رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل الثاني عشر12بقلم حبيبه منصور

رواية ما تراه ليس كما يبدو الفصل الثاني عشر12بقلم حبيبه منصور

حورية: — إنتي بتخوني أبويا؟!
هدى فضلت ساكتة، وشها شاحب، ومقدرتش ترفع عينيها في عين حورية.
حورية بصوت أعلى:
— ما تتكلمي!!
في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح فجأة.
دخل ظابط ومعاه اتنين عساكر.
الظابط: — أستاذة هدى؟
هدى بتوتر:
— آه... أنا.
الظابط: — إنتي مطلوبة في النيابة.
هدى بلعت ريقها بصعوبة.
هدى: — ل... ليه؟
الظابط: — هتعرفي لما تروحي.
حورية بصت للظابط بصدمة، وبعدها رجعت بصت لهدى.
حورية: — النيابة؟!
الظابط: — أيوه.
حورية: — بس هي عملت إيه؟
الظابط: — ده هيتعرف هناك.
حورية بصت لهدى.
حورية: — انتي كنتي عارفة إنهم هييجوا ياخدوكي؟
هدى: — لا.
حورية: — أمال إيه اللي مخوفك بالشكل ده؟
هدى سكتت.
حورية قربت منها.
حورية: — أنا لسه بسألك... عمار كان بيكلمك ليه؟
هدى وشها اتغير.
الظابط بص لها.
الظابط: — عمار مين؟
هدى بسرعة:
— مفيش حد.
حورية: — لأ، فيه.
هدى بصتلها بتحذير.
حورية: — أنا شفت الرسالة بعيني.
هدى: — حورية، كفاية.
حورية: — كفاية إيه؟! إنتي بتخوني أبويا مع شريكه!
هدى بصوت منخفض:
— الموضوع مش زي ما انتي فاهمة.
حورية: — أمال زي إيه؟
هدى ما ردتش.
حورية: — اتكلمي!
الظابط: — خلاص يا آنسة، سيبيها دلوقتي.
حورية: — بس أنا عايزة أفهم!
الظابط: — هتفهمي لما التحقيق يخلص.
العسكري قرب من هدى.
العسكري: — لو سمحتي.
هدى اتحركت معاه ناحية الباب.
وقبل ما تخرج، حورية نادتها:
حورية: — هدى!
هدى وقفت وبصتلها.
حورية: — لو عمار ملوش علاقة بيكي... بتكلميه وانتي خايفه ليه ؟؟ 
هدى فضلت ساكتة.
حورية: — كنتي خايفة من إيه؟
هدى بصتلها ثواني، وبعدها قالت بصوت منخفض:
هدى: — متدخليش في الموضوع ده يا حورية.
حورية: — ليه؟
هدى: — عشان ممكن تندمي.
حورية اتصدمت من ردها.
حورية: — بتهدديني كمان؟
هدى ما ردتش، وخرجت مع الظابط.
حورية فضلت واقفة مكانها، بتبص للباب اللي خرجت منه.
إسراء: — حورية...
حورية ما ردتش.
إسراء: — انتي كويسة؟
حورية هزت راسها بالنفي.
حورية: — لأ.
إسراء: — تعالي اقعدي.
حورية قعدت جنبها، ولسه ماسكة موبايل هدى في إيدها.
حورية بصت للرسالة مرة تانية.
حورية: — في حاجة مش طبيعية.
إسراء: — إيه؟
حورية: — الرسالة بتاعة عمار.
إسراء بتوتر: — مالها؟
حورية: — هو قال لها: "وحشتيني... ومش قادر أفضل مستني أكتر. لازم نتكلم بعيد عن الناس."
إسراء سكتت.
حورية: — دي مش رسالة حد بيكلم حد عادي، يعني ايه تخون ابويا بعد كل اللي عملوا معاه 
إسراء: — حورية، استني لما نعرف الحقيقة.
حورية: — والحقيقة التانية؟
إسراء: — إيه؟
حورية بصت لها.
حورية: — رسالة الدكتور صابر.
إسراء وشها اتغير.
حورية: — ليه هدى كانت بتطلب منه يزود العلاج؟
إسراء ما ردتش.
حورية: — أنا بدأت أحس إن الموضوع كله مربوط ببعضه.
وفي اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح.
أحمد دخل.
أحمد: — إيه اللي حصل؟ أنا شوفت البوليس خارج من هنا.
حورية بصتله.
حورية: — خدوا هدى.
أحمد بصدمه : — ليه؟
حورية: — معرفش.
سكتت لحظة، وبعدين رفعت الموبايل قدامه.
حورية: — بس عرفت حاجة أخطر.
أحمد: — إيه؟
حورية بصوت مهزوز:
— هدى كانت بتكلم عمار من ورا أبويا.
أحمد ملامحه اتغيرت.
أحمد: — عمار؟!
حورية هزت راسها.
حورية: — أيوه.
أحمد سكت، وبص للموبايل.
وبعيد عنهم...
كانت هدى في طريقها للقسم.
لكنها ما كانتش خايفة من التحقيق.
كانت خايفة من سؤال واحد بس...
لو الظابط سألها عن عمار... هتقول إيه؟، ولو حسن عرف هيعمل ايه 
========================
في النيابة، هدى كانت قاعدة قدام الظابط، إيديها بتترعش، وعينيها في الأرض.

الظابط حط قدامها شوية أوراق.

الظابط:
— عمار اتكلم عنك وعن علاقتكم ببعض بعد ما اتقبض عليه في قضية شحنة المخدرات. لقينا رسايل بينك وبينه، وتسجيلات، ومعلومات عن مقابلات بينكم، وتحويلات من حسابه للدكتور صابر.

هدى فضلت ساكتة.

الظابط كمل:
— فإنتي كده كده مفيش مفر. اعترفي، لأن الحوار مبقاش مجرد علاج غلط.

هدى غمضت عينيها، ونزلت دمعة على خدها.

وبعد لحظات، قالت بصوت مكسور:
هدى:
— أيوه...
سكتت شوية، وبعدين كملت:
— عمار كان بيني وبينه علاقة.

رفعت عينيها للظابط، والدموع متجمعة فيها.

— الموضوع بدأ من فترة... في الأول كان مجرد كلام. كنا بنتكلم كتير، وبعدين بقينا نتقابل بعيد عن الناس.

ابتسمت ابتسامة حزينة.

— كنت عارفة إن اللي بعمله غلط... وعارفة إن حسن لو عرف، مش هيسامحني أبدًا.

سكتت لحظة.
— بس مع الوقت، بقيت متعلقة بعمار. وبدل ما أوقف كل حاجة، كملت.
الظابط فضل ساكت، فهدى كملت:
— لحد ما إسراء شافتنا سوا.

صوتها بدأ يهتز.

— ومن اليوم ده وأنا مرعوبة. مش بس عشان كانت ممكن تقول لحسن... لكن لأنها بدأت تفهم إن في حاجات تانية بتحصل حواليها.

بصت للأرض.

— إسراء بدأت تشك في اللي بيحصل في علاجها، وأنا خفت إنها تعرف الحقيقة كلها.
هدى مسحت دموعها.
— وقتها روحت للدكتور صابر.

الظابط:
— وعملتي إيه؟
هدى هزت راسها بسرعة.

— أنا اللي طلبت منه يكمل في اللي كان بيعمله... ويتلاعب بعلاج إسراء.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— كنت عايزة أخلي إسراء مشغولة بحالتها، ومحدش يصدق كلامها لو اتكلمت عني وعن عمار.
الظابط بص لها بحدة.
هدى كملت
— أنا عارفة إن ده كان غلط... بس وقتها أنا ما كنتش بفكر غير في نفسي.

تنهدت.
— وبعدها نور ظهرت في الصورة.
سكتت شوية قبل ما تكمل.
— نور كانت حامل من آدم، وأنا عرفت.
الظابط:
— وإيه علاقة نور بالموضوع؟
هدى بصت له.
— استغليت خوفها.
— خليتها تخاف من إن حملها يتكشف، وخليت كل حاجة تتلخبط حواليها. كنت محتاجة حد تاني يشيل اللوم، حد الناس تشوفه هو السبب في اللي حصل لإسراء.
نزلت دمعة جديدة.
— ومع الوقت، نور بقت هي الواجهة... وأنا فضلت مستخبية.
الظابط:
— والفلوس اللي راحت للدكتور صابر؟

هدى سكتت ثواني.

— جزء منها كان من عمار.
وبعدين كملت بسرعة:
— هو كان عايز كل حاجة تفضل مستخبية زَيّي. كان عارف إني خايفة على جوازي، وأنا كنت عارفة إنه خايف تتكشف حاجات تانية تخصه.

الظابط:
— يعني هو كان عارف اللي بيحصل؟

هدى هزت راسها.

— كان عارف إني بتصرف مع الدكتور صابر... وكان بيساعدني بالفلوس.

وبصت لإيديها.

— بس أنا ما كنتش متخيلة إن كل حاجة هتتكشف بالشكل ده.

ضحكت ضحكة قصيرة وسط دموعها.

— كنت فاكرة إني أقدر أتحكم في كل حاجة.

رفعت عينيها.
— أقدر أخلي إسراء تسكت... ونور تشيل اللوم... وعمار يفضل بعيد... وحسن ما يعرفش.
سكتت.
— بس كل حاجة خرجت من إيدي.
الظابط قفل الملف قدامه.

الظابط:
— وفي الآخر؟

هدى بصت له.

— في الآخر خسرت كل حاجة.

صوتها اتكسر.

— خسرت حسن... وخسرت ثقة حورية... وعمار اتقبض عليه... وأنا دلوقتي قاعدة هنا.

مسحت دموعها.

— أنا كنت بحاول أحمي نفسي... بس كل قرار أخدته كان بيقربني من نهايتي أكتر.

الظابط هز راسه.

الظابط:
— يعني كنتي بتكلميه من ورا جوزك؟

هدى بصت له، وسكتت ثواني.

هدى:
— أيوه.

الظابط تنهد وقال بضيق:

— إيه العيلة بنت الوزة دي؟

هدى هزت راسها بندم، والدموع في عينيها، وبعدين رجعت وشها للجمود.

الظابط قلب في الملف، وقال:

— واحدة عندها سر حمل، وواحدة بتدخل دكتور، وإنتي بتكلمي شريك جوزك من وراه... وأنا لسه مش عارف آخر المصايب فين.

هدى ما ردتش.

فضلت ساكتة، وكأنها فجأة استوعبت إن كل الأسرار اللي كانت بتحاول تدفنها... اتكشفت للكل

=====================

وفي نفس الوقت...

في المستشفى، كانت حورية لسه ماسكة موبايل هدى.

قعدت تقلب في الرسايل القديمة، وكل رسالة كانت بتكشف لها جزء جديد من الحقيقة.

وفجأة وقفت عند محادثة عمار.

بصت للشاشة، وهمست:

حورية:
— يعني كل ده كان بيحصل من ورا بابا...؟

أحمد كان واقف جنبها، وبص للموبايل.

أحمد:
— حورية... إحنا لسه مش عارفين كل اللي حصل.
حورية رفعت عينيها له.

حورية:
— لأ... أنا لازم أعرف.، وبعدين هنعرف ايه اكتر من كده 

وبصت تاني للشاشة.

حورية:
— المرة دي مش هسيب حد يكدب عليا.

وسكتت لحظة.

لكن قبل ما تقفل الشات ، عينيها وقعت على رسالة قديمة تانية من عمار...
حورية فضلت باصة للموبايل، ومش قادرة تستوعب اللي قريته.

أحمد:
— حورية... ردي عليا.

حورية بصوت واطي:
— الرسالة دي فيها اسم بابا.

إسراء بصت لها بقلق.

إسراء:
— حسن؟

حورية هزت راسها.

حورية:
— أيوه.

وبدأت تقلب في المحادثة بسرعة.

أحمد:
— استني... متقلبيش بسرعة. يمكن نلاقي حاجة تفسر الكلام ده.

حورية:
— أنا عايزة أعرف عمار كان يقصد إيه.

فضلت تقلب لحد ما لقت رسالة من هدى.

هدى:
«أوعى تقرب من حسن في الموضوع ده. أنا هتصرف.»

حورية ثبتت مكانها.

أحمد:
— في إيه؟

حورية قربت الموبايل منه.

حورية:
— هدى كانت بتقول لعمار ما يقربش من بابا.

إسراء:
— يعني كان في حاجة بينهم تخص عمو  حسن؟

حورية:
— واضح.

وقبل ما تكمل، ظهر إشعار جديد على الموبايل.

رسالة قديمة كانت متسجلة في المحادثة، وحورية فتحتها.

كانت من عمار:

«أنا مش هقدر أفضل ساكت يا هدى. حسن لازم يعرف إن الفلوس اللي خرجت من الشركة راحت فين.»

حورية شهقت.

حورية:
— فلوس الشركة؟!

أحمد قرب منها بسرعة.

أحمد:
— يعني إيه فلوس الشركة؟

حورية:
— مش عارفة...

إسراء:
— يمكن عمار كان بيهددها إنه يقول لحسن؟

حورية بدأت تقرأ باقي الرسائل.

هدى:
«لو حسن عرف بالفلوس، مش هيسألني أنا بس... هيسأل عنك إنت كمان.»

عمار:
«عشان كده بقولك خلصي الموضوع قبل ما هو يكتشف كل حاجة.»

حورية فضلت ساكتة.

أحمد:
— حورية...

حورية رفعت عينيها.

حورية:
— بابا كان متراقب من أقرب الناس ليه.

إسراء:
— تقصدي هدى؟

حورية:
— هدى وعمار... والدكتور صابر كمان.

سكتت لحظة.

— بس السؤال: كانوا بيحاولوا يخبوا إيه عن بابا؟
====================
وفي نفس الوقت...
كان حسن قاعد في مكتبه لوحده.
موبايله رن.
بص للشاشة، لقى رقم غريب.
حسن:
— ألو
جاله صوت من الناحية التانية
— أستاذ حسن... أنا محتاج أقابلك ضروري.
حسن اتوتر.
حسن:
— مين معايا؟
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قال:
— شخص كان شريك لعمار.
حسن قام من مكانه فجأة.
حسن:
— عمار؟
— مش عمار.
سكت لحظة.
— بس عندي معلومات عنه... وعن هدى.
حسن ملامحه اتغيرت.
حسن:
— إنت عايز مني إيه؟
الصوت:
— عايز أحذرك قبل ما يكون فات الأوان.
وانقطع الاتصال.
حسن فضل واقف مكانه، ماسك الموبايل، وعقله بدأ يرجع لكل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت...
تصرفات هدى.
اختفائها.
توترها كل ما اسم عمار يتقال.
والمبالغ اللي كانت بتتحرك من غير ما يعرف سببها.
وفي اللحظة دي، حسن فهم حاجة واحدة:
إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خيانة.

=====================
في المستشفى...
حورية كانت لسه ماسكة موبايل هدى.
حورية:
— لازم أكلم بابا.
أحمد:
— استني، ليه؟
حورية:
— لأن لو اللي في الرسايل ده حقيقي...
بصت لإسراء
— بابا ممكن يكون في خطر من غير ما يعرف.
وفجأة...
موبايل حورية نفسه رن.
بصت للشاشة.
بابا بيتصل.
حورية اتجمدت مكانها.
أحمد:
— ردي.
حورية فضلت باصة للموبايل.
وبعدين ردت:
حورية:
— ألو؟
حسن بصوت منخفض:
— حورية... إنتي فين؟
حورية:
— في المستشفى يا بابا.
حسن:
— اسمعيني كويس... اللي هقولهولك ده ما تقوليهش لحد.
حورية اتوترت.
حورية:
— ليه؟
حسن:
— عشان أنا لسه مش متأكد مين اللي ورا الموضوع.
حورية:
— موضوع إيه؟
حسن سكت لحظة.
حسن:
— من فترة وأنا ملاحظ إن في حاجات بتحصل في الشركة من غير ما أعرف. معاملات مالية، أوراق بتختفي، ومعلومات عن شغلي بتوصل لناس أنا ما قلتلهمش حاجة.
حورية:
— وإنت شاكك في مين؟
حسن:
— عمار.
حورية عينيها اتسعت.
حورية
— عمار؟!
حسن:
— أيوه... بس المشكلة إن كل ما أبدأ أدور وراه، ألاقي حد بيمسح الآثار قبلي.
حورية بصت للموبايل اللي في إيدها.
حورية:
— بابا...
حسن:
— إيه؟
حورية:
— لو قلتلك إن عندي حاجة ممكن تربط عمار بهدى... وهما الاتنين بالدكتور صابر؟
سكت حسن تمامًا.
حسن:
— إنتي قلتي إيه؟
حورية:
— لقيت رسايل على موبايل هدى.
حسن بصوت حاد:
— حورية، إوعي توري الموبايل لحد.
حورية:
— ليه؟
حسن:
— لأن لو اللي أنا شاكك فيه صح، فالموضوع مش مجرد علاقة بين هدى وعمار.
حورية:
— أمال إيه؟
حسن
— ممكن يكون في حد كان بيستغل عمار عشان يوصل لحاجات تخص الشركة... وهدى كانت بتساعده.
حورية سكتت.
حسن كمل
— وأنا مش عايز أي معلومة توصل لهم قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
حورية:
— يعني إنت خايف إن حد يعرف إنك بدأت تشك؟
حسن:
— بالظبط.
سكت لحظه
— عشان كده قلتلك متقوليش لحد. مش عشان مخبي عنك... عشان لو الشخص ده عرف إني عرفت، ممكن يغيّر خطته قبل ما نقدر نثبت حاجة.
حورية بصت لأحمد وإسراء.
حورية:
— حاضر يا بابا.
حسن:
— وحورية...
حورية:
— نعم؟
حسن بصوت متردد:
— خدي بالك من نفسك... ومن إسراء 
حورية:
— هدى اتاخدت النيابة.
حسن سكت.
حسن:
— عارف.
حورية اتفاجئت.
حورية:
— عرفت منين؟
لكن قبل ما حسن يرد...
المكالمة اتقطعت.
حورية فضلت باصة للموبايل.
أحمد:
— هو كان عارف إن هدى اتقبض عليها؟
حورية هزت راسها ببطء.
حورية:
— أيوه...
وبصت للموبايل.
— بس السؤال... عرف منين
حورية كانت لسه ماسكة موبايل هدى، وعينيها على الشاشة.
أحمد:
— حورية، لازم نروح لحسن ونفهم منه كل حاجة.
إسراء كانت ساكتة طول الوقت، لكن فجأة قالت:
إسراء:
— استنوا...
حورية بصتلها.
حورية:
— في إيه؟
إسراء أخدت نفس عميق.
إسراء:
— أنا عايزة أقولكم على حاجة.
أحمد:
— حاجة إيه؟
إسراء بصت لحورية.
— حاجة أنا كنت مخبياها عنكم من فترة.
حورية قربت منها.
حوريه
— إسراء، اتكلمي.
إسراء:
— قبل ما حالتي تسوء.. أنا كنت بدأت أشك في الدكتور صابر.
حورية:
— ليه؟
إسراء:
— لأن في حاجات كانت بتحصل في علاجي مش منطقية. وفي يوم...
سكتت
أحمد:
— في يوم إيه؟
إسراء:
— سمعت هدى وهي بتتكلم مع الدكتور صابر.
حورية عينيها اتسعت.
حورية:
— سمعتيها بتقول إيه؟
إسراء:
— كانت بتقوله إن لازم يكمّل... وإن مفيش وقت.
حورية:
— وإنتي عملتي إيه؟
إسراء:
— ساعتها خفت.
وبصت للأرض.
— ما قلتش لحد.
حورية:
— ليه؟!
إسراء:
— عشان بعدها بيوم لقيت رسالة على موبايلي...
أحمد:
— من مين؟
إسراء:
— من عمار.
حورية اتجمدت.
حورية:
— عمار كمان؟!
إسراء هزت راسها.
— أيوه
— الرسالة كانت قصيرة، بس فهمت منها إن الموضوع أكبر من هدى والدكتور صابر.
حورية:
— مكتوب فيها إيه؟
إسراء فتحت بوقها عشان ترد...
لكن فجأة حطت إيدها على دماغها 
إسراء:
— استنوا...
حورية:
— إسراء؟
إسراء حاولت تاخد نفسها، لكن ملامحها اتغيرت.
أحمد:
— نادي الدكتور!
حورية قامت بسرعة.
حورية:
— إسراء! إنتي كويسة؟
إسراء مسكت إيد حورية.
إسراء بصوت ضعيف:
— لازم... تعرفوا الحقيقة...
حورية:
— هنعرفها، بس إنتي لازم تهدي.
إسراء:
— الرسالة...
حورية:
— أيوه، رسالة عمار كانت بتقول إيه؟
إسراء حاولت تتكلم، لكن صوتها خرج ضعيف:
— عمار... كان عارف إن...
وفجأة دخل الدكتور ومعاه الممرضين.
الدكتور:
— بسرعة! لازم ننقلها العمليات.
حورية:
— عمليات؟!
الدكتور:
— حالتها محتاجة تدخل فوري. لازم نلحقها
حورية مسكت إيد إسراء.
حورية:
— إسراء! كملي كلامك!
إسراء بصتلها، وعينيها فيها خوف.
إسراء:
— الرسالة... كانت عن...
لكن صوتها انقطع.
الممرضين أخدوها بسرعة.
حورية فضلت واقفة مكانها، مصدومة.
أحمد قرب منها.
أحمد:
— سيبيهم يلحقوها.
حورية بصت لباب العمليات.
حورية:
— لأ...
وبصت للموبايل اللي في إيدها.
— هي كانت هتقولنا حاجة مهمة.
أحمد:
— وهتخرج من العملية وتقولنا.
حورية سكتت.
وبعدين بصت لموبايل هدى مرة تانية.
وفي نفس اللحظة...
الموبايل رن.
عمار بيتصل.
حورية بصت للشاشة، ووشها اتغير.
حورية:
— هو كان عايز يقول لإسراء إيه؟
وأحمد بص للموبايل.
أحمد:
— يمكن المكالمة دي هي اللي هتجاوبنا.
حورية مدت إيدها...
وردت.
حورية:
— ألو؟
لكن الصوت اللي جه من الناحية التانية...
ماكانش صوت عمار.

تعليقات



<>