رواية زينة الصياد الفصل الخامس عشر15بقلم نون لاشين


رواية زينة الصياد الفصل الخامس عشر15بقلم نون لاشين

ـ"جرالك حاجة؟ فيك جرح؟»
«أنا زي الفل... محدش يقدر يلمسني وإنا عندى زوزو.... مستنياني فوق.»

#زينة_الصياد 

دوّت جدران القصر بصدى الرصاص وشظايا الزجاج المتناثر 
 نادر الصياد كان يتحرك  كوحش كاسر . كل رصاصة تخرج من سلاحه كانت تصيب هدفها بدقة بينما كان "كرم" ورجاله يغطون المداخل... تحول القصر إلى مصيدة جحيمية.

داخل الغرفة كانت زينة تقف أمام شاشات المراقبة، ويدها معلقة فوق قلبها الذي كان يدق برعب رأته عبر الشاشة وهو يتحرك 
و يبتعد عن مدى رصاص المهاجمين ويتصدى لهم بواحدة من أعنف أساليب المواجهة.
 كانت زينة تمتم بدعوات متتالية عيناها معلقتان به، ترى فيه أمانها وأمان طفلها الذي تحرك بداخلها  وكأنه يشعر بما يدور في الخارج.

في الخارج فى موقع الحادث القديم، كانت اللعبة قد انتهت بالفعل ....الحارس الذي ارتدي ملابس نادر ومعه قوة الحراسة الكثيفة أطبقوا الخناق على رجالة المنظمة هناك
و ادرك المهاجمون داخل القصر أنهم وقعوا في الفخ ولم يعد لهم مخرج.

خلال دقائق معدودة، ساد الصمت المفاجئ أرجاء القصر

كان رجل واحد من المهاجمين لا يزال حياً، يجثو على ركبتيه ينزف وعيون نادر المشتعلة  تقف أمامه 

داست قدم نادر على كتف الرجل بقسوة 
«التليفون... طلّع التليفون واطلب جاسر المهدي حالا.»

أخرج الرجل الهاتف بإنهاك ويدين ترتجفان، وظل الهاتف يرن حتى جاء صوت "جاسر المهدي"  من بيروت

«ها؟ البت معاك؟ خلصتم على الصياد؟»

انحنى نادر، وسحب الهاتف وضعه على أذنه، وصوته خرج بشكل مرعب

«صوت الرصاص اللي سمعته من شوية داخل قصرى ده... كان صوت رجالتك وهما بيموتوا 
تحت رجلي يا جاسر.»

توقف الصوت على الطرف الآخر وساد صمت لثوانى قبل أن يقول جاسر 
«نادر الصياد... لعبتها صح. بس القصة مخلصتش.»

صرخ نادر بنبرة زلزلت أرجاء المكان
«القصة بتبدأ دلوقتي يا جاسر!»  «إنت غلطت غلطة عمرك لما فكرت تدخل زينة وابني في حربك معايا. أبويا خدتوه وأنا عندي سبع سنين ومكنتش أقدر أرد... لكن النهاردة  الصياد  هيهد بيروت حجر فوق حجر عشان يجيب رأسك.

 وعهد عليا يا جاسر... مش هسيبك تموت بالرصاص، هخليك تتمنى الموت وما تطولوش.»

أغلق نادر الخط في وجهه، ثم التفت لكرم 
«كرم... نظف المكان ده في عشر دقائق. ...... والرجالة تتحرك فوراً لبيروت، وتحددلي موقع جاسر بالثانية. الليلة دي بداية النهاية للمنظمة دي.»

«أمرك يا نادر باشا.»

 دخل نادر الحمام  غسل يديه ووجهه بالماء  عدة مرات ليطرد آثار الوحشية والدموية عن ملامحه
قبل أن يصعد إلى الغرفة حيث تنتظره زينة.

 فتح الباب
كانت زينة تقف في منتصف الغرفة، وبمجرد أن رأته ركضت نحوه وسقطت بين أحضانه بلهفة مجنونة.

ضمها نادر ودفن وجهه في عنقها  كان يختنق في الأسفل وعاد للحيـاة للتو.

«زينة... إنتي كويسة؟ آدم كويس؟» همس بصوت مبحوح وهو يمسك وجهها بكفيه ويقبل جبينها ووجنتيها بقبلات متتالية

«أنا كويسة... طول ما إنت واقف على رجلك أنا بخير يا نادر.» دموعها نزلت على يديه وهي تتفقد جسده بلهفة «جرالك حاجة؟ فيك جرح؟»

«أنا زي الفل... محدش يقدر يلمسني وإنا عندى زوزو.... مستنياني فوق.»

رفعت زينة رأسها ونظرت في عينيه 
«سمعتك وإنت بتكلمه في التليفون... إنت ناوي تسافر بيروت؟»

«الراجل ده مش هيهدأ يا زينة طالما جاسر المهدي عايش، هيفضل يدور على أي فرصة يوجعني بيها فيكي أو في ابننا. أنازم أروح وأنهي المنظمة دي بنفسي... عشان نعيش في أمان بجد.»

أمكت زينة بياقة قميصه، وقربته منها 
«توعدني يا نادر... توعدني ترجعلي
 أنا وادم هنكون مستنيينك هنا. مش هسمح للماضي ياخدك مني بعد ما بقيت حياتي كلها.»

انحنى وطبع قبلة عميقة على شفتيها، ثم ابتعد عنها وهو يضع يده  على بطنها 

«أنا بعت عمري عشان اللحظة دي يا زينة... وأوعدك، هرجعلك وحامل رأس اللي فكر يهدد أمانك. الصياد لما بيخرج يصطاد... بيرجع بفرسته.»
متخفيش

في بيروت...
كان جاسر المهدي يقف فى جناحه وهو يمسك كأسه بيد ترتجف 

دخل مساعده مذعوراً
«جاسر بيه! في رحلة طيران خاصة اتسجلت باسم مجموعة الصياد طالعة من القاهرة على بيروت... ونادر الصياد محرك قواته وموانيه كلها »

حطم جاسر الكأس في يده وهو يصرخ بغضب 
«جهزوا الحراسة كلها لو الصياد فاكر إنه هيجي بيروت يتفسح هوريه إن الجحيم اللي هرب منها في القاهرة... هيتنصب له هنا في لبنان »

تعليقات



<>