- ايه نزلك؟
قولت بنبرة مايعة عشان يسمعوا:
- عايزة اروح لماما..ينفع توديني؟
سرح فيا تاني، قال جوز فرح:
- شايفة الدلع يا غفير.
مسكت فرح صينية الفاكهة ووقعتها على راسه.
مراد مركزش في اللي بيحصل وراه، هو كل اللي ركز فيه كان أنا:
- بس أنتِ تعبانة، ارتاحي.
قولت وانا ماسكة زرار التيشيرت بتاعه:
- انا كويسة..عايزة اشوف ماما معلش..
اتوتر قدامي من طريقتي، قال:
- أنتِ بتعملي كده عشان تغيظي اخواتي صح؟
عملت نفسي غـب.ية وسألت:
- بعمل ايه؟
- الدلع ده..
- لأ! أنا بطلب منك عادي..مش انت كل شوية تقول اني مراتك؟
هز راسه من غير ما يتكلم وهو متوتر، ضحكت وقولت:
- يبقى كان لازم استأذن منك فعلًا.
- عايزة تطلعي لأمك؟
- اممممم.
قرب مني وقال بخبث:
- بس رجلك وجعاكي هتمشي ازاي؟
ابتسمتله وقولت:
- شيلني.
قال علا بصوت عالي:
- شالتك عربية يا بعيدة..يعني انا ندهتلك تشوف مشكلتي تقوم سايبني ومركز مع السحلية دي! ماشي يا مراد ماشي ياخويا يابن امي!
قولت بدلع:
- خلاص شوف اختك وأنا هنزل عادي.
قال بنبرة مليانة توتر:
- لأ عادي اختي هشوف مشكلتها بعدين.
فجأة لقيتني على دراعاته، كان بيبص في ملامحي جامد وشعري، حاوط رقبته بدراعاتي وبصيتلهم طلعت لساني ولاعبت حواجبي..كل واحدة كانت عايزة تحدفني بحاجة.
وصلنا لحد الحوش اتوترت لا يخرج ويشوف اللي انا شوفته من الشباك، قولت:
- انا كده تمام نزلني هنا وانا هطلع بيتنا.
- لأ هطلعك أنا.
- لأ..مينفعش تشيلني كده في الشارع.
- المنطقة كلها قولتلك عارفة انا مين..
اكدب عليكم يعني؟؟ لأ هقول الصراحة..انا حاسة بحاجة بتتحرك في معدتي من طريقته دي رغم اني كل ده تمثيل عشان كنت اغيظ اخواته وعشان يوافق يطلعني لماما..بس معرفش ايه اللي بيحصل ده..
مشي بيا الشارع والناس بصت، مهتمش وعدى بس للناحية التانية وطلع بيا بيتنا، وقف بيا قدام شقتنا وكان هيرن الجرس، شيلت ايده وقولت في توتر:
- نزلني وانزل انت خلاص.
- ليه؟
- مش حابة حد يشوفنا كده.
- طب هتيجي لوحدك؟
- انا تمام..
- أنتِ كنتي قاصدة تغيظي اخواتي صح؟
مردتش عليه، نزلني، رجعت لورا أسند ع الحيطة قرب يسند ايده ورايا ع الحيطة وقال:
- ياريته كان حقيقي..
ركز جامد في ملامحي، اتوترت وانفاسي عليت وفجأة الباب اتفتح.
اتعدل مراد وانا اتعدلت، كانت ماما:
- بنتي!!
- ماما..
قربت احضنها، فرحت بوجودي، قالت لمراد:
- ما تخش يابني..
- لأ لأ أنا..
- طب وربنا لا انت داخل.
يا نهار اسوح ماما بتعمل ايه، ده لو شم خبر من اللي بيحصل من اخويا هيد*$*مر البيت كله، شدته من دراعه ودخلته غصب.
- اعملك يابني شاي استنى.
- لأ أنا تمام..
- وربنا هعملك.
قعدت جمبه ع الكنبة، بص للصالة وهو مبتسم وقال:
- فاكرة لما اخواتي جُم هنا بالليل من الكوابيس والصالة دي كانت حلبة مصارعة.
ضحكت وقولت:
- أيوة..
- هو أنتِ لسه بتكرهيني؟
بصيتله في نظرة عطف على الجملة، حسيت اضايقت عشانه، مش عارفة..
- ليه السؤال دلوقتي؟
- عشان أنتِ طلعتي حد جميل وطيب، يابخت اللي تحبيه.
اتثبت من جملته، سألت:
- زي مين؟
قلب وشه تقريبًا افتكر محمد، وقال:
- اقصد عيلتك وصحابك..اتظبطي.
- انا مقولتش حاجة..
خرجت ماما من المطبخ:
- ازيك يابني؟ معقولة وصلت بنتي لحد هنا؟؟ مش مستاهلة ده البيت في وش البيت.
قال:
- اصل هي رجليها تع.باها شوية.
بصت ماما على رجلي ودبت على صدرها بخضة:
- ايه ده!!! اخواته عملوا فيكي ايه؟؟؟
قال مراد:
- والله ما اخواتي، هي بس وقعت من ع السلم اتكعبلت..
قربت مني ماما تمسك رجلي، مسكتها اقومها:
- انا كويسة يا ماما متقلقيش عليا يا حبيبتي.
- اسم الله عليكي يابنتي، وايه وقعك كده؟
بصيت لمراد، قال:
- هي بس كانت رايحالك ووقعت..
- سلامتك يا ضنايا، ربنا يكرمك يابني يارب، والله انت شكلك محترم عن عيلتك، قال ايه وصل البت لحد هنا..مش عارفة اقولك ايه.
حسيت مراد ملامحه سعيدة شوية من كلامها..قولت:
- ماما فين سعيد؟ اصله واحشني.
- في أوضته يا حبيبتي، استنى بقى يا معلم اصُبلك الشاي.
قامت ماما مشيت، قومت انا كمان من ع الكنبة، مسك ايدي:
- متغيبيش هنا..عايزين نطلع بيتنا.
هو أنا يا جدعان سكر.انة؟؟ طب فيا حاجة غلط؟؟ ماهو ده اكيد مش المعلم اللي طول عمري بقر.ف منه! ليه بيتكلم بطريقة هادية وحنينة كده؟؟
بعدت ايدي وقولت:
- حاضر متقلقش.
دخلت اوضة سعيد اتسحب، لقيته واقف من الشباك بيسبل بعينيه، مسكته من لياقة قميصه من ورا:
- بتهبب ايه!!!
سمعت صوت قفلة ازاز بلكونتها، قال هو في رعب:
- مـ..مر...مرام!!! جيتي امتى؟
- انت بتعمل ايه؟؟؟؟ بتعمل ايه رد عليا!!
- وطي صوتك امي تسمعنا.
- لأ وانت الصادق دي مش ماما بس، ده المعلم نفسه برا في الصالة..تحب اعلي صوتي؟؟
- بتقولي ايه!!! برا ليه؟؟ بيعمل ايه هو عرف ايه؟؟؟
- معرفش..بس في طريقه أنه يعرف لو العبث ده استمر!!! بتكلم سارة!!!!!
- طب اوعي نزلي ايدك وهفهمك..
- تفهمني؟؟ تفهمني ايه؟؟؟؟ انت بتضحي بحياتك!؟؟ انت عارف ده ممكن يعمل فيك ايه لو عرف!!!
- يابنتي اهدي...
- انطق يا سعيد تعرفها من امتى!!
- هقولك..اتنيلي اوعي ايدك.
سيبته، عدل التيشيرت وقفل الشباك، لف ليا تاني وقال:
- اعرفها من ساعة الخناقة اللي تحت لما اخوها مد ايده.
شهقت مخضوضة:
- ينهار اسوح!! كنت مستغفلني وتقولي بتتبلى عليك!!!
- لأ والله..هي فعلا اتبلت عليا..بس ده كان عشان هي اللي معجبة بيا وانا مش عايز اقرب فاستقصدتني.
- ينهار اسوح!! دي لاوية دراعك اكيد والا هتقول لأخوها؟؟
- أيوة ده كان حقيقي، هددتني هتقول لأخوها بعد كده اني بحاول اقرب منها لو موافقتش اقرب منها بمزاجي ..
- نهار اسوح!!! تقرب منها ازاي!!
- يابنتي مش كده..اقصد حب يعني.
- وانت حبيتها؟؟؟ بتحب سارة بنت كوثر؟؟؟ حبيتها من انهي اتجاه دي!!
- معرفش..كنت الأول مغصوب ولقيتني وقعت.. وهي حتى حست ده وبقت ارق معايا وبتتكسف غير الأول.
- يعني ايه كنت مغصوب ووقعت! ايه حيو*ان مش قادر تتحكم في مشاعرك!
- المشاعر مش بايدنا..يمكن أنتِ بكرة تقعي في حب اخوها، ده بقى جوزك.
سكت لثواني..قولت:
- انت اتهبلت! انت توقف العلاقة دي فورًا هتروح في داهية وانا خايفة عليك.
فجأة خبط الباب، دخل مراد:
- المع..مع.. معلم؟؟
- ايه يالا مالك؟ لسانك حِجرته خلصت؟
قولت في توتر:
- سيبك منه..هو..هو بس يعني اصل كنا بنجيب في سيرتك!
قال سعيد بوش مخطو.ف:
- انتِ بتقولي ايه!!!
سأل مراد:
- سيرتي اللي هي ايه؟
قولت:
- كنت يعني بقوله انك انت وهو مش بطيقوا بعض، ربنا يهدي النفوس.
اتنفس سعيد في خضة، كان مفكر هقوله الا.هبل ده؟؟؟
- اه، ده حقيقي ..اخوكي بارد كده وعيل تنح.
رد التاني في رعب:
- تسلم ده من زوقك..منورنا.
ابتسم مراد بسخرية وقالي:
- مش يلا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقة ام مراد|
كانوا قاعدين كلهم في الصالة، اتكلمت كوثر لبنتها علا:
- ما تتلمي شوية يا علا! بنتك مين هيربيها!
- ياما انا مش طايقاه ولا هو ولا امه، وبعدين ابنك سابني وراح مع الحر.باية.
قالت فرح وهي بتأزأز لب وبترمي ع الأرض:
- اه على فكرة ياما، أنتِ مش مسيطرة خالص، الواد ابنك خاب وبقى تحت طوع البت.
قالت سارة في تردد:
- جماعة..براحة شوية هي عملت ايه!
شخطت نعمة عليها:
- نعم ياختي؟؟ مالها دي؟؟ حد يقوم يديها قلمين يمكن تفوق! أنتِ هتدافعي عن بنت مديحة!
قالت كوثر وهي بطبطب على ضهر نعمة:
- بس يا حبيبتي أنتِ خارجة من تعب متزعقيش..
مسكت مخدة الكنبة وحدفتها في وش سارة:
- وأنتِ اتلمي يابنت ال*****.
- يوه ياما انا عملت ايه!!!
قالت فرح:
- بقولكم ايه..الواد مراد من بكرة هينزل المحل، عايزين نستفرد بيها نهددها بأي حاجة بحيث تنزل تروقلنا وتشقى.
اتفتح الباب، كان شايلني قدامهم، اتخضيت من منظرهم جمب بعض كده، قولت:
- انا كويسة نزلني.
بصلي وقال:
- لحد الأوضة..
كلهم بيبصوا لبعض هيفر.قعوا، فرح بتقرقش اللب مش بتأزازه من الغل، مشي بيا لحد الأوضة وتربس الباب، حطني ع السرير وقرب، رجعت لورا في قلق وتوجس..
- ارجع لورا..
- ليه؟ هقولك حاجة بس..
- هصرخ!
- عادي هيقولوا المعلم بيدي مراته علقة.
زقيته وقومت بس معرفتش اجري من رجلي، عيني دمعت اتوترت، قال بنبرة حنينة:
- طب بس خلاص.. متعيطيش وتعملي مندبة..انا خارج اقعد معاهم برا شوية، نامي.
خرج برا الأوضة، لقيتني ابتسمت ومسكت خصلة شعري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|تاني يوم|
فتحت عيني الصبح لقيتني ع السرير وهو نايم ع الأرض ماسك الفون..
قولت:
- صباح الخير..
- صباح النور..
- هو..هو انت نمت على الأرض فعلًا! فكرتك بتهزر بالليل.
- لأ..مانا مرضيتش ارخم عليكي لقيتك متوترة لو نمت جمبك، ومكنش ينفع تنامي ع الأرض وأنتِ رجلك و.جعاكي.
سكت شوية بصاله..قال:
- ايه؟
- لأ أبدًا مفيش حاجة..
- طيب أنا هنزل بقى المحل من النهاردة..
اتفزعت وقولت:
- يالهوي!!! راحت عليا نومة ونسيت الكلية!
- انا مرضيتش اصحيكي..كنتي غرقانة في النوم وشكلك تعب.ان من الوقعة.
- اسمه كلام! ربنا يستر ع الغياب بقى.
- هبقى اوديكي بكرة.
بصيتله مستغربة إصراره لكن محسيتش اني عايزة اعترض المرة دي.
|في اوضة سارة|
كانت واقفة في البلكونة وبتضحك.. وفجأة لقت امها وراها:
- أنتِ بتعملي ايه يابت!!!!!!!!
