رواية بيتزا وشنب الفصل السادس عشر16بقلم شيماء يسري زهران

 


رواية بيتزا وشنب الفصل السادس عشر16بقلم شيماء يسري زهران
وقفت قدام مكتب عزت بيه مرعوبة، كان مراد معايا، قولتله بنبرة مرتعشة:
- اعمل ايه؟ تفتكر هيرفضني؟
قال وهو بيحاول ميقلقش:

- يابنتي اومال عايزني معاكي ليه! اهدي بس لما نشوف الحوار.

قولت بنبرة خايفة:

- انا بجد لو اترفضت هيبقى كله بسببك! أنت ايه خلاك تنزل بيلا دي ما كنا كويسين في المطبخ احنا التلاتة يا اخي!

- احنا التلاتة مين يا روح امك! هو خلاص باولو بقى ابننا؟ خلفناه امتى ده؟؟؟ هو من ساعة ما دخل المطبخ المشاكل بدأت اصلا.

قولت وانا مرعوبة وعايزة اعيط:

- والله؟ ماحنا طول الوقت مشا.كل ايه جد يعني لما هو جيه! لكن البت دي هي اللي قومت الدنيا مشاكل هي بتكرهني.

اتعصب وهو بيحاول يوطي صوته:

-  بت متعصبنيش..تكرهك ليه كنتي بالعة ورث امها!!!  عمومًا لو حصل حاجة هيبقى أنتِ السبب مش أنا.

اتعصبت عليه بصوت واطي:

- أنا!!! 

- اه! جو الشبحنة بتاعك خليه ينفعك بقى.

- شبحنة لما تاكلك! طب والله ادعي اترفض من هنا يا اخي واغور بعيد عن وشك وارتاح!

- أيوة شبحنة، عشان دول خواجات عادي مكنتش مستاهلة تعملي ده عشان قربت من خدي! هي بتعمل ده كرد شكر يعني مش قلة ادب.

اتعصبت اكتر:

- قولتلك معملتش ده عشان سواد عيونك! انا مكنتش طايقة وجود البت دي في المطبخ وخلاص! انا مالي ما تهبب اللي تهببه انت معاها ولا معاهم كلهم فوق!!

- طب بس وطي صوتك ده، اوعي نخبط ع الباب اوعي.

- اوعى متزقش بايدك دي.

- اتلمي وايدك جمبك انا ساكت عشان مينفعش اقرب من بنت.

- ساكت عشان ايه؟؟؟ وبالنسبة لدراعي؟؟؟ أنت مريض يالا؟؟؟

لكن فجأة فتحنا الباب بالغلط، اتخض عزت بيه وهو بيشرب القهوة اللي دلدقت شوية على مكتبه، قولت مرعوبة بتلعثم كده:

- اق...اقسم بالله يا عزت بيه غصب عني الباب ..انا ...انا اسفة كنت هخبط.

قال مراد:

- بعتذر يا استاذ عزت الباب فلت من ايدي كنا هنتكعبل قدام الباب.

رد عزت وهو بيحط فنجان القهوة على المكتب:

- تعالوا اقعدوا.

بصينا لبعض في توتر، بعدها اتحركنا في بطئ وقعدنا قدام بعض على كراسي المكتب، قال :

- مالكم خايفين ليه كده؟

بلعت ريقي وانا ببص لمراد في هلع، قال مراد:

- أبدًا يا استاذ عزت هنخاف ليه بس، ده بس هيبة حضرتك.

ضحك وقال:

- يسلملي كلامك الجميل يا شيف مراد.

اطمنت شوية، لكن.. فجأة رجع بص ليا وقال:

- قوليلي يا مرام، ولا اقولك يا شيف؟ بتعرفي تطبخي؟

بصيت لمراد لثواني، قولت:

- بقيت بعرف عن الأول أيوة..

- طيب يا شيف مرام..ازاي عملتي كده؟

ضربات قلبي زادت وكنت عايزة اسيب المكتب واطلع اجري:

- عم..عملت ايه؟

- ازاي قدرتي تحققي النجاح ده في المطعم؟

قومت وقفت من على الكرسي وسألت باستغراب:

- أنا!!!!

قبض مراد حواجبه بعدم إدراك لشيء وسأل:

- بس هي مبتطبخش غير اكلات بسيطة اوي زي مقبلات..انا الشيف الأساسي في المطبخ!

ضحك عزت وقال:

- أهدى بس يا شيف مراد ..جايلك في الكلام، انتوا الاتنين حققتوا تارجت كبير، الزوار بيسألوا عن نفس الأكل بشكل متكرر، مسألتوش نفسكم ليه الضغط كبير عليكم الأيام دي؟

هزينا راسنا، قال:

- عشان ببساطة انتوا اكتر مطبخ قدر يتفوق بين العشرين مطبخ عندي في مطعم الفندق كله! متخيلين؟ رغم المطابخ التانية إيطالية ويابانية بس المصري طلع بيكسب فعلًا.

ابتسمت رغم اني مش فاهمة حاجة، بصيت لمراد كان مش مبتسم ولا فاهم حاجة، سأل بنبرة باردة:

- طب وده معناه ايه يا استاذ عزت؟

ابتسم وطلب مني اقعد، قعدت، قال:

- معناه ان انا عايز الأجانب هما اللي يتعلموا منكم طريقة اكلكم دي بتتعمل ازاي..قدامكم اختيارين، وعلى فكرة مفيش مدير بيعمل كده بس انا عايز ابني علاقة كويسة معاكم لأنكم ناس مجتهدة، الطبيعي اقول كلامي والموضوع يكون مقفول.

مسك فنجان القهوة ارتشف رشفة ونزله تاني وقال:

- الحل الأول تختاروا يا تطلعوا المطبخ الايطالي أو الياباني وتعلموهم انتوا فوق ..

بصيت لمراد لقيته باصصلي كده ومش موافق اوي:

- طب ..طب وايه الحل التاني يا استاذ عزت؟

- الحل التاني إني انزل إيطاليين ويابانيين عندكم في مطبخكم ويكون مليان طباخين.

بصيت لمراد لقيت جازز على سنانه متعصب مني، ابتسمت في شر وقولت:

- موافقين طبعًا يا عزت بيه، الحل التاني تحفة، ينزلوا هما، احنا متعودين على مطبخنا.

قال:

- وانت تمام يا شيف مراد؟ شيف مراد أنت معانا؟؟

شال وشه من عليا وهو متعصب وقال:

- ها..أيوة أيوة، تمام.

- تمام، وفي مكافأة ليكم لو قدرتوا تحققوا أعلى نسبة زيارة للمطعم ..

قولت بحماس:

- فلوس؟؟

قال:

- لأ، حاجة اكبر بكتير وهتكون مصدر رزق ليكم اكبر وهخليها مفاجأة بس انتوا وشطارتكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

|خارج المكتب|

- انا مش قادرة أصدق! انا دلوقتي بقيت بعرف اطبخ وكمان صاحب الفندق مبسوط مني!

بصيت جمبي لقيته باصصلي بقرف وسخرية، قال:

- تطبخي؟ أنا اللي شايل المطبخ كله.

- لأ بجد؟ هو أنت طلعت من الناس الحقودة؟ يا اخي رزق جايلي وجايلك متبقاش اناني.

- حقودة ايه! دي حقيقة أنا اللي بطبخ! أنتِ يدوبك اخرك تقلبي صلصلة ولا تقطي سلطة.

- لأ ده كان زمان قبل ما نور يضغطني في لاروزا ويعلمني الطبخ.

- بت! إن شالله تو.لعي أنتِ وهو في يوم واحد، ثم اوعي تفكري إنك هتوجعيلي راسي لما الأجانب تنزل مطبخنا.

- نعم!!! اوجعلك دماغك! لأ بقى ده انت واخد مقلب في نفسك، الحق مش عليك الحق عليا اقسم بالله اني قولت قدامك ع البت الإيطالية، خليت واحد زيك يفكر نفسه جامد محصلش.

قرب مني متعصب:

- ايه واحد زيي دي؟؟

- ايه يعني هخاف منك؟؟ لأ والله؟ قرب كمان قرب! لأ تعالي يالا اديني بوكس خلينا نترفض سوا..قال يعني أنت اللي مش قارفني في عيشتي طول الوقت تحكمات!

- أنا الشيف!

- عند ام شريف!

كان شريف المشرف معدي في الدور وقف مخضوض بص ناحيتنا، بلعت ريقي في خضة، بص في الأرض وعمل نفسه مسمعش وكمل مشي تاني.

- عجبك كده! اهو كنا هنلبس في مشكلة تانية! أنتِ يابت ايه؟ مش بتسكتي ليه! خليكي هادية!

- هادية؟؟ شوفلك قطة ربيها بقى، وفكك من جو الشيف والبولوبيف ده يا عسل، الشيف يعني كلامنا في الشغل مش اكتر.

قرب مني على آخره متعصب، قولت وانا خايفة شوية:

- ها..ها..؟؟ ايدك لو قربت من دراعي هجبسلك دراعك! متنساش أنه مينفعش اصلا كل شوية تمسك دراعي اصلا! انت غريب عني!! انا مش إيطالية يا عين امك!

بص ليا بغل و قرب اكتر، رجعت مرعوبة، دب  في الحيطة جامد ورايا، صرخت..حط ايده ع بوقي متعصب، كنت شبه المعزة بحاول اعض كف ايده عشان يبعده، قال بنبرة تهديد:

- اجانب تنزل المطبخ يبقى تسمعي كلامي لأن أنا الشيف! ولما قولتلك اه غيران كان قصدي غيرة في الشغل مش اكتر.

عضيت كفه جامد اتأوه ونزل ايده من على بوقي، قولت وانا بنهج متعصبة:

- كل واحد مننا يركز في شغله احسنله! ملكش دخل انا اهبب ايه يا حقودي! وهتعامل مع كل الطباخين الإيطاليين اللي هينزلوا عادي.

سيبته ومشيت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

| على كافيه في وسط البلد|

قربت ابص شمال ويمين بحاول ادور ع اسم الكافيه اللي ناهد قالتلي عليه، مجموعة شباب ماشية رموا جملة " اوعى الأحمر يا غزال الدرب الأحمر".

اتوترت وفضلت أفتش في لبسي فين الاحمر ده وابص ورايا يمكن مش عليا لحد ما افتكرت أنه على شعري، طلعت توكة من جيبي ولميته ديل حصان متعصبة، يارب البنت تعرف تمشي براحتها في الشوارع ايه الهم ده!

قربت اكتر لحد ما لمحت اسم الكافيه، دخلت لقيتها جوا:

- حرام عليكي ليه جايباني كافيه بعيد كده! 

- وحشتيني، تعالي اقعدي، تشربي ايه؟

خدت نفسي كده مكان الطريق وقعدت وقولت:

- مش عايزة حاجة، ناوليني بس الماية دي..

اديتني ازازة الماية وقالت:

- أنا بصراحة الحوارات بتاعتك دي يا مرام مبقيتش نافعة فون، عشان كده طلبت اشوفك.

قولت وانا بنزل الازازة وبقفلها:

- انا كمان كنت عايزة اشوفك ضروري، انا بجد زهقت خلاص يا ناهد، ده يوم النهاردة ده حوار بجد.

- حصل ايه يابنتي؟ اخر حاجة كلمتيني قولتيلي عزت بيه عايزكم في المكتب وكده وقفلتي معايا.

- اه..هيرقينا..

فرحت وقالت:

- احلفي بالله!!! بتهزري طب فلوس ولا ايه؟؟

- لأ، عايز يخلينا نعلم الأجانب احنا عشان اكلنا عجب الزوار وكده، وقالنا اخر الشهر لو قدرنا نحقق نجاح لينا مكافأة بس مش فلوس..هي مفاجأة مقالش عليها، تفتكري ايه هي؟

مسكت خدها كده تفكر:

-امممم مش عارفة بصراحة، بس المهم إني فرحانة بيكي اوي يا حبيبة قلبي.

- حبيبتي يا ناهد أنا لولاكي مكنتش بقيت في الفندق اصلا.

- ولا انا لولا إن عربيتي مرة باظت في نص الطريق في منطقتكم دي مكنتش جيت صلحتها عندكم وعرفتك.

ضحكت وقولت:

- كنتي خايفة مني وفكرتيني راجل ساعتها بعاكسك.

- اه يالهوي كنتي عمالة تبصي ع الفستان بتاعي وشنبك مترين طبيعي اخاف.

ضحكت جامد وقولت:

- مانتِ اللي زي القمر يا ناهد ماشاءالله تبارك الله يعني، ياريت البنات جميلة زي يا صاحبتي.

- ححح، يابت بتكسف، والله أنتِ اللي بقيتي ملكة جمال بعد التحول من زلطة لمرام.

سرحت شوية وبان ع وشي إني اضايقت، قالت:

- مالك يا مرام؟

- تصدقي مراد ده طلع حقود؟

- شوفتي! مش قولتلك وسألتك مش عايزك تكبري في الشغل مرة قولتيلي لأ هو مش بيفكر كده! عمل ايه ده؟

- مضايق كده من ساعة ما عزت بيه قال إنه أنا طبخي عاجب الزوار وليه وليه بقى الطباخ الأجانب هينزلوا تحت معانا، حساه خايف اكل منه الجو.

- امممم، لأ لحظة، الواد ده غيران من فكرة الأجانب اللي جاية عندكم ده بس مش عارف يقولها صريحة شكله.

اتعصبت:

- تاني هتقولي غيران؟ أنتِ عارفة بيقولي ايه! ده بيقولي انا لما قولتلك غيران ده كان في حدود الشغل وانا الشيف مش اكتر.

- يعني ايه الشيف؟ الواد ده أمه خدت فيه دوا زيادة وهي حامل؟

- باين كده، و..و بصراحة يعني..

- هببتي ايه ..؟ ولا اقولك لحظة قبل ما الضغط يترفع والنبي، بقولك لو سمحت عايزة لمون..تشربي ايه؟ 

- ا...

- هاتلها لمون تطفحه معايا.

- حاضر يا فندم.

قالت ناهد:

- عملتي ايه يا مرام؟؟؟ أنتِ عملتي ايه في الخطة صح نسيت اسألك!!

- ماهو..ماهو ..ماهو أنا بصراحة بوظت الخطة.

- بوظتي الخطة ازاي؟

- هفهمك اهدي بس، أنا اه كنت باردة معاه وبدأت ابقى لوح تلج وكل حاجة بس بعد كده اتاثرت واتكلمت بمشاعري وكده ولقيته بيقولي كلمة غريبة كده..

- كلمة ايه؟؟؟

- لأ أنا مكسوفة اقولها وبعدين حساها كلمة ملزقة، ايه خلاه يقول كده اصلا!

- يابنتي قال ايه؟؟

- بقوله مراد قام رادد ايه يا قلب مراد..

قالت بقرف كأنها واكلة لمونة:

- يا منحنح، ده وليد لما بيقولي وحشتيني بقوله كنت لسه معاك امبارح متصدعناش.

- وبعدين؟ مش بتقوليله وانت كمان؟

قالت وهي بتضحك:

- لأ بقوله قولي بحبك احسن.

- يا باردة، وعاملة نفسك كاريزما؟ 

- سيبك مني، المهم اوعي تكوني رديتي عليه ولا ادلقتي.

- ماهو...

- لأ بقى! والله اطلب خمسة لمون ليا! عملتي ايييه!

- يوه بقى اسكتي! بصراحة بقى انا عجنت البت الإيطالية في الحمام وهو فضل ورايا لحد ما كان عايز يعرف انا عملت ايه وقولتله، بس انا مش عبيطة والله ..ها، انا يعني..قولتله اني معملتش ده عشان سواد عيونه، هو اه حسيته بعدها بدء بقى يفكر اني بغير عليه بس..

زعقت:

- ششششش، بس!

- جرا ايه يا ناهد!!

- انا اتفقت معاكي على كده!!! بتمدي ايدك ع الإيطالية ليه؟!! 

- اديته بوسه ع خده وعمالة تتسهوك عليه!

- بتقولي ايه!  طيب وبردو وأنتِ ده يشغلك في ايه ما تتقلي كده!

- معرفش بقى اهو اللي حصل وبعدين قولتلك مش عشان سواد عيونه!

- لأ الاستهبال بتاعكم مش عليا يا مرام! احنا دلوقتي عايزين نصلح الدلقة السودة دي..الراجل ميحبش البنت المدلوقة.

- طب اعمل ايه؟

- هو أنتِ ينفع تيجي معايا بسرعة البيت اوريكي حاجة؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

|تاني يوم في المطعم|

دخلت الحمام متوترة، بصيت على نفسي في المرايا اتوترت اكتر، رنيت على ناهد:

- حرام عليكي يا ناهد قولتلك مينفعش البسه!

- يابنتي ارحميني شوية، الفستان ده هيجيب نتيجة، مش عشان هو حلو وخلاص..ده عشان من إيطاليا قولتلك.

- حلو ايه وإيطاليا ايه بس، انا جيت هنا الفندق شيلت اللبس من عليا ولبسته حرفياً مخضوضة، كتافي باينة..هما في ايطاليا بيلبسوا عريان كده بالشكل ده!

- ياستي عريان ايه! ده في انيل من كده عندي، كانوا بيجولي هدايا، ده بابا جابهولي في عيد ميلادي قولتلك كان مسافر في ايطاليا.

- وأنا بقي المفروض اخلي الوحش اللي في المطبخ ده يفكر إن باولو جابهولي؟؟!

- اه هو اصلا هيحس ده بس حاولي تخليه يشك، الدريس مرسوم عليه من ورا علم ايطاليا ومكتوب أنه من ايطاليا بخط واضح، ماهو اصل هو اللي هيعترف يعني هيعترف يا اما الواد ده توكسيك ويتعلم الأدب.

-  بقولك ايه انا متوترة دلوقتي سلام.

- خليكي تقيلة يا مرام واي حاجة متهتميش..سلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في المطبخ|

دخلت المطبخ ببص ورايا لبست في حد، شقهت..بصيت قدامي:

- بونچورنو مرام..واو!! ايه الدريس ده !

- ح..حلو؟

- جميل مرام..

- بقولك ايه، انت قدام مراد انت أعمل نفسك أنت اللي جيبتهولي.

- ليه؟

- ياعم عادي مقلب! ماشي؟ 

- ماشي تمام، صحيح مرام، عايزين نبدء نجهز الشغل عشان كتير من الشيفات هينزلوا النهاردة.

فجأة دخل المطبخ وبيرفع عينيه وهو ماشي، كان هيعمل نفسه مش شايفني لكن وق فجأة وقال:

- ايه القرف ده!! ايه ده عايز افهم! من امتى بتلبسي كده في المطبخ!

- تاني!!! الناس بتقول صباح الخير!

- يا صباح القر.ف ع دما.غك! ايه المنظر ده! اليونيفورم مش هيداريكي كفاية!

- وربنا يا باولو انا زهقت، بص كل شوية مشاكل ازاي!

رجعت اقف ورا باولو بدلع:

- في ايه مراد! أنا اللي جيبتلها الدريس.

بلعت ريقي وانا مبرقة وعايزة اضحك، مردش مراد، سأل بتعجب:

- جيبتلها ايه!! يعني ايه؟ ده استايل ايطالي! اشتريته منين مش فاهم!

قولت:

- فستان حبيبة باولو القديمة، قالي امبارح هيديهوني هدية واداهواني النهاردة لبسته.

- وهو هيجيب فستان حبيبته القديمة معاه مصر ليه يابت أنتِ؟؟ 

- شايف يا باولو أسلوبه!

- اهدأ مراد الحوار بسيط.

جز ع سنانه واتعصب :

- يابني حل عن وشي، انتوا يعني بتعملوا مجانين عليا مش كده؟؟ هو انتوا فاكرين اني عاقل؟؟

سأل باولو بنبرة خوف:

- مرام هو بيعمل كده ليه؟

قولت:

- شش حاول تثبت بيخوفك.

- يا مراد مرام قالتلي ده مق...

حطيت ايدي على بوقه وضحكت :

- قولتله اني نفسي احس اني بنت اكتر من كده والبس فساتين حلو زي البنات، قام هو جابلي ده.

نزل فجأة طباخين إيطاليين بنات ورجالة من فوق، بص ليا ابتسامة شر..وراح يقرب من بت إيطالية جديدة يتكلم معاها.

- عادي عادي..مفكرني هضايق؟ هه ناهد قالتلي اتقل.

- مرام أنا مش فاهم ماذا يحدث؟

- ششش مش وقتك، شايف الرجالة الإيطالية اللي هناك؟ هاتهم كلهم وتعالوا اعلمكم طريقة طبخي.

بصيت ورايا لقيته واقف بيتكلم مع شيف ايطالي، بص عليا، وديت وشي الناحية التانية، لقيت بيلا دي داخلة المطبخ خايفة وهي بتبصلي، قرب منها مسك أيدها كأنه بيحاول يطمنها ودخل بيها المطبخ.

قرب من ضهري باولو:

- كلهم جاهزين.

- فزعت اهلي!!

ببص ورايا لقيت بتاع خمسة شيف ايطالي، شعور صفرا على عيون ملونة، انا اتوترت من فكرة اني هتعامل مع كل دول..بس اعتقد كده الموضوع ماشي صح.

بصيت ورايا لقيت ملهي في البنات الإيطالية لكن بص عليا، بصيت قدامي بسرعة، سمعت صوت:

- ايه المنظر ده!

سمعت صوت رجل بتقرب، لقيت اللي ورايا بيتكلم:

- كده مش هينفع، تعالي مع البنات أنتِ وأنا معاكي هترجملك.

- هو ايه اللي مش هينفع!

- مش هينفع اللمة دي حواليكي ايه المنظر القذ.ر ده!

- انا مش محتاجة تترجملي باولو معايا.

قال وهو بيتنهد :

- يادي باولو، طب هاتي افتحلك ابليكشن ترجمة وخليكي مع البنات أنتِ.

قولت ببرود:

- باولو قالي عليه امبارح، اومال أنا اتواصلت مع البت الإيطالية في الحمام ازاي؟

قالي بنبرة غضب هادية:

- هاتي التليفون.

- ايه؟

- هاتي التليفون! 

طلعت الفون من جيب الفستان اديتهوله، حطه في جيبه، واتكلم بالايطالي كلام خلى البنات الإيطالية كلها تيجي عندي والرجالة تنتقل ناحيته هو.

بدأنا نتكلم بصوت عالي في المطبخ:

- ده ايه ده يعني! هات التليفون!

- مفيش منه، ابقي خلي باولو يعلمك كويس.

- هو انت بتعمل كده ليه! ايه يعني جابلي فستان احنا بقينا زمايل! صح يا باولو؟

- صح مرام.

- اهري اهري، طب والله لو الكلام ده حقيقي لا هخليك تلبسه يا باولو.

ببص جمبي لقيت الايطاليات عمالين يتكلموا ورا بعض وهما بيطبخوا، مسكتهم من شعرهم:

- اييييه! انتوا هتصدعوني هنا! بس دوشة!

بصولي وهما خايفين مش فاهمين حاجة، بدأت أعلمهم الأكل واشتغلنا سوا لحد ما مراد راح الحمام..

استغليت الفرصة، وروحت اقرب من الإيطاليين الرجالة قولت:

- بونچورنو؟

قالولي في ابتسامة:

Buongiorno bella.

- بيلا! انا اسمي مرام مش بيلا!.. لحظة..my..name maram..كده صح؟

- haa, ciao maram come stai sei molto bella.

- بردو بيلا!! 

لقيت اللي داخل المطبخ وقف مصدوم من منظرهم حواليا، اتكلم ايطالي مش فاهمة حاجة، كلهم سمعوا كلامه وبدأوا يخرجوا من المطبخ، بصيت ع البنات بردو لقيتهم بدأوا يخرجوا.

- ايه ده!! انت بتقولهم ايه؟

- عزت بيه عايز الوفد الايطالي كله.

لكن بصيت برا المطبخ لقيتهم طالعين مش نازلين، اتوترت وقولت:

- انت كداب! انت طلعتهم فوق!!! انت بتبوظ الشغل!

- انا اللي ببوظ الشغل؟ ايه اللي أنتِ لابساه ده؟

- وانت مالك؟ باولو جابهولي.

ابتسم بسخرية وقرب اكتر، جريت اقف ورا المطبخ:

- انت مريض؟؟ انت عايز ايه؟

- أنتِ مش ملاحظة إن كل حاجة بقت باولو؟ 

- اه..باولو اطيب منك واحسن منك..واجمل منك كمان.

- اجمل مني؟ ده عيل طري بيفطر مولتو...هو اللي جابلك الفستان؟

- اه.

قرب يلف ناحيتي، بعدت اكتر لورا:

- طب خايفة ليه؟ ما تخليكي جريئة كده وتقفي قدامي!

- أنا.. أنا مش خايفة منك.

- خايفة وجبانة..

- بلاش تستفزني!

قالي بنبرة تحدي:

- قربي هنا كده.

قربت خطوة وانا بصاله..قرب خطوتين يجري ورايا صرخت وكنت هتزحلق وانا بجري منه.

- اااه رجلي اتلوحت ياللي منك لله، مش قادرة ادوس عليها.

- احسن، عشان الحوار ده كله قادر يخلص لما تقوليلي حوار الفستان..كده كده باولو قالي انك متفقة انتي وهو ومجبش حاجة.

شهقت:

- يابن المفاضيح يا باولو! 

ابتسم بشر وقال:

- يعني هي كده؟ طب انا كنت بوقعك يا حلوة.

- ايه!! يعني ايه..

- يعني قلبظ بجنيه.

قولت بنبرة غضب وتذمر:

- لأ وربنا ما قادرة اجري يا مراد.

رجعت للحيطة وجيه يحاوطني:

- الفستان ده هيتقلع.

- يا حيو.ان.

كنت هنزل ع وشه بالقلم، مسك كف ايدي وقال:

- هيتلبس مكانه حاجة ساترة يا ام دماغ مش سالكة.

- الفستان عاجبني.

- وانا قولت هيتغير! 

- معنديش حاجة تاني غيره!

زقني من دراعي وقال:

- يبقى روحي امشي النهاردة.

- متزقنيش! ومش ماشية.

- أنتِ انسث انك تقفي كده طول اليوم وسط الرجالة دي بالمنظر ده!

- بمناسبة الرجالة دي، هو ايه بيلا بالايطالي؟ عمالين يقولوا بيلا بقولهم اسمي مرام.

- بيلا يعني جميلة، أنتِ بقى روحتي اتمايصتي واتمايعتي عشان يقولوا كده؟

- احترم نفسك!

بصيت في عيونه لثواني كان باصصلي مش عارف يرد، حاولت امشى، حاوط المكان باديه تاني وقال بنبرة رجاء:

- تلبسي التيشيرت بتاعي طيب؟

- هو فين؟

لحظة..

وطي يجيبه من شنطته، قولت:

- ده ممكن ييجي عليه اكل!

- عادي مش مهم، خلي بالك على قد ما تقدري.

- طيب..هو هيكون شكله اهبل واسع عليا!

ابتسم وقالي:

- لأ هيبقى حلو عادي، اي شيء هيكون احسن من الفستان ده.

بدأت البس التيشيرت، مد ايده يشيل خصلة شعر من على عيني:

- متقربش مني خالص يا مراد!

- اسف اسف..وريني كده، ده مبين تفاصيل جسمك ولا واسع؟

قولت بتذمر:

- حرام عليك ده بحر!

- طيب خلاص خلاص، لمي شعرك بقى.

- ليه؟ ومتقولش عشان هيقع في الأكل.

ابتسم بسخرية وقرب مني:

- مراد..ارجع لورا.

- أنتِ عايزة تسمعي ايه؟ وعايزة تعرفي ايه؟

ملامحه كانت جميلة اوي وهو مبتسم كده وبيقولي الجملة بخبث:

- مش عايزة اعرف حاجة..ممكن توعى؟ انا لبست تيشيرتك ع الفستان اهو اوعى بقى.

- أنا مبعرفش ابوس راس امي، امي اللي اسمها امي مش بعرف اعبر عن مشاعري كويس معاها.

- ليه؟

- معرفش، بتحرج.

- وايه علاقة مامتك؟

- مش قادر يا مرام..

- مش قادر ايه؟

- أنتِ عندك مشاعر ناحيتي؟

قولت بسخرية:

- مشاعر!! اه..الشيف بتاعي.

ابتسم وقال:

- كنت سخيف؟ عايزة تسمعي اني غيران عليكي  عشان غيران ..كلمة عشان الشيف بتاعك بتضايقك؟

مرديتش عليه، قال:

- بتحبي احساس اني غيران عليكي؟

-هو..هو أنت..هو انت غيران عليا ليه؟

- معرفش، أنتِ عملتي ايه؟ 

قولت بنبرة هادية:

- أنا معملتش حاجة يا مراد..

ابتسم وقالي:

- كدابة يا قلب مراد.. عملتي، بقيتي انثى خالص..حتى شخصيتك بقت ارق.

مردتش عليه، قال:

- ساكتة ليه؟

- مراد الوقفة دي نتفهم غلط ابعد بقى.

- لأ..متخافيش ع نفسك وأنتِ معايا.

- طب انت عايز ايه يعني؟

- بتحبي غيرتي عليكي؟ لبستي الفستان ليه؟

نزلت ايده ومشيت، مسك دراعي:

- مش هحلك.

- مراد بس بقى.. عادي ناهد اديتهوني هدية.

- وليه قولتي باولو؟

- عادي..بنكشك.

- جربي اعمليها تاني، هزعلك..وخفي سيرة باولو ده..كنتي بتقولي صح هو اجمل مني واطيب؟

- دراعي، بلاش رخامة..

قالي وهو عامل نفسه متعصب:

- الكلام ده كان حقيقي ولا كدب؟ انطقي؟

- ااه، دراعي بقولك..مش حقيقي، انت اطيب.

- واجمل؟

- أيوة.. وبتعرف تطبخ احسن منه كمان..ونبرة صوتك مميزة عنه.

قالي وهو كأنه سكران في كلامي:

- نبرة صوتي عجباكي يا مرام؟

- امممم، وانت اطول منه وشعرك احلى.

قرب مني وبصلي في عيوني وقال بنبرة هادية:

- انا احلى منه صح؟

خوفت منه زقيته وجريت وفجأة سمعنا صوت صويت وصر.يخ في الفندق كله.

تعليقات



<>