رواية بيتزا وشنب الفصل الثامن عشر18بقلم شيماء يسري زهران
- أيوة كده ياخويا اتلحلح واعمل حاجة، ربيها.
انا مش شايفة حاجة غير اني واقعة على الأرض ودماغي مش مساعداني اقوم اقف حتى..
حطيت ايدي على بوقي اتأوهت وانا مرعوبة، واترعبت اكتر لما بصيت على أيدي ولقيت الد*م.
وطي يقومني من ع الأرض وهو متعصب:
- كنتي فين؟؟
قولت بنبرة رجاء وانا ماسكة بوقي :
- انا دايخة، هقع من طولي متمدش ايدك عشان بجد هقع.
قالت صفاء:
- نعم يا عين امك!!! كمان ليكي عين تتكلمي وتقولي متمدش ايدك!
فضلت ادوس على شفايفي وانا بتأوه، قالي:
- أنتِ كنتي فين بدل ما يكون آخر يوم في عمرك؟
مرديتش، مسكني من شعري جامد، اتأوهت وانا بصرخ:
- يابا والله هقع من طولي دماغي وجعاني ..دماغي وقعت عليها الصبح.
زعق:
- وقعتي على دماغك الصبح فين يابت!!
- في ..في...
- ياخويا اديها قلمين وهي هتنطق.
قال بزعيق:
- خشي جوا أنتِ أنا دلوقتي عليا عفريت.
- ده اللي انت فالح فيه! ياخويا روح شوف بنتك بس بتعمل ايه وتاخد فلوس.
لقيته بدء يقول شتا*يم وقرب مني يضر*ب في دراعاتي جامد، بدأت اعيط وانا بصرخ وبحاول ابعد:
- منك لله يا صفاء! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي!
- انطقي كنتي فين يابنت ال*****
قولت في وشه بغضب :
- كنت في شغل.
- كنتي فين !!!!! سمعيني تاني!!!! بقى دي اخرتها يبنت ال******!!!؟! مديكي الأمان!!!؟ بتروحي شغل من ورايا!!!!
- اه يا جسمي، يابا أنا هقع من طولي وربنا، انا تعبانة كفاية.
قالت صفاء:
- شوفت! مش قولتلك؟ شغل ايه بقى؟؟ اعترفي يابت وقولي شغل ايه! قولي يابت خلاص كلنا فهمنا شغالة ايه وجبتي التليفون ازاي وبان عليكي النضافة ازاي، بتوطي اسم أبوكي في الأرض!
بص ابويا ليها وضر*بها بالقلم وقال:
- أنتِ طالق، وتلمي حاجتك ويلا من هنا.
دبت على صدرها:
- يا مصيبتي! انت بتطلقني يا طلعت!!!!
- هي كلمة واحدة وقولتها! انا طلقتك خلاص، هاتيلي بقى اتخن راجل في عيلتك لو فيه، مشوفش وشك في الشقة.
كنت بترعش، مكنتش فرحانة خالص ..مرعوبة من اللي بيحصل اصلا، معقولة ابويا طلق صفاء! يعني انا السبب في كل اللي حصل ده! جسمي كله واجعني ودموعي مغرقاني.
صفاء دخلت تلم هدومها وهي عمالة تشتم وابويا عمالة يتوعدلي:
- وربنا يا مرام مبقاش راجل لو الحوار عدى بالساهل.
مرديتش عليه، بصيتله وانا بترعش ومرعوبة، قالي:
- ارتاحتي كده؟؟ اديني طلقتها..مفيش غيري انا وأنتِ في الشقة وهربيكي من وانا وجديد..يظهر كان معاها حق وانا اللي كنت غلطان لما سيبتك تمشي على حل شعرك وتتمايعي زي البنات.
قولت وهو الكلام بيخرج مني بالعافية وبشهلق:
- أنا.. أنا..مش بمشي على حل شعري، ومحدش..محدش يقدر يقرب لشعرة مني.
زعق في وشي:
- أنتِ كمان هتردي!!! أنتِ من بكرة هترجعي بشخصيتك القديمة اساسًا.
مرديتش، بصيتله نظرات كلها خوف، قال بشخط:
- ايه مش عجبك؟؟ شعرك ده يتصبغ اسود وعلى الله الاقي نقطة حاجة في وشك ولبسك كله القديم يطلع الرجالي.
- يابا..
- بس اخرسي! وطبعًا ده مش في الورشة! أنتِ مش هتعتبي الشارع حتى، كل اللي تعمليه هتتحبسي هنا في الشقة..مفيش ورشة تاني ليكي.. أنا هوريكي ازاي تأرطسيني.
ـــــــــــــــــــــــــ
| في شقة مراد|
- تعالى يا حبيبي خش.
قفلت أمه الباب، قال:
- يا امي اقعدي انا كويس.
- تعالى بس يابني، تعالى يلا احضرلك العشا.
- لأ لأ يا أمي مش قادر والله.
- يا واد أنت ماكلتش من الصبح وتعبان.
- مش قادر والله..خليكي أنتِ بس انا هجيب ماية.
- طب وغلاوة النبي لا تقعد واجيبلك اكل وماية.
اتنهد مراد وقرب من الانتريه يقعد، دخلت المطبخ تحضر شوية اكل، خرج الفون من جيبه، فتح الماسنچر وبعت:
"وصلتي يا مرام؟"
لكن كانت قافلة نت، دخل الاكونت بتاعها يشوفها لو فتحت اصلا نت بعد ما روحت لكن اخر ظهور كان امبارح..
فتح المكالمات وطلع رقمها عايز يرن لكن أمه جات بالأكل:
- ألا قولي يا واد، مرام دي معرفة قديمة؟
نزل الفون تاني وقال:
- مش اوي، عارفها من قيمة يعني فاضل أقل من أسبوع ويبقى شهر كده..
حطت الأكل ع الترابيزة وقعدت:
- طب كُل...بس شكلها طيبة اوي.
- أيوة..هي عايزة تعمل نفسها عكس ده بس هي من جواها خساية.
- ليه عملت ايه اشمعنى؟
قال وهو بيبدء ياكل:
- يعني..بتعمل نفسها بتعرف تاخد حقها وكده وهي يا امي مفيش ارق منها شبه البسكوت.
- امممم وايه كمان يا قلب امك قول قول، شكلك ناوي تفرحني.
ساب الأكل وقال بهزار:
- أفرحك بايه يا سهيلة؟
- جرا ايه يا واد! ما تتنيل تفرحني!
- هجيبلك حاجة حلوة بكرة حاضر.
- لأ أنا عايزة تجيبلي عروسة.
- يادي العروسة، يا أمي كل الستات بيكرهوا مراتات عيالهم معرفش أنتِ ازاي حلوة كده.
- عشان ليه اكون وحشة معاها! خاصة البت ملهاش حد دي امها متوفية ومرات ابوها موراياها المر باين عليها.
ضحك وقال:
- أنتِ خلاص جوزتينا في دماغك؟
- لأ مانت بقولك ايه، اسمع.. أنت اوعى تعلق البت دي بيك يا واد أنت، البت جاية وشها مخطوف عليك ومسحوحة عياط ..يا تخليك صريح يا تبعد عن طريقها.
- يا امي اهدي بس، أنا اولًا عمري ما أو.جع قلب مرام، مرام اطيب من اني اعمل فيها كده متهونش عليا بعيدًا عن أي حاجة..
- أيوة هي بردو مش هتفهم ده!! هي مالها بكل ده يابني؟ البت بقولك كانت مرعوبة عليك دي واقعة!
- واقعة يعني ايه؟ دي واقعة؟؟ هي دي بتقع في حد؟ دي هاين عليها تعجني زي البيتزا، ده انا اللي مدلوق.
- وحياة امك؟؟ اومال البت وشها كان مصفر عليك ليه؟ وبعدين فين ده مدلوق؟ اذا كنت انا بقولك متعلقهاش بحاجة وخليك صريح..ولا انتوا اصلا بتحبوا بعض؟
- لأ بنحب بعض ايه!
- شوفت!! يا منيل زي ابوك! بردو التاني الله يرحمه كان مبهدلني كده، ليه اللف والدوران! انت مش بتحبها يبقى ابعد لأن لو د اختك مش هترضى حد يتسلى بيها.
- اتسلى بيها!! انا عمري ما اسمح لنفسي اتسلى بيها يا حاجة سهيلة!
- يا واد هتجنني اومال في ايه؟
اتنهدت وهو بيفتح ازازة الماية وبيشرب، نزل الماية وقال:
- أنا باجي عندها وبحس اني بتقلب بطة بلدي كده مبعرفش اجمع كلام اعبر بيه..يعني..يعني..
- كمل كمل يابن الموكوسة.
قال وهو بيضحك:
- امي لأ يا سهيلة أنتِ خدتي عليا اوي على فكرة...المهم، انا ممكن اقف قدامها اعمل مشكلة واضايقها وكمان ممكن احاول اعبر عن حاجة جوايا مُلحة بشوية كلام لطيف..لكن اكتر من كده مبقدرش..
- ليه؟
- مش عارف..مش ضعف مني أنتِ عارفاني مش بيهمني حد ولا حاجة..
- مسم، اهل الحب صحيح مجانين يا قلب امك.
- مش كانت مساكين؟
- طب وبعدين؟ عايز تقولها ايه يعني؟ وليه قولت مش بنحب بعض؟
- عشان بقولك أنا بحاول أنكر ده.. باجي قدامها بخاف، ببص في عيونها بحس قلبي بيتكهرب..شوفتي عيونها عاملة ازاي؟ غزالة.
- غزالة أيوة..
ضحك وقال:
- ولما دخلت في حضنك كده كان شكلها سكر اوي، هي مرام دي كلها على بعضها كده سكر، بالله عليكي مش سكر؟
- سكر ايوة..
- كل ده كوم..وخفة دمها وشخصيتها دي كوم، يالهوي، شخصيتها لفتت انتباهي قبل ملامحها.
افتكر شكلها وهي بشنب، ضحك بصوت عالي والأكل في بوقه وقال:
- مش اوي يعني، بردو ملامحها ليها دور فعال..بس كده.
- خلصت ؟ انت بقى بدل ما تقولها هي كل ده جاي تقول لأمك يا موكوس؟
- ومين قالك اني مش بقول؟ انا مكهر.بها..بتتوتر لو مكان فضي علينا عشان عارفة اني هبدء استفرض بيها.
رفعت كفها على وشه بتهديد:
- تستفرض بالبت ازاي يا واد!
- ياستي اهدي، قصدي يعني هبدء اوترها بكلامي ونظراتي...اصل اللي زي دي مايجيش معاها غير كده..اتخلقت عشان تتعاكس..مني يعني.
- الصبر من عندك يارب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت اوضتي لما هو غاب عني شوية دخل الحمام، تربست على نفسي وفتحت التليفون الجديد اخد الخط حطيته في التليفون القديم، وفجأة لقيته بيرزع الباب:
- افتحي الباب يابت.
خبيت الفون القديم تحت المرتبة وقومت افتح الباب، بعدت لورا وقولت بنبرة رجاء:
- يابا مد ايد تاني لأ والله جسمي واجعني..
- هاتي يابت التليفون الجديد ..هاتي بقولك.
- ليه؟ مش هروح شغل تاني بس سيبلي التليفون.
قرب مني متعصب وقال:
- بقولك هاتي!
مديت التليفون ليه، خده من ايدي وخرج برا الأوضة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقة مراد|
دخل اوضته مسك الفون، فتح مسنچر لقاني لسه قافلة، بعت واتساب بردو قافلة..
فتح المكالمات ورن عليا، اتعدلت زي المجنونة اخد الفون من تحت المرتبة اوكي الصوت:
- الو..مش بتردي عليا ليه عمال ابعتلك روحتي؟
ملقاش رد..قبض حواجبه وقال:
- الو..أنتِ يابنتي.
قولت وانا بعيط:
- أنا مش هعرف اشوفك تاني يا مراد.
سكت مستغرب من الجملة، قال بعدها بلهفة:
- ليه بتقولي كده؟؟ أنتِ كويسة؟
- لأ..
اتعصب عليا وقال:
- يعني ايه لأ؟؟ ما تنطقي فيكي ايه؟؟ أنتِ فين وبتعيطي ليه؟؟؟
- ابويا عرف حوار الشغل.
- وده مخليكي تعيطي بالشكل ده؟؟
- لأ..جسمي كله واجعني.
قال متعصب:
- مال جسمك! أبوكي مد ايده؟؟؟ ليه كده طيب!!! ليه مد الايد هو أنتِ يعني اجرمتي!! ده شغل ياربي!
قولت وانا بعيط:
- مكنتش..مكنتش متخيلة أنه..أنه في يوم هيعاملني زي صفاء..
- اهدي طيب ..
- ده طلقها كمان..
- ما في ستين داهية! ركزي في نفسك دلوقتي..أنتِ تعبانة ازاي ولا فيكي ايه طيب؟
- شفايفي متعورة، وقعت ع الأرض لما ضر*بني ب القلم كنت دايخة محسيتش بنفسي.
- لييييه! ليه كل ده مش فاهم!!!! هاتي رقمه أنا هفهمه الحوار ابسط من كل ده!
- رقمه ايه انت عايزه يخلص عليا!
قال بنبرة كلها قلق وحنينة:
- محدش هيخلص عليكي يا حبيبتي.. متخافيش.
سرحت شوية في حنية الجملة..ياريتني كنت شوفت الحنية دي من وانا صغيرة..عيطت اكتر..
- أنتِ معايا؟؟ الو؟؟
- معاك..
- هاتي الرقم.
- عشان خاطري لأ مش هينفع.
- ايه مش هينفعه؟ أنتِ مكنتيش بتعملي حاجة غلط أنتِ بنت شغالة في فندق محترم عادي! أنتِ اخلاقك خير دليل على إن بنته معملتش حاجة غلط.
- يابني هيتعصب اكتر لما يلاقيني كنت اعرفك وكده.
- احنا زمايل في الشغل معملناش حاجة غلط بردو..
- عشان خاطري لأ يا مراد.
- عشان خاطري أنا ارحميني من عجزي ده دلوقتي وهاتي الرقم، أنا مش قادر اعمل اي حاجة ده أبوكي.
- اسمعني يا مراد..هو دلوقتي مش طايق نفسه بسببي وبسبب صفاء بقولك طلقها.
- ملكيش فيه مانا مش هعرف انام وأنتِ كده.
- يا مراد ..احنا وجودنا مع بعض من الأول غلط.
- يعني ايه يعني؟؟
قولت بعياط:
- يعني أنت مينفعش تقرب من واحدة مقر.فة زيي دي حياتها وده مستوى تعليمها، أنت حد جميل متعلم ومامتك حد نضيف كده، انتوا تستاهلوا ناس شبهكم.
قال بصوت هادي وهو بيحاول يسيطر على عصبيته:
- طب هاتي الرقم يا مرام بالله عليكي انا على اخري.
- مراد.. أنا مش هعرف اجي الشغل ده تاني خلاص، هو مش هينزلني الورشة حتى وقالي..قالي هيلبسني لبسي القديم بتاع الرجالة وهصبغ شعري اسود..
قال متعصب:
- هو ايه اللي بيحصل ده انا مش فاهم!! يعني ايه اللي بتقوليه ده شعرك اسود ايه ولبس رجالي ايه هو عايز بنته ترجع تخيب يعني بلبس رجالي!
- متحاولش ترن تاني ..
- أنتِ بتقولي ايه متعصبيش اهلي!!
- الفون اللي بكلمك منه القديم مركبة فيه الخط، هو خد مني تليفونك..
- كمان!!
- في أي لحظة ممكن ده يتسحب مني..
- يعني ايه يعني؟ أنتِ بتقولي ايه!! أنتِ بتلعبي باعصابي ليه مانا عارف عنوانك والله اجيلك.
- لأ لأ عشان خاطري يا مراد..والله لو عرف اني كنت اعرفك هيمو.تني.
- محدش هيمو.تك يا متخلفة!
قولت بعياط ونفاد صبر:
- يا مراد انت عايز ايه؟ أنا خلاص مش هعرف اجي شغل تاني خلاص الموضوع خلص.
- مخلصش، ولو مش عايزة تجيبي الرقم هجيلك.
- انت كده هتعملي مشاكل اكبر.
- بجد والله؟ يعني المشكلة مش في ان راجل اب كبير يمد ايده على بنته الكبيرة اللي مش صغيرة وإن ده عادي! ازاي اصلًا راجل يمد ايده على واحدة!
قولت متعصبة:
- اعمل ايه يعني يا مراد ماهو ابويا!
- يعني ايه أبوكي؟؟ يعني عادي يقلبك ع الأرض وتتلطشي؟؟ لأ مش عادي أنتِ بني ادمة، معملتيش حاجة غلط اصلًا!
قولت وانا بعيط:
- انت هتروح بكرة فندق جديد؟
- يابنتي أنا تعبان قلبي وجعني عليكي، هاتي الرقم يا مرام.
خبط ابويا الباب جامد:
- افتحي الباب ده! مفيش باب هيتقفل غير وقت النوم.
- هو اللي بيزعق؟
قفلت في وش مراد السكة.
- الو..الو؟! قفلتي السكة!!
دخلت أمه الأوضة مخضوضة:
- في ايه! عمال تزعق مع مين كده؟
- ابوها نازل فيها ضر*ب عشان عرف إنها بتشتغل.
- يالهوي يابنتي! وليه ابوها يعمل كده وهي ليه مخبية عليه؟
- يا امي ابوها مش عايزها تشتغل غير لصالحه في ورشة العربيات بتاعته.
- يا راجل يا اناني! يشغل بنته ميكانيكي! طب اهدى يابني.
- يا امي أهدى ايه دي مفلوقة عياط وبتقولي جسمها كله واجعها.
- يا حبيبتي يابنتي، ماهو يابني انت كده هتدخل نفسك في مشاكل عائلية.
- ما ادخل! هي مش المفروض كلمتني تستغيث بيا!
- هي قالتلك تلحقها من ايده؟ ممكن يعمل فيها حاجة يعني؟
- لأ .. قالتلي مش هاجي شغل تاني ومكنش ينفع نكون سوا، وكانت عمالة تعيط جامد.
- انت بتعمل ايه؟؟
قال وهو بياخد مفاتيح عربيته من الترابيزة.
- هلبس واروح لها.
- انت اتجننت يا مراد! الساعة واحدة بالليل وبعدين ايدك متجبسة وانت لسه تعبان!
- يا امي انا مش صغير، بس رني على عماد ييجي يسوق.
- يابني تروح فين دلوقتي! وحد الله وبكرة روحلها، انت عارف عنوانها اصلا؟
- أيوة، عارف بيتها..رني على عماد بس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
- يابا أنا هنام! اقفل باب الاوضة هنام!
- فين تليفونك القديم يابت؟
- تليفوني القديم!!!..
- اه..مالك اتخضيتي كده! طب هاتي التليفون!
- انا معييش تليفون، انا اديتك التليفون.
- انجزي هاتي القديم، سامعك بتكلمي حد.
- يابا..اسمعني، الشغل نضيف ومفهوش حاجة، مش احسن من قعدتي في الورشة؟
- تقومي مغفلاني؟؟
- عشان انت عمرك ما كنت هتوافق!
- يعني غفلتيني!
- انا بحترمك في غيابك محدش يقدر يضايقني ولا يقرب مني، ده فندق كبير.
- فندق! والله عال اوي، ادي اللي خدناه من ست ناهد، مش هقول تاني هاتي التليفون!
- لأ..مفيش تليفون .. انا..انا بيعته.
قرب مني يضر*بني:
- بيعتيه!!!!
صرخت وجريت من قدامه:
- لأ خلاص والنبي..التليفون تحت المرتبة.
ــــــــــــــــــــــــ
- يابني عماد مش بيرد.
- طب وبعدين؟ مش هعرف اسوق بدراعي، اركب ايه بالليل كده يوديني هناك.
- يابني استهدى بالله، ده ابوها مش حد غريب، الصبح روح..ولو إني مش مرتاحة لفكرة ابوها دي، هتتكلم معاه ازاي ده؟
- يعني ايه يا امي؟ هو انا عيل صغير؟
- يابني مش كده، بس يعني مش عايزة مشاكل ليك، ابوها شكله راجل شر.
- لأ، هو مش بتاع مشاكل، هو بس بيمد ايده على حريمه لكن لما شوفته كان راجل يبان غلبان عادي مع الناس..مفكرها شطارة مد الايد.
- طب استهدى بالله وبكرة اتصرف.
- لأ أنا هنزل اركب اي حاجة واروح، ومش عشان أنا هيرو ولا حاجة، لكن عشان حرام يفضل نازل ضر*ب في البت وهي معملتش حاجة.
زعقت أمه عليه:
- يابني انت كده هتخليه يمو*تها! لما يلاقي راجل جايله في نص الليل يشيل بنته من تحت ايده وهو متعصب كده ماهو اكيد هيقولك بينكم حاجة.
بص ليها يفكر في كلامها وهو متعصب، قعد على الكرسي، مسك الفون تاني ورن:
ــــــــــــــــــــــــــ
سمعت صوت التليفون بيرن في اوضة ابويا اترعبت، واترعبت اكتر لما لقيته فتح..اكيد قرأ اسم مراد:
- الو؟؟ مراد مين؟؟
- الو..الحاج طلعت؟
- أيوة أنا، مين انت؟
- أنا مراد اللي صلحت عندك العربية قبل كده واديتك دبلة مراتك.
قبضت الحاجة سهيلة حواجبها في عدم إدراك من اللي اتقال.
- اه، ازيك يا باشا، ورقمك بقى بيعمل ايه في تليفون بنتي؟
- بنتك مرام معملتش حاجة غلط، شغالة في فندق من أكبر فنادق مصر وايطاليا وشاطرة في شغلها..
- نعم ياخويا؟ وانت بقى اللي جايبلها الشغل ده؟؟ بتيجي عندي الورشة تصلح العربية عشان تقرب من البت؟ ده انت حياتك مش فايتة.
- أهدى كده وركز يا حاج طلعت، انا لو واد مش تمام مكنتش كملت المكالمة معاك، أنا كنت عايز اكلمك اصلًا..
- وتكلمني ليه؟ بصفتك ايه؟
خرجت برا الأوضة، كنت واقفة عند الصالة قدام اوضة ابويا بسمع:
- بصفتي زميلها في الشغل، وعشان اقولك إن هي متستاهلش الأ.ذى ده.
- وهي بسلامتها بتشتكيلك مني؟
اتوتر مراد عليا وقال:
- لأ، أنا عرفت بالصدفة.
- طب اسمع ياض، بنتي دي تنساها انت وشغلك، ولو فكرت ترن هنا تاني هقطع خبرك.
قفل السكة في وشه، جريت على اوضتي اتربس الباب، فضل يخبط متعصب:
- افتحي ..وكمان بتكلمي واحد من ورايا.
لكني مفتحتش الباب.
ـــــــــــــــــــــــ
|تاني يوم الساعة ١٠ الصبح|
بابنا خبط جامد، قومت مفزوعة من النوم:
- اااه جسمي كله واجعني من امبارح.
مش قادرة اقوم، حاولت اقف، بدأت اتحرك وخرجت برا الاوضة لكن كان ابويا سبقني وفتح..
لقيت اللي داخل متعصب عليه وبيمسكه من قميصه:
- بتضر*ب اختي وتور*م وشها وكمان تطلقها في نص الليالي!
مسك ابويا فيه:
- نزل ايدك بدل ما اكسر*لك عضمك.
- انت فاكرني نسوان هخاف منك؟ مش قولتلها تجيب كبير؟ انا الكبير..
انا مرعوبة مش عارفة اعمل ايه..اتصرف ازاي ده بيمسك في ابويا..
بجد والله؟ دلوقتي اتصرف ازاي؟ فين ايام ما كنت بمليون راجل، ايه الخيبة دي بس.
خرجت وانا بفستان ناهد لأني كنت قلعت تيشيرت مراد وحطيته جوا ع السرير، دخلت المطبخ مسكت كوباية وخرجت للصالة:
- نزل ايدك من على ابويا بدل ما انزل دي على دماغك.
قال اخو صفاء:
- هي دي بقى اللي خربت بيت اختي؟
- اختك تخرب مليون بيت وتستاهل اللي حصلها، هي اللي خربت علاقتي بيني وبين ابويا، ايدك بقى يا حلو لا توحشك.
قال ابويا بصوت عالي:
- خشي جوا يابت!
- مش داخلة غير لما يورينا عرض كتافه.
بص على كتافي الباينة من الفستان وقال بنبرة سخرية:
- كفاية عرض كتافك أنتِ، صفاء معاها حق شكلك بت شما***ل.
الباب كان مفتوح متقفلش، كلنا بصينا على صوت اللي قال:
- مين ال********* ده؟؟؟
قولت والكوباية الازاز بتقع مني ع الأرض من الخضة:
- مراد!!!!!
