رواية عيون الاسد الفصل الثامن عشر18 بقلم اميرة خالد

رواية عيون الاسد الفصل الثامن عشر18 بقلم اميرة خالد

وبعد وقت، خلصوا أكل، وقالت "عفاف" بحنان وهي بتبص لعين: – قومي يا بنتي روحي استريحي مع جوزك.. إنتِ أكيد تعبانة من السفر.
ردت عين بسرعة: – لأ يا ماما، أنا هبات معاكي هنا النهاردة.. ده طبعا بعد إذن يعقوب.
بان الضيق على وجه "يعقوب"، وقال بصوت هادئ رغم غيظه: – طبعا.. ما فيش مشكلة، المهم إنكم تكونوا مرتاحين. محتاجين أي حاجة؟
قالت عين بابتسامة باهتة: – شكرا، مش هنحتاج حاجة.
– يعقوب طيب يا عيوني.. لو حصل أي حاجة، اتصلي عليا فوراً.
– عين حاضر.
خرجت عين مع يعقوب بره الجناح عشان توصله. أول ما بقوا في الممر لوحدهم، مسك يعقوب إيديها فجأة وشدها لحضنه بقوة وقال بصوت دافئ وعتب: – ينفع كده؟! أنام النهاردة من غير حضنك؟!
توترت عين وحاولت تبعده بخفة وقالت: – ما ينفعش كده يا يعقوب.. حد ممكن يعدي ويشوفنا!
من غير ما يهتم، طبع بوسة دافية على خدها وقال بجرأة وثقة: – قلت لك مية مرة.. أنا ما بيفرقش معايا حد، وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه مع مراتي!
بصت له عين وقالت وهي بتحاول تتمالك أعصابها: – ماشي يا سيدي.. أنا عارفة إنك جامد وما بتخافش من حد، بس ممكن الدكتور يعدي، أو صاحبك جاسر، أو حتى فادي!
ابتسم يعقوب بوله وقال: – وأيه المشكلة؟! ما أنتِ مراتي!
وهنا.. حسّت "عين" إنها خلاص.. جابت آخرها وفاض بيها الكيل منه 
استغرب "يعقوب" حركتها وتوترها المفاجئ، وقالت "عين" بصوت مرتبك وهي بتحاول تنهي الحوار: – معلش يا يعقوب.. أصل أنا خايفة حد يشوفنا ويبقى شكلنا مش لطيف.. المهم، أنت لازم تروح ترتاح عشان وراك يوم طويل بكره.
بص لها بعيون مليانة شوق وقال: – ماشي يا عين.. وبكرة هكون عندك من بدري علشان العملية.
– طيب.. أول ما توصل بالسلامة ابعث لي رسالة.
– تمام.
مشي يعقوب، ودخلت "عين" الأوضة بهدوء.
وفي نفس الأوقات جوه الجناح..
كان "جاسر" قاعد جنب "إنجي" على الكرسي، وبص لها بقلق وقال: – مالك يا إنجي؟ حاسك متغيرة!
لفت وشها عنه وقالت بصوت مكسور: – أنا كويسة.. مافيش حاجة.
سألها بشك: – جاسر.. هو أنت ممكن تخبي عليا حاجة في يوم من الأيام؟!
رد بجدية وثقة: – لأ طبعا.. عمري ما أخبي عليكي حاجة!
سكتت بوجع وقالت: – طيب.. أنا تعبانة، وهقوم أنام عشان بكرة يوم طويل وصعب بسبب عملية ماما.
ولسه جاسر هيتكلم ويسألها إيه اللي حصل، فتحت الباب "عين" وخلت. وقف جاسر بسرعة وقال: – طيب.. أنا استأذن أنا كمان عشان ترتاحوا، ولو احتجتوا أي حاجة كلموني فوراً.
قالت عين بابتسامة خفيفة: – شكرا يا جاسر.
خرج جاسر وقفل الباب وراه. وبدات "عفاف" تغط في النوم.
وبعد وقت قصير، وصل "يعقوب" شقته. أول ما دخل، مسك تليفونه وبص في الشاشة وبعت رسالة لـ "عين"، وبعدها على طول فتح الأسماء واتصل على "ليالي" اللي ردت عليه بسرعة ولهفة: – أيوة يا حبيبي!
قال بصوت جاف وحاسم: – تعالي على الشقة دلوقتي حالا!
قالت بابتسامة خبيثة: – حاضر.. عشر دقائق وأكون عندك يا يعقوب.
قفل معاها السكة من غير ما ينطق حرف زيادة، ولع سيجارة ووقف في البلكونه بيستناها وهو بيغلي من جوه وعايز يخلص الكابوس ده للأبد.
أما عند "عين"، فكانت قاعدة على الكرسي مش قادرة تنام، وعيونها معلقة على أمها "عفاف" وهي نايمة. فجأة حست بختنق ومخها بيوجعها من كتر التفكير، فقامت بهدوء وخرجت قعدت في الممر لوحدها.
في اللحظة دي، تليفونها رن بإشعار رسالة. فتحتها ولقتها من "يعقوب".. بصتلها بثواني وبعدين ابتسمت بسخرية مريرة، قفلت التليفون ورمته جنبها وقالت بصوت همس وجعه يقطع القلب: – هانت.. كلها بكرة، ومش هتفتكر ولا هتشوف وشي تاني للأبد!
أما عند يعقوب.. بعد دقائق، خبط باب الشقة، وراح فتح لقى "ليالي" واقفة، ودخلت بسرعة وترمت في حضنه وهي بتقول بدلع مصطنع: – وحشتني قوي.. أنا عارفة إنك مستحيل ترميني أو تستغنى عني!
زقها يعقوب لجوه بقوة وقفل الباب وراه وقال بصوت جاف وحاد: – اعدلي نفسك!
وقفت ليالي باستغراب وقالت: – إنت بتعمل كده ليه بعد كل اللي عملته عشانك؟!
ضحك يعقوب بسخرية لاذعة: – اللي عملتيه إيه؟! أنتِ قدمتِ لي نفسك بالفلوس، وكل يوم قضيته معاكي كنتِ بتاخذي المقابل بتاعه وزيادة!
قالت ببرود وتحدي: – وكنت راضية، عشان عارفة إنك في الآخر ليا لوحدي.. حتى لما كنت بتجيب غيري هنا كنت بسكت، لكن تتجوز وعايز تنهي حياتي معك؟! ده اللي مستحيل أقبله أبداً!
رد يعقوب بجمود: – أنا لحد دلوقتي مش عايز أأذيكي، ومراعي الفترة اللي كنا فيها مع بعض، عشان كده.. خد الشيك ده باللي فيه، واطلع بره حياتي نهائياً!
مسكت ليالي الشيك وقالت بابتسامة خبيثة: – أنا موافقة.. بس ليا شرط واحد!
سألها بضيق: – عايزة إيه خلصي؟!
– تبقى معايا النهاردة.. وفي حضني!
قال بصدمة وعصبية: – أنتِ اكيد اتجننتِ وفقدتِ عقلك!
قالت بتمسح واستجداء خبيث: – ده شرطي الوحيد.. وساعتها مش هتشوف وشي تاني أبداً!
زعق فيها بصوت عالي: – اطلعي بره يا ليالي بدل ما أخليكِ تندمي على اليوم اللي عرفتيني فيه!
نزلت ليالي على رجليه بسرعة، ومسكت إيديه وبدأت تعيط بدموع كذابة: – عشان خاطري يا يعقوب.. أنت ما تعرفش أنا بحبحك قد إيه! أنا بموت من فكرة إنك تبعد عني.. عشان خاطري نفذ لي آخر طلب ده، وبعدها مش هطلب منك أي حاجة تاني في الدنيا!
سكت يعقوب وما ردش عليها، وزقها بحدة ودخل البلكونه يشرب سجايره من كتر الضغط. وفي اللحظة دي، بخبث ودهاء، طلعت ليالي تليفونها واتصلت على "عين"، وأول ما تأكدت إن الخط اتفتح وإن عين سامعة كل اللي بيحصل، دخلت وراه البلكونه وقربت منه وحضنته من ظهره ودلعت صوتها: – قلت إيه يا حبيبي.. موافق؟
لف يعقوب ونبرة صوته اتغيرت كأنها مسحورة: – ليالي.. دي آخر مرة!
قالت بفرحة مصطنعة: – طبعا يا حبيبي..
بدأ يعقوب يقرب منها تحت تأثير خطتها الخبيثة، بينما ليالي كانت مبسوطه وبتضحك في سرها وعينها ثابتة على التليفون المفتوح والخط شغال!
أما عند "عين".. كانت قاعدة في ممر المستشفى، وفجأة تليفونها رن مكالمة! فتحت الخط وهي مستغربة، وفجأة استمعت لكل كلمة، لكل همسة، ولكل تفصيلة بتدور في شقة يعقوب!
نزلت الدموع بغزارة من عينيها وهي مش مصدقة إن الشخص اللي حبيته ودخل قلبها بكل قوة، بيكسرها بالشكل ده وهي سامعة بوضوح صوت واحدة ثانية في حضنه!
حست إن روحها بتتسحب منها، ونفسها يتقطع، وحطت إيديها على بقها عشان تكتم صرختها وما تصحيش حد، بس القهر كان أكبر منها.. ما قدرتستحملش أكتر من كده، فمسكت التليفون ورمته بكل قوتها في الحيطة فاتكسر لمية حتة، وفضلت تعيط بقهر ووجع بيقطع القلب. اما يعقوب يقرب منها، لكن فجأة.. وكأن صدمة كهربائية ضربت عقله وقلبه، استوعب اللي بيعمله وذكّر صوته ملامح "عين" وبريق عيونها اللي بتدمره. حس بغثيان ورفض تام من جوه، فدفشها بقوة وبُعد عنها باشمئزاز وقال بصوت مرعب وحاسم: – ابعدي عني! أنا مستحيل ألمس واحدة غير مراتي!
وقفت ليالي مذهولة وقالت بصدمة: – إيه اللى أنت بتقوله ده يا يعقوب؟! مش ده كان شرطي؟!
أشر عليها بصباعه وقال بغضب أعمى وصوت عالي: – براااات الشقة دي كلها! وماتورنيش وشك تاني أبداً، اعتبري نفسك طردت نهائي، وخدي الشيك ده واطلعي بره حياتي فوراً!
وقفت ليالي مرعوبة من منظره وقالت بتهديد مكتوم: – ماشي يا يعقوب.. أنت اللي هتندم على اللي عملته ده!
أخدت شنطتها وتليفونها وجريت بره الشقة وهي بتترعش من الغيظ. أما هو، فوقع على الكرسي بتعب، مسح وجهه بايديه، وطلع سيجارة ولعها وهو بيحاول يستوعب الكابوس اللي خلص منه اخيراً.وفي المستشفى جوه.. "إنجي" ما كانتش عارفة تنام، فقعدت على السرير بتلف حواليها، بصت جنبها ملقتش أختها "عين". قامت بالراحة بهدوء وفتحت الباب وخرجت تدور عليها، لحد ما اتفاجئت بمنظر عين وهي منهارة في الممر.
جريت عليها بسرعة وحضنتها بخضة: – مالك يا حبيبتي؟! فيكِ إيه؟!
كانت عين بتعيط بوجع وشهقات عالية: – مش قادرة يا إنجي.. قلبي واجعني قوي، خلاص مش قادرة أستحمل!
قالت إنجي بقلق وهي بتقوم: – طب قومي.. أنا هروح أنادي الدكتور!
مسكت عين إيديها بقوة وقالت وهي بتترعش: – لا.. لا يا إنجي، ما تسيبنيش!
قالت إنجي بخوف: – طيب فهطيني.. فيكِ إيه يا حبيبتي، مين عمل فيكي كده؟!
وبدموع متلاحقة وقهر أعمى، حكت لها عين كل اللي سمعته وشافته في التليفون..
اتصدمت إنجي صدمة عمياة من اللي سمعته، ودمعت عينها بغل وقهر وقالت بصوت مكسور: – يعني إحنا الاتنين زي بعض.. خطابنا وصحابنا الاتنين خونة!
مسحت عين دموعها بعنف وقالت بصوت مهتز: – قصدك ايه يا إنجي؟! هو جاسر كمان عمل حاجة؟!
بقهر ووجع، حكت إنجي لعين كل اللي حصل معها النهاردة من هدير والمكالمات والصور.
بصت لها عين بصدمة وقالت: – أنتِ بتحبيه يا إنجي؟!
نزلت دموع إنجي وهي بتقول بصدق: – أيوة يا عين.. بحبه، بس مستحيل أجي على كرامتي عشان بني آدم خائن زي ده! ده أنا أدوس على قلبي، وأدوس عليه هو كمان لو لزم الأمر!
مسحت عين دموعها وخدت نفس عميق وقالت بقرار حاسم: – طب إيه رأيك.. بعد ما ماما تعمل العملية وتطمن عليها، ناخدها ونمشي من هنا خالص؟ نروح أي مكان بعيد ونبدأ حياة جديدة من أول وجديد من غيرهم!
قالت إنجي برجاء ودموع: – يا ريت يا عين.. نفسي في ده بجد، بس المشكلة في الفلوس والتكاليف..
قالت عين بثقة وثبات وهي بتشد على إيديها: – ما تخافيش.. أنا عاملة حسابي على كل قرش وكل حاجة، المهم بس ماما تدخل العملية وتعدي على خير!
اترّمت إنجي في حضن أختها بعياق ووجع، وقالت بصوت مهتز: – يا رب يا حبيبتي.. يا رب!

أما عند "هدير".. كانت واقفة في الشقة بتوجه الكلام للراجل والست اللي مؤجراهم عشان يمثلوا دور أبوها وأمها قدام جاسر، وقالت بثقة شيطانية: – أنتم طبعاً فاهمين هتعملوا إيه كويس.. الراجل أول ما يدخل، الكلام هيكون ماشي طبيعي.
بصت للست وقالت بتأكيد: – أنا عايزه العصير يتقدم له في الوقت اللي هو قاعد بيتكلم فيه مع بابا، وفترة قصيرة وتكونوا سيبتوا الشقة ومشيتوا خالص عشان تفضلينا لوحدنا!
ردت الست بطمع وهي بتضحك بمكر: – متخافيش يا هانم.. كل حاجة هتمشي زي ما طلبتي بالضبط، بس المهم ما تنسيش تزودي الفلوس شوية.
ردت هدير ببرود وتوعد: – ماشي بس المهم اوصل للي انا عايزاه، طب يلا بسرعه جهزوا كل حاجه قبل ما يجي!
وبعد دقايق قليلة.. خبط باب الشقة برّه، وكان "جاسر" وصل عشان يقابل "أهلها" زي ما اتفقوا!
الراجل فتح الباب بابتسامة مصطنعة: – أهلاً وسهلاً.. اتفضل يا ابني نورتنا!
دخل جاسر بخطوات ثابتة ووجه جاد، وفي اللحظة دي طلعت هدير من الأوضة بملابس هادية ومظهر بريء 
هدير: – إزيك يا جاسر.. نورتنا بجد.
جاسر بجفاف: – شكراً.
قعدوا في الصالون، وساد لحظة صمت قصيرة قبل ما يتكلم جاسر بنبرة حاسمة
جاسر: – أنا طبعا مش عارف هبدا كلامي إزاي.. لكن الموضوع ما ينفعش يستنى أكتر من كده!
الراجل ضحك بضحكة مزيفة وهو بيمثل دور الأب الحنون: – عارف يا ابني إنك مستعجل وعايز تخلص، بس هدير في حاجات كتير لسه هنشتريها للتجهيزات.
هدير مثلت الكسوف والدلع: – يا بابا ما لهوش لزوم الكلام ده كله.. أنا بحب جاسر، والحاجات اللي مش هيعرف يجيبها دلوقتي ممكن نجيبها بعد الجواز عادي.. مش صح يا جاسر؟!
جاسر حس بتوتر وقلق بيزيد جواه: – اسمعوني الأول يا جماعة.. الموضوع مش زي ما أنتم فاهمين خالص.
في اللحظة دي، دخلت الست اللي مؤجراها هدير وبإيديها صينية العصير
الست: – إزيك يا ابني.. عامل إيه؟ ألف مبروك يا عريس.
جاسر – الحمد لله يا أمي.. كويّس.
الراجل مسك كوباية العصير ومدها له بإصرار: – اتفضل يا ابني اشرب العصير الأول، واشرب لغوصتك ونتكلم براحتنا.
جاسر – شكراً يا حج.. أنا مش عايز.
مسك الكوباية وحطها على الترابيزة قدامه من غير ما يلمسها
بصت هدير للراجل والست بنظرات حادة وسريعة عشان يتحركوا وينفذوا باقي الخطة قبل ما يهرب منهم
جاسر اخد نفس عميق وقرر يقطع اللعبة دي: – بصي بصراحة كده يا عمي.. أنا طبعاً آسف جداً على اللي هقوله، وعلى احترامي ليكم، لكن.. أنا مش هقدر أکمل مع هدير!
هدير اتصدمت وفتحت عينيها بذهول وشهقة مصطنعة: – إنت بتقول إيه يا جاسر؟! إززاي يعني مش هتكمل؟!
جاسر بثقة وحسم: – دي الحقيقة.. أنا متأسف، بس أنا مش هقدر أكمل معاكي، وكل واحد يروح لحاله.
الراجل بص لهدير اللي غمزت له بعصبية، فوقف الراجل بسرعة وعمل نفسه متعصب وجو الأب المخدوع
الراجل بعصبية مسطنعة: – يعني إيه الكلام ده؟! هو بنات الناس لعبة في إيدك تيجي تلعب بيها وتمشي وقت ما تعوز؟!
جاسر – لا طبعا مش قصدي كده، بس انا شايف بوضوح إننا مش مناسبين لبعض، وإن شاء الله ربنا هيبعت لها اللي احسن مني.
الست قربت منه بمسكنة وهي بتشير على الكوباية – طب استهدوا بالله يا جماعة.. إنت يا ابني فكر كويس، هدير بتحبكم وتموت فيك، وممكن يكون حصل سوء تفاهم بسيط.. اشرب كوباية العصير بس عشان تهدا وتفكر بعقل.. وأنتِ يا هدير اشربي الكوباية بتاعتك وبطلي عياط يا حبيبتي!
قامت هدير وقفت وهي بتمثل الدموع والانهيار، وعنيها بتتحرك بغل
جاسر وقف بسرعة وهو بيعدل جاكت – بصراحة يا جماعة.. أنا آسف جداً، ومش هقدر أقعد أكتر من كده!
من غير ما يستنى أي رد، وخرج من الشقة بسرعة البرق وقفل الباب وراه
أما هدير.. فوقفت في نص الصالون ودموع التمثيل اتحولت فجأة لنظرة شر وغيظ أعمى، بعد ما خطتها الشيطانية باظت قدام عينيها وضاع كل حاجة!

                    الفصل التاسع عشر من هنا
تعليقات



<>