رواية بيتزا وشنب الفصل التاسع عشر19بقلم شيماء يسري زهران

 


رواية بيتزا وشنب الفصل التاسع عشر19بقلم شيماء يسري زهران


- مراد!!!
دخل مراد من باب الشقة يرفع عينه عليا وجمبه عماد، لف اخو صفاء متعصب:

- انت مين وبتشتمني أنا كده؟؟؟

قال:

- مين ال***** ده يا حاج طلعت؟ اخو مراتك؟؟ بيقول اختي قالت وعادت!

قال ابويا:

- انت ايه اللي جابك هنا؟؟

قولت:

- يابا مش وقته!

شخط فيا وقال:

- خشي جوا يابت بدل ما اسيح د*$*مك!

قال اخو صفاء لمراد وهو بيلف يقرب ناحيته:

- انت بتشتم تاني يا ****؟؟ 

قرب عماد منه متعصب:

- ما تظبط كده يا عمنا مالك في ايه؟؟ ايدك لا تتروق كده.

قال اخو صفاء:

- يا شوية جرا.بيع مالكومش لازمة، نزل ايدك يالا ده انت قد ابني بدل ما اديك قلمين.

قال عماد:

- قلمين؟ طب ما تديني كده اشخبط بيهم ع وشك؟

قال ابويا بعصبية وهو بيقرب مني :

- قولتلك خشي جوا أنتِ واقفة بتتفرجي على ايه.

- ااه، يابا معملتش حاجة هو أنا واقفة بعمل ايه يعني.

زقني جوا الأوضة وقفل الباب، قال مراد لأخو صفاء:

- خد بالك انا ممكن اروقك، والشما***ل ده شوف مين من سكتكوا بيمشيه، لكن مرام دي اشرف من وشك ده.

- نعم يا******؟؟ يا *******.

كنت بحاول افتح باب الاوضة لكن ابويا تربس من برا، سمعت صوت انتريه بيتزاح وحد بيقع ع الأرض، اتخضيت ..جيه في بالي ابويا وبعدين افتكرت مراد..

اتاري الصوت ده صوت اخو صفاء وقع ع كرسي الانتريه وبعد كده اتشقلب ع الأرض..

بص عماد لمراد وقال:

- يخر.ب عقلك! عملتها ازاي دي بايدك الشمال ده انا مبعرفش امضي بيها حتى.

كان ابويا واقف مذهول شوية من ردة فعله، قام اخو صفاء يمسك فيه، قرب عماد يمسك في لياقة قميصه وقال:

- ما تلم دورك! ولا عايز تتهزق من شباب قد عيالك؟

قال مراد:

- عملك ايه ده يا حاج طلعت؟ ضايقك في حاجة قبل ما اجي؟

قال طلعت وهو متعصب:

- وانت مالك انت! اطلعوا برا كلكوا!

قال اخو صفاء وهو عايز يمسك في مراد:

- وحياة امك هوريك.

مسكه مراد من قميصه:

- ******* يلا من هنا بقى عشان مبوخش اكتر من كده، اخرج من الشقة دي.

مسكه عماد وزقه برا الشقة:

- يلا ياعم طرينا ياعم.

- ماشي يا طلعت، وربنا هوريك، انا هعرفك ازاي تبهدل اختي وهجيب حقها.

قفل عماد الباب في وشه بعد ما خرجه على السلم، لف عماد لطلعت وقرب منه يطبطب عليه:

- لا حول ولا قوة الا بالله، أهدى بس ياعم طلعت، تعالى اقعد.

اتعصب طلعت:

- نزل ايدك يالا!! انت مين!! وايه جايبكوا؟؟ ايه جابك ياللي اسمك مراد انت؟؟؟

قال مراد وهو واقف مكانه:

- أنا جاي عشان اطمن على بنتك.

قال عماد وهو بيخبط كفه على جبهته:

- يخر.بيتك، انا قولتلك تقول كده؟؟

- تعمل ايه ياض؟؟؟؟؟ نهار أبوك مش فايت.

قال عماد وهو بيحوش طلعت عن مراد:

- ياعم طلعت اهدا بس، هو مش قصده ده جحش في تعبيره.

كنت واقفة ورا الباب مبتسمة من الجملة زي الهبلة.

قال مراد:

- ياعم انا مش عيل صغير تمليني كلام يا عماد..

- لأ والله؟ طب يا ناضج يا فلة، وريني بقى هتقوله ايه.

قرب مراد من ابويا وقال:

- يا حاج طلعت اسمعني..

- ابعد عني ياض انت بدل ما اقطع خبرك!

- طب اسمعني طيب وبعد كده اقطعه ..

بص ابويا لعماد، قال عماد وهو بيغمز:

- معلش معلش اسمعه ده واد اهبل.

بص لمراد تاني:

- عايز تقول ايه ياض؟؟

- مرام طيبة..مكنش ينفع يكون ده رد فعلك على إنها بتشتغل، ليه تبكيها؟ وليه تتعب جسمها!

قال ابويا بصدمة:

- جسمها؟؟! ده انا هفرق جسمك نصين وهدفنك في الشقة هنا النهاردة! انت ازاي تجيب سيرة جسم بنتي على لسانك!

قال عماد:

- ياعم طلعت هو مش قصده كده، هو قصده يعني حرام انك مديت ايدك على بنتك وكده.

- وهو ماله؟؟ هيخاف على بنتي اكتر مني؟

قال مراد بنحنحة خلت ابويا أعصابه تفور اكتر:

- أنا اخاف عليها من اي حد يا حاج طلعت والله.

ابتسمت زي العبيطة ورا الباب وانا ماسكة خصلة شعري وحاسة بمعدتي بتتحرك.

قرب ابويا من مراد بعصبية، حاشه عماد وقال:

- وحد الله ياعم طلعت، وحد الله، الراجل مقالش حاجة غلط..هو بيخاف عليها اه بس اكيد مش اكتر منك..  ياعم شاروخان أنت خِف والنبي.

- انت ياض هتخاف على بنتي اكتر مني؟؟ مفكر نفسك هتغوي دماغها تكرهني؟؟ اه تلاقيك انت اللي كرهتها في الورشة، وتلاقيك انت كمان اللي غيرتها من زلطة للبت المايعة اللي هي بقت عليها.

قرب مراد اكتر وقال بنبرة مسهوكة:

- طب اقسم بالله يا حاج طلعت البت المايعة اللي هي بقت عليها دي متقدرش تخرج قدام حد غيري واسألها..بظبطهالك في غيابك عيب عليك.

- نعم يا روح امك؟؟؟ لحد غيرك؟؟؟؟؟؟

كان عماد جاي يحوش ابويا ويبعده عن مراد لكنه اتخبط في صوباع رجله الصغير في رجل الانتريه، قال بعصبية وصوت عالي لمراد:

- انت غبي يا اخي؟؟؟؟ ايه اللي بتتهبب تقوله ده!!

قربت في اوضتي مسكت مخدة من ع السرير حضنتها اوي وقربت من الباب تاني اسمع وانا حضناها.

قال ابويا لعماد:

- معلش يا استاذ انت، شكلك انت راجل محترم..انت شغال ايه؟

- انا؟؟؟ انا شغال..

اتعصب مراد وقال:

- وايه علاقة عماد صاحبي بالموضوع! انا يعني مش راجل محترم؟ انا شيف على فكرة وبقبض فلوس عالية من فنادق كبيرة ومتعلم وابن ناس! 

بص ابويا لمراد بقرف وقال:

- نقطنا بسكاتك ياض انت، اوعى تفكر إني هعديهالها فكرة إنها ارطستني بشغلها ده مش سهلة عليا.

قال مراد:

- يا باشا مين قالك إنها ارطستك! هو حد بردو يأرطس أبوه! البت بس اكمنها رقيقة كده و....

قال عماد وهو بيبحلقله:

- اكتمممم.

قال مراد وهو بيغير كلامه:

- اكمنها يعني زي اي بنت بتخاف من ابوها هي معرفتش تقولك حاجة بس كانت دايمًا تعيط وتقولي مش عارفة هتعمل ايه لو انت عرفت..والله هي طيبة..هي بس..هي يعني كانت عايزة يبقى عندها مصاريف زيادة ودخل زي البنات وناهد صحبتها.

- الله!! انت كمان تعرف ناهد!! ده انت نسوا*نجي بقى!

قال عماد:

- إن جيت للحق يا عم طلعت الواد ده عينه كانت زايغة اه يعني يبص بصة بتاع كده، لكن يعني لو هنتكلم عن مرام بنتك هو غرضه منها كده خالص.

- امممممم، وانتوا جايين عايزين ايه بسلامتكم يعني؟

قال مراد في لهفة:

- جاي اطلب منك وكلي عشم مرام ترجع الشغل..

- شغل!!! شغل مين يابو شغل..هو الشغل ده يعني هيقبضها كام!!! هي مش هتبطل الاحلام اللي في دماغها دي!

قال مراد:

- عشرتلاف في الشهر.

- ايه؟؟؟؟

ضحك عماد بصوت عالي، غمزه مراد في دراعه:

- يابني اسكت...ها يا حاج طلعت، مبلغ حلو مش كده؟

سكت شوية في تردد، قال:

- بر...بردو لأ! ..هو الفندق فين؟

بص عماد لمراد وهو كاتم الضحكة كده، قال مراد في لهفة:

- هو الفندق اللي كنا شغالين فيه حصل مشكلة كده، دلوقتي هنروح فندق تاني كبير في مصر الجديدة، فندق ايطالي كبير..وده بقى بياخدوا فيه ١٣ الف.

- ايه؟؟؟؟؟

ضحك عماد بصوت اعلى من الضحكة الأولى، غصب عن مراد خرجت ضحكة معاه على شكل عماد وبعدها قال:

- عماد اجري استناني في العربية تحت.

- ياعم خلاص ياعم، المهم إن عم طلعت شكله اقتنع، قولت ايه ياعم طلعت؟

قال بتردد:

- مش عارف..سيوني افكر.

قال عماد وهو فرحان:

- أيوة بقى ياعم طلعت، مبروك ياعم مراد.

فرح مراد وقال:

- شكرًا يا حاج طلعت والله، مبسوط انك غيرت رايك..بس ممكن طلب بسيط؟

قال عماد: 

- استر يارب.

- طلب ايه ده ياض؟؟

- ينفع بس تنادي مرام؟

- نعم يا حيلتها؟؟؟ انت شايفني ايه ياض؟؟؟

قال عماد وهو بيتنهد:

- يابني هو انت مصمم تبقى العندليب الأسمر؟؟؟ حبكت يعني؟؟ ما الراجل وافق ع الشغل!

قال مراد لأبويا باستهبال:

- هديها بس عنوان الشغل الجديد.

- أنت لسه قايل مصر الجديدة! أنا هقولها خلاص.

يالهوي كنت شبه الفراشة في الأوضة بحضن المخدة اوي وحاطة وشي فيها وانا مبتسمة..منشكحة بقى مبتسمة ايه.

- طيب انا كنت مديها تيشيرت كده ينفع بس اخبط عليها تديهوني؟

- وانت مديها تيشيرت ليه؟؟؟

قال عماد:

- وربنا يا مراد انت غبي.

قولت:

- كان..كان يعني لبس المطبخ بتاعها فيه مشكلة واحتاجت لبس زيادة فساعدتها مش اكتر صدقني.

قرب من مراد متعصب جامد وبيقبض ايده:

- ساعدتها ازاي ياض؟؟؟

حاشه عماد وهو على اخره:

- انا غلطان اني جيت معاك يا مراد الكل.ب انت، ما تلم دورك ياعم.

- يا حاج طلعت ساعدتها يعني اديتها التيشيرت مش اكتر، ينفع اخبط عليها اخده؟

- لأ مينفعش يا روح امك! ويلا قوم فِز من هنا انت وهو.

قال مراد:

- طب..طب قولها المدير قال بكرة الشغل في فندق لاروزا الساعة ٧ الصبح.

قال ابويا وهو بيزقهم برا الشقة:

- طب يلا ياخويا يلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

تحت قدام العربية:

- انت يابني متخلف؟؟ يا اخي اتقي الله، صوباع رجلي مش قادر.

- أنا معملتش حاجة، هو اللي راجل عصبي.

- نعم؟ هتستهبل؟ معملتش حاجة؟ عمال تقول قدام ابوها رقيقة وجاي تطمن عليها..عايزه يعملك ايه يعني؟

- معرفش بقى، اهو اللي كان بييجي على لساني بقوله..

قال واحنا بنركب العربية:

- لأ وكله كوم وانك بتقوله ع التيشيرت  ده كوم، مش التيشيرت ده اللي انت فضلت ساعة تلففني عشان تجيب الخامة بتاعته من شهرين؟

- اه...وانت عرفت منين اصلا ؟؟

- ياعم اتنيل، ماهي كانت لبساه وقت المستشفى..يابني التيشيرت غالي وبعدين انت يوم ما تديها هدية تقوم مديها تيشيرت رجالي!

بدأ عماد يسوق وقال مراد:

- هدية ايه يا بني ادم! انا اديتهولها عشان تداري مشكلة كانت في لبس المطبخ فعلا..

- غريبة..دي كانت لابساه على فستان مش لبس مطبخ، نفس الفستان اللي كانت بيه الصبح تقريبًا.

- اه..هو انت مركز ليه يا بني ادم؟ انت يابني حشري كده ليه؟

- لا اله الا الله، انا بقول اللي شايفه مش اكتر.

- وانت تشوف حاجة متخصكش ليه، ركز في الطريق.

- كنت غيران عليها يعني وقومت مديها التيشيرت؟

اتعصب مراد وقال:

- عماد انا دماغي مقلوبة والله، سوق وانت ساكت.

- يالهوي ع الرجالة، هي مالها بقت نكدية كده ليه! ما البت راجعة بكرة ياعم.

- يابني ايه بت دي؟ عيب كده هي مش في حضانة.

قال بسخرية:

- مفهوم يا مستر مراد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقيت ابويا بيقرب يفتح باب الاوضة، رجعت لورا مرعوبة شوية..

بص ليا في جمود كده وقال:

- بينك ايه وبين الواد ده؟

- مراد؟ ولا أي حاجة يابا ده زميلي في الشغل عادي.

- اممممم، والمبلغ اللي بيقول عليه ده حقيقي؟

فرحت وقولت:

- أيوة، حقيقي، وخلاص فاضل ايام لو سيبتني ارجع الشغل وهقبض المرتب..موافق؟

- معقول! ١٣ الف جنيه!!! في شهر؟؟؟

- شوفت يابا! مانت لو كنت اديتني فرصة افهمك، ناهد ربنا يباركلها هي اللي وديتني الفنادق.

قربت منه وكملت:

- أصلها تبع خالها راجل اعمال كبير وكده، الفنادق فيها خواجات طباخين وحاجات بتاعت اغنيا اوي.

- اممممم، ومراد ده من الأغنيا؟

حسيته بيختبرني..مستنيني اتكلم، قولت:

- معرفش عنه حاجة غير أنه ابن ناس ومتعلم.

- اممممم، طب أنتِ تعرفي الفندق اللي بيقول عليه في مصر الجديدة ده؟

- أيوة، اسمه فندق لاروزا.

سكت شوية، لف وقعد على السرير وقال:

- موافق تروحي بكرة بس بشرط.

- فرحت وقولت:

- ايه يابا؟؟؟

- اجي بكرة اطمن بس اشوف شكل الفندق ده.

فرحت وقربت احضنه:

- موافقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

- ايه يا امي نايمة ولا ايه؟

- لأ يا حبيبي كنت في الحمام بتوضى بس، تعالى خش..اومال فين مفاتيحك؟

- معلش وقعت مني في العربية تحت مش قادر انزل اجيبها.

- طب تعالى..احكيلي حصل ايه؟

دخل وقعد ع الانتريه، قفلت أمه الباب:

- حصل حوارات كتير، أهمها إن مرام بكرة راجعة الشغل.

- شاطر يا واد، ربنا يسعد قلبك زي ما فرحتها.

- تفتكري هتيجي؟

- مش هتيجي ليه؟

- مش عارف.. خايف من الكلام اللي قالته في الفون اني انا متعلم ومعرفش ايه واستاهل ناس احسن..ممكن متجيش؟

- هي مش متعلمة؟

- هي معاها إعدادية بس.. متعرفش حاجة في حياتها يا امي كله بسبب ابوها هو اللي بهدل حياتها بالورشة.

- طب وانت مش فارقلك حوار التعليم؟

- انا مقولتش اني رايح اتجوزها!

- لسه متوضية هضيع وضوئي عليك! 

ضحك وقال:

- أيوة أنا مقولتش ده فعلا، عادي يعني بتكلم كزمايل في الشغل ..وبعدين فكرة إنها مش متعلمة دي مخلياها زي قطة مولودة عندها شهر وعايز اربيها..مش حاجة وحشة يعني.

- ده انا اللي عايزة اربيك عشان تبطل تلعب بقلب البت، هروح اصلي الضُهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

صحيت الصبح نزلت مع ابويا لامة شعري كحكة كده ومش حاطة نقطة حاجة على وشي، لبست فستان عندي مقفول ونزلت.

ركبنا الاتوبيس من الموقف:

- أنتِ بتيجي ع الساعة كام يابت؟

- على الضُهر كده.

- اه.. تيجي اول ما الأدان يأدن..قولتي الضُهر يبقى الضُهر.

- حاضر..

- وريني وشك كده.

بصيتله في توتر:

- ايه ده؟ أنتِ حاطة حاجة على بوقك؟

- لأ والله دي زبدة كاكاو عشان التعو.يرة لما ضر*بتني.

- اه..والتعو.يرة بيتحطلها زبدة كاكاو؟ 

- أيوة عشان شفايفي نشفت ووجعاني.

- طيب، مانتِ اللي عصبتيني يابنتي ..

- خلاص يابا حصل خير.

- طب شعرك يفضل ملموم كده.

- مش بفكه اصلا في الشغل..

فضلنا في الاتوبيس لحد ما وصلنا قدام الفندق، اول ما شافه قال وهو مذهول:

- ايه كل ده! كل ده فندق!

- أيوة ده كبير جدًا ..شوفت بقى ..

كانت طالعة واحدة أجنبية، بص عليها وقال:

- ماشاءالله..دول اجانب صح؟

ضحكت وقولت:

- أيوة..انت دلوقتي بقيت راجل عازب هحاول اشوفلك عروسة امها داعية عليها بالأجنبي توافق تتجوزك.

- طب يلا يابت اطلعي الفندق..بتطبخي؟

- أيوة..لما ارجع البيت هطبخلك النهاردة.

ودعته ورجع تاني يركب اتوبيس، طلعت انا الفندق، لقيت الفون بيرن، ماهو ابويا اداني الفون القديم اخليه في أيدي وكده:

- الو؟ أيوة يا ناهد؟

- مش عارفة اوصلك من امبارح وبكل برود أيوة يا ناهد! أنتِ فين بخبط على باب شقتك محدش بيفتح.

- ومجيتيش امبارح ليه؟ لسه فاكرة؟

- اقسم بالله يابنتي ماما تعبت فجأة معرفتش اتحرك، بس كنت برن عليكي مش بتردي.

- ابويا رنني علقة وخد مني التليفونات.

- يالهوي، أنتِ كويسة ؟ طب أنتِ فين؟

- أنا في لاروزا، عزت بيه نقلنا..

- أنتِ نزلتي الشغل تاني ازاي!!!! كده بتلعبي بحياتك..لو عرف تاني.

- يابت لأ هو خلاص وافق ع الشغل..مراد جيه امبارح عندنا وأقنعه.

- بتتكلمي جد! اومال محدش في الشقة خالص ليه؟؟؟

- اصل مرات ابويا بح.

- ما.تت؟

- لأ لسه، ابويا طلقها.

- ايه!!!

- هحكيلك لما اشوفك يا ناهد..

- طيب سلام.

قفلت معاها السكة وطلعت حمام الدور الأول، خرجت من جيب الفستان صوباع روچ بسيط وبدأت احط شوية، خرجت بعدها قلم الكحل الأسود.

بصيت لشعري في المرايا مكنش عاجبني شكله ملموم، فكيته وبصيت في المرايا بس بعدها حسيت اني كده بخون ابويا، لميته تاني وخرجت.

بس لحظة! مش عارفة الاقي مراد فين اصلا! هو بيشتغل في مطبخ ايه ولا هكون فين!

مسكت الفون وجيت ارن لقيت اللي فجأة بيرن هو، اتوترت..مكنش عايز يتكلم متردد يكون ابويا معاه الفون اعتقد، رد لما انا قولت:

- الو..؟

- مرام..أنتِ فين؟

- أنا ... أنا..

ابتسمت وقولت:

- أنا قولتلك رأيي امبارح يا مراد..

- ايه!! رايك اللي هو ايه؟

- اني مش جاية الشغل..

- ازاي!! بعد ما أبوكي وافق!؟! هو غير رأيه؟؟

- لأ هو موافق، أنا اللي مش عايزة..

- مش عايزة يعني ايه!!! ليه يعني؟؟ مش كنتي فرحانة بالشغل؟

- أيوة..بس خلاص، اتقفلت منه..

قال وهو مضايق:

- ليه! عشان يعني المشاكل وكده؟ طب ارجعي ومش هرخم عليكي.

- لأ، مش عشانك..

- يابنت ال!!!!

بصيت ورايا اتفزعت، نزلت الفون من على ودني وضحكت، قرب مني وهو بيقول:

- بتعملي فيا انا مقلب زي ده ع الصبح؟

كان شكله متعصب بجد، ضحكت اكتر ولفيت استخبى منه، فتحت اوضة وجيت اقفل الباب لكن زقه وقفله.

كانت اوضة مليانة خضار وفواكه تبع مطعم الفندق.

جريت لجوا استخبى بين الترابيزات وانا بضحك، جيه ورايا وبعد الترابيزات
لحد مكنش في طريق تاني اهرب منه..

قولت وانا بضحك:

- عديني من الأوضة دي وبلاش استهبال.

- هسيبك تخرجي من هنا؟ امبارح كنت بس نفسي اشوفك..

وقفت ضحك وقولت:

- مراد..اي قُرب منك هيخليني اجري وانا والله لو جريت ووقعت جسمي مش مستحمل.

قرب مني وقالي:

- لسه جسمك واجعك؟ 

- أيوة.

مسك دراعي اتأوهت:

- ليه كده!! بقولك جسمي كله واجعني.

- حقك عليا، مكنتيش جيتي المستشفى، جيتي ليه؟

بصيت في عيونه وقولت:

- كنت ..كنت خايفة عليك اوي.

مردش عليا، فضل باصصلي مبتسم، قولت:

- زي مانت جيت تطمن عليا كده امبارح..انا كمان كنت قلقانة عليك اوي.

قال بهزار وهو باصص في عيوني:

- اوي كمان؟ يعني مش قلقانة بس؟

هزيت راسي وانا مبتسمة، عينه نزلت على تعويرة بوقي قال:

- ودي وجعاكي؟

- أيوة.

- طب ما الروچ ده يوجعها اكتر، استني اطلع منديل امسحهولك.

- مراد متستهبلش.

- انا همسح الروچ يابنتي! 

- انا لسه حاطة الروچ مش همسحه! لونه مش فاقع اصلا!

- حطيتيه هنا؟ لما جيتي؟ 

اتوترت من غبائي، مرديتش:

- عايزاني اشوفك بيه صح؟

- لأ مش صح، اوعى بقى.

- ششش، حطيتي كحل كمان.. انتِ عارفة إن عيونك بتكر.هبني؟ تقومي حاطة كحل؟؟ اروح فين منك؟

بصيتله ومرديتش، قال:

- عيونك بتكهربني ليه ؟

قولت في توتر:

- مراد..عايزة اخرج من هنا خلاص رخامة.

- تخرجي تروحي فين؟ أنا مش عايزك تروحي في حتة ..

-  يا مراد..انت بتبصلي كده ليه؟

- مستغرب ازاي واحدة كانت مسترجلة يطلع منها الحلاوة دي كلها..

- انا مش حلوة.. عادية.

ضحكت غصب عني وقولت:

- انت اللي مدلوق..

ضحك وقال:

- مدلوق فين يابت؟ 

- لأ والله؟ انت عمال تقرب رايح فين مش فاهمة اوعى يا مراد.

رجع لورا شوية قال:

- أنتِ مش حلوة؟ اومال مين اللي حلو؟ وبعدين هو أنا بحبك عشان شكلك يعني؟

قولت بنبرة هادية مصدومة:

- بتــ ايه؟؟

                   الفصل العشرون من هنا

تعليقات



<>