رواية بيتزا وشنب الفصل الثالث عشر13بقلم شيماء يسري زهران
اتخضيت من صوته، لف الشيف الايطالي يبص على صاحب الصوت، قرب مراد ناحيتنا بخطوات بطيئة وهو مش فاهم حاجة:
- انتوا بتعملوا ايه؟
قالها وهو باصص على أيدي، قولت:
- بعمل ايه يعني ايه!! انت اتجننت! ايدي اتعو**رت من السكي*$*نة اللي انت حطيتها هنا دي وهو ساعدني.
بص مراد ناحية الشيف في ملامحه كويس وبدء يسأله اذا كان بيتكلم انجليزي، جاوبه الشيف الايطالي أيوة، قولت:
- تقدر تكلمه عربي، هو كلمني عربي.
مردش عليا، عمل نفسه مش شايفني كأني هوا، رجع يبص للشيف الايطالي تاني واتكلم انجليزي معاه، مكنتش فاهمة حاجة بس مراد مكنش متعصب اوي..
لأ هو متعصب باين على وشه بس هو بيحاول ميخسرش الشغل، ابتسمله الشيف الايطالي وهو بيمد ايده يسلم وقال:
- انا باولو.
قولت:
- مش قولتلك بيعرف يتكلم عربي، اسمك باولو؟
رد عليا:
- أيوة، وأنتِ قولتيلي اسمكِ مرام صح؟
ابتسمتله وقولت:
- أيوة.
كان واقف عمال يعض شفايفه من جوا ولا كأنه بيتحول، اسم الله ع المزة الإيطالية يالا! فالح تتحول عليا أنا بس!
حاول مراد يشتت انتباهه عني واتكلم معاه انجليزي وهو متعصب شوية، قضبت حواجبي وقولت للشيف باولو:
- هو قالك ايه؟
- تقصدين ماذا قال لي؟
- أيوة عليك نور.
- قالي هنا مش مسموح اتكلم في المطبخ غير بالانجلش بس، مرام هل تعلمين لماذا؟
بصيت لمراد وقولت بسخرية:
- هل تعلم لماذا؟
قالي وهو على اخره بيحاول يكتم عصبيته:
- ممكن اقولك لماذا بس أخلاقي متسمحمش اسمع بنت كلام زي ده.
كتمت ضحكتي وحطيت وشي في الأرض، رجع يتكلم الشيف باولو:
- شيف مراد، انا اعلم أن ربما انت عايز تحسن الانجليزي بتاعك انت ومرام وعشان هذا عايزني اتكلم انجليزي بس صح؟
كان هيرد عليه، هزيت راسي وقاطعته وقولت:
- صح، انت صح ومية مية، ايه بقى رايك في الكلام ده؟ هتسيب الناس تستغلك كده؟
- مرام..
نطق اسمي بشكل مزيكا كده بما أنه ايطالي ونطقهم عسول، خلاني دوبت، مراد لاحظ عليا ده، قولت:
- أيوة ..
- انا عايز اتكلم معاكم عربي في المطبخ من أجل أتقن العربية مثلكم، تساعدوني؟
بصيت لمراد لقيت باصص لباولو، قولتله بمياعة:
- ايه رايك؟ اساعد باولو؟ خاصة أنه ساعدني في حوار ايدي..اردهاله يعني.
فضل باصصلي لثواني وهو بيجز أسنانه ومش مدرك المفروض يرد بايه ولا يسيطر عصبيته ازاي، بصيت على صدره كانت أنفاسه عالية.
حسيت اتوترت منه خوفت، رجعت لورا شوية، قال:
- انا هبدء شغل دلوقتي، تقدر تيجي تشتغل معايا يا شيف يلا.
- تمام شيف مراد أنا جاهز.
اه فهمت اللعبة، دلوقتي هو بيحاول يعصبني أنا؟؟ عامل نفسه مش فارقله؟ وهو اصلا اللي خلاني اضايقت الصبح بسبب البت الإيطالية!
طيب عادي، انا كمان ممكن اضايقه بس بطريقتي..
- انا.. انا هروح الحمام وجاية.
- يارب الماية تقطع عليكي ولا تتشفطي.
استغرب باولو لما سمعه بس عمل نفسه مسمعهوش وكمل طبخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت مطبخ الدور التاني، حاولت ادور عليها، كلهم كانوا شبه بعض، لكن لقيت واحدة شبهها..تقريبًا هي.
قربت منها اكتر، خبطت ع كتفها براحة، لفت تبص ليا:
- يا حلوة، ده أنتِ!
- Scusa??
- استاكوزا؟؟ هو قالك اني اسمي استاكوزا؟ لأ أنا اسمي زلطة يا قلبي، وقبل ما ابقى كده قدامك كنت د.كر يابت.
- scusa non parlo arabo.
- أيوة شميت ريحة عربو في الموضوع، بتتكلمي عربي؟؟
- No, arabo no.
- امممم يا خسارة، ليه مش زي باولو كنت جاية اتخانق معاكي، اتخانق معاكي ازاي بالايطالي دلوقتي يا منيلة، هو ده ايطالي ولا انجليزي اصلا.
قربت امسك ضهرها وشعرها كده بعدت عني وزعقت فيا:
- خلاص ياختي بشوفك حقيقية ولا صناعي، هو علمك ايه؟ طب قولي اي حاجة عربي طيب يخر.بيك! الواد مسك ايدك وهبب ايه كمان يا ام شعر اصفر أنتِ!
بصيتلي بقرف وقالت:
- sei molto matta!
(ده أنتِ شكلك مجنونة!)
- انا حساها شتيمة..قلبي مش بيخذلني يابت، بصي ع العموم انا مش هاجي جمبك للأسف عشان أي حاجة هبقى بد.مر اكل عيشى، بس حقيقي نفسي ارنك علقة.
نزلت من الدور التاني، لقيت اللي كان طالع، اوباااا، طب ايه؟ اتقلب برص والزق في السقف يعني ولا اعمل ايه؟
- أنتِ بتعملي ايه فوق؟
قولت بنبرة باردة:
- كنت في الحمام.
- حمام؟ الحمام اهو في الطُرقة دي!
- ماهو فوق في حمام بردو!
- أيوة يعني ايه طلعك الحمام بتاع فوق ده؟
- وانت مالك هو تحقيق؟؟ الحمام اللي فوق انضف من ده.
- بجد والله؟ طب تعالي كده وريني الحمام ده ماله.
فلت دراعي من ايده:
- تاني؟؟ تاني الأسلوب ده؟؟؟ أنا دراعي واجعني من امبارح وضهري!
- لأ سلامة ضهرك عقبال رقبتك، تعالي.
شدني من دراعي جامد اتأوهت ومشي بيا لحد الحمام في نص الطرقة، طول الطريق بحاول اتكحرت في الأرض عشان يسيب دراعي، بحاول اعض ايده مفيش فايدة مش بيحوق فيه.
- ادخلي الحمام كده.
- مش داخلة!
- طب تعالي.
شدني تاني ودخل جوا.
- انت اهبل!! انت جوا حمام البنات!! اوعى بقى وبلاش شغل العيال ده.
لفيت عشان اخرج، اتعصب وقال:
- فين الحمام وحش! ما الحمام بيبرق اهو؟؟؟
- اه عايز ايه بردو؟ انا بقى كان مزاجي اطلع فوق! انت ايه دخلك!
- مزاجك ليه؟؟ عايزة تشوفي مين يعني؟؟؟
- اشوف مين؟ ليه شايفني واحدة مش كويسة طالعة اتفرج على رجالة عيونها ملونة؟
اتعدل في كلامه شوية وقال:
- انا مقولتش كده.
- اومال قولت ايه؟ اااه، مش قادرة.
رفعت ايدي لقيتها متغرقة د*$*$م.
- ايه ده!
- كله بسببك، اكيد لما شديتني دلوقتي من ايدي ودوست ع تعويرة الصبح.
حاول يلمس ايدي:
- طب هاتي وريني.
- لأ!
- هو ايه اللي لأ؟؟ مانتِ خليتي الايطالي يساعدك!!!
- الايطالي غيرك! الايطالي مش هيمسك ايدي عشان عايز يمسكها، هو كان بيساعدني.
- يعني هو مسك ايدك يا روح امك اهو؟؟؟
- اقسم بالله يا مراد لو لسانك مبطلش قلة ادب معايا هزعلك مني جامد!
- ويعني ايه عشان مش عايز يمسكها دي ؟ تقصدي ايه؟ اني يعني قاصد امسك ايدك؟ أنتِ ايدك بتنزف يا متخلفة وأنتِ بصي بتفكري في ايه!
مرديتش عليه كنت ملهية في أيدي، فتحت الحنفية غسلت الد*$*$م وخرجت منديل من جيبي لفيته وقولت:
- ولا، بقولك ايه، مفكرني هقولك خد عالج ايدي وشغل السهوكة ده؟ فوق يالا انا زلطة.
- وحياة امك؟ زلطة عندي؟؟ لكن مع الايطالي لأ؟؟؟
- هو الايطالي كمان بقى شاغلك زي نور؟ واضح اوي بقى إن مشكلتك مع نور بس فعلا يا سكر.
- ولا كلكوا تفرقولي ببصلة.
- يا شيخ اجري اتنيل غور.
جز على سنانه جامد وخرج يسبقني يتربس عليا باب الحمام.
- ايه ده!!! ده ايه ده يالا إن شاءالله!!! أنت اتهبلت!!! افتح بدل ما اكسره ع دماغك ونترفض كلنا!
- ابقى غني بيلا تشاو هتلاقي الباب بيتفتح يا سكر.
- ايه بيلا تشاو دي، والله ما عايزة امد ايدي عليك اكمنك ربيت دقنك شوية وانا حلقتها مستعيباها يعني، ياض افتح.
- طلعتي فوق ليه؟
- كنت بجيب صابون.
محدش رد عليا، اتوترت..هو مشي وسابني في الحمام بجد!!!
- يا ز.فت؟!!
- طلعتي فوق ليه انطقي.
- ملكش فيه يا مراد، انت عايز ايه مني انا نفسي افهم! تحب اسيبلك الشغل خالص عشان ترتاح؟
- تحبي اطفي النور عليكي؟
- طب بجد لو عملت كده انا ممكن اصوت من الخوف بلاش رخامة.
طفى النور فعلًا، صرخت، فتح الباب..وقعت عليه، اتعدلت بسرعة وانا مرعوبة وضربات قلبي سريعة:
- ليه كده!
كان واقف مربع ايده ومديني وش:
- طلعتي فوق ليه؟
- كنت ..كنت يعني بشوف البنات..البنات الإيطالية دي.
قبض حواجبه باستغراب وسأل:
- ليه؟
- عادي، كنت عايزة اتفرج عليهم، شكلهم حلو وحبيت اشوف طريقة طبخهم.
- امممم، والصبح بقى حصل ايه؟
قولت بعياط:
- محصلش حاجة، ممكن كفاية عشان والله انا بتلكك عشان اعيط ومخنوقة؟
سيبته ومشيت وروحت المطبخ، لقيت الشيف باولو مشغل اغاني ايطالي وقاعد يطبخ ويغني، مسحت دموعي ولقيته بيعزم عليا بعصير، قربت اخدها لكن لقيت اللي داخل المطبخ، بعدت وقولتله:
- شكرًا مش عايزة.
- ليه؟ ده مشروب ايطالي كتير بنحبه في ايطاليا.
قال مراد:
- هي عندها مرض بيمنعها تاخد اي طعام أو مشروبات من حد، اعذرها يا شيف.
جزيت على سناني بعصبية من اللي قالو وقومت قربت من باولو خدت العصير بالعافية، كان خايف مني وبيبعد، مفكر نفسه هيتعدي.
- ده كداب بيضحك عليك، هات العصير.
- انا اسف مرام أنا بخاف جدا من الأمراض، مفيش داعي تكدبي انتي.
- انا مش كدابة! عاجبك كده! عاجبك كده يابو اكل بايظ؟؟ تعالى كده شم اكل باولو..شم بس ريحة اكله وانت تعرف يعني ايه طبخ يا فاشل.
ابتسم بسخرية وقال:
- باولوا القي الكوب بعد ما مرام تشرب منه عشان العدوى.
- عدوى؟! وسع يا باولو.
مسكت غطا الحلة الصغير اوي وطوحته عليه، وطى بنص ضهره، قام متعصب:
- أنتِ مجنونة؟؟؟ ده كان هيدبحني!!!
شهق باولو:
- جماعة هو في ايه! لماذا تتخانقوا؟
- اسأل مراد.
- في ايه شيف مراد؟
- مفيش حاجة يا عم الحاج والنبي خليك انت في الباستا دي وكمل رقص مع الأغاني.
- أنا ايه يجبرني ع القاعدة دي، أنا أقوم امشي، كده كده خلصت شغلي بدري النهاردة.
قومت غيرت هدومي ومشيت، محدش فينا كلم التاني كلمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل الساعة ١٢، كنت ماسكة التليفون وبتكلم مع ناهد:
- انا خلاص زهقت يا ناهد وحاسة الشغل بيستنزف طاقتي.
- ليه كده! هتمشي عشان الواد ده!! ده محدش سالك! يعني قولت عليه غلبان عن نور يطلع مغلبك كده!
- مش مغلبني، انا محدش يقدر يغلبني ماشي؟
- لأ يا شيخة؟ أنتِ صوتك شكله معيط اصلا، هو عمل ايه ده؟
- يابنتي واقفلي ع الواحدة!
- بيغير منك يعني؟ مش عايزك تكبري في الشغل؟
- لأ مش كده.
- اومال، فهميني عدل.
- يابنتي مش عايزني اتكلم مع حد! عايزني متوحدة.
- بيغير عليكي! وبيغير عليكي ده! ما اللي عنده مشاعر يقولها!
- معرفش بقى، انا مش فارقلي عنده مشاعر ولا مش مشاعر، وبعدين قولتلك كل ده هري، مراد ده شايف نفسه مش اكتر عليا..
- يعني ايه يا مرام يا انصح البنات؟
- يعني هو مش غيران عشان حب والكلام ده، مش حاسة، هو ممكن يكون بس مضايق من فكرة اني ابقى تحت سيطرة حد تاني وهو كان الشيف بتاعي وكده.
- هو أنتِ يابت كنتي بتاكلي وأنتِ صغيرة برسيم؟
- ناهد اسلوب وحش انا شبعانة منه، كلميني حلو والنبي.
- يابنتي ماهو ده مش كلام ناس عاقلة! هو حصل ايه النهارده؟
- يابنتي قبل ما احكيلك على النهاردة أنتِ عرفتي صح عمل ايه في نور؟ ده رفضه ورنه علقه.
- بتهزري!!! ليه كل ده!!!
- مش عارفة..
- مش عارفة؟ تحبي نستعين بصديق؟ يا صبر ايوب، يابنتي ده غيران عليكي.
- ويغير عليا ليه! مفيش بينا حاجة عشان يغير!
- هو لازم يكون بينكم حاجة؟؟؟ ماهو لسه مقالش يابنتي..طب و النهاردة حصل ايه؟
- النهاردة يابنتي محصلش حاجة، يدوبك بس دخل شيف ايطالي المطبخ معانا ايدي اتعو*$*رت وساعدني ع اللي حصل بقى..بس هقول ايه والله احسن ماهو مكنش فاضي.
- مكنش فاضي فين؟
- ها..؟ كان يعني مع بت أجنبية طباخة.
- اه، وأنتِ مضايقة؟
- أنا؟ هضايق ليه؟ كان بينا حاجة عشان اضايق!
- يا زلطة...
- بقولك ايه انا عايزة انام عشان اصحى للهم بكرة.
- طب بقولك ايه..قبل ما تنامي، ايه رايك نستفزه اكتر طالما هو بيستهبل؟
- ازاي يعني؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| تاني يوم في الشغل|
دخلت المطبخ لقيته بيلف يبص وراه، كنت حاطة روچ احمر شوية وفكيت شعري مش لماه، دخلت ادندن وقعدت ع الكرسي اعدل شعري وانا ببص في مراية البوتاجاز:
- هو أنتِ جاية فرح؟
ضحكت وقولت:
- مش عارفة، صاحية مزاجي رايق والله، عامل ايه بجد انت النهاردة؟
اتنهد وقال:
- كويس.
- دايمًا يارب...
كملت دندنة وخرجت الروچ من شنطتي من جيبي وبدأت احط اكتر قدام مراية البوتاجاز، كان واقف مش فاهم حاجة ومستغربني بس مضايق شوية..
- بونچورنووو صباح الخير مراد صباح الخير مرام.
- صباح الخير يا باولو، اخبارك ايه النهارده؟
- أنا بخير، جود، اوه، شعرك نايس.
لحظة صمت شوية، مرضيتش ابص ورايا اشوف ردة فعله، عملت عبيطة قولت:
- نايس يعني حاجة حلوة صح؟
- أيوة جدًا.
- شكرًا.
لفيت ورايا لقيت اللي مبتسم بسخرية وقال:
- وبالنسبة إن شعرك النايس هيقع كله في الأكل؟
- متقلقش يا مراد هلمه لما ابدء شغلي حاضر.
استغرب اكتر من هدوئي، رجع يكمل شغله، بدأت ادندن تاني، قال الشيف باولو:
- أنتِ بتعرفي تغني؟
- لأ، بدندن.
كان واقف قدامنا مدينا ضهره واحنا شغالين وراه:
- يعني ايه بدندن مرام؟
- يعني بقول اي موسيقى وخلاص..انت بتعرف تغني؟
- أيوة..اغنيلك؟
- أيوة..
بدء يغني، فضل يغني شوية لحد ما خلص:
- صوتك جميل اوي رغم مفهمتش ولا كلمة.
ضحك:
- شكرًا شكرًا.
- هو ازاي اقول شكرًا بالإيطالي يا باولو؟
بصيت عليه كان ولا عامل نفسه هنا، واقف بيقطع الأكل بس سامعة صوت همهمة.
- قولي Grazie.
- جرازدي؟
- No, grazie.
- لأ صعبة، طب علمني الألوان، مثلًا..الاحمر والاصفر والاخضر لأني في مطبخ واكل ربنا كله الوان.
- امممم، الاخضر يعني vedere.
- فيديري؟
- أيوة، والأحمر مثل اللون الذي على your lips is rosso.
لقيت مراد بيلف وبيقول بعصبية:
- i think it is more better to focus on work instead of her lips!
(اعتقد من الأفضل أن تركز أكثر على العمل بدلاً من شفاهها).
انا كنت قاعدة مش فاهمة ده قال ايه اصلًا عشان ده يتعصب ورد قاله ايه، رد:
- لم اقصد يا مراد! بكلمها كمثال وليس أكثر!
- بقولك ايه يالا بلا مثال بلا تمثال!
- ماذا تقصد بهذه العبارة؟
- هقولك، بس اطلع الدور الرابع هاتلي ضروري حلة كبيرة من فوق، ممكن؟
- طبعًا مراد.
ياما! هو خلاه يمشي ليه؟ بلعت ريقي في توتر وحاولت اثبت زي ما ناهد قالتلي بس لأ مش قادرة، قومت اخرج من المطبخ وخلاص هعدي الباب لكن لقيته اتقفل في وشي وجاي جمبي بيبصلي بغضب!!!!!
- في ايه؟ انت بتقفل الباب ليه؟؟ أنا مش فاهمة حاجة هو قال ايه اصلًا؟
قرب اكتر بعد ما طلع منديل من جيبه ومسح الروچ، بعدت ايده متعصبة:
- اوعى ايدك يا مراد!
نشف ايده عليا وقال:
- ليه حطيتي اللون ده ومسيبة شعرك وقاعدة تتمايعي معاه؟
- وانت مالك؟ غيران؟
قال متعصب:
- اه غيران.
سكتنا شوية، انا مصدومة من اللي سمعته وهو باصص في عيوني محاوطني عند الباب بايديه ومتنرفز:
- غـ...غيران ازاي؟
- أنا مش مستحمل اشوف ده.
- اللي هو ايه؟
- مرام متعصبينيش بالله عليكي!
قولت بنبرة حنينة :
- انا مش عايزة اعصبك يا مراد.
بص في عيوني لثواني وقال بنبرة هادية:
- لمي شعرك طيب، وامسحي شفايفك..هاتي المنديل اساعدك.
- لأ اوعى بلاش استهبال.
- مش قصدي حاجة وربنا.
- مراد أنا زلطة انت نسيت شكلك!!! اوعى يالا!
فجأة الباب خبط جامد، بصينا لبعض في رعب.
